زواج سوداناس

مجلس السلم .. أسد علينا .. واقتحام “روتانا” بليل !!



شارك الموضوع :

1
أصدر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي قراراً جديداً حدد بموجبه مدة (90) يوماً للحكومة للدخول في مفاوضات (جادة) حسب وصفه مع الحركات المسلحة، لإيقاف الحرب وتحقيق السلام تحت إشراف الآلية رفيعة المستوى برئاسة “ثابو مبيكي”، وذلك على مسارين؛ أحدهما لجنوب كردفان والنيل الأزرق، والثاني خاص بدارفور.
وغض النظر عن قيمة ورقم القرار، إلا أن اللغة التي تصاغ بها مثل هذه القرارات الموجهة لحكومة السودان، سواء من مجلس الأمن الدولي في “نيويورك” أو فرعه الأفريقي في “أديس أبابا”، غالباً ما تكون استفزازية موغلة في الوعيد والتهديد!!
وفي رأيي أن هذين المجلسين الهزيلين لا يستأسدان إلا على السودان بدعوى الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ومراعاة حقوق الإنسان وأوضاع الحريات الدينية والسياسية !! الحفاظ على الأمن وحقوق الإنسان .. تماماً كما حفظوها في (جنوب السودان) الذي تمخض دولة كسيحة من سلالة قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن بأمر الولايات المتحدة وترويكا الاتحاد الأوروبي، دولة يبحث فيها الإنسان الآن عن حقه في الحياة .. لا عن حقوقه في ممارسة الديمقراطية والحريات الدينية والسياسية والصحفية !!
لماذا لا يجد الاتحاد الأفريقي ومجلسه الهزيل (حيطة قصيرة) غير حيطة السودان ؟! وهب أن حكومة السودان لم تلتزم بمواقيت المجلس وموجهات قراره، هل سيمنع الاتحاد الأفريقي عنا بواخر القمح والبترول التي يرسلها إلينا ؟! أم تراه يقطع عنا تحويلات (الدولار) و(اليورو) و(الاسترليني) التي تمطر بها دويلاته خزائن بنك السودان ؟!
نفهم أن يساعد ويسهل الاتحاد الأفريقي عبر آليته التي لم تنجز للسودان أي سلام سواء مع دولة الجنوب أو مع حركات دارفور منذ أن تسلمت هذه البلاد، بل على العكس .. كل ما هدأت جبهات القتال واستتبت الأمور للقوات المسلحة السودانية، تحركت الوساطات والقرارات الأفريقية والأممية لتضخ دماء جديدة في جسد (التمرد) وتهييج العلاقة مع (الجنوب) باتخاذ موقف لصالح الطرف الآخر يستمسك به كما حدث في قضية منطقة (14 ميل)، فيعود الجيشان للمواجهة ولو تحت غطاء القبائل مثلما هو الحال دائما في “أبيي”.
منذ شهور والتمرد يلفظ أنفاسه الأخيرة .. ويعجز عن القيام بأي عملية كبيرة، هدأت الجبهات في دارفور، وضعفت عزيمة مقاتلي الحركة الشعبية في جبال النوبة، فهل تسمح أمريكا واتحادها الأفريقي بذلك؟ كلا .. لابد من تسخين الملف وإصدار قرار جديد واسترجاع المنصة من “الخرطوم” إلى “أديس” وهاك يا جولات .. وهاك يا إضعاف لهمة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع .
أي دولة تحفل بهذا الاتحاد ومجلسه غير السودان ؟! ” إريتريا ” الفقيرة تقاطع هذا الاتحاد .. والرئيس “أفورقي” لا يمنحهم شرف المشاركة في قممه منذ أكثر من عشرين عاماً !! ملك المغرب أيضاً لا يأبه لاجتماعات وقمم العبث الأفريقية .
نحن مع السلام .. ولكن دون أي محاولات للتقليل من مكانة الدولة السودانية … نحن مع التفاوض مع استمرار قوة وهيبة الدولة داخلياً وخارجياً .
2
الفوضى العارمة التي تسببت فيها إحدى حركات دارفور الموقعة على اتفاقية الدوحة للسلام مساء أمس (الأربعاء) بفندق “سلام روتانا” بالخرطوم ما أفشل حفل التوقيع على إنشاء مشروعات المرحلة الثانية للسلطة الإقليمية بدارفور في مجالات التنمية والخدمات، أمر بالغ الخطورة ويستدعي التوقف عنده واتخاذ ما يناسبه من إجراءات .
لسنا في غابة ليحاول البعض فرض آرائه بالقوة .. نحن في الخرطوم .. يا سادتي.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        زايد الخير

        كلامك لم يشارك افورقي في قمم الاتحاد الهزلية والهزليُة وجهه الي السيد البشير كلما اعلن الاتحاد الأفريقي عن دق ريحة او طهار احدي كريماته الي طان اول الحاضرين واو ادي الأمر الي المخاطرة بحياته كما حصل في جنوب افريقيا ،،

        الرد
      2. 2
        سوداانى وبس

        احنا نستاهل اكتر من كده بصراحه انا لو فى محل لجنة السلم والامن الافريقيه برضو بعمل كده تزامنا مع زيارة الوفد الامريكى للبلاد وجلسات الحوار للتطبيع (هاهاهاهاها) مع امريكا لازم يطلع قرار زى ده ويكون سبب من امريكا للعالم انو حكومة السودان لا تتعاون مع اتحادها الافريقى فكيف نطبع علاقتنا معها.فالمفروض بعد القرار ده حكومتنا تطلب كشف حساب لاعضاء مجلس السلم والامن الافريقيه التى زارة البلاد واعدت ذلك التقرير الذى افضى لاصدار مثل هذا القرار وسيظهر المدسوس.

        الرد
      3. 3
        ريفا

        والله يا اخى الهندى اللوم يقع فى المقام الاول على حكومتنا عندما تترك مثل هؤلاء للقطط السمان يسرحون ويمرحون ويملون على السودان مخططات أسيادهم بالله عليك هؤلاء المنتفعين يستطيعون ان يقولون مثل هذا الكلام لمصر مثلا؟ او أية دوله افريقيه اخري ؟ لا أظن

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *