زواج سوداناس

كاتب لبناني لـ”المصريين”: بلغنا إعجابكم بالمُزز في مظاهراتنا فلا تغرنكم المظاهر



شارك الموضوع :

وجه كاتب لبناني رسالة إلى الشعب المصري، من خلال ندوته الخاصة وقام موقع «سي إن إن» بنشرها للرد على تعليقات الجماهير المصرية على ثورة اللبنانيين ضد تكدس النفايات، وحملت الرسالة التي جاءت في عدة نقاط لهجة توبيخ ولوم إلى الشعب المصري.

واستهل الكاتب اللبناني علي شهابى، رسالته بقوله «الأخوة المصريون مشكورون على نصائحهم الثمينة إزاء تعاملنا كلبنانيين مع دولتنا في احتجاجاتنا، ولكنها جميعها مردودة إليكم للاعتبارات التالية»:

أنتم حين قمتم بثورتكم كان الهدف إسقاط نظام رئيس الجمهورية حسني مبارك، الوضع مختلف قليلا عندنا، إذ لا رئيس ولا نظام ولا جمهورية.

أشتمّ من تعليقات بعض الناشطين المصريين رائحة «الأستذة والمَعلمة» علينا؟.. ليكن واضحا للقاصي والداني أننا سبقنا جميع الدول العربية إلى الثورة، إذ إن بلادنا تشهد منذ استقلالها قبل سبعين عاما ما يقارب الـ18 ثورة يوميا (بعدد الطوائف) عند كل استحقاق بدءا من ملف الأمن القومي وحتى ملف تعيين شرطي بلدية.

بلغنا أنكم تبدون إعجابكم بـ«المُزز» في تظاهراتنا، أولا هذا من فضل ربي. ثانيا السر كل السر في خلطة الماكياج فلا تغرنكم المظاهر: الجمال الحقيقي جمال الروح.. وحساب البنك.

لن تجدوا في لبنان بأسره من شماله إلى جنوبه فنانا واحدا يجرؤ على إبداء انزعاجه من تظاهرات وسط البلد لأن ابن أخته عاجز عن شراء البيتزا.. نحن ولله الحمد نمتلك مخزونا إستراتيجيا من البيتزا على امتداد الوطن.. نعم قد تجدون لدينا سياسيا يشتكي انقطاع الكهرباء إلى درجة أن زوجته عجزت عن إحياء عيد ميلادها، ولكن هذا موضوع آخر.

ما عندناش إخوان.. ما عندناش عمر سليمان، والرمز الوحيد الذي يعبّر حاليا عنا هو «طائر الفينيق»، تخيلوا مثلا خروج طائر الفينيق في البيان رقم واحد معلنا أنه قرر التخلي عن الرئاسة.. والله الموفق والمستعان، إلى آخر المعزوفة.. مش هينفع يا فندم.. مش هيلاقي حد يكلفوا بإدارة شئون البلاد».

عددكم يربو على الثمانين مليون مواطن وعددنا لا يزيد على الأربعة ملايين. بكلمات أخرى «لو كل واحد عزّل عشان تحتيه فاسد، البلد كلها هتبات في الشارع».

اسمحوا لنا باستعارة ظاهرة وحيدة من تجربتكم: تحول الشعب إلى محللين استراتيجيين، وهذه المهنة تساهم في تطور جميع بلاد العالم الا الدول العربية، حيث لا يمتهنها الا العاطلون عن العمل.

ولا زالت الثورات عامرة في دياركم.





بوابة فيتو

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *