زواج سوداناس

د. احمد محمد عثمان ادريس : وقف اطلاق النار بالسودان



شارك الموضوع :

امهل مجلس السلم والامن الافريقي اطراف النزاع بالسودان(90) يومأ لاجراء حوار دارفور والمنطقتين ،عموماَ ان لايكون اليوم كالامس مابين فرقاء السودان حضور واجتماع ثم تفرق ثم حرب ودمار ، فالحرب لم تخلف غير الدمار والخراب مابين الاشقاء بالسودان والتنازلات من اجل الوطن يجب ان تكون حاضرة بقدرالامكان بجانب الثقة حتى يكون هناك جو صحي ومهيئاَ للاتفاق لوطن يقبل الجميع بدون اي شروط أو قيد، لان الوطن ليس ملك لحزب حاكم ولا لمعارضة انما الوطن للجميع ومن شاء ان تكون له القدرة في الحكم ان ياتي عبر صناديق الاقتراح ولا عبر التزوير كما يحدث في العديد من البلدان النامية.
مع العلم ان مطالب المعارضة هي بالاصل مطالب سياسية وتنموية ولكن الحزب الحاكم لايرغب في التنازل عما يملكه ويتعمد مواصلة الحرب مع المعارضة،ان الحرب عمرها ما حلت مشكلة، لان الحرب بالاصل هي كر وفر،يجب ان يدخل جميع الفرقاء هذه الجولة بروح عالية بعيداَ روح العداوة والبغضاء من اجل وطن يترنح اقتصادياَ،واهله لايملكون(قفه الملاح)، حتى يعود الوطن الى مكانته الاولى يتربع على الصدارة في عوالم زراعة وتصدير القطن بجميع انواعة بالاضافة الى الثروة الحيوانية والحبوب والمحاصيل النقدية الاخرى.
دائماَ يفتقد اطراف الصراع بالسودان الى عوامل الثقة المتبادله لذا تكون الفرقة والاختلاف وخاصة ان الحزب الحاكم يصر على الكذب في جميع جولات التفاوض ولايرغب في سلام شامل يسع الجميع، بل يريد ان يعيش على عوامل الحرب والاقتتال حتى لو ادى الى تمزيق الوطن الكبير الذي انسلخ منه عضو اساسي وهام قبل عده سنوات ويأمل الاخرين اكمال الباقي اقتداءاً بدولة الجنوب الحديثة الميلاد.
سيظل الوطن عنوان كبير يقرائه الجميع ككتاب مفتوح وليس حكراَ لفئة او حزب دون الاخر حتى يسع الجميع،ليتفاكروا في صناعته وتطويره، وان لايخطط له عبر ايديولوجية معينة تنحاز لتجمع او معسكر معين في العالم وترفض اوتعادي الاخر كما كان في السابق للمعسكرين العالمين الاشتراكي والراسمالي قبيل مجيء البيريسترويكا، وتحويله العالم لعالم واحد هو الراسمالي.
اتمنى ان تكون مهلة (90) يوماَ بداية لسلام نحلم به منذ امد طويل من عودة مارد افريقيا الى وضعه السابق كما اسلفت الذكر،ليقدم الكثير للعالم بما يملك،والله الموفق …

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *