زواج سوداناس

د. احمد محمد عثمان ادريس : السينما والمسرح في السودان حالة من الموت



شارك الموضوع :

يعاني قطاع المسرح والسينما في السودان حالة من الضياع والتوهان في ظل حركة قديمة كبيرة كانت الدول جزءاَ منها،ومنذ ان اعتلت الانقاذ سده الحكم تسلطت على دور الثقافة والاعلام واصبحت تحت قبضتها الامنية،هاجر المبدعين جلهم الى البلدان التي تحترم الثقافة وتقدرها،وليس التي تحارب الثقافة وتهملها اي ان تجعلها وزارة ملحقة من الوزارات الاخرى كوزارة الثروة الحيوانية والزراعة وغيرها من الوزارات المهمله.
الحكومة الحالية كانت طرف اساسي من مشاكل تدهور وانهيار الحركة المسرحية والسينمائية في السودان،إذا عملت على بيع جميع دور السينما في السودان وحاربت المسرح والثثافة في السودان، لذا نجد ان عالم الثقافة في السودان انهار تماماً،والسؤال الذي يطرح نفسه اين تطبيق مقوله (اعطني مسرحاً اعطيك أمة)،اما دور رأس المال المحلي في الحركة الثقافية فهو(ضعيف) للغاية حيث نجد رأس المال المحلي (جبان) لا يضع ماله في هذا الجانب الذي يعتبره غير مفيد في عوالم الاستثمار (اي غير مربح)، مع العلم بان السينما المصرية والهندية تقوم على اكتاف القطاع الخاص ويضخ فيها المليارات مع وجود الجانب الحكومي الشريك كطرف آخر ولكن بنسب اقل للغاية، اما القوى البشرية من ممثلين وغيرهم فالساحة السودانية مليئة بتلك الكوادر التي تعمل في هذا الجانب، ولكن الجمهور لا يثق في الممثلين السودانية في إداء الادوار، لان العمل المسرحي او السينما السوداني لا يخرج من اعماق او احاسيس المؤدي او المسرحي السوداني انما فقط يؤدى من الافواه، لذا نجد ان الجمهور السوداني بعيد كل البعد عن الجانب مسرحي السوداني.
رغم قدم السينما السودانية 1947م الا انها ظلت بعيد كل البعد عن المنابر العربية كنوع من السينما العربية التي تحوز على رضا وقبول المشاهد العربي مثل السينما المصرية والسورية ماقبل طوفان الحرب،إذ ظلت السينما السودانية حبيسه الجوائز والمهرجانات العربية كافلام تقدم مابين الفينة والاخرى في تلك المناسبات لاغير،كما ان المخرج الراحل جاد الله جبارة يعتبر نقطة مهمة في مسيرة السينما السودانية فهو أحد الذين وضعوا اللبنات الأساسية للسينما السودانية،ورفد المكتبة السودانية بأكثر من «31» فيلماً وثائيقياً و«4» ومن الممثلين القدامى الفنانه تحية زروق، وفائزة عمسيت، ونادية محمد بابكر وبلقيس عوض وغيرهن من الممثلات القدامي اللائي رفدن السينما السودانية بعناصر ممتازة سجلن تواجداَ كبيراَ في الساحة المسرحية بالسودان، اتمنى من الله ان نرجع الى عهد المسرح والسينما السابقة حتى نعود بشريط الذكريات وهي تسجل العديد من مجريات الحياة السودانية ونبض الشارع السوداني ، والله الموفق..
د. احمد محمد عثمان ادريس

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *