زواج سوداناس

من هو الطفل السوري الغريق الذي هزّ العالم؟



شارك الموضوع :

أكدت مصادر إعلامية تركية أن الطفل السوري الغريق، والذي رجَّ الكرة الأرضية بجسده الملائكي الذي تلاعبت به الأمواج، اسمه “آلان كردي” وعمره ثلاث سنوات. وتعني كلمة “آلان” الكربية باللغة العربية: (حامل راية النصر).

كما نقلت المصادر أن شقيق آلان، وعمره 5 سنوات، قد مات غرقا، هو الآخر، حيث كان معه على متن القارب. إلا أن المصادر لم تشر إلى مصير الأبوين، أو مرافقي الطفل الذي انتهى به المصير السوري، لأن ينام على بطنه فوق رمال البحر المتوسط. عوضا عن أن يكون على صدر أمه التي لابدّ وأنّه صرخ مناديا عليها.. ولم يجدها.

نام آلان، وافترش البحر المتوسط سريراً. وترك في قلب الكرة الأرضية فجيعة لا تجرؤ كلمة على الاقتراب من معناها، أبداً.

مبروك للرئيس السوري نجاح ابنه حافظ في مرحلة التعليم الأساسي.

مبروك على استحقاقك، يا ريّس، فروَ الذئب. لا حرمنا الله منك: فقط لنحاسبك، نحن!
لا حرمنا الله منك يا بشار الأسد. وأذكر قصيدة لشاعر سعودي خاطب فيها بشار الأسد قائلا:
بشار لا ترحلْ.
فعلاً. ابقَ معنا يا بشار. بيننا الكثير. هذا وعد. وعد يا آلان الكردي.
كوباني .. مدينة الموت

ومن جهة أخرى، نقلت وكالة “رويترز”عن عمة الطفل السوري الغريق الذي جرفت الأمواج جثته إلى شاطئ تركي لصحيفة كندية، اليوم الخميس، إن أسرة الطفل كانت تحاول الهجرة إلى كندا بعدما فرت من الصراع في مدينة كوباني السورية.

ولقي شقيق آلان ويدعى غالب ويبلغ من العمر خمس سنوات، وأمه ريحان (35 عاما) حتفهما إثر انقلاب قاربهم أثناء محاولة الوصول إلى جزيرة كوس اليونانية. وقالت صحيفة “صباح” التركية، إن والد الطفل ويدعى عبدالله عثر عليه فاقدا للوعي تقريبا، ونقل إلى مستشفى قرب بوضروم.

ونقلت صحيفة “ناشونال بوست” الكندية عن تيما كردي، شقيقة عبدالله وتسكن مدينة فانكوفر في كندا “سمعت النبأ في الساعة الخامسة فجر اليوم”، واتصلت زوجة أحد أشقاء عبدالله بتيما.

وقالت “تلقت اتصالا من عبدالله وكان كل ما قاله هو: ماتت زوجتي وطفلاي”.

ونقلت الصحيفة عن تيما قولها إن عبدالله وزوجته وطفليه قدموا طلبات لجوء على نفقة خاصة للسلطات الكندية، ورفضت في يونيو بسبب مشاكل في الطلبات الواردة من تركيا.

وأضافت “كنت أحاول التكفل بهم، ولدي أصدقاء وجيران ساعدوني في أرصدة البنوك، لكننا لم نستطع إخراجهم، ولذا ركبوا القارب.

“كنت أدفع إيجار مسكنهم في تركيا، لكن طريقة معاملة السوريين هناك مريعة”.

وقال مسؤول في البحرية إن أسرة عبدالله كانت من بين 12 لاجئا على الأقل يعتقد أنهم سوريون لقوا حتفهم أثناء محاولة الوصول إلى كوس بعد أن انطلق قاربان يحملان 23 شخصا في المجمل من منطقة أكيارلار في شبه جزيرة بوضروم التركية.

وتقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن قرابة 160 ألف لاجئ ومهاجر وصلوا إلى اليونان بحرا منذ مطلع العام الماضي. وفي يوليو وصل أكثر من 50 ألف شخص معظمهم سوريون إلى اليونان مقارنة بعددهم في عام 2014 كله وهو 43500 شخص

اخبار العربية

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        ودالعيلفون

        كدب اعلام

        الرد
      2. 2
        ساخرون

        وتبقى سوريا خنجرا يحز ضمائرنا نحن المسلمين

        **********************

        ماكتبه أحد الصحفيين

        ما هذا الفزع؟ ما هذا الوجع؟ ما هذا القهر؟ ما هذا الظلم؟ ما هذا الذل؟ ما هذا العجز؟ ما هذا الصمت؟ ما هذا الإجرام؟ ما هذا الجنون؟

        طفل خرج من داره دون أن يعرف السبب، هربا من حرب لا يعرف أطرافها، حاول دخول بلاد لا يعرف اسمها، منعته حدود لا يعرف معناها، لجأ إلى بحر لا يعرف نهايته، سمع صرخات لا يعرف جدواها، غرق قبل حتى أن يعرف معنى الغرق، مات من قبل أن يجرّب الحياة.

        الأكيد أن عيلان عبد الله كردي لم يشعر بالألم، صعدت روحه في هدوء يليق بسنواته الثلاث التي لم يرتكب فيها خطيئة، لكننا نحن من نتألم الآن، ألم يليق بعجزنا وخيبتنا، بتعاطفنا الذي يخفت سريعا، بتنظيراتنا التافهة حول من يتحمل المسؤولية، وبالكلام الذي لم نعد نملك غيره.

        مات قبل “عيلان” مئات الأطفال السوريين، محترقين ببراميل بشار، ومذبوحين بسيوف داعش، ومتجمدين في معسكرات اللجوء، وغرقى في سفن الهجرة غير شرعية، بل إن شقيق عليان الأكبر “غالب – خمس سنوات” غرق معه في الحادث نفسه، وقذفت الأمواج جثمانه إلى شاطئ مجاور، لكن صورة “عيلان” من نوعية الصور التي تغير التاريخ وتمنح الضمائر التي شارفت على الانتهاء صدمة كهربائية تبعثها من جديد.

        صورة “عيلان” ستبقى في ذاكرة العالم لعقود إلى جانب صورة الطفلة كيم فوك التي أنهت الحرب الفيتنامية، وصورة محمد الدرة التي أشعلت الانتفاضة الفلسطينية، وصورة النسر الذي ينتظر وفاة طفل صومالي يصارع الاحتضار ليلتهم ما تبقى منه، والتي هزت العالم ودفعته لإرسال آلاف الأطنان من المعونات الغذائية لإنقاذ أطفال الصومال.

        ربما تكون صورة عليان وسيلة لإقناع الحكام بأن الحدود لم تُبنى ليموت الناس على أبوابها، وبأن طلب تأشيرة مسبقة من سوري هارب من الجحيم أشد إجراما مما يفعله بشار وداعش، ربما تكون الصورة وسيلة لإقناعنا نحن الشعوب بأن السوريين الباحثين عن شاطئ للنجاة لا يملكون رفاهية التوقف لقراءة منشورات التعاطف على الـ”فيسبوك”، وبأن التعاطف سيكون أجدى إذا تحول إلى خطوات فعلية لإنقاذهم وإيواء أطفالهم.

        ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
        أكدت المصورة التركية التي التقطت صور جثة طفل سوري في الثالثة من عمره، التي صدمت العالم اليوم (الخميس)، أنّها أصيبت «بالجمود» عندما شاهدت جثته على شاطئ في مدينة بودروم السياحية جنوب غربي تركيا.

        وصرحت المصورة نيلوفير دمير التي تعمل لصالح وكالة دوغان الخاصة عبر قناة «سي ان ان-تورك» الاخبارية «عندما رأيته اصابني الجمود. تسمرت في مكاني. مع الأسف لم يعد ممكنا فعل أي شيء لمساعدة هذا الطفل، فقمت بعملي». وأضافت «نتنزه دائما على هذه الشواطئ منذ اشهر. لكن البارحة كان الأمر مختلفا. رأينا أولا جثة الصبي الاصغر الهامدة، ثم جثة شقيقه. اردت عبر التقاط صورهما نقل مأساة هؤلاء الناس».

        وبدا الطفل الاصغر آيلان الكردي مرتديا قميصا احمر وسروالا قصيرًا ازرق، ملقى على بطنه على رمال الشاطئ في بودروم
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        وعن موقف الأب المكلوم بعد ضياع أسرته، قالت العمة: “عبد الله سيعود إلى كوباني لدفن زوجته وطفليه وقال لي أريد أن أُدفن معهم”.
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، أن “القيم الانسانية تغرق في البحر الأبيض، وكل لاجئ متروك على أبواب أوروبا ليواجه مصيره، ويُرسل للموت بعد إغراق قاربه أو سفينته، ويلقى معاملة غير انسانية على الحدود، إنما يعد مثالا مؤلما لهذه الحقيقة” .

        وأضاف ، “وفاة كل لاجئ تفتح جرحا عميقا في قلوبنا، لكن لم نسمع أو نرى أدنى مؤشر على الندم وتأنيب الضمير لدى الذين يتركون هؤلاء الناس عرضة للموت في البحر الأبيض وإيجه” .

        وقال أردوغان ، أن “الدول الأوروبية شريكة في تحمل وزر كل لاجئ يفقد حياته في البحر الأبيض الذي يعد مهدا لأقدم الحضارات في العالم” ، وأن “اللاجئون ليسوا وحدهم الغارقين في البحر الأبيض المتوسط، بل إنسانيتنا أيضا” .

        ********************

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *