زواج سوداناس

صورتك الخايف عليها



شارك الموضوع :

تصريح صحفي منذ نحو يومين أنتجه (اتحاد المطاحن) أخذ طريقه إلى صدر مينشتات صحف الخرطوم، رأيت ألا يمر دون تعليق، وهو يفتأ يعيد إنتاج تصوير ما يشبه (ردة الحكومة) عن استيراد القمح، ذلك وفق قرار وزارة المالية الشهير الذي فك الارتباط في صناعة الخبز بشركات بعينها، وجعله حقا مشروعا لكل أبناء السودان من الراغبين المقتدرين، القرار الذي خلف كثيرا من الجدل والمعارك الإعلامية التي اضطلعت بها عدة دوائر ذات صلة بالموضوع.. بحيث أن هذا التصريح الذي أتى في هذا السياق يجتهد في تنشيط ذاكرة الحكومة والشعب والإعلام، بأن القرار الأخير الذي أتاح عمليات استيراد الدقيق سيضر بالإنسان والحيوان والاقتصاد والبلاد برمتها، فمن جهة، حسب بيان المطاحن، أن هذا القرار سيضر بالمواطنين، وهو يعرض عمالة المطاحن إلى التقاعد عندما لم يجدوا ما يطحنون، ومن جهة سيعرض صناعة تربية الحيوانات إلى خسائر فادحة عندما لم تتوفر مادة الردة التي تخلفها المطاحن ويفاقم من أسعارها، على أن القرار الحكومي قد اتسع إلى عمليات توريد الدقيق و.. و..
* برغم إني من أنصار نظرية (عدم رهن مصير غذاء العباد والبلاد في يد شخص أو شركة واحدة)، مهما بلغت درجة كفاءتها ووطنيتها وحرصها على مصالح البلاد العليا، إلا أنه في المقابل نرى بضرورة إخضاع دفوعات اتحاد المطاحن إلى محك الدراسة والأرقام، إن كان قرار استيراد الدقيق ضرره أكثر من نفعه فيجب مراجعة القرار، على أن رحى المعادلة ستخضع خسارة إعداد شغيلة المطاحن، مع إعداد مستخدمي الخبز من جموع الشعب السوداني، بمعنى آخر إن كانت هناك عشرة آلاف عامل مطاحن سيفقدون وظائفهم، مقابل تخفيف وطأة أسعار الخبز لثلاثين مليون مواطن سوداني، فلن تربح المطاحن المعركة، إلا في حالة أن ليس هناك خفض للسعر في حالة الدقيق، ففي هذه الحالة سيكون الحكم لصالح المطاحن .
* وحقيقة تحتاج (مجموعة المطاحن) وعلى رأسه مطاحن سيقا ومالكها السيد أسامة داود، أن يمارسوا فضيلة المزيد من عمليات التواضع للخروج للإعلام، لتبيان المزيد من المعلومات وتقديم المزيد من المرافعات والمسوغات إن كانوا هم على الضفة الصاح من المعادلة، على أن الرأي العام الآن مشبع للآخر بأن (سيقا وأخواتها) على مدى سنين عدداً قد امتصوا دم الشعب السوداني (بدقسة) من الحكومة، وهي تفتأ تمنحهم الدولار بأقل من ثلاثة جنيهات !! هذه هي الصورة المثبتة في وجدان الشعب، إذن فمن حق هذه الشركات التي خسرت ميزاتها التفضيلية بصدور هذه القرارات أن تدافع عن نفسها أن كانت الصورة غير ذلك.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *