زواج سوداناس

والد المخترع السوداني “احمد” بدأ حياته ببيع سندويتشات “الهوت دوغ” بشوارع نيويورك وبعدها سائق تاكسي ثم رجل اعمال



شارك الموضوع :

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما مراهقاً سوادني الأصل ليحل ضيفاً عليه في البيت الأبيض، بتغريدة كتبها في حسابه “التويتري” بعد أن شعر بأن الدولة التي يدير شؤونها، والأقوى والأغنى في العالم، أساءت إليه وظلمته، وهو ما كتبت عنه “العربية.نت” يوم الأربعاء تقريراً ما زال فيها للآن.

أوباما الذي لم تهتز مشاعره، حتى لسوريين حالمين باللجوء انقطعت بهم السبل على أبواب أوروبا هذه الأيام، لم يكتب عنهم تغريدة في حسابه الذي يتابعه فيه أكثر من 4 ملايين “تويتري” من معظم الجنسيات، لكنه تحرك سريعاً ليكتب عن المراهق محمد أحمد، ويرد له الاعتبار.

وهناك جديد عن إمكانية أن يكون المراهق ابناً لمرشح سابق بيناير الماضي للرئاسة السودانية عن حزب الإصلاح الوطني، وهو مقيم في المدينة نفسها بالولايات المتحدة، ومعروف بالاسم نفسه فيها وفي السودان، أي محمد الحسن محمد الحسن، إضافة إلى الشبه الكبير بين صورتي الرجلين.

وخاطب أوباما في تغريدته أمس الأربعاء المراهق، وقال: “ساعة رائعة يا أحمد. هل ترغب بإحضارها إلى البيت الأبيض؟ علينا تشجيع المزيد من الأطفال أمثالك على حب العلم، وهذا ما يجعل أميركا عظيمة” وكانت دعوة ليزوره في بيت رئاسي، يجهد معظم زعماء العالم لأن تأتيهم منه دعوة مماثلة، لكنها جاءت ببادرة من سيد ذلك البيت لمراهق عمره 14 سنة، ومن عائلة مهاجرين.
وبدقائق انقض عليه رجال مكافحة الإرهاب

والساعة التي وصفها أوباما برائعة، ليست “باتيك فيليب” أو “رولكس” ولا أي سويسرية شهيرة، بل صنعها أحمد في منزله بولاية تكساس، ثم جرّت عليه جحيم الملاحقة الأميركي منذ علموا بها في مدرسته، حيث أسرع إليه مكافحون للإرهاب واعتقلوه، وانفرد به 5 منهم في غرفة عزلوه فيها وحاصروه، وصبوا عليه جام غضب التحقيق السريع، وتوابعه من أسئلة ونظرات شك، وهو وحيد بينهم، يخبرهم بأنها ساعة رقمية صنعها بنفسه من مواد بدائية، وليست قنبلة موقوتة للتفجير كما يظنون.

أحمد وساعته التي صنعها الأحد الماضي في 20 دقيقة فقط، ومن مواد بدائية كيفما كان

كان ذلك يوم الاثنين الماضي، وأميركا مستمرة فيه بمناخات 11 سبتمبر الأليمة عليها منذ تفجيرات ذلك اليوم الإرهابية في 2001 بواشنطن ونيويورك، وكان محمد مع سواه الاثنين في الصف بمدرسته “ماك آرثر” في مدينة Irving بتكساس، ومعه الساعة التي حملها ليطلع عليها مدرس الهندسة فيما بعد.

وفي الصف رن جرسها فجأة وهي في حقيبته المدرسية، فأقبلت إليه معلمة اللغة الإنجليزية لترى مصدر الرنين، وهالها شكل الساعة وما فيها من أشرطة ووصلات حين رأتها، فساورتها شكوك “بأنها قد تكون قنبلة” من اللاتي يحزم الانتحاريون بها أنفسهم، لذلك طلبت منه الخروج سريعاً من الصف، وأخبرت إدارة المدرسة بما رأت وتظن، وبدقائق انقض رجال مكافحة الإرهاب بعد الاتصال بهم على أحمد.

نقلوه إلى غرفة في المدرسة، وفيها استجوبه 5 ضباط، وفتشوا أغراضه وتفحصوا “لابتوب” كان معه، وأمطروه بأسئلة، مرفقة بموحيات إليه، ملخصها أن ما كان في حقيبته ليس إلا محاولة منه لصنع قنبلة. أما هو فكان يكرر ويجيب: “لا، إنما أردت أن أصنع ساعة فقط” على حد ما روت أول صحيفة أميركية أتت على قصته.
واكتظ “هاشتاغ” عنه بمليون تغريدة في يومين

من صحيفة “دالاس مورنينغ نيوز” وصل صدى خبره الاثنين الماضي إلى وسائل إعلام أميركية تناولته أيضاً، وفي مواقع بعضها طالعت “العربية.نت” المزيد، وأهمها محطة CBSNEWS التي بثت تقريراً أمس الأربعاء عن مؤتمر صحافي عقده، وركزت تغطيتها على ديانة المراهق السوداني، وبأن اعتقاله والشك به كان على خلفية كونه مسلماً، وعنونت التقرير بدعوة أوباما لأحمد ليزوره في البيت الأبيض مع الساعة “التي لم يستغرق صنعها الأحد الماضي سوى 20 دقيقة فقط” وبسببها نقله الأمن الأميركي إلى مركز للشرطة مكبل اليدين بالأصفاد.

أحمد مع والدته وأبيه محمد الحسن محمد، في المدينة التي تقيم فيها العائلة

هناك فحصوا بصماته وصوروه من جميع الجهات، وعاملوه كإرهابي طوال 5 ساعات، وحين أفرجوا عنه قررت إدارة المدرسة فصله 3 أيام، تنتهي اليوم الخميس، إلا أن الناشطين بمواقع التواصل هبوا انتصارا للمراهق، ونددوا باعتقاله، وجعلوا لقضيته “هاشتاغ” باسم IStandWithAhmed# اكتظ بأكثر من مليون تغريدة في “تويتر” بيومين، حتى صحيفة “واشنطن بوست” انتصرت له وشرحت أن الحادث “أثار مزاعم حول العنصرية وغضباً على الإنترنت” فيما ظهر والده لينتقد “الإسلاموفوبيا” بأميركا، وبأنهم أوقفوا ابنه “فقط لأن اسمه محمد” طبقاً لما نقلت عنه وكالات أنباء.
وموقع “غوغل” دعاه أيضاً

أحمد، العاشق للهندسة والعضو في “نادي الروبوتات” بالمدينة التي يدرس ويقيم فيها مع عائلته، كان يرتدي قميصاً ممهوراً بشعار وكالة “ناسا” الفضائية الأميركية، والتي يظهر أول حرف من اسمها في الصورة التي تنشرها “العربية.نت” لحظة صوروه مكبل اليدين بالأصفاد، وهي دليل واضح على عشقه للتكنولوجيا والعلوم.

وشرح المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش ارنست، لمحطة “سي.بي.أس نيوز” التلفزيونية، طبيعة الدعوة التي وجهها أوباما إلى المراهق السوداني الأصل، بأنها ستتم الشهر المقبل ليشارك في “ليلة فلكية” يقيمها البيت الرئاسي الأميركي، ويحضرها علماء وبعض رواد الفضاء، إلا أنه لم يحدد يوم إقامتها “كما وجه “غوغل” دعوة للمراهق ليشارك في “معرض علوم” يقيمه هذا الأسبوع” طبقاً للمحطة، إضافة إلى تغريدات تأييد من مشاهير أميركا، منها لهيلاري كلينتون، وأخرى من مؤسس “الفيسبوك” ومن إعلاميين وفنانين.

وعن والد المراهق، واسمه محمد الحسن محمد، وجدت “العربية.نت” بموقع صحيفة North Dallas Gazette الأميركية، معلومات في فبراير الماضي عن سوداني بالاسم نفسه، مولود في 1961 بالسودان، لعائلة لها غيره 8 أبناء آخرين، وأب لسبعة أبناء في مدينة Irving المجاورة لدالاس،، وهاجر شاباً في ثمانينات القرن الماضي إلى الولايات المتحدة.

خبر عن المرشح للرئاسة السودانية، محمد الحسن محمد الحسن، وتعهده بالتنازل عن الجنسية الأميركية

في أميركا بدأ الحسن حياته ببيع سندويتشات “الهوت دوغ” بشوارع نيويورك، ثم عاملاً بمطعم للبيتزا، وبعدها سائق تاكسي في دالاس التي أصبح مالكاً فيها لشركة “جيت تاكسي” ضمت 200 سائق، قبل بيعها فيما بعد لشركة Yellow Cab الشهيرة. وذكرت الصحيفة أن محمد الحسن محمد رئيس لمركز صوفي في مدينة Irving وكان نائباً لرئيس حزب الإصلاح الوطني في السودان، وترشح عنه في يناير الماضي للانتخابات الرئاسبة. إلا أن “العربية.نت” لم تعثر على أي وسيلة إعلامية أميركية ذكرت بأنه هو نفسه والد المراهق، على الرغم من التشابه بالشكل والاسم، وإقامة الاثنين في المدينة الأميركية نفسها.

لندن- كمال قبيسي- العربية

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


12 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        ساخرون

        تعالو نتخيل لو كان أحمد في السودان في مدرسة حكومية

        سيقول له المدير :
        ما هو لو كان أهلك ربوك كويس ما كنت بتبقى طول وقتك قاعد تربط في سلوكك دي
        يربطوك إن شاءالله في التيجاني الماحي يا عمبلوق ويضبحوك في العيد ويعلقوك في باب بيتكم
        هسي جبت لينا البوليس لحدي باب المدرسة
        خليهم يودوك الإصلاحيةعشان دا مكانك الطبيعي يا مستهتر
        خلي البوليس يربيك ويعلموك الاختراعات كويس
        هسي ما كان وقكت عندك اختراعات تخترع لينا ريسيفر يفك لينا شفرة قناة الجزيرة عشان نشوف الكورة مجانا ، يفكوك في جهنم
        يا بعيد لو فيك صلاح وفلاح وأصلك تلولو في سلوك الكهربا كان تخترع ليك طريقة لسرقة الكهربا من الهيئة القومية من غير ما يعرفو ، ماهم ذاااتهم حرامية حرمت عيشتك
        جاتك الكتاحة في نضاراتك الكبار ديل ياعموش

        *********************
        عفوا أوباما هنا في السودان مليون أحمد وأحمد ورندا وربا ….فقط ارفع الحصار الجائر وحتشوف

        الطفل السوداني وظف البيئة واخترع لنفسه ما يلعب به من المواد البسيطة التي حوله

        الرد
        1. 1.1
          أبوهاجر

          هههههههههههههههههههههه
          أضحك الله سنك!

          الرد
      2. 2
        جار الزمان

        الولد طالع لي امو انيل شلتون وهي من اصل يهودي لذلك هذا الابداع ولكنها مسلمة نسأل الله له التوفيق وان نراه عالماً يشار له بالبنان في المستقبل القريب إن شاء الله

        الرد
        1. 2.1
          جقدوول

          هههههه ياجار الزمان احييك علي خيالك الواسع
          قلت لي امو اسمها انيل شاروون اقصد شلتون ؟؟؟
          ياخي شوية مصداقية لا يضر
          الولد امو سودانية مية مية
          وانت يا سيد جار الزمان ما تحاول تخم الناس بمعلومات مضللة

          الرد
          1. داقس

            حسب رواية عم الولد المنشورة في حتة (ما) في الصفحة دي مع الزحمة الكتيرة دي .. الولد امه سودانية مية مية ومتصورة لابسة توب كمان، وهو مولود بالسودان و سافر الي هناك و عمره سنتان … يا جار الزمان ، يبدو ال Week End كان تقيل شوية.

            و(ساخرون) تحت برضو ما مقصر !!

            الرد
      3. 3
        ساخرون

        لاحظتو صورة والدة احمد ؟

        شكلها ما سودانية

        ملاحظــــــــــــــــــــــــــــــــــة : لا أعني شيئا فقط مجرد ملاحظة

        الرد
        1. 3.1
          ود الجعل

          يا ساخرون المراء فى الصور معاهم ما ام احمد ؟ دى عربية وتعمل فى منظمة ضد العنصرية فى تكساس .وارجع شوف يتوب الجزيرة وعملو معاها لقاء فى قصة الطفل احمد.

          الرد
      4. 4
        الفارس

        هذه ليست والدته.. والدته سودانية, هذه منسقة العلاقات االاسلامية الامريكية في الولاية

        الرد
      5. 5
        اشرف سيد احمد

        يوجد سودانيون ولا يوجد سودان

        الرد
      6. 6
        طارق عبداللطيف سعيد

        ***تطابق في الأسماء (محمد الحسن محمد الحسن) الذي يقيم في نفس المدينة بأمريكا هو الذي يرغب في الحضور للسودان والترشح للرئاسة ، وليس وآلد الطفل محمد الحسن
        ***الشئ الغريب ناس موقع النيلين على طول قالو أبوه عايز يترشح لرئاسة السودان
        ***والشئ الأغرب قامو قبلها بنشر خبر أن الرئيس السوداني البشير ، قدم دعوة لأسرة الطالب أحمد للحضور للسودان ، وبعدها نشروا إكذوبة رغبته في خوض الإنتخابات القادمة
        ***ده كله غير صحيح ، فوالده رجل أعمال ناجح ومستقر بأمريكا وإموره عال العال ، إيه اليجيبوا في هذا العمر وقد تجاوز الستين لخوض إنتخابات في بلد كله مشاكله وتحكمه عصابة ومرتزقة الجبهجية الذين لن يتركوه يفوز بالإنتخابات ، يعني تعال جيب فلوسك خلينا نحرقها ليك وندخلك أنت وإبنك وأسرتك كلها في فلس وضياع وظلام دامس ، وتكون خسرت جنسيتك الأمريكية والإقامة بأمريكا وحريتك كإنسان ، بالإضافه للوضع العلمي المناسب لإبنه أحمد وأبنائه ، ومستقبله المشرق بأمريكا
        ***الجبهجية والإنقاذيين هم تجار دين ومحبي وسخ الدنيا ، الذين نهبوا خيرات وثروات السودان وهجروا أبنائه للخارج وكرهوا أصحاب البلد في السودان بجلبهم للمصريين والأجانب بالحريات الأربعة وتمكينهم من خيرات البلاد ، وبسبب سياساتهم الرعناء وتبنيهم للإرهاب والفكر الضال أدخلوا السودان كله في حصار إقتصادي معلن ولن يرفع عن السودان إلا بزوال حكم الإسلاميين الإنقاذيين

        الرد
      7. 7
        الصادق يوسف الحسن

        يا اخوان المخترع والنابغة احمد امو سودانية ومن اهلنا بالنيل الابيض والتي في الصورة ليست والدته، وصحيح ان والده ترشح لرئاسة الجمهورية مرتين في العام 2010 و 2015م وهو رجل مكافح وناجح – هذا للعلم …. ربنا يوفقك يا احمد وتكون علما من اعلام العرب الملسمين في هذا القرن…….

        الرد
      8. 8
        ود البوك

        ياخ والله كرهتونا بالساعه وايام الساعه ماعندكم موضوع انتو باخ الساعه دى من ماقمنا بنعرفه فضوها سيره ياخ

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *