زواج سوداناس

حيدر محمد أحمد النور : أفضل أﻷعمال في أفضل أيام الله .. أﻷيام العشرة الأولى من شهر ذى الحجة



شارك الموضوع :

الحمد لله رب العالمن ، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقدوتنا ومطاعنا محمد بن عبد الله وعلي آله وصحبه وسلم :
وبعد :
للأيام العشرة الأولى من شهر ذى الحجة مكانة عظيمة و فضل على سائر أيام الله من العام وضاعف فيها ثواب العبادات أضعافا مضاعفة .. فما من أيام أعظم ولا أحب إليه العمل عند الله .
لذا علينا المسارعة في اﻻكثار من الأعمال الصالحة في هذه ايام المباركات ، التي فضّلها الله على سائر أيام العام من غير استثناء ، فضل الله صالح العمل فيها حتى علي العشر الأواخر من رمضان التي فيها ليلة القدر ( ليلة خير من الف شهر ) ؛ فاحرص العبادات وعلي الطاعات لشرف الزمان .. وعظم الأجر في اهم مواسم الطاعات علي اﻻطلاق .. الموعود من الله جل جلاله وعم نواله .
قال تعالى { وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ } (سورة الفجر).
الَلَيَالٍ عَشْر: هي العشر الأول من ذي شهر الحجة.
وقال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج:28] قال جمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، ومنهم ابن عمر وابن عباس.
و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما العمل في أيّام أفضل في هذه العشرة»، قالوا: ولا الجهاد، قال: «ولا الجهاد إلاّ رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء». (رواه البخاري).
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من عشر ذي الحجة ” رواه مسلم وغيره.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد).
قال ابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: “لما كان الله -سبحانه وتعالى- قد وضع في نفوس المؤمنين حنينًا إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس كل أحد قادر على مشاهدته في كل عام، فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر مشتركًا بين السائرين والقاعدين، فمن عجز عن الحج في عام قدر في العشر على عمل يعمله في بيته، يكون أفضل من الجهاد الذي هو أفضل من الحج”.
وقال ابن حجر العسقلاني في فتح البارئ : ” والذي يظهر أنّ السبب في امتياز عشر ذي الحجة، لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يأتي ذلك في غيره “.
فبادرو بعمل الخيرات وشمرو السواعد وابذلو الجهد للطاعات :
يا خـادم الجسم كم تشقى لخدمتـــه *** أتعبت نفسك فيما فيه خسرانُ
أقبل على الروح فاستكمل فضائلها *** فأنت بالروح لا بالجسم إنسانُ
ومن بعض أفضل اﻻعمال الصالحة
1 /
الحضور باكرا للصلوات الخمسة المفروضة في المساجد والحرص علي اداءها في الجماعات ، ـ واﻻكثار من السنن الراتبة وتلاوة القرآن الكريم ـ والتوبة والاستغفار ـ وقيام الليل .. وصلة الأرحام .. وبر الوالدين ـ ـ وإفشاء السلام وإطعام الطعام ـ زيارة المرضي .. وتتبع الجنائز .. والإصلاح بين الناس واسداء النصح لهم . . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ وحفظ اللسان من الغيبة والنميمة وقول الزور .. وحفظ الفرج .. ـ والإحسان إلى الجيران وأﻷهل واﻻصدقاء ـ وإكرام الضيف ـ والإنفاق في سبيل الله ـ وإماطة الأذى عن الطريق ـ ومضاعفة النفقة على الزوجة والعيال من غير تبذير أو إسراف ـ وكفالة الأيتام ـ وزيارة المرضى ـ وقضاء حوائج المسلمين واعانة الضعفاء والمساكين ـ والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ـ واﻻكثار من الدعاء الصالح .. و الدعاء للمسلمين وللولد والولدان بظهر الغيب ـ وأداء الأمانات والوفاء بالعهد وانجاز الوعود ـ وإغاثة الملهوف ـ وغض البصر عن محارم الله ـ وإسباغ الوضوء ـ والدعاء الصالح بين الآذان والإقامة وفي دبر الصلوات المكتوبة وفي ثلث الليل الاخير ـ ـ نكرر المشي إلى المساجد والمحافظة على الصلاة في جماعة ـ والحرص على صلاة العيد في الساحات او المسجد او المصلى الجامع ـ والذكر الله عقب الصلوات ـ والحرص على الكسب الحلال ـ وإدخال السرور على عامة المسلمين ـ والشفقة بالضعفاء ـ واصطناع المعروف والدلالة على الخير ـ وسلامة الصدر وترك الشحناء ـ وتعليم الأولاد والبنات ـ والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير ._ كسوة التيم وكفالته ..
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” على كل مُسلمٍ صدقة ” . فقالوا : يا نبي الله ! فمن لم يجد ؟ قال : ” يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق ” . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ” يُعين ذا الحاجة الملهوف ” . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ” فليعمل بالمعروف وليُمسك عن الشر فإنها له صدقةٌ ” ( رواه البخاري ،
2 /
اﻻكثار ذكر الله وترطيب اللسان بذكر الله لانها مستحب أيضًا لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [الحج: 28]،
وقد صرح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر بقوله: “ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد”
واستحب الإمام الشافعي -رحمه الله- إظهار التكبير،
وقد أورد الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عمر وأبي هريرة -رضي الله عنهما- أنهما كانا يخرجان إلى الأسواق في أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما .
وورد للذكر فيها عدة صيغ مروية عن الصحابة والتابعين منها:
– الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.. كبيرًا.
– الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، والله أكبر، ولله الحمد.
– الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، أو الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله
إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، يجهر بها الرجال في المساجد والأسواق وكذلك النساء .
ايضا التحميد بصيفة .. الحمد لله وحده صدق وعده ونصر عبده واعز جنده وهزم اﻻحزاب وحده .
3 /
الصيام :
وقد استحب العلماء الصيام فيها؛ لأن الصيام من أخص وأفضل العبادات، فالرب -سبحانه وتعالى- يقول في الحديث القدسي: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزئ به”. وعندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل صالح عظيم الأجر قال: “عليك بالصوم فإنه لا عدل له”، وفي رواية: “لا مثل له”.
” كان رسول الله صلة الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس” .
وقد روي الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر.
ومن فضل صيام العشر الأوائل من ذي الحجة:
أولا : من صام اليوم الأول من ذي الحجة : غفر الله ذنبه لأن الله سبحانه وتعالى غفر لسيدنا آدم في هذا اليوم .
ثانيا : اليوم الثاني : استجاب الله لدعاء سيدنا يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت وثواب من صام اليوم الثاني عَبدَ الله سنه ولم يمسهُ بِداء أو شر .
ثالثا : اليوم الثالث : استجاب الله فيه لدعاء سيدنا زكريا عليه السلام لأنهُ لم ينجب ,ومن صام اليوم الثالث استجاب الله لدعائهُ ان شاء الله .
رابعا : اليوم الرابع : ولد سيدنا عيسى عليه السلام ومن صام اليوم الرابع نَفى الله عنه البؤس والفقر فكان يوم القيامة مع الأنبياء .
خامسا : اليوم الخامس : ولد سيدنا موسى عليه السلام ومن صام اليوم الخامس بُرءَ من النفاق وعذاب القبر .
خامسا : اليوم السادس : فتح الله لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أبواب الخير ومن صام اليوم السادس نظر الله له بالرحمة ومن ينظر الله له بالرحمة لن يعذبه أبداً .
سابعا : اليوم السابع : تغلق أبواب النار ولا تفتح حتى تمضي الأيام العشر ومن صام اليوم السابع أغلق الله له ثلاثين باباً من العسر وفتح الله له ثلاثين باباً من اليسر .
ثامنا : اليوم الثامن : يسمى يوم التروية ومن صام اليوم الثامن أوتي له من الأجور ما لم يعلمه إلا الله عز وجل .
ثاسعا : اليوم التاسع : يوم عرفه أفضل يوم تطلع عليه الشمس ومن صام اليوم التاسع كان لهُ كفارة لسنه ماضية وأخرى قادمة .
فقد صح عن أبي قتادة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله والتي بعده”. وروى الإمام أحمد -رحمه الله- من ن ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غُفر له”.
ورد في صحيح الإمام مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة”. وخير الدعاء دعاء يوم عرفة، كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم .
5 /
قيام الليل :
لما ورد فيها من الفضل، ونصَّ عليه الإمام الشافعي، وكان يقول: “لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر”.
والدعاء الصالح واﻻستغفار والتوبة في هذه الليالي المباركات وفي يوم وليلة عرفة فقد ورد في صحيح الإمام مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة”.
وخير الدعاء دعاء يوم عرفة، كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم
.
6 /
الهدي و الأضاحي
اﻻضاحي ( خروف الضحية ) خصوصا عند كثيرين في السودان تحول عبادة الي عادة .. يجب أن يتحول ذبحها من عادة الي عبادة الي عبادة .
قال تعالي : (( لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنْكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ )) .
والحكمة من الهدي :
1-التقرب إلى الله تعالى .
2-إظهار الحب لله تعالى.
3-التوسعة والإحسان إلى الفقراء والمساكين والمحتاجين.
4-تعظيم للبيت الحرام.
وعلي المضحي أن يمسك عن حلق شعره وأظافره من دخول أول يوم من شهر ذى الحجة ، فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ”. رواه مسلم. وفي رواية: “فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا”. والبشرة: ظاهر جلد الإنسان. والذي ينطبق عليه الحكم هو المضحي فقط دون أهله أو وكيله أومن يباشر الذبح.
ولقوله سبحانه وتعالي :
( وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(196)
ختاما :
علي النشطاء والمهتمين تبييت النية والتخطيط للقيام بعمل خير مستقبلي مفيد للبشرية. فقد كان فكرة بناء اول بيت للناس ( الكعبة ) من سيدنا براهيم عليه الصلاة والسلام ونفذه مع ابنه اسماعيل بعد التفكير والتخطيط ..ليكون بعئذ حرما آمنا للناس .. واليوم قبلة الملمسين ومكان جمعهم وحجهم اﻻكبر .
وقد عقدت حركة / جيش تحرير السودان ، وتنظيم النشطاء النشباب ، والجبهة الشعبية المتحدة اجتماعات تاريخية هامة مع اﻻئمة والدعاة والعلماء وحفظة القرآن الكريم ووضعو من خلالها السبل الكفيلة في كيفية تعايش الناس وتلاقح الثقافات وحوار اﻻديان والحضارات في السودان وفي كل العالم .. وحتما ستكون واقعا معاشا قريبا .
mhaidaro@yahoo.com

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *