زواج سوداناس

بالصور.. قصة مليونير بدأ من الصفر: من عامل في حمام شعبي لإمبراطور إقتصادي يمتلك أطول عمارة



شارك الموضوع :

هو أحد أعمدة الاقتصاد المصري في القرن العشرين، ونظرا لعدم اهتمام التاريخ بالاقتصاديين، إلا لمن فرضت الأحداث اسمه، تأتي صعوبة الحديث عن أحمد عبود باشا الذي كان له أثر كبير في تاريخ الاقتصاد المصري لم تدونه كتب التاريخ السياسي، لذا تظل العديد من جوانب حياته لا يعرفها العامة، وربما تكون السينما قد ألمحت إلى بعض من جوانب حياته في فيلم «شيء في صدري»، الذي أخذ عن قصة بهذا الاسم للكاتب إحسان عبد القدوس.

أحمد عبود باشا رجل اقتصاد ومليونير عصامي بدأ من الصفر، وتحول من مجرد فتى عادي ينتمي للطبقة المتوسطة يمتلك والده حماما شعبيا في حي باب الشعرية، حتى أصبح رجل أعمال يمتلك إمبراطورية ضخمة من لصناعات السكر والصناعات الكيميائية والورق والشحن والقطن، تبلغ قيمته 100 مليون دولار.

ويستعرض «المصري لايت» قصة أحمد عبود باشا المليونير المصري الذي بدأ حياته فتى يمتلك والده حماما شعبيا إلى أن أصبح صاحب إمبراطورية اقتصادية تحكمت في اقتصاد مصر، وفقا لمقال محمد حسنين هيكل «بداية انهيار عرش مصر» في موقع «الجزيرة»، وسلسلة مقالات «ثورة يوليو.. خمسون عاماً: هل كانت الثورة لازمة؟» لـ«هيكل» في جريدة «السفير» اللبنانية، ومواقع «الملك فاروق الأول – فاروق مصر»، و«موسوعة المعرفة»، و«الحوار المتمدن»، وصحف «الأهرام، والأخبار، والشرق الأوسط».

بدأ من الصفر وأصبح مليونيرا

كان «عبود» يساعد والده في إدارة الحمام الشعبي حتى تخرج في المهندسخانة، وعمل بعد تخرجه بأجر شهري لا يتجاوز 5 جنيهات في «وابور تفتيش» الفرنسي هنري جابرييل الشهير بـ«الكونت دي فونتارس» بأرمنت في الأقصر، وفُصِلَ منه بعد فترة ليعمل مع أحد مقاولي الطرق والكباري بفلسطين، وكان ينفذ بعض العمليات للجيش الإنجليزي.

وفي تلك الفترة، تعرف «عبود» إلى مدير الأشغال العسكرية للجيش الإنجليزي ونشأت بين «عبود» وبين ابنة هذا الضابط الإنجليزي المهم قصة حب انتهت بالزواج، وهنا جاء التحول الكبير في حياة هذا المهندس الشاب، حيث ترك العمل لدى المقاول واشتغل بالمقاولات، وبمساعدة والد زوجته، أسندت إليه معظم أشغال الجيش الإنجليزي في فلسطين ومدن القناة حتى تكون لديه رأسمال استطاع أن يشتري به معظم أسهم شركة «ثورنيكروفت» Thornycroft للنقل بالسيارات في القاهرة، ثم شركة «بواخر البوستة الخديوية»، حتى ظهر اسمه في عام 1935 في ذيل قائمة أغنياء مصر أيامها.

كان «عبود» أحد أولئك الذين استفادوا من ظروف الحرب العالمية الثانية ليحقق ثروة طائلة من أرباح أسطول السفن الذي كان يمتلكه، وفي ظل ارتفاع أجور النقل ارتفاعا خياليا، استطاع أن يشتري معظم أسهم شركة السكر والتكرير المصرية التي كان يملكها رجل أعمال بلجيكي يدعى هنري نوس.

وعندما مات «نوس» أسندت إدارة الشركة إلى ابنه «هوج»، لكن «عبود»، العضو البارز في مجلس إدارة الشركة وقتها، استغل هذه الفرصة وأوعز لأصدقائه الإنجليز ليجندوا الابن رغم أنفه، وتم ذلك فعلاً وذهب «هوج» ليشارك في الحرب ولا يعود منها بعدما قتل في إحدى المعارك، وبذلك خلت الساحة لـ«عبود» لينفرد بإدارة شركة السكر رئيسًا والعضو المنتدب لها، وظل رئيسا لمجلس إدارتها حتى تم تأميمها في عام 1961، وبشرائه مصنعي «نجع حمادي»، و«الحوامدية»، يعود الفضل لـ«عبود» في تمصير صناعة السكر، الذي كان يحتكره الأجانب‏ وقتها، ويعد من أهم الصناعات بالنسبة للفلاحين الذين يعتمدون بالدرجة الأولي علي السكر كبديل للفاكهة‏، فكوب الشاي من أهم الاحتياجات للفلاحين وهو بديل للفاكهة التي لايعرفها المزارع‏، لأنها كانت من الرفاهية التي يفضلها أهل البندر‏.

عشقه لأرمنت

وكان «عبود» يعشق مدينة أرمنت، لذلك اشترى تفتيش الكونت الفرنسي دي فونتارس، على مساحة حوالي 6 آلاف فدان، والذي كان «عبود» يعمل فيه أجيرا، بعد هجرة الكونت إلى البرازيل، واشترى أيضا قصره بأرمنت وأصبح يعرف باسم «سراي عبود»، وكان أحد قصور الخديو إسماعيل الذي بناه لاستضافة «أوجيني»، إمبراطورة فرنسا، أثناء زيارتها لافتتاح مصنعه بأرمنت الذي واكب افتتاحه افتتاح قناة السويس في نوفمبر 1869.

وبذلك يكون «عبود» قد اشترى المكان الذي بدأ فيه رحلته موظفا صغيرا، بكل ما فيه من منشآت ومنازل ومخازن وحظائر بمبلغ 60 ألف جنيه، وسجل هذه الأملاك باسم ابنته الطفلة «مونا»، وكان «عبود» أثناء زياراته السنوية القصيرة لأرمنت يقيم في قصره مع شقيقه مصطفى الذي بني مسجد أرمنت العتيق، وللاستمتاع بالأيام القلائل التي يقضيها مع زوجته وابنته، بني المليونير حماما للسباحة وملاعب للجولف والإسكواش والتنس والبولو، واشترت شركة السكر هذا القصر من الحراسة بعد التأميم، وبعد إلغاء الحراسة، اشترى القصر الاقتصادي المصري، مصطفى الزناتي، أحد أبناء قرية الضبعية إحدى قرى مركز أرمنت التي ضُمت أخيرا إلى مركز الأقصر.

إمبراطورية اقتصادية مترامية الأطراف

وامتدت إمبراطورية عبود باشا الذي أصبح أغنى أغنياء مصر إلى دائرة السياسة والرياضة والسياحة، وكان يمتلك معظم أسهم شركة الفنادق المصرية، بالإضافة إلى شركات الأسمدة في عتاقة والكراكات المصرية، وغيرها من شركات الصناعات الكيميائية، والتقطير، والغزل والنسيج التي أنشأها في نهاية أربعينيات القرن العشرين.

وفي تلك الفترة، كتب «عبود» مقالا صحفيا تحت عنوان «كيف تصبح مليونيرا؟» قدم فيه نصائحه وخلاصة تجربته، وبدأ المقال قائلا: «ليس النجاح من الأسرار، لكنه أولاً وقبل كل شيء توفيقٌ من الله، فقد تجتمع في شخصٍ كل مؤهلات النجاح من شهاداتٍ وجاه وشخصية قوية، لكن سوء الحظ يلازمه فلا ينجح في أي عملٍ يقوم به، بينما ينجح من هو أقل منه في الكفاءة والجاه، وأضعف منه شخصية».

وبلغ نفوذ «عبود» في تلك الفترة لدرجة أنه أجبر طلعت حرب، مؤسس «بنك مصر» وأشهر أعلام النهضة المصرية على الاستقالة من «بنك مصر» في 14 سبتمبر 1939 الذي أسسه بمجهوده، وذلك بعدما اشترك عبود وفرغلي باشا ملك القطن في تنفيذ سياسة تقتضي سحب ودائعهما من البنك بمعدل نصف مليون جنيه يوميا حتى بلغ السحب 3 ملايين جنيه، كما هددت الحكومة التي يترأسها حسين سري، صديق عبود باشا، بسحب ودائع الحكومة فاضطر طلعت حرب للاستقالة حتى لا يهتز مركز البنك وترك إدارته لحافظ عفيفي طبيب الأطفال، وهو صديق مقرب من الإنجليز و«عبود».

عشق النادي الأهلي وأنفق عليه من ماله

كان «عبود» عاشقا للنادي الأهلي، وكان دائما ما يتبرع بأمواله للمساعدة في إنشائه وتطويره، وفي 13 يناير 1944، أقام النادي الأهلي بالجزيرة حفلة شاي تكريما لكل من عبود باشا وعبد الحميد عبد الحق، نقيب المحامين ووزير الشؤون الاجتماعية السابق، بمناسبة تبرع «عبود» بمبلغ 3 آلاف جنيه لإتمام إنشاء حمام السباحة بالنادي، وتقديرا لما قدمه الثاني للنادي والهيئات الرياضية الأخرى، ووقف رئيس النادي وقتها، أحمد حسنين باشا، رئيس الديوان الملكي، وألقى كلمة استهلها بقوله: «إني بعد أن حنيت رأسي للراحل الكريم جعفر ولي باشا، رئيس النادي الأهلي سابقا، أرفع رأسي بالشكر للرجلين الكريمين الأستاذ عبد الحميد عبد الحق وزير الشؤون الاجتماعية السابق وأحمد عبود باشا»، ثم أشار إلى اعتماد الوزير عبد الحق 3 آلاف جنيه مساهمة في إنشاء حمام السباحة في النادي الأهلي، وإلى تبرع «عبود باشا» بمبلغ 3 آلاف جنيه أخرى للغرض نفسه.

تولى «عبود» رئاسة النادي الأهلي لمدة 15 عاما، في الفترة من 19 فبراير 1946 وحتى 19 ديسمبر 1961، فاز فيها دائما بالرئاسة بالتزكية، وكانت تلك الفترة من أزهى عصور النادي الأهلي، حيث حصل خلالها على 9 بطولات متتالية للدوري من عام 1947 وحتى 1956، وكان عبود باشا ينفق على النادي من ماله الخاص رافضا أية إعانة من الحكومة، كما بني حمام السباحة من ماله الخاص، وهدم مدرج الدرجة الثالثة القديم وبني المدرج الحالي، ثم بنقوده ونفوذه اقتطع جزءا كبيرا من نادي الفروسية ليطل النادي على كورنيش النيل.

عمارة «الإيموبيليا».. أكبر وأعلى عمارة في مصر

وأنشأ «عبود» عام 1939 أكبر وأعلى عمارة في مصر في ذاك الوقت، وكانت تتكون من 13 طابقا، وكان الناس يزورونها ليروا هذا البناء الشامخ في شارع «المدابغ»، الذي أصبح فيما بعد اسمه شارع «شريف» في وسط القاهرة، وهي تقع على ناصية شارعي «شريف» و«قصر النيل»، وأطلق عليها اسم عمارة «الإيموبيليا».

كان لاعبو الأهلي يذهبون كل أسبوع إلى مكتب «عبود باشا» بالعمارة، ومنهم صالح سليم، وطارق سليم، وميمي الشربيني، وعادل هيكل، وسعيد أبو النور، وفؤاد أبو غيدة، ومروان كنفاني، وعوضين، ويذهب معهم أحيانا أصدقاؤهم من لاعبي الزمالك، نبيل نصير، وعلي محسن، ورأفت عطية وعلاء الحامولي.

وكان «عبود باشا» يشترط على من يسكن العمارة أن يكون أهلاويا، لكنه لم يشترط ذلك بالنسبة للموسيقار محمد عبد الوهاب الذي كان يجهر بزملكاويته هو وأم كلثوم، كما خصص «عبود باشا» شقتين في عمارة «الإيموبيليا» للمغتربين من لاعبي الأهلي، ووظف بعض اللاعبين كموظفين بشركة البوستة الخديوية، وهي أكبر شركة ملاحة وبواخر في الشرق الأوسط في ذاك الوقت ومقرها في العمارة نفسها، ومنهم فؤاد أبو غيدة، وسعيد أبو النور، وأحمد زايد، وعوضين وغيرهم، وتم الاستغناء عن خدماتهم بعد تأميم عمارة «الإيموبيليا» وباقي ممتلكات «عبود باشا».

وكان عدد كبير من الفنانين يسكنون في العمارة وبعضهم لهم مكاتب فنية، مثل عبد الحليم حافظ، أما السكان فكان بينهم نجيب الريحاني، وليلى مراد وأنور وجدي بعد زواجهما، وأسمهان وأحمد سالم بعد زواجهما أيضا، وكاميليا، وعبد العزيز محمود، وكمال الشيخ، وهنري بركات، ومحمود المليجي، وماجدة الصباحي، وماجدة الخطيب ومحمد فوزي ومديحة يسري وغيرهم.

النفوذ السياسي وميله لـ«الوفد»

بدأ «عبود باشا» يشعر بالقلق على الاستقرار السياسي في مصر، وهو ما يمس بالضرورة مصالحه المالية والاقتصادية، ويقول الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل في مقال له بعنوان «ثورة يوليو خمسون عاما: السؤال الأول ملك تحت الحصار»، مجلة «وجهات نظر»، عدد يوليو 2002: «ولم يكن الملك فاروق وحده المصاب بالقلق لما آلت إليه الأحوال، بل كان هناك غيره أصيبوا بالأرق إلى جانب القلق، لأنهم أصحاب مصالح حقيقية في مصر يخشون عليها ويحرصون على ضمانها، ولذلك كان اقترابهم من السياسة منطقيا، وفي الظروف الطارئة فإنه أصبح حيويا، وكان أول هؤلاء هو المالي الكبير أحمد عبود باشا».

ووفقا للمقال: «كان عبود باشا رجلاً عالي الكفاءة في مجال الأعمال، وكان يقول عن نفسه إنه (يلمس التراب فيحيله ذهباً)، غير أنه كان يعرف أن تحويل التراب إلى ذهب يحتاج إلى حماية تسبق وتلاحق حركة الذهب، وهنا كان في حاجة إلى القرب من السلطة إلى أي درجة يستطيع بلوغها».

وقال «هيكل» في مقاله: «قلت مرة لعبود باشا: (إنه رجلٌ يستحيل عليه أن يكون ملكا لأنه لا يحوز المواصفات اللازمة)، لكنه يحلم بمقدرة صنع الملوك لأنه يحوز المصالح المُلزمة، وذلك وضعٌ شديد الخطر على البلد وعليه أيضا، وقد سمعني الرجل مطرقا برأسه متأملا)».

وبناء على حسابات المصلحة، مال «عبود باشا» إلى حزب «الوفد»، ربما لاعتقاده أن ذلك الحزب هو القادر أكثر من غيره على توفير الاستقرار السياسي على الأقل بغلاف الشرعية، وتحفل الوثائق البريطانية في عام 1944 بتفاصيل جهود بذلها «عبود باشا» في لندن لتجنب السماح للملك بإقالة مصطفى النحاس باشا، وطوال السنوات التي تلت إقالة حكومة «النحاس باشا» وحتى عام 1948، كان «عبود باشا» يتصل ويدعو لعودة الوفد إلى الحكم، لكنه عندما بدأ يتحرك عمليا في ظروف مواتية لأفكاره، ظهر أن مرجعه في الوفد هو فؤاد سراج الدين باشا، وكان اللقاء بين الرجلين نتيجة عددٍ من العوامل المتشابكة.

ويلخص «هيكل» في مقاله تلك الأسباب قائلاً: «فالمالي الباحث عن (الاستقرار السياسي) ويجده في الوفد، لا يرى أمامه في هذا الحزب، مع نهاية الأربعينيات، غير فؤاد سراج الدين باشا، ثم إن المالي الراغب في العمل السياسي من وراء الستار، يجد أرضية مشتركة مع نجم طالع، حتى وإن كان يمارس نفوذه في الوفد من وراء الستار، ويضاف إلى ذلك أن الوفرة في الثروة جامع بين الاثنين، ثم إن مشروعات رأس المال تستطيع أن تلتقي بسهولة مع مشروعات النفوذ السياسي».

وأضاف «هيكل»: «وهكذا فطوال عام 1948 كان أحمد عبود باشا يراهن على حزب الوفد، وفي داخل حزب الوفد، فقد كان موضع رهانه هو موقع فؤاد سراج الدين باشا، وأكثر من ذلك فإن عبود باشا رفع قيمة الرهان، ووصل إلى حد وضع الرصيد كله على رئاسة فؤاد سراج الدين لوزارة وفدية يباركها النحاس باشا ويرعاها من بعيد».

عزل فاروق وهجرة «عبود»

وبعد عزل الملك فاروق في 23 يوليو 1952، تغيرت الخريطة السياسية والاقتصادية في مصر، وفي 15 أغسطس 1955، وقعت أول مواجهة بين الثورة المصرية والرأسماليين، إذ تم فرض الحراسة على شركة السكر، التي يمتلكها «عبود باشا».

وبعد صدور قوانين يوليو الاشتراكية عام 1961، فضل «عبود» الهجرة إلى أوروبا لإدارة أعماله بجزء من أموال تمكن من تهريبها إلى هناك، وكان قد علم أو أحس أن الدولة مقبلة على التأميم، وكانت بالصدفة المحضة كل بواخره في عرض البحر ما عدا باخرتين واحدة في ميناء السويس وأخرى بالإسكندرية، فأصدر تعليماته بسفر باخرة إلى جدة وأخرى إلى بيروت في انتظار أوامر أخرى، ثم اتصل لاسلكيا بباقي بواخره في عرض البحر بعدم العودة إلى الإسكندرية الآن، وبعدها استطاع أن يحول أمواله السائلة بالبنوك إلى بنوك سويسرية بطريقة أو بأخرى، ثم سافر إلى نابولي في إيطاليا ليستدعي بواخره واحدة بعد الأخرى ليبيعها هناك، وأصبحت لديه أصولٌ سائلة تكفيه هو وابنته الوحيدة.

ومارس «عبود باشا» نشاطه التجاري في أوروبا، وحقق نجاحا كبيرا كتاجر ومستشار اقتصادي، حتى توفي في لندن ببريطانيا في مطلع يناير 1964 بعد أن داهمته أمراض القلب والكُلى.

المصري لايت

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        زول

        هههههههههه وين العصامية فى الموضوع
        اتزوج بت الضابط وسلموه الشغل
        دي اسمها الفساد
        ولو عايز ادلة او قصص عن فاسدين بقو اغنياء بين يوم وليله فشوف الكيزان

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *