زواج سوداناس

سفير كوريا بالخرطوم: علاقاتنا مع السودان متطورة أساسها الود والتعاون



شارك الموضوع :

يحرص السودان منذ استقلاله على إتباع سياسة العقل المنفتح مع غالبية دول القارة الآسيوية ، وبالرغم من المسافات الشاسعة التي تفصل بينه وتلك الدول الا أن العلاقات السياسية والاقتصادية شهدت تطورا ملحوظاً وتوطدت الروابط الثقافية بينه وبينها بالمنح الدراسية وفرص التدريب المقدمة من تلك الدول إضافة إلى تبادل زيارات الوفود الرسمية والشعبية في مختلف المناسبات.
وكالة السودان للأنباء التقت سفير كوريا لدى السودان السيد بارك وون سوب فى حوار صريح عن ماضي وحاضر ومستقبل العلاقات بين البلدين فالي الحوار:

س: سعادة السفير نشكر لك هذه الفرصة الطيبة للحديث عن العلاقات الثنائية بين السودان وكوريا ولتكن نقطة البداية عن مسار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ نشأتها وحتى الآن؟
ج: بدأت العلاقات الدبلوماسية بين كوريا والسودان منذ ما يقارب الأربعين عاما (1976) , ومن الطبيعي ان يكون هناك صعودا وهبوطا في درجة العلاقات ولكن يمكنني القول ان علاقتنا الثنائية كانت على الدوام ودية ومتعاونة.
علاقاتنا الرسمية تزامنت تقريبا مع بداية استثمار مجموعه دايو الكورية في السودان العام 1970, أعقب ذلك نشأة العلاقات الدبلوماسية وافتتاح مقر السفارة الكورية بالخرطوم ، وبعد مرور 13 عاما تم افتتاح سفارة السودان في كوريا 1990. أسست شركة ” دايو” مصنع للإطارات في بور تسودان واشتركت في عدة أنشطة تجارية منها صناعة الغزل والنسيج, الدباغة , التصنيع الدوائي, تشغيل الفنادق( فندق القصر) وبنك النيل الأزرق والتجارة والشحن .. الخ . ولكن في أعقاب الأزمات المالية المتعددة التي حدثت في كوريا عام 1997 تفككت مجموعة ” دايو” وبدأت استثماراتها في السودان الانسحاب تدريجيا الواحدة تلو الأخرى . حاليا يوجد استثمار شركة “دايو” في مشروع شركة مشتركة ” الشركة العامة للأدوية” والتي تعمل في تصنيع الدواء.
وكما تعلمين ان التعاون الاقتصادي هو المفتاح لأي علاقات ثنائية ناجحة وذلك ببذل الجهود في مجالات أخرى مثل تبادل الزيارات والأنشطة الثقافية. أيضا من نتائج الأوضاع في شركة “دايو” والعقوبات الأمريكية على السودان وانفصال جنوب السودان , أقول “ان علاقاتنا الثنائية قد اضمحلت نوعا ما” . ولكنى أرى هذه الأيام بوادر ايجابية على سبيل المثال الرواج الكبير للسلع الكورية والتي تشمل السيارات, أجهزة الموبايلات, والأجهزة الالكترونية الأخرى. كذلك تتجه شركة ” هونداى ” للسيارات إلى إعادة فتح مصنعها التجميعي في السودان. ونحن على ثقة ان العلاقات الثنائية بين بلدينا تشهد نقطة تحول للازدهار ثانية وستستمر نحو مسارات ايجابية في كل مجال.

س: بالرغم من المسافات البعيدة بين البلدين , تكونت علاقات اقتصادية قوية تمثل بعضها في توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات السودانية وشركة ” سامسونج” الكورية لبناء” القرية الذكية” ما الذي تم في هذا الشأن وهل هناك مشاريع مماثلة في المستقبل؟
ج: نعم نحن في حاجة إلى تقوية وتنويع مجالات التعاون , خاصة تقنية المعلومات , وقد حققت كوريا تقدم جيد في هذا المجال , مما يزيد حاجه السودان لزيادة التعاون مع كوريا في هذا المجال. لذلك تم التوقيع على مذكرتي تفاهم بين الحكومتين الأولى بين الوكالة الكورية القومية لترقية الصناعة ومركز السودان الوطني للمعلومات والثانية بين الوكالة الكورية القومية لترقية الصناعة والهيئة القومية للاتصالات بالسودان.
وكانت الوكالة الكورية قد قررت تزويد نظام الحكومة الالكترونية في السودان بخطة رئيسية وفقا للمذكرة التي تم التوقيع عليها من الجانبين.
على صعيد القطاع الخاص من الجدير توجيه الشكر لشركة سامسونج للالكترونيات لمساهمتها في تطوير تقنية المعلومات بالسودان عبر بناء القرى الذكية . كما تسعى جامعه المستقبل في السودان إلى التعاون مع كوريا في مجال تقنية المعلومات عبر توقيع مذكرات تفاهم مع الجامعات الكورية.
س: حققت جمهورية كوريا نهضة علمية وتكنولوجية عالية…. كيف لنا في السودان ان نستفيد من ذلك؟
ج: نعم لقد حققت كوريا هذا النجاح في زمن قصير نسبيا وذلك بفضل التوافق بين العوامل المادية مثل المؤسسات والموارد البشرية والعوامل الأخرى المتمثلة في القيادة الرشيدة, روح الاعتماد على النفس, إمكانية التعلم , الواقعية ومبدأ السياسة المرنة. ان نمو كوريا لا يعتبر نموذج عالمي ولكنه على كل حال هو تطبيق جوهري وهام للدول النامية. وكذلك أهمية المؤسسات , رأس المال البشرى والتنسيق بين الحكومة والسوق .
س: الاقتصاد هو عصب تنمية العلاقات بين الدول, إضافة إلى ان التجارة عامل هام في العملية الاقتصادية … كيف تقيمون التعاون بين السودان وكوريا في هذا المجال ؟ وهل أنتم راضون عنه؟
ج: السودان يتمتع بموارد طبيعية غنية ومواطنين ذوى تعليم جيد , ويجب ان يستفاد من ذلك لتحقيق تنمية اقتصادية . كوريا حريصة على المشاركة مع السودان لتمليك الخبرة والمهارة المطلوبة لعملية التنمية الاقتصادية . ومن نافلة القول ان التعاون الاقتصادي والتجاري هما عصب العلاقات الثنائية. على أية حال التعاون الاقتصادي بين بلدينا غير مرضى , وعلينا ان نبذل جهود مشتركة للاستفادة القصوى من إمكاناتنا لتحقيق التعاون الاقتصادي .
س: كم عدد الشركات الكورية العاملة في السودان ؟…. وما هي مجالات عملها؟
ج: في الوقت الحالي تعمل الشركات الكورية في مجال السلع الالكترونية والسيارات. حيث ان شركة سامسونج للالكترونيات وشركة LG لهم مكاتب فرعية في السودان ويتعاونون مع عدد من الوكالات السودانية في أعمال تجارية. في مجال السيارات أنشئت شركة هونداى للسيارات مصنع تجميع سيارات بالتعاون مع شركة ” جياد” ولكن أغلق في العام 2012 , حاليا تسعى الشركة إلى إعادة فتحه قريبا . كذلك أنشئت شركة “دايو” العالمية وشركة شينبونج الدوائية بالاشتراك مع سودانيين مستثمرين ” الشركة العامة للأدوية” لتصنيع الدواء. كما توجد العديد من الشركات الكورية التي تشارك في مشاريع سودانية مثل مشروع بناء المطار الجديد ومشروع إعادة تأهيل القطارات.
س: السودان غنى بأنواع مختلفة من الثروات الطبيعية تشمل الأراضي الخصبة الواسعة, مصادر المياه المتعددة والكثير من المعادن… مما يوفر فرصا كثيرة للمستثمرين الكوريين …. هل هناك تنسيق بين السودان وكوريا في هذا المجال وما هو دور السفارة لتفعيل هذه العلاقات؟
ج : كوريا قوية جدا في كل أنواع الصناعات التحويلية وكما فعلت شركة ” دايو” في السابق بالسودان كذلك ستفعل الشركات الكورية في مجال الاستثمار في الصناعات التحويلية. يتمتع السودان بإمكانات زراعية وصناعات زراعية ويمكن للشركات الكورية الاستثمار في مجال المحاصيل, تصنيع المواد ذات الصلة بالزراعة مثل المعدات الزراعية , الأسمدة والصناعات الغذائية. قرار الشركات الكورية الاستثمار في الدول الخارجية يعتمد على حكمهم الخاص وبالتالي دور السفارة هو تشجيعهم على التفكير بصورة ايجابية للاستثمار في السودان وذلك بتوفير كل المعلومات المتعلقة به وتهيئه المناخ لهم عبر إبرام الاتفاقيات ذات الصلة بالاستثمار. الشركات الكورية مهتمة جدا بالأدوات القانونية مثل اتفاقية “تجنب الازدواج الضريبي” واتفاقية ترقية الإنتاج ، وفى هذا الصدد تبذل السفارة جهود كبيرة لتفعيل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي والتي تم التوقيع عليها في 2004 بأسرع ما يمكن وكذلك إبرام اتفاقية الإنتاج وترقية الاستثمار.
س: هناك اتفاقية تجارة وتقنية اقتصادية قد تم التوقيع عليها بين البلدين منذ وقت طويل … ما هي نتائجها وهل تم الاستفادة منها على الوجه الأكمل لمصلحة البلدين؟
ج: نعم سبق ان وقعت كوريا والسودان على هذه الاتفاقية منذ العام 1976 ولا شك أنها قد لعبت دورا كبيرا في ترقية التعاون التجاري والتقني بين بلدينا. ولكن الأهم بالنسبة للعلاقات الثنائية هو تشجيع الاستثمار الكوري في السودان. ولهذا من الضروري التأكيد على ان العمل باتفاقية ” تجنب الازدواج الضريبي” واتفاقية ترقية الإنتاج سيبدأ بأسرع ما يمكن . على العلم بأن الدولتين قد وقعتا على هذه الاتفاقيات منذ العام 2004 إلا ان الجانب السوداني لم يتخذ الإجراءات المحلية اللازمة لإنفاذ الاتفاقية , فيما أكمل الجانب الكوري إجراءاته المحلية المطلوبة منذ وقت طويل.
س: هناك العديد من المشاريع والبرامج المقترحة لتقوية العلاقات بين السودان وكوريا منها برامج البنى التحتية( المدارس,المستشفيات والمصانع), مشاريع المياه وتوصيلات الإمداد الكهربائي… ما الذي تحقق في هذا الشأن؟
ج: موقف كوريا تجاه التعاون لتنمية السودان ثابت والمساعدات التنموية للسودان في أزياد مضطرد ، كما تلعب دورا مهما في تقوية الروابط بيننا. بداية ركزت كوريا على تطوير المصادر البشرية في السودان , قناعة منا بتجربة كوريا في عملية التنمية كذلك بالنسبة للسودان المصادر( الكوادر البشرية ) يجب ان تكون عامل هام في التنمية.
وقد أكملنا مشروعنا لتأسيس مركز التدريب المهني في السودان في الفترة ما بين 1992-1998 ووفرنا له دعم إضافي لاحقا. ويعد من أهم وأنشط المراكز الموجودة الآن كما يتخرج منه التقنيين والميكانيكيين الأكفاء. كوريا الآن تنشئ مركزا لتدريب التكنولوجيا الزراعية بمدينه ود مدنى بولاية الجزيرة بتكلفة تبلغ حوالي 6,7 مليون دولار وسيتم افتتاحه العام القادم. كذلك تم تدريب العديد من موظفي الدولة والأشخاص السودانيين عبر دعوتهم إلى كوريا وفقا لبرامج التدريب التي تمنحها وكالة كوريا الدولية للتعاون. بالإضافة إلى ذلك نفذت كوريا مشروع حيوي وهام في مجال الرعاية الصحية بولاية النيل الأبيض والذي صمم لمكافحة البلهارسيا وهذا المرض تسببه دودة البلهارسيا وتم إكمال المرحلة الأولى والثانية للمشروع بنجاح تام وسيبدأ تنفيذ المرحلة الثالثة هذا العام على نطاق واسع بمبلغ يقدر بحوالي 6 مليون دولار. وفى المرحلة التالية تخطط كوريا لتنفيذ مشروع آخر يسمى ” القرية الجديدة” لدعم الجهود من اجل تنمية المناطق الريفية في السودان.
وفى جانب آخر توثق كوريا تعاونها مع المنظمات الدولية العاملة في السودان لتقديم مساعدات
متعددة الأطراف وقد نفذت كوريا العديد من المشاريع بالتعاون مع منظمة اليونيسيف شملت
مشروعين بتكلفة حوالي 6 مليون دولار .
س: ” الميزان التجاري” هو المؤشر الذي يقيس العلاقات التجارية بين البلدين … وهو حتى الآن لصالح كوريا.. ما هي الجهود التي تبذل لزيادة وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين؟
ج: التجارة بين كوريا والسودان متقلبة( متأرجحة) حسب الأوضاع , ففي فترة الألفين عندما كانت كوريا تستورد النفط الخام من السودان كان الميزان التجاري لصالح السودان ، ولكن حقيقة تتفوق كوريا اغلب الأحيان ، وفى العام 2014 كان الميزان التجاري لصالح كوريا وبقوة حيث بلغت قيمة التصدير حوالي 140 مليون دولار فيما كانت قيمة الاستيراد حوالي 30 مليون دولار فقط. وتشمل صادرات كوريا الرئيسة السيارات, آليات الإنشاء الثقيلة والمنتجات البتروكيميائية (المنتجات الالكترونية الكورية التي تأتى من مصانع في دول أخرى غير مدرجة) بينما تشمل واردات كوريا البطاريات المستعملة, النحاس ، الخردة والسمسم.
معدل التجارة بين كوريا والسودان في الوقت الحالي اقل بكثير من طموحاتنا وإمكاناتنا المتاحة. عليه يجب على الدولتين مضاعفة الجهود لزيادة هذا المعدل وتنويع العناصر، خاصة ان المطلوب من الجانب السوداني بذل المزيد من الجهد للترويج لمنتجاتها وبضائعها وترقيتها لتكون قادرة على المنافسة للتصدير إلى كوريا.
س: حققت كوريا طفرة كبيرة في صناعة السيارات ، كيف يمكن للسودان وهو بلد نامي ان يستفيد من الخبرة الكورية في هذا المجال؟
ج: نعم من المهم ان نذكر هنا ان السيارات الكورية الصنع تلقى رواجا كبيرا في السودان وكانت شركة ” هونداى ” للسيارات قد أسست مصنع تجميع السيارات بالتعاون مع شركة ” جياد” إلا انه أغلق في العام 2012 ، وقد سمعنا مؤخرا ان الشركة بصدد إعادة فتحه . هذا المصنع التجميعي إذا أعيد فتحه سيسهم بالتأكيد في توظيف العمالة السودانية والتعاون في مجال الصناعة بين البلدين.
س: الانتقال إلى مجال آخر وهو الرياضة تلك القناة التي تربط بين مختلف الشعوب ولها تأثير كبير في حياة الشعوب على صعيد العلاقات الاجتماعية بينهم ، وقد رصدنا تعاون كوري – سوداني في مجال لعبة(التايكوندو) حيث نظمت السفارة تحت رعايتها فعاليات لمسابقة استمرت أسبوعا للعبة العام الماضي بالخرطوم …. حدثنا عن هذا ، وهل نجح السودانيين في تحقق نجاح، والتدرب على هذه اللعبة؟
ج: نعم ، دعني انتهز هذه الفرصة للتأكيد على أهمية لعبة (التايكوندو) في تقوية العلاقات الثنائية بيننا. نشأ هذا النوع من الرياضة في كوريا ثم أصبح الرياضة الوطنية فيها ومن فنون الدفاع عن النفس. وقد قدمت هذه الرياضة إلى السودان في السبعينيات وتمارس حاليا على نطاق واسع في كل مكان في السودان ، وهي وسيلة هامة لربط شعبينا في كوريا والسودان . حقيقة نثمن كثيرا جهود اتحاد (التايكوندو) السوداني لنشر هذه الرياضة وسط السودانيين وتوفير الدعم للاعبين . في الواقع سفارتنا حريصة جدا على تطوير هذه الرياضة في السودان ونقدم لهم ما نستطيع. وقد قمنا برعاية منافسة كأس (التايكوندو)العام الماضي ، ووفرنا العديد من المعدات والمواد للاعبين السودانيين. هذه الأيام لدينا محاولات مع اتحاد (التايكوندو) السوداني لاستقدام مدرب وخبير كورى ، ولدينا كذلك مناقشات مع الحكومة السودانية واتحاد (التايكوندو) لتأسيس مركز للتدريب في السودان , نأمل ان يتحقق هذا المشروع لتطوير هذه الرياضة في السودان. كذلك وقعت كوريا والسودان اتفاقية لتبادل زيارات وفود الشباب بين الدولتين في العام 2004 ونحن بصدد بذل جهود مشتركة لتوسيع التعاون الرياضي بيننا ليشمل أنواع أخرى. أقول بكل ثقة نعم لقد نجح السودانيين في تعلم وإتقان هذه الرياضة وحققوا فيها نجاحات كبيرة وشاركوا في العديد من المنافسات الإقليمية والدولية.
س: ننتقل إلى نوع آخر من التعاون الثقافي… وهو مجال الفنون ( الموسيقى والفلكلور الشعبي) حدثنا عن ذلك؟
ج: منذ قدومي إلى السودان قبل عامين ان المعرفة والفهم المتبادل بين شعبينا منخفض نسبيا. الشعب السوداني في الغالب يعرف عن كوريا فقط التنمية الاقتصادية ومنتجاتها مثل أجهزة الاتصالات والسيارات مثلا ولكن لا يعرفون الكثير عن كوريا أو الثقافة الكورية. إنني على ثقة ان التفاهمات والمشاعر المتبادلة بين شعبينا هي الركيزة الأساسية لتقوية علاقاتنا الثنائية وعلى البلدين توجيه المزيد من الاهتمام لتطوير التعاون الثقافي والأكاديمي وتواصل الشعوب- للشعوب. سفارتنا في الخرطوم تحاول جاهدة لزيادة التعريف بكوريا في السودان بطرق مختلفة منها, تنظيم مناسبات بصورة راتبة لعرض أفلام سينمائية كورية كما نظم مهرجان المأكولات الكورية العام الماضي ، ونخطط لاستضافة فرق كورية ثقافية في المناسبات الوطنية.

كذلك أسست السفارة “ركن كوريا”في الطابق الأول بمركز تقنية المعلومات في جامعه الزعيم الازهرى ونحن ندعو السودانيين الذين لهم اهتمام بكوريا ان يستفيدوا من هذا المركز

س: في إطار المسئولية الاجتماعية ومساهمة منظمات المجتمع المدني تكونت ” جمعيه الصداقة الكورية العربية” لتقوية العلاقات بين كوريا والدول العربية …. حدثنا عن ذلك؟
ج: تكونت جمعية الصداقة الكورية – العربية في العام 2008 لتكون بمثابة الجسر بين كوريا و 22 دولة عربية وترقية التبادل بينها في كل مجالات السياسة , الاقتصاد, الثقافة.. الخ وذلك بمشاركة الحكومات والشركات وجمعيات المجتمع المدني. وقد نفذت الجمعية عدة مناسبات منها المهرجان الثقافي العربي في كوريا, ملتقى كوريا- والشرق الأوسط, كرنفال الصداقة الكوري – العربي والعديد من البرامج المتبادلة . واذكر هنا ان الرئيس البشير قد قام بزيارة رسمية إلى كوريا بمناسبة تأسيس الجمعية في العام 2008 وستوجه سفارتنا المزيد من الاهتمام بأنشطة الجمعية في إطار توثيق العلاقات مع السودان.

س: تلقى العديد من السودانيين على مدى السنوات الماضية وما زلوا منح دراسية في مختلف التخصصات العلمية بالجامعات الكورية… ما حجم هذه المنح المقدمة من بلادكم وهل من سبيل لزيادتها؟
ج: نعم بالإضافة إلى وكالة كوريا للتعاون الدولي هناك العديد من المنظمات منها مؤسسة كوريا, المعهد القومي للتعليم الدولي, جامعات كورية توفر منح دراسية للطلاب الأجانب ووفقا لهذه البرامج تلقى العديد من السودانيين دراستهم الجامعية وفوق الجامعية في كوريا. ونحن في السفارة نعتبر ان جزءً هاما من مهامنا لترقية العلاقات الثنائية هو زيادة عدد الطلاب السودانيين وفقا لبرنامج المنح ودائما نطلب من المؤسسات الكورية تخصيص منح للسودانيين. كذلك ترتب سفارتنا مع الجامعات السودانية توقيع مذكرات تفاهم مع الجامعات الكورية . كذلك تم بتوجيه منا إبرام مذكرتي تفاهم بين جامعه المستقبل بالسودان وجامعتين في كوريا وأتمنى ان يزداد عدد المنح المقدمة من كوريا في المستقبل .
س: كما اعلم ان هناك جالية سودانية كبيرة في كوريا …. ماذا عن الجالية الكورية في السودان ؟
ج: للأسف حتى الآن لدينا جالية كورية صغيرة في السودان لا تتعدى 60 شخص بما فيها طاقم السفارة وأفراد أسرهم ولكنى على ثقة ان العلاقات الثنائية بين بلدينا ستزدهر خاصة في المجال الاقتصادي وبالتالي سيزيد أفراد الجالية الكورية بالسودان.

الخرطوم 28-9-2015م(سونا)-

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *