زواج سوداناس

أكتوبر.. بأي حال عدت يا مجيد



شارك الموضوع :

وصلتني عبر البريد الإلكتروني رسالة أخوية من سعادة الأخ عبدالرحمن ناصف، المستشار الإعلامي للسفارة المصرية بالخرطوم.. وهذا بعض نصها:
“تقيم ملحقية الدفاع المصرية بالسودان، برئاسة العقيد حاتم الدغيدي، في السادس من أكتوبر الحالي، احتفالية القوات المسلحة المصرية بعيد النصر، الذي يوافق الذكرى الثانية والأربعين لنصر أكتوبر المجيد، بحضور السفير المصري بالخرطوم أسامة شلتوت، والقنصل العام وئام سويلم، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة والمسؤولين بالسودان .
* وسيسلط ملحق الدفاع المصري العقيد حاتم الدغيدي الضوء – خلال كلمته – على انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، ومنظومة التخطيط والتدريب والتنفيذ، التي تدرس حاليا في مختلف الأكاديميات العسكرية العالمية، باعتبارها تمثل ملحمة شعبية عسكرية، كما ستتعرض الكلمة إلى دور القوات المسلحة السودانية، والرئيس عمر البشير الذي كان أحد أبرز المقاتلين العرب الذين شاركوا إخوانهم المصريين في تحقيق ملحمة نصر أكتوبر المجيد”.
* وسبحان الله – والحديث لمؤسسة الملذات – وصلتني هذه الرسالة، وأنا أقيم على مقربة من (كبري 6 أكتوبر) شارع المراغي مدينة العجوزة بالقاهرة.. حيث أرافق والدتي التي تستشفي منذ نحو شهر ونصف بالشقيقة مصر.. كما عبر شاعرنا الراحل تاج السر الحسن.. عليه الرحمة والرضوان.. مصر يا أخت بلادي يا شقيقة.. فقلت للأخ ناصف.. أنا أحتفل بأكتوبر في عقر دار أكتوبر.. في قاهرة المعز.. زيارة جديدة للتاريخ.. أينما يممت وجهك هنا، فثمة مجد للعروبة والتأريخ.. كما لو أن عبدالناصر قد مرَّ من هنا للتو.. وكما لو أن العبور الساعة !!
* وغير بعيد من عبور ستة أكتوبر المصرية.. ينتظر السودانيون في الجانب الآخر من الوادي.. ذكرى واحد وعشرين أكتوبر السودانية.. ثورة الشعب السوداني الأولى التي جعلت (الربيع العربي) متخلفا نصف قرن من الثورات !!
ولو أن الكليات العسكرية العالمية ﻻ تزال تدرس أكتوبر العبور.. ففي المقابل ربما ﻻ يزال التاريخ والشعوب واقفة مبهورة من عبقرية الشعب السوداني على حين ثورة واحد وعشرين أكتوبر السودانية!! فعلى الأقل في السودان قد استنفدت ثوراتنا الشهور.. أو أن الشهر أوشكت النقاد أمامها.. يناير الاستقلال الأكبر.. ثم مارس أبريل مايو يونيو أكتوبر ..
* ما أحوجنا اليوم.. يا صديقي عبد الرحمن (ناصف) لننصف تاريخنا الثوري.. وأن نستلهم قيم أكتوبر الكبرى لتعبر أمتنا العربية جسور أزماتها المتلاحقة.. وهي على قلب جيش واحد.. وفي المقابل إن شعوبنا أحوج ما تكون هي الأخرى لواحد وعشرين أكتوبر لتقرر القيم الجديدة والسير.. كما ود المكي في قمة روعة ثورة أشعاره:
من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر
من غيرنا لصناعة التاريخ
والقيم الجديدة والسير
* فيا صديقي.. حتما.. هنالك في الطريق (مجموعة أكتوبريات).. فأكتوبر ليست شهرا يمضي وﻻ يعود.. أكتوبر شهر يعود في كل عام ويسائلنا.. هل ثمة هبة!! ففي كل مرة نستمهله ويستمهلنا ويمضي.. حتام يأتي يوم أن نستجيبه ويجيبنا.. فيومها ستكتب هذه الأمة.. ﻻ محالة.. عبورها الكاسح الكبير.. ونغني:
فتسلحنا بأكتوبر لن نرجع شبرا
وسندق الصخر
حتى تنبت الصخر لنا زرعا وخضرا
ونروم المجد
حتى يكتب المجد لنا اسما وذكرا

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *