زواج سوداناس

المعارضة السودانية.. موسم الهجرة إلى (القاهرة)



شارك الموضوع :

القاهرة قبلة اولى ارتضتها المعارضة السياسية السودانية وثمة علاقة ازلية ربطت بين مصر والمعارضة و اصبح هناك تاريخ مشترك يجمع بينهما وفى العهد القريب اختارها الامام الصادق دار سكنه باختياره ويواصل حياته ونشاطه فيها فضلا عن معارضون اخرون اتخذو من القاهرة وجهة لهم و بالعودة الى التاريخ فقد لعبت مصر دور واضح فى احتضان المعارضة السودانية من خلال استقبال عدد مقدر من قادة المعارضة السودانية بالاضافة الى موازناتهم السياسية كما لو ان وجدانهم تاثر برائعة الاستاذ تاج السر الحسن اسيا وافريقيا التى اجادها الكابلى بمطلعها الذى يخاطب الوجدان ويسترق الانصات (مصر يا اخت بلادى يا شقيقة) واصبحت للاغنية وقع خاص فى الوجدان السودانى و المصرى على السواء وقد ارست حب البلدين فى وجدان الشعبين السودانى والمصرى لا سيما وانها تخاطبه مباشرة وتعمل على اذابة الاحساس بالغربة و التهجير بين شعبى وادى النيل , و ربما هو النيل نفسه الذى يجرى هادئا منسابا بين مصر والسودان استطاع بسحر امواجه ان يسقى الوجدان قبل ان يروى الظمأ وكان سببا اخر يدفع المعارضون الى التوجه صوب القاهرة هذه اسباب بعيدة عن الموازنات السياسية تتواتر على الاذهان حضورا لا يمكن ان يتم تجاوزه وهى تشاهد فى توالى غير مسبوق اختيارالمعارضة السودانية مصر وعاءا لها دون غيرها من البلدان وعلاقة المعارضة بالقاهرة فى احد جوانبها هى علاقة وجدانية بحتة اذ يربطهما تاريخ طويل .الوجدان يتحكم فى تحرك الاجساد رغم ضاءلته او بالاحرى هو عنصر معنوى الا انه يتحكم فى الاجساد مهما بلغت من الضخامة واهل شمال الوادى يقولون من شرب من النيل لا بد له ان يعود مرة اخرى رغم ان السودان هو الاخر يحتضن نفس النيل الذى يتباهى به الفراعنة اذا صدق احفاد فرعون فى قولهم لماذا لا يؤثر النيل فى السودان فى السياسيين كما يؤثر فيهم النيل لدى مصر واذا كان اختيار القاهرة قبلة ارتضاها السياسيون فتعتبر مصر اول دولة عربية يتم فيها افتتاح مكتب للمعارضة السودانية ووجود المعارضة السودانية فى القاهرة له تاريخ قديم منذ قدوم حكومة السودان الحالية وعلاقة المعارضة بالقاهرة ظهرت على السطحو توترت العلاقة بين البلدين واصبحت مصر مقرا لكل المعارضين وبدأت العلاقة قائمة إلى أن تأسس التجمع الوطني الديمقراطي. والتذبذب فى العلاقة بين البلدين يزداد معه درامتيكيا الوجود المعارض وينخفض.
في الفترة الاخيرة وبعد الانفراج السياسي في السودان عادت المعارضة للخرطوم ولكن بعد تعقد الاوضاع السياسية عقب انفصال الجنوب خرجت اعداد اخرى صوب قاهرة المعز تعارض الحكومة من على البعد من هناك.
وعلى الواقع ينقسم الوجود المعارض لقسمين احدهما وجود شخصيات لقوى حزبية معارضة كالامام الصادق المهدى زعيم حزب الامة واخرى اجسام حزبية معارضة بلغت 21 حزبا كل اشكال المعارضة هذه تتحرك على حسب المساحة التي تعطى من قبل السلطات المصرية وتمارس نشاطها السياسى وقد تتعرض للمنع احيانا ويرى مراقبون ان القاهرة قد تستفيد من وجود المعارضة السودانية فى اراضيها نوعا ما كورقة ضغط و لا يبدو ان القاهرة تحتضن المعارضة لاسباب وجدانية يعتقدها البعض لارتباط الوجدانين السودانى والمصرى حيث فى نهاية الامر تعتبر القاهرة دولة ذات سيادة ولها اهداف تعمل على تحقيقها فقط لا علاقة لها بالوجدان او العواطف , وذهب هولاء المراقبين الى انه قد تكون بعض تلك الاهداف مكشوفة من قبل الحكومة المصرية من خلال اتفاق معقود مع المعارضة السودانية او قد تكون القاهرة تعمل فى من وراء ستار يحجب نيتها الحقيقية من وراء احتضان المعارضة السودانية بطريقة تعرض مصالحها مع حكومة السودان الى الخطر احيانا .

 

 

الوان

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        سوداني للأبد

        الله يكفينا شرهم (أقصد مصر)

        الرد
      2. 2
        محمد احمد

        الله يكفينا شر المعارضه قبل المصريين لانهم لو ما مشوا ليهم ما بيجونا

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *