زواج سوداناس

رد اتحادي “1”



شارك الموضوع :

* الأستاذ مزمل أبو القاسم، قرأت لك مقالاً متميزاً، تبدي حيرتك من تناقض مواقف قيادات الحزب الاتحادي (الأصل)، وأود أن أدلي بدلوي في هذا الأمر المهم الذي لا يخص جماهير (حزب الحركة الوطنية) فحسب، بل يخص معظم جماهير الشعب السوداني، التي تحس بفقدان الحزب للقيادة الملهِمة (بكسر الهاء)، التي يمكن أن تقود حزباً يتميز بالوسطية والاعتدال وهما من صفات معظم جماهير الشعب السوداني.
* ظل الحزب الاتحادي الديمقراطي، منذ أن كسب الانتخابات الأولى تحت اسمه الأصلي (الحزب الوطني الاتحادي) عام 1953 وحكم منفرداً، وحتى آخر انتخابات أقيمت في ظل نظام ديمقراطي، يحقق الأغلبية في تصويت جماهير الشعب له، سواء أكان منقسماً (الوطني الاتحادي والشعب الديمقراطي في انتخابات 1957، وفي أبريل 1965 بعد ثورة أكتوبر أو متحداً تحت اسم الاتحادي الديمقراطي في 1968 و1986 بعد انتفاضة الشعب التي أزالت حكم النميري الشمولي)، لكنه وفي 1986 لم يحرز أغلبية مقاعد نواب الشعب، نسبة لسوء إدارة قيادته له.
* كان الحزب في تلك الانتخابات يرشح ثلاثة أو أربعة مرشحين في الدائرة الواحدة، مما نتج عنه انقسام جماهيره على مرشحيه المتعددين، وعزوف بعض الشباب والشيوخ عن التصويت له، لعدم احترامهم لحزب لم يستطع أن يحسم أمراً بسيطاً، يتعلق بتوحيد ترشيح ممثليه في الدوائر الانتخابية، ففقد حوالي 17 دائرة في ولاية الخرطوم، كسبتها الجبهة القومية الإسلامية، وكانت النتيجة النهائية أن كان كل ما كسبه الحزب من دوائر بلغ حوالي (43)، بينما كسب حزب الأمة القومي (102) دائرة، بزيادة حوالي (40) دائرة، على الرغم من أن الجماهير التي أدلت بأصواتها للحزب الاتحادي كانت أكثر من التي أدلت بأصواتها لحزب الأمة القومي، وذلك يدل على أن الاتحادي ظل على الدوام أكبر حزب في السودان، فماذا حدث له؟
* عندما بدأت الجماهير تثور ضد حكم النميري بمظاهرة طلاب الجامعة الإسلامية في 16 مارس 1985، سافر الميرغني إلى جدة ومكث فيها حتى نجحت الانتفاضة، واقتلعت نظام مايو الشمولي، وعندما بدأ الشعب السوداني يتنفس نسيم الحرية، رجع الميرغني من السعودية، وكوَّن الاتحاديون قيادة مؤقتة للحزب إلى حين انعقاد المؤتمر العام، ولم يكن الميرغني عضواً فيها، وكان على رأسها الراحل زين العابدين الشريف الهندي، وكان الاتفاق أن يتم انتخاب رئيس الحزب حين انعقاد المؤتمر العام، ولكن زين العابدين الهندي رحمه الله سبق قيادة الاتحاديين، وفاجأهم بترشيح محمد عثمان الميرغني رئيساً للحزب في مؤتمر الأبيض، واستمرت معاناة جماهير الاتحاديين من القيادة التي تغولت على الحزب من دون ترشيح ولا تصويت ولا اعتماد من مؤتمر عام، هذا هو أس مشكلة الحزب.. نواصل.
مهندس مستشار عبد المنعم محمد علي
خبير الجودة الشاملة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *