زواج سوداناس

الدولار والحوار.. ثمة مقاربات



شارك الموضوع :

* يرسل (الدولار الأمريكي) من مقر سطوته في (السوق الموازي)، اسم الدلع للسوق الأسود.. يرسل رسالة بليغة إلى نخب الحوار الوطني في قاعاتهم الأثيرة.. وهو يتخطى بخطى ثابتة واثقة رقم العشرة جنيهات سودانية، وهنا مكمن الأزمة!! وأنفاسنا تكاد تنقطع حسرة كل يوم مع تصاعده.. ومشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها!!
* أو يفترض أن تكون هذه الرسالة من (فقيدنا) الجنيه السوداني ومن مرقده الشريف إلى النخب السودانية في مواسم حواراتها، يا جماعة الخير أدركونني وأنا أدفع ثمن (فرقتكم وتشتتكم) باهظا! ففي اجتماعكم وتوحدكم بعض أمل في الاستقرار والإنتاج ومن ثم استعادة بعض الأمجاد !!
* فقد أصبح العامة من الدهماء يستيقظون كل يوم على وقع خطى الدولار، وكان هذا القلق إلى وقت قريب يخص الأثرياء وملكة الأسهم والعقارات والسندات، حتى أصبح (بقال الحي) هو الآخر يسند ظهره على رف ارتفاع قيمة الدولار، وهو يغالي في سلعته!!
* طربت جدا، وأمانة الحوار الوطني تخصص أمانة اقتصادية ضمن اللجان، بل وترفع هذه اللجنة عقيرتها، وهي تنادي بالصوت العالي مخاطبة الرئيس شخصيا أن يتدخل في عمليات ارتفاع أسعار الأسواق، وهذا لعمري هو (حوار الجماهير) المنشود المفقود، فإذا ما حضرت قضايا الجماهير وأشواقهم على مائدة الحوار، فإنهم بذلك يكونون قد سجلوا حضورا مشرفا !!
* غير أن اللجنة الاقتصادية الموقرة التي بطبيعة الحال تتشكل من أهل الاختصاص والخبرة، تدرك قبل غيرها أن (المكتول ما بسمع الصيحة) !! بحيث أن عمليات ارتفاع الأسعار لا (تقرعها) صيحة السيد الرئيس، ما لم ينج قتيلنا الجنيه السوداني من حبل مشنقة الدولار الأمريكي !!
* ويفترض أن الصيحة تنطلق هنا داخل قاعات المؤتمر حتى تلامس أذان المناضلين الكبار، وسماسرة السياسة الصغار وشغيلة الأحزاب والتيارات، بأن الخير معقود على نواصي اجتماع حوارهم، على أن ما بأيدينا من عملات صعبة على شحها تذهب لصناعة الحرب والدفاع، لأن الآخرين في الضفة الأخرى من حملة السلاح هم من يضعون أجندة الحرب على صدر الأجندة الداخلية، فإذا ما شنت الحرب على الوطن من عدة جهات تصبح أدبيات (الأمن القومي) مقدسة جدا!! ولا صوت يعلو صوت المعركة وسياط الآخرين على جسد الوطن العاري المنهك !!
* يفترض أن ما بأيدينا من عملات تذهب إلى المشافي والمدارس والدوانكي والحواشات والحقول، ذلك مشروط بتحويل المدافع إلى معاول والدبابات إلى زراعات وحاصدات، وقبل ذلك تتحول القناعات.. على أن هذا البلد يسعنا جميعا.. وليس هذا كل ما هناك.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        abo ahmad

        احسنت و الله يا ابشر رائع رائع ربنا يهدى الجميع و يسمعوا صوتك

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *