زواج سوداناس

موسى هلال.. العودة من الباب الخلفي



شارك الموضوع :

ما بين الصمت والحديث والتمرد على الدولة ثم العودة أخرى إلى بيت الطاعة إبان تنصيب الرئيس في يونيو الماضي، دار همساً كثير وتصاريح مقتضبة تسللت من منسوبين لمجلس الصحوة الثوري الذي يقوده الرجل تفيد بأن العودة كانت نتاج وترجمة لما تم الإتفاق عليه في لقاء (دار أندوكة) الشهير الذي عرف بلقاء غندور هلال، العودة كانت مفاجأة للكثير من المراقبين خاصة وأن هلال لم يترك شارده ولا وارده في حزبه إلا وأن نطق بها في الهواء الطلق، صمت أخر إكتسى به هلال بعد عودته من القاهره تلك الزيارة التي تصدرت مانشيتات الصحف الرئيسية في الخرطوم بأن هلال قد خرج مغاضباً بعد عدم إستجابة الحكومة لمطالبه .عاد مجدداً وإلتزم الصمت قبل أن يطل على المشهد من باب الإذاعة السودانية التي خصصها للثأر من رئيس مجلس تنمية وتطوير الرحل اللواء علي صافي النور متهماً إياه بتبديد أموال المجلس لصالحة الشخصي.

(2)
زيارة مثيرة للإنتباه تلك التي قام بها رئيس مجلس الصحوة الثوري السوداني والزعيم القبلي موسي هلال إلى منزل نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن أمس الأول، الزياره وحسب ما تناقلتها وسائل الإعلام أنها لم تخرج من الإطار الإجتماعي الذي يربط الطرفين، ما يثير الدهشة والإنتباه أن حسبو وهلال لم توجد بينها الحميميه الإجتماعية بالأمر الذي يمكنهم من تبادل الزيارات فيما بينهم حسب مقربين من الرجلين، مصادر خاصة تحدثت لـ(ألوان) أن الزيارة رتب لها نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني السابق وزير الخارجية الحالي البروفسير إبراهيم غندور، والذي كان السبب المباشر في عودة هلال للخرطوم، وإكتفت بذلك القدر.

(3)
في يناير من العام الجاري شهدت حاضرة ولاية غرب دارفور الجنينه لقاءاً مفاجئاً جمع بين مساعد الرئيس حينها البروفسير إبراهيم غندور وموسى هلال، وقد خرج اللقاء بإتفاق يعود بموجبه هلال لصفوف المؤتمر الوطني الحاكم بعد ما أثير حول تمرد هلال علي الدوله ، ونقل غندور حينها تأكيدات موسى هلال بتقديره للدولة والرئيس عمر البشير والمؤتمر الوطني الحاكم، في المقابل ذكر هلال وقتها أن اللقاء كان مثمراً وتم خلاله بحث عدد من القضايا المهمة التي تصب في مصلحة السودان ودارفور، معتبرا أن اللقاء يمثل الخطوه الأولى وأنه سيكون خيراً وبركة علي دارفور.

(4)
وكان موسى هلال قد غادر الخرطوم الى دارفور معترضا علي بعض سياسات حزبه مطلقاً دعوة للإصلاح ولم يتخذ الحزب الحاكم أي إجراء ضده كم لم يجرده من مناصيها التي كان يشغلها وقت ذاك كمستشاراً في وزارة الحكم المحلى، ونائب بالبرلمان، الأمر الذي بموجبة وضع حدا للقطيعة بين الرجل وحزبه وشد رحالة إلى الخرطوم، بعد مقاطعة معلنة إمتدت إلى عامين للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس، والتي إعتبرها مقربون للرجل بأنها قراراً إنفرادياً إتخذه الرجل وعودة غير موفقة وغير مدروسة خصوصا وأنه لم تكن هنالك ضمانات لتنفيذ ما تم الإتفاق علية كما أنه لم يتم إنفاذ أي من بنود الإتفاق على أرض الولقع رغم طيلة الفترة التي أعقبت ذلك اللقاء، غير أن ما يثير الإنتباه والدهشة أن الرجل خرج ببيان يوضح فيه أن بقائة في دارفور طيلة تلك الفتره كان بالإتفاق مع رئاسة الجمهورية.

(5)
المهتمين بالشأن العام يتسائلون عن ما تخفيه الزيارة التي قام بها هلال لنائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن والتى رتب لها بحسب مصادر (ألوان) وزير الخارجية بإعتباره الطرف الموقع على إتفاق الجنينه خاصة وأن كل ما يدور في الغرف المغلقة التي تجمع بين هلال والحكومة لم يكن معلوما، بالاشارة لتلك اللقاءات التي تمت من قبل وخاصة لقائي أم جرس والجنينه، ومدي علاقة هذه الزيارة بملف هلال خاصة بعد تولي غندور وزارة الخارجية، هل القضية تولتها رئاسة الجمهورية أم أنها فعلا زياره إجتماعية، بحسب مصادر مقربة من هلال أكدت من قبل أن الإتفاق الذي تم بينه وغندور كان يتمركز حول القضايا الثمانية التي رفعها أبان خروجه من الخرطوم والتي من ضمنها قضايا الأمن ورتق النسيج الإجتماعي وتوفيق أوضاع حرس الحدود التي يتزعمها ، وقضايا البنية التحتية من صحة وتعليم والمشاركة في السلطة والثروة وتوظيف الخرجيين والقرى النموزجية، الفترة التي إنقضت من زيارة هلال للخرطوم والتي شهدتها تحولات وتغيرات واسعة والتي شملت تعديلات الدستور وتعين الولاء من قبل السيد رئيس الجمهورية بالإضافة إلى التشكيل الوزاري، كلها تغيرات لم يطرأ إسم هلال من فيها مما أتى عكس ما كان يسبح به التيار حول إمكانية تنصيبة في منصي وزاي في الحكومة الإتحادية أو تعينه واليا لشمال دارفور خلفاً للوالي السابق عثمان محمد يوسف كبر الذي يتهمة هلال بالتسبب في أحداث منطقة جبل عامر التي إندلعت بين قبيلتي الرزيقات والبني حسين في العام قبل الماضي، كما ظلت يتهمة أيضا بالتورط في أحداث مقتل معتمد الواحه عبدالرحمن محمد عيسى 2012م.

الخرطوم: أحمد كفوته
صحيفة ألوان

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *