زواج سوداناس

محمد حامد: تشكلت طفولتنا بماما امينة وعشة والجد شعبان والليث الابيض ولوثة مايكل جاكسون



شارك الموضوع :

لا اعلم هل نحن جيل مظلوم ام غلبت عليه شقوته حتي تبدت علي تقاطيع وجهه وتراسيم غبار وقائع الدهر والشواغل علي راسه ومفارقه شعره والصلع الذي طال غالب اهل جيلي فكانما الهموم كنست مفارق الرؤوس وكسحتها واعني ذاك الجيل الذي كان اخر دفعة انشدت في اواخر المرحلة الابتدائية (نحن من مايو وفي مايو بعثنا من جديد ) ؛

الدفعة التي كانت تهتف بصخب طفولي كالسيل المندفع (ابوكم مين) فيرتد الصدي (نمييييري) ومن عجائب هذه البلاد اننا بعد اشهر كنا في (المتوسطة) ولم نجد نميري ابانا ولكن وجدنا الاحزاب بعد الانتفاضة جيل درس الثانوية في عامه الاول تحت امرة الصادق المهدي واكملها مع البشير وغزو صدام حسين للكويت ؛

تشكلت طفولتنا بماما امينة وعشة والجد شعبان والليث الابيض ولوثة مايكل جاكسون حبنما كانت السهرات تحتفي بفرقة (البون ام) في التلفزيون الذي كان نجومه احمد سليمان ضو البيت وادمون منير ويساهر الناس مع فرقة التلفزيون الاهلية والعميري يمثل ويغني وينثر القصيد ؛ جيل راي النقر (جا) وشاهد بريمة يتألق ثم يمشي معطوبا كالاسد الجريح ؛

جيل شاهد ايام ليق الخرطوم الساخنة حيث (جورسيه) و(معاوية مرزوق) جيل غازل البنات عند مفترق الطرق بابوحمامة وشهد سطوع حنان بلوبلو و(الكشف) وايام مصطفي سيد احمد والقميص تحرمني وكورال مسرح الموسيقي وتابع علي الحسن مالك يصيح (اصحي يا بريش) ؛ كان للموت حضور طاغ بالحماسة حينما كان حدثا يجلل بالنواح والضجة والحرقة وقد صار باردا كانما هو شئ معلب هذا الجيل لاحظت فيه حينما يلتقي الصحاب والرفاف ان الشيب صار فوقهم مثل زخات المطر ؛

كانما صار ميقاتا ينبئ عن شراكة في الهموم والرهق ؛ كل دفعتنا ابيضت رؤوسهم وغيظهم كظيم فايقنت انهم (شابو قبال يومهم) فقديما كان من هم في العقد الرابع يحتفظون ببريق شعرهم ولكن ما عادت الايام هي الايام.

بقلم: محمد حامد جمعة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        هريسه وهردبيسه

        والمغامرون الخمسه … ومجلة ميكي ومجلة ماجد وسمير ومجلة الصبيان ويا حليل زمان

        الرد
      2. 2
        عطبراوي

        و أتذكر أيضا المسلسل الأمريكي دالاس و كنت شغوفا بمتابعته …. و من غرائب الصدف بعدها بقليل ساقتني الأقدار للهجرة الي دالاس نفسها و كنت حريصا أن أجلس علي الكرسي بجانب الشباك في الطيارة حتي اري مشهد ناطحات السحاب التي كنت أراها في مقدمة المسلسل .
        الشي الغريب لم أحس بنفس المتعة و الفرحه عندما كنت أشاهد المسلسل من التلفزيون … لا أدري لماذا …؟؟؟
        هل كان للسودان طعم خاص و فقدته أم فراق اصحابي و الجيران افتقدت دالاس نكهتها
        شكرا للسودان لأنه اهداني طفولة جميلة و يا ليت يعود بي الزمن مرة أخري لأيام طفولتي فيها

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *