زواج سوداناس

الأعشاب وخطورة “التداوي بالأحزاب”!



شارك الموضوع :

* لا يزال (نشاط) إعلانات (شركات الأعشاب) مستمرا، رغم أن قرارات حاسمة قضت بإيقاف تلك الشركات ..!
* الصرف الكبير في الترويج لإعلانات شركات الأعشاب يترك خلفه كثيرا من علامات الاستفهام، ولكن في زمن (الحوار الوطني) لا أمل في علاج أمراض الوطن بالعقاقير أو الأعشاب، فالكل ينتظر حالياً أن يتم التداوي بالأحزاب!
* ميزة أحزابنا السياسية أنها تنقسم في اليوم الواحد عشرات المرات وتتكاثر ساعة بعد أخرى عن طريق (الانشطار الأميبي) في ظل جُرأة غريبة و(قوة عين) تدفع الفرد للإعلان بين طرفة عين وانتباهتها عن انسلاخه عن الحزب الفلاني والانضمام إلى الحزب (الموازي) له تماماً من ناحية الأفكار والأيديولوجية والتخطيط والرؤى و(المنفستو) والخطاب السياسي، وذاك ملمح من عبقرية الحزب السياسي في السودان ونبوغ الكادر و(الله قادر)..!!
* قبائل بأكملها وأُسر وجماعات تنسلخ عن حزب وتنضم للآخر – دون أن يرتجف لها جفن – مع أن المنطق يقول إن لكل شخص رؤاه الخاصة وقراءاته المختلفة وقناعاته المغايرة، إذ أن البيت الواحد يمكن أن يضم شقيقين أحدهما في أقصى اليمين المتطرف والآخر يتقدم صفوف معسكر اليسار.. (وسلملي على القناعات والبرامج والأفكار)..!!
* كان الاستقطاب ومحاولة الإقناع بوسائل شتى هي مهمة النبهاء وعباقرة الأحزاب السياسية في الجامعات قبل وقت ليس بطويل، ولأن لكل طالب (مدخل مختلف) فقد تمضي أسابيع وشهور على مجموعة حزبية في محاولة إقناع طالب معين، ولكن متغيرات زمن المصالح والمطامح دفعت تروس عجلة العمل السياسي للتحرك عكس حركة دوران عقارب ساعة المنطق، فبات من الطبيعي أن ينسلخ (زعيم بكل أفراد قبيلته) وأن ينضم (قائد بجماعته) دون أن يرفع أحد حاجبا للدهشة أو يبدي شيئا من الذهول والاستغراب.. (قام بجماعتو وقعد بجماعتو وحال البلد واقف)..!!
* أضحى عدد الأحزاب المنشطرة و(المنشغلة)، والمتكاثرة و(المتكاسلة) أكبر من عدد أفراد المنضمين تحت لواء شعاراتها المتغيرة وأطروحاتها المتبدلة..!!
* كان الله في عون البلد.. (ومدد يا ساسة مدد)..!!
* الحزب (الوطني) فرخ حزبا (شعبياً) وكأنما (الشعب) و(الوطن) خطان متوازيان لا يلتقيان… والغريب أن الحزب (الاتحادي) نفض يده عن الاسم ومدلوله وبات يمثل (اتحاد) أحزاب منفصلة لكل واحد اسمه وكنيته.. أما (حزب الأمة) فقد تحول إلى (أمة من الأحزاب)..!!
* التكاثر الدائم أمر جدير بالإشادة.. (ويا أحزاب عينا عليكم باردة)..!!
* يصعب الآن حصر (الأحزاب)؛ وكذا الحال بالنسبة لـ(الحركات المسلحة) التي سنتحدث عنها غداً؛ ففي كل يوم نسمع عن حركة، ثم سرعان ما ينشق قائد ميداني و(يعمل حركة) ..!
* الآن، وعقب سقوط (مملكة الأعشاب) أخشى (بعد طول حوار وطني) اكتشاف أننا في حاجة إلى (طب سياسي بديل) منعاً لخطورة التداوي بالأحزاب..!!
نفس أخير
* ولنردد خلف إيليا أبو ماضي :
قال السماء كئيبة وتجهما..
قلت ابتسم.. يكفي التجهم في السما…!!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *