كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

ذات مطر.. جاء صوته على الهاتف



شارك الموضوع :

وبرغم البرد، بدا كأنّه خلع معطفه وهو يسألها:
– كيف أنتِ؟ أما زال لك ذلك الولاء للمطر؟
ولم تدرِ، أكان لا بدّ أن تستنتج أنّ في أسئلته عودة إلى حبّها، أم أنّ المطر هو الذي عاد به إليها؟
فهي لم تنسَ قوله مرّة «الأسئلة توَرُّطٌ عشقيّ». تمامًا كما تذكر ذلك الموعد الذي جمعهما مرّة في سيّارته، بينما كان المطر يهطل بغزارة.
اكتشفت يومها جمال أن يكونا عاشقين، لا عنوان لهما سوى مسكن عابر للحبّ، له حميميّة سيّارة.. في لحظة ممطرة.
كانت تشعر أنّهما أخيرًا وحيدان. ومختبئان عن كلّ الناس. يغطّيهما ستار من الأمطار المنزلقة على زجاج النافذة.
يومها، كانت تريد أن تقول له أشياء لا تُقال إلّا في لحظة كتلك.
ولكنّه أوقف سيّارته إلى جانب الرصيف. وكأنّه يوقف اندفاعها بين جملتين. وقال وهو يشعل سيجارة:
– لا جدوى من الاحتماء بمظلّة الكلمات.. فالصمت أمام المطر أجمل.
[فوضى الحواسّ]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.