زواج سوداناس

لماذا البشير في الهند؟ من وراء تغيب الإعلام عن انفتاح البلاد الكبير على آسيا؟؟



شارك الموضوع :

لم تجد الزيارة التي يقوم بها الرئيس “عمر البشير” ووفد كبير من الوزراء والمسؤولين لدولة الهند ما تستحقه من قراءة لأبعاد الزيارة وما وراء عقد دولة الهند لقمة إفريقية هندية احتضنتها نيودلهي منذ الخميس وحتى اليوم السبت؟؟ هل تسعى الهند لدخول القارة الإفريقية كمنافس لدولة الصين التي اتجهت للقارة السوداء منذ أن نجحت الاستثمارات الصينية في السودان .. ولأن الحكومة استغنت منذ سنوات عن الصحافة الوطنية وما عاد رؤساء تحرير الصحف جديرون بمرافقة كبار المسؤولين حتى في الرحلات الداخلية حسب رؤية جهات نافذة في الدولة .. لذلك غاب عن صفحات الصحف الوطنية حتى التي تنفق عليها الدولة المليارات شهرياً تدفع رواتب العاملين والكتاب وأحبار الطباعة والورق.. غاب التحليل والمعلومات.. وتفضل الحكومة على المعلومات والتحليل أن ترى فقط صورتها في التلفزيون، وهي صورة غامضة لا تكشف إلا عن الوجوه ونعومتها ودبيب الشيخوخة وتناقص سنوات الشباب .. والهند التي زارها الرئيس السوداني منذ الخميس تعتبر نموذجاً لدولة جعلت من التعدد الأثني والثقافي والديني مصدر قوة ومنعة وثراء ،ولم تتصدع لدويلات صغيرة بسبب طبيعة الدولة التي يدين نصف شعبها بالديانة الهندوكية ويتحدثون الهندية والانجليزية ، وقد لعب “غاندي” و”نهرو” دوراً كبيراً في وحدة البلاد وعصمها من التشظي والتفتت والتصدع باحترامهم لأديان الهند ومواريثها، وقد أدرك “غاندي” و”نهرو” بحس سياسي رفيع وحكمة راشدة بأن السبيل الوحيد للإبقاء على الدولة الهندية موحدة هو احترام التنوع والتعدد بعد انسلاخ باكستان بقيادة “محمد علي جناح” فلا وحدة دون احترام مكونات الدولة، وقد اعترفت الدولة الهندية في سبيل الحفاظ على الوحدة بسبعة عشرة لغة في الدولة الواحدة ،ونحن هنا نرفض الاعتراف بلغة الدناقلة والفور والنوبة ونحتقرها أشد الاحتقار ونصفها (بالرطانة) إمعاناً في الازدراء والتعالي.. لكن الهند وحكمائها جعلوا الأسامية والبنغالية والكشميرية النيبالية والبنجابية والأردية والسندية والتاملية لغات تعترف بها الدولة، ولكل لغة حروفها الخاصة ولم تتصارع مكونات الدولة وتحترب بالسلاح كما نفعل نحن هنا ،وظلت الهندية والانجليزية لغات تواصل بين كل مكونات الدولة مثل العربية في السودان هي لغة التواصل بين الشعوب، ولم يتكئ الهنود على ذرائع أن الاستعمار هو من أورث الهند الدافع اللغوي الحالي .. ولكنهم عرفوا كيف يجعلون من التعدد مصدر قوة بالإلهام السياسي، لا القوة المادية التي لا تصنع وحدة وطنية لها تبعات ومقومات ،وإن للتبعات والمقومات ثمناً لتخرج الهند من أزمات الداخل على العالم الخارجي. وقد أرسى الهنود قواعد حكم ديمقراطي رغم كل مظاهر العنف والاغتيالات التي طالت عدد من الرموز والقادة ، إلا أن الهنود جعلوا الديمقراطية هي خيارهم الوحيد للنهوض بدولتهم وتوحيد صفها الداخلي .. وقد تنامت الصناعات الهندية الحديثة في السنوات الأخيرة.. والآن تستضيف الهند أكبر قمة لرؤساء أفارقة وآسيويين بعد أن أدركت الهند أهمية الموارد الطبيعية في القارة التي يتسارع نموها الاقتصادي ، ولم تلتفت الهند للانتقادات التي وجهت إليها في الأسبوع الماضي من قبل حلفاء غربيين لها بسبب إعلانها استقبال الرئيس السوداني “عمر البشير” بسبب محكمة الجنايات التي تتهم الرئيس السوداني بارتكاب جرائم في دارفور، والهند من البلدان التي رفضت منذ البدء الانضمام إلى المحكمة وبالتالي فهي غير معنية بما يصدر عنها من أحكام . .وجاءت زيارة الرئيس “عمر البشير” للهند عقب زيارته الأخيرة لدولة الصين وزيارة النائب “حسبو محمد عبد الرحمن” لدولة روسيا وتوقيعه على اتفاقيات مع روسيا للتنقيب عن البترول والذهب والغاز في السودان، وتسعى دولة الهند للاستثمار في السودان من خلال شركة بترولية كبيرة هي (أو .. إن .. جي ..سي) والتي تملك بعض الحقول في جنوب السودان ،وتسعى حالياً لشراء أصول لشركات صينية وماليزية بقيمة تصل إلى (12) مليار دولار وربما حفلت لقاءات الرئيس بعدد من القادة الأفارقة بأحاديث عن الأوضاع في القرن الإفريقي وما يحدث في السودان من تطورات سياسية كالحوار الوطني والمفاوضات مع متمردي الجيش الشعبي.. ولقاء الرئيس بنظيره الهندي “نارندرامودي” يمثل أهمية كبيرة لدفع عجلة التعاون الاقتصادي بين البلدين . وهناك تنافس ناعم بين الصين والهند على إفريقيا، وكل دولة تسعى للتمدد في القارة البكر وتريد نيودلهي التركيز على قوتها الناعمة وعلاقاتها التاريخية مع إفريقيا على النقيض من الصين التي ينصب جل اهتمامها باستخراج الموارد الطبيعية والاستثمار المالي ،الأمر الذي جلب عليها انتقادات من بعض الدول بالقول إن الصين تهتم بالمصالح التجارية دون غيرها .. وقد دشنت الهند حملة واسعة للترويج لصناعات هندية تحت شعار صنع في الهند ،وهو ذات الشعار الذي أطلقته هنا وزارة الصناعة السودانية قبل شهور من الآن في عهد وزيرها “السميح الصديق” ولكن الخرطوم حينما أطلقت شعار صنع في السودان أغلقت أكثر من (310) مصنعاً أبوابها بسبب الضرائب الباهظة وارتفاع مدخلات المصانع وقطع الغيار.. وتذبذب التيار الكهربائي .. لكن الهند تعمل لتعزيز صادراتها الصناعية من السيارات وتكنولوجيا الحاسوب والهواتف السيارة والآليات الثقيلة وصناعة الإطارات، وتقول الحكومة الهندية إن التعاون مع إفريقيا قد حصدت ثمرته القارة الإفريقية البكر من خلال ارتفاع حجم التبادل التجاري إلى (72) مليار دولار منذ توجه الهند نحو إفريقيا وعقدها لأول قمة إفريقية هندية عام (2008)م ولكن نظراً لدخول دولة الصين مبكراً للقارة الإفريقية عبر بوابة السودان فقد ارتفع حجم التبادل التجاري إلى (200) مليار دولار أمريكي، وتعتبر الهند ثاني أكبر مستورد للبترول والفحم والمعادن في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكدت الحكومة الهندية أنها نجحت في دعوة (52) رئيس دولة وحكومة أو من يمثلهم في القمة التي تعتبر نجاحاً كبيراً للرئيس الهندي “مودي الساعي” لتقديم نفسه كزعيم مستلهماً من روح “غاندي” و”نهرو” ذلك التاريخ الوضيء لقادة الهند الذين ساعدوا الدول التي كانت ترزح تحت وطأة الاستعمار لتنال حريتها واستقلالها .. وتخطط الهند لإقامة نحو (200) مشروع كبير في القارة الإفريقية لابد أن يكون للسودان نصيباً من تلك المشروعات، وكذلك تدريب نحو (15) ألف من الأفارقة في مختلف التخصصات لرفع كفاءتهم المهنية ومساعدة هذه البلدان للنهوض.. والصين تعتزم قيادة الدول الآسيوية ماليزيا والهند واليابان وكوريا من أجل شراكة مالية لإنشاء أكبر بنك في العالم، يقدم القروض كما هو حال صندوق النقد الدولي والمساعدات مثل البنك الدولي .. والبنك الآسيوي الذي ربما رأى النور في العام القادم تعتبره الصين ترياق مضاد لهيمنة الولايات المتحدة والدول الغربية على اقتصاديات العالم.. وقد أعلنت الدول الآسيوية أن البنك الآسيوي لن يفرض قيوداً على الممولين ولا يتخذ من نفسه ذراعاً سياسياً لخدمة الدول المساهمة فيه بقدر ما هو مؤسسة مالية ضخمة لمساعدة البلدان التي تملك موارد طبيعية وثروات في باطن الأرض ولكنها عاجزة عن الاستفادة منها بسبب إغلاق المصارف الغربية أبوابها في وجه البلدان الرافضة لأن تصبح مجرد (توابع) صغيرة لآلة غربية ضخمة.
والتوجه السوداني الأخير نحو القارة الآسيوية من شأنه تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية ،وذلك بعد أن تمانعت الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي في تحسين علاقاتها بالسودان.. وقد يقول البعض إن الدول الآسيوية لا تستطيع تقديم حل لمشاكل السودان .. ولكن مشكلات السودان أغلبها داخلية ويمكن التغلب عليها بالحكمة والصفح والعفو، وأن حكومة وصلت إلى السلطة قبل ربع قرن من الزمان ينبغي لها أن لا تسيطر عليها العواطف والشعارات الخاوية من المضامين، و أن تمضي في علاج مشكلات الداخل بروح لا تعرف التثاؤب حتى تستفيد من الفرص الجديدة في القارة الآسيوية التي هبطت علينا من السماء ، ويحظى السودان باحترام في بلدان كوريا والصين والهند وماليزيا وروسيا ،فما الذي يجعله (سجيناً) في قيود الولايات المتحدة ولندن وأمستردام .والخطوة التي قام بها الرئيس ينبغي أن تجد التعزيز بإعداد الوزارات المختصة لحاجتها من الواردات الهندية ،ولكن كيف للحكومة من وضع (ترياق) للفاسدين والمفسدين الذين أنهكوا اقتصادنا (بالعمولات) و(الكمشينات) التي تذهب لجيوب موظفي الدولة كما هو الحال مع دولة الصين .. هؤلاء يمثلون أكبر خطر على الانفتاحات التي تقودها مؤسسة الرئاسة مع الدول الآسيوية كبدائل موضوعية للتكنولوجيا الغربية التي استعصى علينا الحصول عليها بسبب الحصار والعقوبات .
الفشقة وحلايب نقطة ضعف داخلية
وجدت حكومتنا نفسها مرغمة على السكوت وتجاهل ما يحدث من تمصير ممنهج لمنطقة حلايب الحدودية حرصا ًمن الحكومة على علاقات حسنة مع القاهرة بأي ثمن ؟ حتى لا تفتح على نفسها ثغرة من الشمال ويكفيها ثغرة الجنوب.. ولم تتعدى ردة فعل الحكومة إزاء ما يجري في حلايب من انتخابات وأنشطة مصرية (سيادية) جعلت بعض السودانيين هنالك (يتمصرنون) نزولاً للأمر الواقع والمصالح الحياتية.. ومصر منذ تسعينيات القرن حينما وضعت يدها على الأرض السودانية المعروفة بحلايب ورحيل العميد “عوض خير الله” قائد المنطقة للخرطوم وتعيينه سياسياً في منصب المعتمد أخلت الحكومة تلك الأرض ورفعت يدها عنها .. وتجاهلتها ولائياً ومركزياً .. واستغلت مصر انشغال الخرطوم بحروب دارفور والمنطقتين وتبعات ما يحدث في الجنوب بعد الانفصال ،فدخلت المنطقة تجارياً وثقافياً وعسكرياً وأخضعتها للسيادة المصرية دون وجه حق، لأنها وجدت السودانيين منقسمين على أنفسهم منهم من يقف مع مصر حتى ولو أدعت تبعية دنقلا لمحافظة أسوان ،ومنهم شامت في حكومة بلاده ،ومنهم من يؤثر مصالحه الخاصة على مصالح الوطن العليا .. حتى الصحافة ما عادت تتحدث عن حلايب خوفاً من بطش السلطان، ودفع ثمن أي موقف مساند لسيادة السودان على أرض عزيزة.. وردة الفعل الوحيدة الصادرة من الحكومة جاءت على لسان الرئيس “البشير” الأسبوع الماضي حينما دعا المملكة العربية السعودية للتوسط بين السودان ومصر في قضية حلايب مثلما توسطت في قضية المعدنين التي انتهت بتبادل إطلاق سراح الصيادين المصريين مقابل إطلاق سراح المعدنين السودانيين الذين مكثوا في السجون المصرية شهور طويلة ،حتى بعد عفو الرئيس عن الصيادين المصريين وما هم بصيادين في واقع الأمر.. ولكن السودانيين أصبحوا غير قادرين حتى عن الحديث عن سيادتهم على أرضهم، ورحم الله الشيخ “يس عمر الإمام” الذي يرفع صوته جهوراً في البرلمان يطالب الحكومة باتخاذ خطوات عملية على الأرض لفرض سيادتها على حلايب .. ورحم الله الشيخ “موسى حسين ضرار” الذي رفض مصافحة “جمال عبد الناصر” الذي زار الخرطوم واستقبله زعماء العشائر والقبائل ، لكن “موسى حسين ضرار” قال إن يداً ملوثة بدماء “سيد قطب” و”هاشم حسني” والأطهار من أخوان مصر لن يصافحها حتى يوارى الثرى.. ونحن الآن أصبحنا نضحك ونحتضن الذين سفكوا دماء الأحرار وانتهكوا حرمة النساء في ميدان رابعة العدوية وتفيض سجون مصر اليوم بآلاف من الأحرار ويحتلون حلايب بوضع اليد ولا يستطيع (نائم) أقصد نائب برلماني رفع صوته فوق صوت مشجعي وأحباب النظام المصري داخل الحكومة السودانية ليسأل عن الأرض المغتصبة في ولاية البحر الأحمر.. وحينما تخشى الحكومة على نفسها من تربص الجيران ومساندتهم لأعدائها في الداخل تتنازل عن أرضها وعن دماء شعبها، وفي الحدود السودانية الإثيوبية يحدث ما هو أسوأ من حلايب بكثير .. وجاء في صحف الأربعاء الماضي هذا الخبر .. قال وزير الداخلية الفريق “عصمت عبد الرحمن” إن إثيوبيا واصلت اعتداءاتها على المناطق الحدودية حيث شملت الاعتداءات منطقة الفشقة التي تعرضت لستة اعتداءات ومحلية القريشة (6) اعتداءات ومحلية باسندة (16) اعتداء واعتداء على ريفي القضارف والقلابات، أما الدماء التي أريقت والسودانيين الذين قتلوا على أيادي الأثيوبيين عددهم حتى الآن (16) مواطناً وجرح (6) وتم اختطاف (7) سودانيين هم الآن في إثيوبيا وتم نهب (295) رأساً من الماشية وعربة أحد المواطنين، وأن ستة من الاعتداءات الإثيوبية استهدفت القوات الحكومية ،وقد جأر رئيس اتحاد المزارعين بولاية القضارف والوالي السابق “كرم الله عباس الشيخ” بالشكوى مشفوعة بألم وحسرة أمام السيد نائب الرئيس في أغسطس الماضي إبان زياراته للقضارف أن (500) ألف فدان من أخصب الأراضي السودانية قد استولى عليها المزارعون الأحباش بوضع اليد وطرد السودانيين من أرض الفشقة، التي يجد السفير “عثمان السيد” مشجب المؤامرات والمخابرات العالمية التي تتربص بالدولتين لإثارة قضايا الاعتداءات.. السفير “عثمان السيد” الذي كان من أفضل الكفاءات في جهاز الأمن السوداني وفي الدبلوماسية حينما أسند إليه منصب السفير بأديس أبابا (يضرب) على طبول الخوف ويبرر لإثيوبيا اعتداءاتها على الأراضي السودانية بزعم أنها من شيطان المتآمرين على السودان!!
وتحت ذريعة معالجة الخلافات تحت الطاولات وفي الغرف الصماء تنتهك حرمات الوطن وتسفك دماء السودانيين، ولا تستطيع جهة واحدة التعليق على ما يحدث حتى نواب البرلمان عليهم السلام حينما قدم وزير الداخلية بيانه الأربعاء الماضي انصرفوا يهاجمون الشعب الذي جاء بهم فقالوا (سبب الأذى هو الشعب السوداني) ،ولكن لم يسأل النواب أنفسهم كيف يمكن للحكومة التخلص من الشعب، فإذا كانت شعارات ثورات الربيع العربي الشعب يريد إسقاط النظام فإن نواب مجلسنا الوطني شعارهم (البرلمان يريد تغيير الشعب) .. وربما لهذا السبب تكاثر الوجود الأجنبي في بلادنا وتمددت قوافل المهاجرين من العقول والكفاءات النادرة وأصحاب المهارات الوسيطة ،وصمت الحكومة على التجاوزات الإثيوبية يعود لتقديراتها الأمنية بأن إثيوبيا صديق متربص بها .. ويمكن أن تعود إثيوبيا لدعم متمردي الجيش الشعبي وتقويته بعد أن أصبحت دولة جنوب السودان وحدها هي الداعم لمتمردي الجيش الشعبي وخوف الحكومة من احتضان إثيوبيا للتمرد في المنطقتين جعلها تقدم التنازلات تلو التنازلات من قضية سد الألفية التي تهدد بجفاف نصف السودان في مقبل السنوات كما يقول المهندس “كمال علي محمد” وزير الري السابق والذي لا يمكن التشكيك في ذمته المهنية ولا انتمائه للحركة الإسلامية وحزبها الحاكم، ولكن ثغرات الداخل العديدة وأمراض تصدع الصف الوطني جعلت أرضنا منهوبة من الإثيوبيين والمصريين وعروضنا مغتصبة.. وتلك هي ثمرة مُرة للتمادي في رفض التسويات لمشاكلنا الداخلية التي استغلها الجيران ونحن (مشغولين) بأزمات كرة القدم والتربص بالفتيات اللائي يرتدين ملابس غير محتشمة، ويثور الجدل عن الختان وفساد الجمارك وقانون المراعي وحماية المؤلف ، وأرضنا تغتصب وحتى وزير الداخلية في بيانه أمام البرلمان قدم وصفاً رائعاً لأداء وزارته ولكنه لم يستطع الإجابة على الأسئلة التي يفترض أن يسألها النواب عن (مصرنة) حلايب و(حببشة) الفشقة وغداً تتمدد إفريقيا الوسطى على أم دافوق.. وتستولي تشاد على أم دخن واريتريا على كسلا .. ونحن (صامتون) وبما تبقى من السودان قانعون ولا نملك إلا القول إنا لله وإنا إليه راجعون.

المجهر السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *