زواج سوداناس

معاً.. لإغلاق السفارة الأمريكية بالخرطوم!!



شارك الموضوع :

{ تمر اليوم (الثلاثاء) الثالث من نوفمبر الذكرى الـ(18) لفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات سياسية واقتصادية ودبلوماسية ظالمة على السودان تحت مسمى (حالة الطوارئ القومية حول السودان).
{ والعقوبات التي تتضامن معها دول الاتحاد الأوروبي بطريقة أو بأخرى، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والتحويلات المصرفية، تشكل ضرراً بالغاً بالشعب السوداني، وليس بحكومته، والدليل أن نظام الحكم باقٍ بعد مرور (18) عاماً من العقوبات السوداء على شعب السودان.
{ عندما يرتفع (الدولار) والعملات الأخرى بسبب الحصار الاقتصادي والتضييق على المصارف السودانية، حتى من قبل دول عربية شقيقة يقاتل عنها جيش السودان بالأنفس العزيزة والسلاح، فإن المواطن السوداني الفقير هو الذي يتضرر بارتفاع أسعار (كل) السلع الاستهلاكية، ولا تتضرر حكومة السودان التي اعتمدت سياسة (الاقتصاد الحر) بتشوهات سودانية خاصة، و(نامت على كده)!!
{ عندما يتأثر قطاع الطيران والسكة الحديد، وتتخلف وسائل النقل والمواصلات في السودان عما كانت عليه في سبعينيات القرن المنصرم عندما كانت طائرات (سودانير) تسيّر رحلاتها الأسبوعية إلى مطار “هيثرو”، وكانت القطارات تربط “الخرطوم” آناء الليل وأطراف النهار بـ”المجلد” و”بابنوسة”، و”نيالا” و”واو” في بحر الغزال التي ذهبت إلى المجهول ببحرها وغزالها، فإن الجاني هو الولايات المتحدة الأمريكية.
{ وعندما يتأثر القطاع الصحي في السودان، وتعتذر مؤسسات صحية كبرى في أوروبا وشرق آسيا من الاستثمار في المجال الطبي الرابح في السودان، وتهمس في حياء وحذر أن الشركات الطبية الأمريكية التي تصنع الأجهزة الحديثة وآلاف الأصناف من الأدوية عالية الفاعلية لا تستطيع التعامل مع السودان بسبب العقوبات، فإن المتسببة في وفاة الآلاف من السودانيين بسبب عدم توفر أجهزة ومعدات طبية أمريكية وأوروبية متطورة، هي الإدارات الأمريكية المتعاقبة من (جمهوريين) و (ديمقراطيين).
{ وعندما تدعم الولايات المتحدة عبر قنواتها الرسمية ولوبياتها الصهيونية، الكنيسة والعنصرية السوداء حركات التمرد في السودان من (الجنوب) الذي تمزق أكثر بعد الانفصال، إلى دارفور وجنوب كردفان، فإن الجناة الذين تسببوا في قتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف في دارفور وجبال النوبة هم الرئيس الأمريكي ونواب الكونغرس ومجلس الشيوخ بالاشتراك الجنائي.
{ أمريكا التي تدعم غالب الدول المجاورة للسودان بما فيها جنوب السودان، بالمال، السلاح، القمح والمخابرات، هي التي تدعم استمرار حالة السيولة السياسية وعدم الاستقرار الاقتصادي والحروب المستمرة في السودان.
{ وأمريكا التي حصلت على ما تريد من معلومات عن حركات الجهاد الإسلامي في العالم، ونالت ما سعت إليه من تعاون السودان في مجال مكافحة الإرهاب، هي التي خدعت حكومة السودان.. وما تزال منذ (18) عاماً طويلة.
{ وأمريكا التي تزرع عناصر مخابراتها في “الخرطوم” بكثافة، ولا تزرع قمحها (غير المعدل وراثياً) في رحم الأرض السودانية الخصبة، تعمل بلا شك على تجويع أهل السودان وزيادة معدلات إفقارهم.
{ أمريكا الظالمة التي قتلت مع تحالفها الإجرامي (مليون) مواطن عراقي، ومئات الآلاف من الأفغان والصوماليين، هي التي ترفض الاعتراف وليس الانضمام، بمحكمة الجنايات الدولية، ورغم ذلك لا تستحي عندما تطالب بألسنة المتحدثين الكذابين باسم بيتها الأبيض وخارجيتها الضعيفة التي يديرها “نتنياهو” بالريموت كنترول من “تل أبيب”، أن تطالب بالقبض على الرئيس “البشير” امتثالاً لمذكرة صادرة عن محكمة مسيسة، تحتقرها وترفض الاعتراف بها!!
{ أمريكا أخطر على شعب السودان من الطاعون.. والإيبولا.. والكوليرا.. والسرطان.
{ لماذا تقوم في السودان إذن سفارة أمريكية على مساحة آلاف الأمتار المربعة بضاحية “سوبا”؟!
{ ناهضوا أمريكا.. وناهضوا قراراتها، وطالبوا بطرد السفير الأمريكي وكامل بعثته في “الخرطوم”.
{ لن تستجيب لكم الحكومة ولن ترضى عنكم خارجيتها.. ولكنه أضعف الإيمان، أن تسعوا لتغيير منكر بألسنتكم، لا بالمتفجرات وجرائم الاختطاف كما تفعل جماعات الضلال الإسلامي.
{ نحن ضد الإرهاب.. وضد أمريكا الظالمة.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


27 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        جقدوول

        قطع شيك يا الهندي الطبال السفارة الامريكية رفضت منحك تاشيرة دخول لاراضيها

        الرد
        1. 1.1
          ود العقاب

          جقدول يا لعاب .. جبت التايهه .. العواليق دا دايرنا نرمي كل بلاوي السودان و فشل الكيزان في امريكا، كل الفساد و السرقة و و الفشل الذريع في ادارة كل مؤسسات الدول سببه الكيزان و من شايعهم و الهندي عز الدين .

          الرد
      2. 2
        فــــــــرفــــــــــور

        أول مرة تقول كلام صاح ياهنـــدى .. أهو انت كده تدرجت من هندي كلكتا الى هندى أم بده ود البشير

        الرد
      3. 3
        عارف وفاهم

        أحياناً تكتب في مواضيع غاية الأهميةو اليوم هذا هو الوتر الحساس الذي نقص الضربُ عليه من زمناً طوّل، أمريكا وما أدراك ما أمريكا، وزيادة على كلامك نقول برضه مسألة الصمغ العربي الذي هو السلعة الوحيدة التي سمحت أمريكا لشركاتها بإستيرادها من السودان لمصلحة شركاتها فقط بغض النظر عن مصالح الشعب في السودان، لذلك نُريد أن نتعامل معها بنفس أسلوبها تجارياً بمنع تصدير الصمغ العربي إلا بالسماح للسودان بإستيراد بعض الأشياء الهامة كقطع غيار السكة الحديد أو قطع غيار الطائرات و تكنولوجيا الألكترونيات وما شابه من إحتياجات السودان.

        الرد
      4. 4
        Abukhalid

        الواحد يمد رجله قدر لحافه

        الرد
      5. 5
        alhadihamid

        خلاص كلامكم كمل عايزين تلصقوها في امريكا … الخراب الانتو عملتوه في السودان امريكا ما عملت 1% منه و كمان عايز تدخل الدول الشقيقة و الصديقة في خراب بلدكم يا هندي … العالم دا كلو مربوط ببعض و زي ما انتو عندكم مصالح هم برضو عندهم مصالح و بالطبع لن يجاملوكم في الفارغة و المقدوة انتو براكم طربقتوها على راسكم و بقيتو في الجرسة …املصوها و اجروا خلوها كان غلبتكم .

        الرد
      6. 6
        طارق عبداللطيف سعيد

        ***رائع جداً … أوجزت ووفيت وكفيت ، جزاك الله خيراً

        الرد
      7. 7
        أمير الظلام

        لأن حكومتك الرشيدة شعارها (طأطأة – أنبطاح – أنبراش) أما قطعان الشمال وبقايا طريق الحجاج فليس بعد الكفر ذنب

        الرد
      8. 8
        شاش

        كلام سليم يا هندى , لن تفعل امريكا اكثر من ما فعلت
        امريكا اهم اسباب معاناة الشعب بسبب الحكومة المنبطحة

        الرد
      9. 9
        ابن بظوظة

        وجع

        الرد
      10. 10
        ahmed

        السوال يا هندي : لما ذا فعلت امريكا ما فعلت معنا ؟
        هل امريكا امرت البيشير بان يأمر الطلاب بالخروج في الشارع ويتظاهروا ويهتفوا بالشعارات اياها؟؟
        ان ترفع اصبعك مرة في وجه امريكا ، فهذا يعني انك عدو دائم لها
        ولن ترضى عنك بسهولة . ويبقى انت بل كلامك و اشرب بيهو العصير

        الرد
      11. 11
        Khaled

        حكومة الإنقاذ سبب بلاوي السودان. في وجودهم سيزداد معاناة الشعب السوداني لذا يجب ان يخلو من الحكم. كفاية الضحك علي الدقون بموضوع امريكا و اسرائيل. اليوم المصلحة العامة فوق كل شي. عندي سوْال محيرني ماذا ناخد من جامعة الدول العربية و هل السودان محتاج للدول العربية بقدر ما هم يحتاجون إلينا ؟ السودان أراضيها صالحة للزراعة و يوجد بها آبار للبترول و معادن طبيعية و انهار و مياه صالحة للشرب و ثروة حيوانية و…. اذا الخيرات الموجودة في السودان لا يوجد في جميع الدول العربية.

        الرد
      12. 12
        ammar

        لم تخطئ سارة منصور فى حقك عندما شتمتك فانت رجل حاقد ، كل كا قلته بسبب فساد صقور حكومتك الفاسدة لماذا لا تتكلم عن فسادهم وهم يأكلون من خيرات البلاد واخيرا عندما اصبح السودانيين لديهم سفارة امريكية لتكملة اجراءاتهم تأتي لتحاربها لعن الله حقدك

        الرد
      13. 13
        محمدالمختار

        دنا عذابها

        الرد
      14. 14
        قلبي على بلدي

        يالهندي في الدول في العالم دا زي اليابان والهند انغلقت على نفسها وطلعت بعد ذلك من اقوى الدول اقتصاديا ليه لانو كانت في عزيمة واصرار من حكمها على النزاهة والتطور الا السودان الدولة الوحيدة لو انقفلت 100 سنة ح تكون متدهورة اقتصاديا لانو السبب ما في نزاهة لمن الحكام ولا الوزراء ولا في شفافية من الراس الكبيره في البلد الى اصغر وزير معيشين الشعب في كذبة والشعب منجرف مع التيار . ثانيا انتا عاوز تقنعني ان مفروض حظر على السودان الصين وماليزيا علاقتهم جيدة مع السودان ممكن يستوردوا اي حاجة منها الصين بتصنع من الابره الى الصاروخ . ديل عاوزين يرمو بلاويهم واخطائهم السياسية على الحظر المفروض وعاوزيننا نصدق الكذبة دي.

        الرد
      15. 15
        ودامس

        دع عنك اللوم فأن اللوم اغراء وداوني بالتي كانت هي الداء – قال امريكا دنا عذابها هم قالوا خلاص الروب والهندي عايز يشعللها من جديد صحيح هندي مظاهرات من اجل قفل السفارة نهي من اجل اسقاط الحكومه سندري.

        الرد
      16. 16
        جلال مختار محمد

        أنظر كيف يفكر رؤوساء تحرير الصحف لدينا لتعلم ان مشكلتنا ليست في الحكومة وحدها !! .

        الرد
      17. 17
        ود بـرِّي

        أين الشعارات: نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع ، وأميركا قد دنا عذابها ، وهلمجر، ألم يكن معلوماً لدى الحكومة بأنه لا يمكن الاستغناء عن الدول االتي تكمل بعضها البعض، لم تكن سياستنا الخارجية على الوجه المطلوب بل كانت سبباً في تعاسة السودانين لعدم إتباع سياسة متوازنة ورشيدة مع جميع الدول بل مالت كل الميل لبعضها وخاصمت وقاطعت الأخرى. والآن نبكي على اللبن المسكوب. وربما يأتي الشفاء بعد عون الله على يد الوزير الجديد السيد غندور ويتبع سياسة رشيدة متكافئة مع جميع الدول ويعيد العلاقات بما يحقق مصالح الجميع ويعم الخير على أبناء الوطن الأعزاء الذين عانوا كثيراً. والله ولي التوفيق

        الرد
      18. 18
        مزارع أفندي

        لحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
        فهذا لقاء يتجدد مع قاعدة قرآنية محكمة، ذات البعد الإيماني والتربوي، وله صلة شديدة بواقعنا اليومي، إنها القاعدة التي دلّ عليها قول ربنا جل جلاله: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30].

        وهذه القاعدة القرآنية المحكمة تكررت بلفظ قريب في عدد من المواضع، كما تكرر معناها في مواضع أخرى.
        فمن نظائرها اللفظية المقاربة قول الله عز وجل: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165]، وقال سبحانه: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79]، ويقول عز وجل: { وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ…} [القصص: 47].

        وأما الآيات التي وردت في تقرير هذا المعنى فكثيرة جدا، ومن ذلك قوله سبحانه: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 59]، وكقوله عز وجل: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41]، وقال جل وعلا: {وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [آل عمران: 181، 182] في ثلاث مواضع من كتاب الله عز وجل.

        ويقول سبحانه: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36]، يقول شيخ الإسلام ابن تيميه: ملخصاً ما دلت عليه هذه الآيات الكريمة بتلخيص العالم المتتبع المستقرئ لنصوص القرآن الكريم، يقول رحمه الله: “والقرآن يبين في غير موضع: أن الله لم يهلك أحداً ولم يعذبه إلا بذنب”(1).

        أيها الإخوة الكرام:
        وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآيات الكريمة دلت عليه أيضا نصوص من الوحي الآخر، ألا وهو السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ومن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبى ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث القدسي العظيم ـ الذي يرويه عن ربه تعالى قال الله عز وجل: “إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلوم إلا نفسه”(2).

        وفى صحيح البخاري من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت… الحديث”(3).

        وفى الصحيحين لما سأل أبو بكر – رضي الله عنه – النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن يعلمه دعاء يدعو به في صلاته، قال له عليه الصلاة والسلام: “قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم”(4).

        فتأمل ـ أيها المؤمن ـ في هذه الأحاديث جيداً! فَمَنْ هو السائل؟ ومَنْ هو المجيب؟ أما السائل فهو أبو بكر الصديق الأكبر الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة في مواضع متعددة، وأما المجيب فهو الرسول الناصح المشفق صلوات الله وسلامه عليه! ومع هذا يطلب منه عليه الصلاة والسلام أن يعترف بذنوبه، وظلمه الكبير والكثير، ويسأل ربه مغفرة ذلك والعفو عنه، والسؤال هنا ـ أيها الأخوة القراء ـ مَنْ الناس بعد أبي بكر رضي الله عنه؟

        أيها القراء الفضلاء:
        إذا تقررت هذه الحقيقة الشرعية ـ وهي أن الذنوب سببٌ للعقوبات العامة والخاصة ـ فحري بالعاقل أن يبدأ بنفسه، فيفتش عن مناطق الزلل فيه، وأن يسأل ربه أن يهديه لمعرفة ذلك، فإن من الناس من يستمرئ الذنب تلو الذنب، والمعصية تلو المعصية، ولا ينتبه لذلك! بل قد لا يبالى! ولربما استحسن ذلك ـ عياذاً بالله ـ فتتابع العقوبات عليه وهو لا يشعر، فتكون مصيبته حين إذن مضاعفه!

        يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ـ وهو يتحدث عن الأمور التي تورث العبد الصبر وتعينه عليه ليبلغ مرتبة الإمامة في الدين ـ قال رحمه الله: “أن يشهد ذنوبه، وأن الله إنما سلط الناس عليه بسبب ذنبه، كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}، فإذا شهد العبد أن جميع ما يناله من المكروه فسببه ذنوبه، اشتعل بالتوبة والاستغفار من الذنوب التي سلطهم عليه بسببها عن ذنبهم ولومهم، والوقيعة فيه، وإذا رأيت العبد يقع في الناس إذا آذوه ولا يرجع إلى نفسه باللوم والاستغفار، فاعلم أن مصيبته مصيبة حققية، وإذا تاب واستغفر، وقال: هذا بذنوبي، صارت في حقه نعمة، قال علي رضي الله عنه كلمة من جواهر الكلام: “لا يرجونّ عبدٌ إلا ربه ولا يخافن عبد إلا ذنبه”، وروي عنه وعن غيره: “ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة” (5) انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله.
        ويقول تلميذه ابن القيم رحمة الله عليه ـ وهو يوضح شيئاً من دلالات هذه القاعدة القرآنية المحكمة {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} قال رحمه الله:
        وهل فى الدنيا والآخرة شرور وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي؟!
        فما الذي أخرج الأبوين من الجنة دار اللذة والنعيم، والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟

        وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء؟ وطرده ولعنه، ومسخ ظاهره وباطنه؟ فجعلت صورته أقبح صورة وأشنعها، وباطنه أقبح من صورته وأشنع، وبُدِّلَ بالقرب بعداً، وبالرحمة لعنةً، وبالجمال قبحاً، وبالجنة ناراً تلظى، وبالايمان كفراً، وبموالات الولي الحميد أعظم عداوة ومشاقة، وبزجل التسبيح والتقديس والتهليل زجلَ الكفر والشرك والكذب والزور والفحش، وبلباس الايمان لباس الكفر والفسوق والعصيان؟ فهان على الله غاية الهوان، وسقط من عينه غاية السقوط، وحلّ عليه غضب الرب تعالى، فأهواه ومقته أكبر المقت!

        وما الذي أغرق أهل الأرض كلهم؟ حتى علا الماء فوق رأس الجبال، وما الذي سلط الريح العقيم على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الارض، كأنهم أعجاز نخل خاوية؟ ودمرت ما مرَّ عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم ودوابهم؟ حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم القيامة؟

        وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة، حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم، وماتوا عن آخرهم؟
        وما الذي رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملائكة نبيح كلابهم، ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها؟ فأهلكم جميعاً ثم أتبعهم حجارة من سجيل السماء، أمطرها عليهم فجمع عليهم من العقوبة ما لم يجمعه علي أمة غيرهم، ولإخوانهم أمثالها، وما هي من الظالمين ببعيد.

        وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل؟ فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم ناراً تلظى؟
        وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر، ثم نقلت أرواحهم إلى جهنم، فالأجساد للغرق والأرواح للحرق؟
        وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله؟

        وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات، ودمرها تدميراً؟… إلى أن قال رحمه الله:
        قال الإمام أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم، ثنا صفوان بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه قال: لما فتحت قبرص، فُرِّقَ بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، فرأيت أبا الدرداء جالساً وحده يبكي! فقلت: يا أبا الدرداء! ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك يا جبير! ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره؟! بينما هي أمة قاهرة ظاهرة، لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى!انتهى كلام بن القيم:.
        والذي استطرد كثيرا في بيان آثار الذنوب والمعاصي السيئة على الفرد والمجتمع في كتابه النافع الجواب الكافي وذكر كلاما نفيسا يحسن الرجوع إليه والاستفادة منه.

        إخوة الإيمان:
        وليُعْلَم أنه ينبغي أن ندرك أن العقوبات حينما تذكر، فلا يصح حصرها في العقوبات الحسية أو العقوبات الجماعية ـ التي أشار ابن القيم إلى شيء منها ـ كالهدم والغرق والصيحة، أو السجن والعذاب الحسي، ونحو ذلك، فهذه لا شك أنها أنواع من العقوبات، ولكن ثمة أنواع من العقوبات قد تكون أشد وأعظم، وهى تلك العقوبات التي تتسلط على القلب، فيضرب بالغفلة وقسوته، حتى إن جبال الدنيا لو تناطحت أمامه ما اعتبر ولا اتعظ ـ عياذاً بالله ـ بل يظن المسكين، أو تظن أمة من الأمم ـ وهى ترى النعم تتابع وتزداد مع استمرارها في البعد عن شرع الله ـ تظن أن ذلك علامةً على رضى الله عز وجل عنها، وهذه لعمر الله من أعظم العقوبات التي يبتلى بها العبد وتبتلى بها أمة من الأمم.

        استمع جيدا إلى قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا} فما الذي حصل؟ هل تابوا أم رجعوا؟ اقرأ تتمة الآية: {وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ [الأنعام: 42 – 44] فنعوذ بالله أن نكون من أهل هذه الآية، ونسأله بمنه وكرمه أن يتوب علينا وأن يبصرنا بمواطن الزلل منا، وأن لا يضربنا بقسوة القلب، وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا إن ربي سميع مجيب الدعاء، وإلى لقاء قادم بإذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين.

        _________________
        (1) مجموع الفتاوى (14/424).
        (2) صحيح مسلم (2577).
        (3) صحيح البخاري (6306).
        (4) صحيح البخاري (834)، صحيح مسلم (2705).
        (5) قاعدة في الصبر: (1/169) طبعت ضمن مجموع رسائله (ط.عالم الفوائد)
        منقول للفائدة

        الرد
      19. 19
        ابو حمدي

        بارك الله فيك اخي ان شاء الله في ميزان حسناتك

        الرد
      20. 20
        ابو ماجد

        واقعنا اليوم يتطلب من كل من تصدى لكي يتصدر المنابر ويرفع يراعه ليخط موضوع له صلة بعامة الشعب ان يكون امينا مع نفسه ويضع قوله تعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) (قّ:18) وكذلك قوله تعالى (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [الأحزاب: 72] نصب عينيه فينبغي التركيز على المواضيع التي تمس جوهر حياة هذه العامة مثل المعايش والامن والصحة والتعليم.
        فاين انت من هذه القضايا ؟؟
        اين انت من هذه القضايا ؟؟
        اين انت من هذه القضايا ؟؟
        اين انت من هذه القضايا ؟؟
        حسبنا الله ونعم الوكيل
        حسبنا الله ونعم الوكيل
        حسبنا الله ونعم الوكيل

        الرد
      21. 21
        الناهه

        على الحكومة اعطاء مهله لامريكا مقدارها اسبوع واحد فقط لاغير لرفع اسم السودان من قائمة الارهاب والسماح بالتحويلات المصرفيه وعدم التعرض للسودان مجددا وفي حالة عدم الاستجابه يقوم السودان بفرض عقوبات على امريكا باغلاق مصنعي بيبسي كولا وكوكا كولا وحظر تصدير الصمغ العربي لاي دوله تسربه لامريكا وايضا سيتقدم السودان الى المحكمه الجنائيه الدوليه لاقامة دعوى ضد انتهاكات امريكا بالعراق واسرائيل ضد الفلسطنيين وسيعرض قادة امريكا واسرائيل لمطاردات من قبل المحكمه الجنائية وستضيق عليهم بما رحبت وسيتم ادراج اسم امريكا واسرائيل في قائمة الارهاب السودانيه وعدم التعامل مع البنوك التى تتعامل مع امريكا وقد يلجا السودان الى دعم المتمردين في امريكا واسرائيل لاسقاط الانظمه الحاكمه فيهما والبادئ اظلم

        الرد
      22. 22
        موسى عبدالله

        المشكلة مافي امريكا المشكلة في حكومة المؤتمر الوطني والمشكلة الكبيرة في الصحفين الزيك مابتكلموا في الفساد الحاصل في البلد و الاستبداد وظلم العباد ومااظن ده من امريكا .

        الرد
      23. 23
        عابد

        اولا انا احي الاستاذ الهندي سبب التحية سوداني غيور مهموم بالوطن ينحاز للوطن والمواطن غالبا في كل كتاباته دي حقيقة …. ندخل في الموضوع اي مصيبة من خلفها ايادي واي حرب لها تجار مهما كانت نوع الحرب حرب اقتصادية حرب قتال ميدان كوماج هؤلاء الناس للاسف داخل الحكومة وداخل المعارضة . لكن انا احمل المسؤولية للدولة في فساد لا يعلم به الا الله خاصة هذا الدولار من يريد ان يصارع لازم يعرف عدوه جيد تعرف مقدراته وتعرف مقدراتك انت اليوم هل الدولة مطبقة في مسؤوليها وزرائها سياسة تقشف او شعارها الذي رفع هل هنالك مسؤول ولا مؤسسات الدولة كانوا عندما كان مصنع جياد بنتج السيارات وسبب قفل مصنع جياد بخصوص سيارة الهيونداي شنو تهور من مسؤول يا غباء يا حرامي لا ثالث لا بيوت لا اكل ولا عربات ولا بترول يرحمه هؤلاء كيف تقدر تعاند امركا لا دين لا قيم ولا نخوة اتجاه اهلك ووطنك

        الرد
      24. 24
        سودابي

        الهندي عزالدين!!! عينك للفيل وتطعن في ضلو!!!!!! عريب انت يا بني ادم!!!!
        انت بتلووم امريكا علي الحصار وعامل نايم من سبب الحصار والمتسبب فيهو؟
        اختشي يا هندي, والله صحي هندي فال “الجاني هو الولايات المتحدة الأمريكية”
        وييين حكومتك وافاعيل حكومتك؟ وامريكا روسيا قد دنا عذابها!!!! كمان قال علي ان لاقيتها ضرابها 🙂 🙂
        انت قايل ضرابها دي يعني السفاره ولا شنو؟

        الرد
      25. 25
        عمر الامين

        نتفق مع الاخ الهندى فعلا يجب ان تاخذ الحكومه موقفا يحفظ للبلاد كرامتها بعد هذا السعى الدؤوب والهروله المذلة…دونما فائدة…..والله يا الهندى حق التذاكر بس كان عمل حاجه….الشاهد فى ذلك كما قلت فى تعليق لم ينشر تاخذ امريكا مننا ماتريد وتضن علينا بما نحتاجه…..

        الرد
      26. 26
        عابد

        اليوم لو نحن عندنا وحدة صف داخلي ما في جهه تهزنا لدينا جميع الامكانيات بشر علم ورجالة يوجد ارض ثروات زراعه لكن حرامية يتصارعون لازم يخلق عدو

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *