زواج سوداناس

أحلام الخريجين.. رهان القدرات أم قدرة الواسطات؟



شارك الموضوع :

الساعة تشير الى التاسعة صباحا والكل يحلم بتلك الوظائف التي يتمناها كل خريج ليسد الفجوة التي تركتها فرص الوظيفة بجامعة الخرطوم أمس، إلا أن هناك معوقات سدت طريق تنفيذ أحلام الجالسين الذين بلغ عددهم أكثر من(3) ألف خريج أنهكتهم العطالة وأرهقتهم رحلة البحث عن وظيفة من مؤسسة الى مركز، بحثاً عن مرتب مجزي يخفف عليهم رحلة المعاناة التي أجهضتها قرار المؤسسات التي يصفها البعض بغير العادلة، وأصابع الاتهام من قبل الخريجين للمؤسسات بأنها تمارس التغول على حقوقهم بسبب الواسطة وانعدام الشفافية.. (ألوان) سعت للوقوف على المعاينات ميدانياً واستنطقت عدداً من الخريجين، حول ما يجرى حول امتحانات لجنة الاختيار للمتقدمين الى الوظائف.

مطلوب 193:
مساعد مدير البنك الزراعي محمد سعد في حديثه لـ(ألوان) أمس، الى أن عدد الفرص المتاحة للتوظيف في الشواغر تبلغ (193) وأن طريقة الاختيار تتم عن طريق اجتياز امتحان القدرات الحالية، موضحاً أن البنك الزراعي يهدف في الأساس الى تمويل الزراعة، وقال أنهم يستهدفون بهذه الوظائف الفروع التي سيتم افتتاحها وتبلغ (50) فرعٍاً في كل ولايات السودان، بمعايير لاختيار العمالة لشغل تلك الوظائف والعمل بالبنك الزراعي، بجانب ارتباط عمل البنك بالريف وما تبعة من تمويل في رؤيته وبرامجه، مشيراً الى برنامج التمويل الأصغر بأنه كان منذ أكثر من (20) عام، ويتمثل المسمى في اتحاد المزارعين، مشدداً على ان مشروع التمويل الأصغر تم اقتباسه من اسم اتحاد المزارعين، مضيفاً أن المتقدمين لتلك الوظائف لا بد من تنقيحهم لإبراز من لهم قدرة التحمل على معاناة الريف والتنقل من مكان الى أخر.
معيار التحمل:
لافتاً الى ان البنك وكل فروعه التي تعمل توجد بالريف خاصة بعد اعتماد الدولة في اقتصادها القومي على الزراعة بشقيها الزراعي والحيواني بعد انفصال الجنوب، الذي ذهب ببتروله مبيناً ان البنك تطور في هذا الشأن بعد أن كان عمله ينحصر فقط في تمويل مشروع الجزيرة وبعض المشاريع الكبيرة في النيل الأبيض، الآن أصبحت له فروعاً في كل ولايات السودان، مبيناً ان الدور الذي يقوم به البنك في جوانب التنمية الزراعية كان لابد من اختيار الخريجين المتفوقين حتي ينسابوا في هذه العملية التنموية ويساهموا في تطوير الزراعة خاصة وإنهم يحتاجون الى إبراز مقدراتهم ودراستهم الى واقع عملي .
استعادة العافية:
وأكد سعد ان الوظائف الشاغرة التي يرغب البنك في شغلها تبلغ (193) وظيفة، وتمثل مهندسين ومحاسبين، وأشار سعد الى ان البنك يمنح المزارعين تمويلاً بنسبة ربح تبلغ (1) % لان هدف البنك تنموي يهدف الى تطوير الزراعة ومساعدة المزارعين التقليدين الذين يعتمدون على الزراعة اليدوية, وشهد البنك تأثير كغيره من المؤسسات المالية بالأزمة الاقتصادية والكساد الذي أصاب القطاع الزراعي، ولكن منذ العامين الماضيين استعاد البنك عافيته، وأصبح يقدم خدماته التمويلية للمزارعين عبر فروعه المنتشرة في كل بقاع السودان ، مما اثر إيجاباً علي إنتاجية محاصيل الزراعية المتمثلة في ذرة وسمسم ودخن وفول سوداني وغيرها, مؤكداً على مساهمات البنك والجهود الذي يبذلها في دعم القطاع الزراعي، واستعداده لتوفير مدخلات الإنتاج للموسم الشتوي بجانب التعرف علي إمكانياته المالية لتنفيذ توجيه مجلس الوزراء بشراء إنتاج الذرة والسمسم بالسعر التركيزي من المزارعين لاستقرا ر سعر المحاصيل الزراعية .مشيراً الى ان البنك الزراعي يعتبر هو المتخصص في تمويل القطاع الزراعي في السودان ويهتم بالقطاع الزراعي وقام بإعلان السياسات التمويلية للموسم الصيفي منذ وقت مبكر ، قبل بداء الموسم وساعدت المزارعين في الحصول علي التمويل وهذه الخطوة المبكرة بالإضافة الى الأمطار غير المسبوقة جعلت الموسم موسماً مميزاً علي مستوي البلاد ،وأدت هذه العوامل مجتمعة من توفير التمويل ومدخلات الإنتاج للزراعة في الوقت المناسب لإنجاح الموسم لكل المحاصيل الزراعية.
الولاء السياسي :
وفي السياق قال رئيس لجنة الاختيار كرار عمر ان عدد المتقدمين بلغ عددهم أكثر من (3500) نفياً علمه بعدد الجالسين لامتحانات لجنة الاختيار، مؤكداً ان الكشف سيتم بعد أن تجري عملية التصحيح للامتحان، مضيفاً ان هذه الامتحانات وضعت لقياس مهارات المتقدمين للوظائف لمعرفة قدراتهم على الوظيفة، مؤكداً أن الحصول عليها يتوقف على عدم المجاملة والمحاباة في الاختيار للوظائف العامة، ونفى أن يكون الاختيار مرتبطاً بالولاء السياسي أو المحسوبية، ولفت إلى أن معيار الاختيار هو الكفاءة فقط ولا شئ سواها، وأن التقديم للوظائف مفتوح لكل أبناء الشعب السوداني دون تمييز.
(لا) تمييز:
ونفى كرار أن يكون هناك تمييز في عملية الاختيار من قبل اللجنة ، ,اضاف(نحن نعمل بشفافية تامة ومعلوماتنا متاحة للجميع وأي شخص يريد أن يعرف لماذا لم يتم اختياره نحن جاهزين لتمليكه أسباب عدم اختياره) لافتاً إلى أن هناك عدد من التخصصات دخلت ضمن منظومة لجنة الاختيار للخدمة المدنية مثل تخصصات النفط و الكهرباء، حيث تكون فرص التقديم متاحة للجميع بتساويٍ، وان قانون مفوضية الاختيار للخدمة المدنية ألغى كل الاستثناءات الواردة في القوانين السابقة بحيث تتيح لكل الجهات أن تعلن عن وظائفها دون أن تأتي لمفوضية الاختيار هذا يفتح الباب للجميع للتقديم للوظائف.
المتقدمون يتحدثون:
(ألوان) استفسرت بعضاً من الطلاب والطالبات حول خضوعهم لامتحانات المعاينة للقبول بوظائف البنك الزراعي
وأفاد الخريج محمد على الذي تخرج من جامعة السودان قسم الهندسة المدنية بان الامتحانات سارت بطريقة حرة ونزيه، فقد كان عدد الجالسين للامتحان (70 )طالب، وكانت المراقبة مشددة جدا وقبل دخولنا للامتحان يبرز الطالب إثبات شخصية (جنسية سودانية, رقم وطني) وأكد ان هنالك طلاب تم قبولهم للمعاينة في قائمة الأسماء ولكن لم يحضروا, واصفاً الامتحان بالـ(صعب), وأضاف( الامتحان كان يتكون من 6 صفحات ,صفحتين باللغة الانجليزية ,4 صفحات عبارة عن معلومات عامة لا علاقة لها من بالتخصص).
في جولتها أثناء الامتحانات (ألوان) أفادت الخريجة سماح التي درست تأمين بجامعة النيلين, وقالت: الامتحان صعب للغاية وعدد الجالسين للامتحان بالقاعة (350 )خريج، والمراقبة مشددة من قبل المراقبين، وإذا حدثت اي حالة من الغش يقوم المراقب بتحويل الطالب من مقعده الى المقاعد الأمامية , مضيفاً بان الامتحان خالي من مواد التخصص مبني على معلومات العامة فقط .
السقوط الجارح:
من جانبها قالت الخريجة معالي محمد لـ(ألوان): لم التحق بالامتحان , رغم ان تقديري كان مطابقاً لمعايير الاختيار حيث أن تقديري جيد جدا بمرتبة الشرف، وبدأت بالبحث عن اسمي بكل القوائم الموجودة في ( البورد)واكتشفت فى الأخير أن أسمي سقط من قائمة الممتحنين .
الرهان على الحظ:
وأكدت ترتيل النور الخريجة من جامعة امدرمان الإسلامية كلية الحاسوب: صعوبة الامتحانات، وقالت ان الامتحانات خالية من مواد التخصص تعتمد فقط على الفهم العام وأن المراقبة مشددة وزادت أن الحظ له دور مهم في هذا الجانب.
إبراهيم علي الذي تخرج من الهندسة المدنية أكد لـ(ألوان) أن عدد الجالسين بقاعته بلغ عددهم 23خريج (10)من الأولاد و(13) من البنات، وقلل من تشديد المراقبة وأنها عادية جدا وأكد أن البنك بحاجة الى 10 خريج فقط هي جملة المقاعد الشاغرة في هذا المجال.
خريجو الخرطوم يتفوقون:
أما الخريج من جامعة الخرطوم كلية الإعلام مجاهد عثمان قال أن عدد الجالسين في للامتحان في القاعة التي جلس بها (173)خريج، وأن المراقبة عادية ولم تكن بالطريقة الصعبة إلا أن هنالك حالات غش تم ضبطها. محمد عمر ـــ أحمد سمير ــ الطيب بن عشه ــ محمد الفاتح من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة الخرطوم، قللوا من صعوبة الامتحان، وأنه أتى عكس توقعاتهم مما يزيد من فرص نجاحهم مطالبين من لجنة الامتحانات ان تسهم في أخراج النتيجة بأسرع وقت لأن بعضهم تنظرهم أسر وعليهم البحث عن فرص أخرى خاصة مع ضغوطات الحياة والوضع الاقتصادي المتردي لن يسمح لهم بالجلوس عاطلين عن العمل لفترات قادمة.
الخريجة من كلية البساتين جامعة الخرطوم سمية الطاهر ان عدد الجالسين من كلية البساتين (73) خريج .

صحيفة الوان

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *