زواج سوداناس

4 عناصر تفسر أسباب حدوث “الإضطرابات العاطفية” في الشتاء: ديسمبر شهر الإكتئاب



شارك الموضوع :

في ورقة بحثية نُشرت في الدورية الأمريكية للطب الوقائي، تبين مجموعة من الباحثين الأمريكين أن ارتباط الاضطرابات النفسية بفصول السنة المُناخية يُعد أكثر رسوخًا مما يتخيل البعض، حيث ثبُت عن طريق مسح قاعدة بيانات مُحرك البحث Google أن تساؤلات المُشاركين عن الاضطرابات النفسية وأعراضها ما بين الاكتئاب والقلق المُزمن والوسواس القهري في الفترة ما بين عامي 2006 و 2010 تمتعت بنمط موسمي، حيث زدادت بنسب ملحوظة في الشتاء عنها في الصيف، وذلك في كلا من الولايات المُتحدة واستراليا.

و بحسب موقع informationweek.com، وعلى الرغم من أن نتائج الدراسة جاءت غير متوقعه للباحثين، حيث لم يتصور أحدهم أن أغلب الاضطرابات النفسية ذات توزيع موسمي، ذلك إضافة إلى مرض الاكتئاب الشتوي، المعروف باسم علمي أكثر وضوح، وهو الاضطراب العاطفي الموسمي، إلا أن الورقة البحثية أكدت أن نتائجها ليست بديلاً عن الاستطلاع الحي لصحة المواطنين على ما يكتنفه من صعاب.

وعلى ما تُثبت الدراسة من كثرة المُتحملة لرفاق الاكتئاب الشتوي من الاضطرابات النفسية المُختلفة، التي تحل على الأفراد بينما تحاوطهم أجواء الشتاء الباردة، يظل «الاضطراب العاطفي الموسمي» محل تساؤل وحيرة، فيما ينتظر قدومه عدد كبير من الأفراد كلما قطعت أرضنا شوط جديدًا من دورتها حول الشمس.

وفي هذا التقرير « المصري لايت» تُستعرض معلومات أولية لا تعرفها بالضرورة عن الضيف الموسمي الثقيل.

4. حقًا شتوي؟!

بوضع اسمه العلمي في حُلته الإنجليزية، يُكون الاضراب العاطفي الموسمي Seasonal Affective Disorder، عند اختصاره باختيار الحروف الأولى من معناه بالإنجليزية هو SAD، أي حزن، والتي تُمثل بدورها أحد الأعراض المُصاحبة للمرض.

ويعرف موقع mind.org.uk الاضطراب العاطفي الموسمي كنوع خاص من الكآبة تُصيب الأفراد في فصل مُحدد من فصول السنة ويؤثر على حالتهم المزاجية وطاقتهم اليومية، وصولاً لأعراض الاكتئاب التي تؤثر على نمط الحياة اليومي.

ولتأثر المرض بدرجة تعرض المُصاب للضوء تتكتل أغلب حالات الإصابة في فصل الشتاء، إلا أن نسبة قليلة من المُصابين تكسر القاعدة وتبدأ حالات تعكر مزاجها السنوية في فصل الصيف.

3. شعاع الضوء مُتهمًا

يُرجع موقع صحيفة الجارديان في أحد تقاريره مُسببات إصابة البعض بالاضطراب العاطفي الموسمي لشعاع الضوء، الذي ينسحب من المشهد من بدايات فصل الشتاء، ويختفي خلف السحب الداكنة لفترات طويلة، فيسبب اختفائه آثار سلبية على عدد من الهرمونات داخل الجسم، ومنها الميلاتونين والسيروتونين، والتي تؤثر بدورها بشكل مُباشر على حالة الشخص المزاجية وشهيته وبالطبع قسط النوم الذي يحصل عليه.

أما الساعة البيولوجية لجسم الأنسان، فتتأثر أيضًا بتبدل أنماط سطوع الضوء بين فصول السنة، كما ورد في موقع mentalhealthamerica.net، مما يؤدي لحدوث خلل في إيقاعها اليومي.

2. موسم الكآبة

ولأن زيادة إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يؤدي في بعض الأحيان لظهور بعض أعراض الاكتئاب، مرتبطة بدرجات الظُلمة، التي تُعد أحد سمات الشتاء العاصف، فإن الإصابة بذاك النوع الدوري من الكآبة يُصبح مُحتمل في بعض الأحيان، ويفسر ما يُعدده موقع mentalhealthamerica.net، من بعض أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي، ما بين الشعور بالحزن واليأس والذنب المُستمر، مع انعدام الثقة بالنفس والعجز عن التعامل مع الضغوط اليومية المُعتادة، فضلاً عن اضطرابات النوم.

وتصل ذروة الأعراض السلبية للمرض -بحسب الموقع ذاته- عادة ما بين شهور ديسمر ويناير وفبراير من كل عام، فيما تبدأ الأعراض بالظهور في سبتمبر من كل عام، وتستمر في رحلة التعاظم ومن ثم التلاشي وصولاً لحلول الربيع، أي شهر إبريل من العام التالي.

1. خريطة جغرافية

ولاختلاف نصيب دول العالم من التعرض لتبدل أنماط الضوء ودرجات الحرارة والمُناخ مع اختلاف فصول السنة، يأتي نصيب بعض المناطق الجغرافية من إصابة أفرداها بالاضطراب العاطفي الموسمي أكبر من مناطق أخرى، حيث يُشير موقع mind.org.uk أن نصيب الدول الاسكندنافية والأوروبية بشكل عام، والشمال أمريكية وآسياوية والجنوب أسترالية وآسياوية أكبر بكثير من الدول الواقعة جنوب وشمال خط الأستواء، حيث تتمتع تلك المنطقة الجغرافية بساعات نهار طويلة مُنتظمة وضوء وفير طوال أيام السنة.

المصري لايت

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *