زواج سوداناس

النائب البرلماني المستقل أبو القاسم برطم: وجود وفد الكونغرس الأمريكي في البرلمان كان خطأ فادحاً



شارك الموضوع :

أبو القاسم محمد أحمد برطم هو النائب البرلماني المستقل عن دائرة دنقلا المثير للجدل لا يمر الا ويفجر فيه مسألة، أو تصدر عنه آراء وتعليقات قد تبدوا للمراقبين غريبة بعض الشئ ، يوم أمس الأول قال ان زيارة وفد الكونغرس الأمريكي للبرلمان ليست رسمية، وأمس أدلى بمداخلة غاضبة حول معايير سفر الوفود البرلمانية الى الخارج.. “برطم” ينظر له البعض بإعجاب بحسبانه أضاف للدورة البرلمانية بعداً آخر في الممارسة والأداء فيما ينظر له آخرون بأنه “رجل اعمال” يبحث عن ادوار لتملأ له بعض الفراغات المعنوية.
لأن هذه الزيارة ليست رسمية وهذا الوفد جاء في زيارة خاصة ومن شكرة خاصة هي (سي تي سي) وبالتالي وجودهم في البرلمان كان خطأ فادحاً وحتى رئيس وفدهم قال انهم لم يأتوا لهذه المهمة وأنهم أتوا لمهمة معينة والمطلوب أن يحافظ الناس على هيبة المجلس الوطني وهيبة الدولة.
وهل هذه الزيارة أطاحت بهذه الهيبة؟
للأسف السودان هو البلد الوحيد الذي يمكن أن يقابل فيه أي شخص أي مسؤول دون أي مواعيد ودخول البرلمانات في العالم ليس أمراً سهلاً، ولكن أتمنى أن يكون ما حدث بداية لعمل ايجابي.
كيف يمكن لوفد من الكونغرس أن يقابل مسؤولين بارزين في الدولة وتكون الزيارة خاصة؟
كنت أتمنى أن تكون هذه الزيارة خاصة، وأن تجيء رداً على زيارة البرلمان السوداني الى أمريكا حيث ذهب رئيس البرلمان الى الكونغرس.
رئيس البرلمان أعلن قبل سفره أنه ليس ذاهباً لهم، ولكنه ذاهب لمؤتمر ولم يرد في الأنباء أنه ذهب للكونغرس؟
الذي أعرفه انه عقب المؤتمر ذهب لمقابلة الكونغرس وأن انطباعهم كان سلبياً لأنهم لم يستقبلوا جيداً، وحدث هذا لأن هناك ترتيباً ونظاماً، وان تكن آت لمؤتمر فهذا يعني أنك آت فقط لمؤتمر، وان تكن آت لكونغرس فالمسألة مختلفة.
البعض يفسر انتقادك هذا لأنك أبعدت من قائمة الذين قابلوا الوفد؟
لم يتجاوزوني ونحن اليوم سنقدم مذكرة لرئيس المجلس الوفد ومعه السفارة الأمريكية قابلوا مجموعة من لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، ومندوبة السفارة قالت انها تريد مقابلة المستقلين لكن “مزاهر” من لجنة الشؤون الخارجية قالت لها “لا” ومزاهر ليست لديها سلطة علينا لتحدد لنا من نقابل أو لا نقابل، ونحن لسنا أعضاء في حزبها المؤتمر الوطني، وسلطة المجلس على الأعضاء داخل القبة أما خارج القبة انا أريد أن أقابلهم في إطار قانوني وفي اطار المصالح العليا للدولة فأين المشكلة.
هل هناك فوارق وعن أي تمييز تتحدث؟
هناك فوارق في كل شئ، وسأعطيك مثالاً واحداً دفع الشعب السوداني خمسة عشر ملياراً لاستجلاب ثلاثين عربة لرؤساء اللجان ونوابهم وبعض الموظفين وكأنما المجلس كله اختزل في ثلاثين شخصاً ديل فقط.
هل تقول بذلك في ظل المناداة بالتقشف والتوظيف الأمثل للموارد؟
أنا حديثي أن يعامل الناس سواسية اما أن يعطوا جميعاً أو يتركوا جميعاً وبدلاً من شراء ثلاثين عربة فخمة كان من الممكن بثمنها أن يتم شراء 150 من جياد سيارات صغيرة ورشيقة وما أود قوله هو ان معيار التعامل داخل المجلس يجب أن يكون فيه عدالة.
هل ترى أن تطبق هذه المعايير على السفر الخارجي؟
على المجلس أن يراعي العدالة وليس الولاء سواء كان في البرلمانات الأفريقية أو في سفريات خارجية، يجب أن لا يسافر أعشاء لأنهم مؤتمر وطني انا لا أتحدث عن فراغ وسأعطيك مثالاً واحداً لما أقوله: الوفد الذي ذهب الى جنيف، كانت مهمته تقتصر على شخصين من لجنة حقوق الانسان ولكن تم ترفيع الوفد الى (11) ووصل لـ(15) ويضم خمسة اداريين والسؤال الذي سألته أنا: ما هي المعايير والضوابط التي تحدد سفر الوفود للخارج، وقلت لهم ان وفد حقوق الانسان تكون من 15 والتقرير اخفى ذلك وذكر 9 أشخاص.
كيف ذلك؟ أليسوا أعضاءً معكم وأين البقية؟
لا هم ليسوا أعضاءً هم إداريين، حرس، ومصور، وشخص من المراسم، وسكرتيرة رئيس الوفد، وهو رئيس مجلس الولايات عمر سليمان، وهذا يتم على حساب الشعب السوداني وجميعهم أخذوا مبلغ 500 دولار اما رئيس الوفد ونائبه وآخرين أخذوا مبلغ (1000)يورو في اليوم، لسفرية استغرقت عشرة أيام، مع العلم أنه عندما قدم وزير العدل خطابه لم يكن في القاعة سوى عضو أو اثنين الى جواره، أما البقية فجميعهم كانوا في الاسواق يشترون الثياب والعمم، وانا قلت لهم داخل القاعة خافوا الله في أموال المواطن، وأود أن أشير الى مسألة هامة وهي أن بقاء السودان في الفصل العاشر تم نتيجة لجهود السفارة السودانية ووزارة العدل، وهذه جهودهم وليست جهود البرلمان، وهذا يعني أن زيارة وفد عمر سليمان (بيش)
البعض يقول أنك تهاجم رئيس البرلمان لأنه وقف أمام طموحك في قيادة كتلة مستقلين للاستكمال المعنوي؟
هذا الحديث غير وانا أول من رفض كتلة المستقلين وأنا أرى أن المستقلين يجب أن لا تكون لهم كتلة، وهناك شئ هام جداً، أنا ليست لدي مسألة شخصية مع رئيس المجلس الذي نحترمه ونقدره ونجله جداً، ولكن الاعتراض على (الخمج) وعلى خلو المجلس من السيستم.
الى ماذا تعزي غياب السيستم؟
أعزي ذلك لأن المجلس أغلبية مؤتمر وطني وبعض أحزاب الفكة التي لا تملك قرارها وبالتالي القرار والنظام والقانون الذي يفرضه حزب الأغلبية هو قانون (سكسوني) يراعي فيه الحزب الحاكم كحزب أغلبية رؤيته، وانا في ظل توجه الدولة نحو الإصلاح الإداري أطالب أن يقوم المجلس على أساس العدالة والكفاءة وليس الولاء.
يقال أنك فشلت في اختبار أهل منطقتك (ولدنا في خدمة بلدنا)؟
هذا الاختبار لم يتم خمسة أشهر، والإنقاذ لها خمسة وعشرون عاماً، من الذي فشل؟ هذا ليس صحيحاً فأنا لم أدخر جهداً في التواصل مع أهل الدائرة، وأسعى جاهداً في توفير الخدمات بالتعاون مع الجهاز التنفيذي الاتحادي، (وولدنا في خدمة بلدنا) يفترض ان تكون شعار كل نائب ممثل حقيقي لدائرته ويراعي مصلحة المواطن قبل مصلحة الحزب.

صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *