زواج سوداناس

أم الجيش تواصل كشف الأسرار: لهذه الأسباب باعت المرأة الدارفورية كليتها وسافرت إلى مصر


حواء عبدالله سليمان شرف

شارك الموضوع :

أم الجيش تواصل كشف الأسرار والخفايا في الحوار الشامل (2-2)

مجموع عبد الواحد إختطفوني وعذبوني وتركوني في العراء ولولا التلفون لفقدت حياتي
وصلت جوبا بمهاراتي ومطعم أم الجيش ليس كمطاعم أمواج لأنه يأكل منه كل جعان
عقار عنصري وعليه أن يسمع لأبناء الفونج وأوضاع النازحين في المعسكرات سيئة
هذا ما حدث بيني وأمين حسن عمر في المفاوضات ورأيي فيه سأُفصح عنه لاحقاً
إذا لم أجد وظيفة سأعمل مطعم أم الجيش في الخرطوم ليأكل منه أولادنا الغلابة
==========
الجنرال حواء عبدالله سليمان شرف الشهيرة بـ(أم الجيش) أطلق عليها هذا اللقب الذهبي في نظر الكثيرين في الميدان أثناء الطابور العسكري لقوات التمرد وهي بينهم.. أم الجيش تركت زوجها وأطفالها وذهبت للتمرد من أجل نصرة قضية دارفور عندما أحست بالظلم من قبل الحكومة بعد أن قتل أشقاءها الأربعة كما تقول هي زرفت الدموع كالمطر أثناء سردها للأحداث في مسيرة التمرد وكشفها عن الكثير من الحقائق المريرة حتى شاركتها الدموع مدراراً.. فهي حواء الدارفورية التي لم تتنصل عن عاداتها وتقاليدها ولم تغير السياسة ومجريات الزمن ملامحها. إنتقدت حواء من خلال حديثها شخصيات عديدة ودعت الحركات المسلحة إلى السلام، منتقدة الوضع الراهن للمرأة في دارفور وأرسلت صوت الشكر إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي للعناية التي قدمها لها في المستشفى التشادي المصري فإلى مضابط الحوار:

*ماذا عن وجود بعض الوجوه الأجنبية في قاعة الحوار الوطني؟
-طالما إقترح الرئيس أن يكون الحوار (سوداني سوداني) لا يوجد مبرر أساساً لوجود المجتمع الأمريكي الذي وصل إلى السودان وأن هؤلاء الأجانب عبارة عن مناديب يخدمون معلوماتهم الخاصة، لذا يفترض علينا كسودانيين أن نختبر أنفسنا وقدراتنا لوحدنا فأي تحركات دولية داخل السودان نحن لا نأمنها وخلفها كواليس ويستوجب أن يكون الحوار (سوداني سوداني)، فالعفوية الكثيرة التي تتعامل بها الحكومة من أولى أضرارنا.
*كيف تنظرين إلى منظمات المجتمع المدني في القطر؟
-المنظمات التي تقدم الدعم يجب أن تؤدي دورها بعيداً عن أعين المؤتمر الوطني وأن يصل هذا الدعم إلى المستحقين بالتساوي وأن القائم على المهمة يجب أن يكون شخصية مستقلة لا تمثل أي حزب من الأحزاب
*لماذا معظم الحركات التي وقعت السلام ذابت في السلطة الإقليمية؟
-عن نفسي أطرح هذا السؤال لماذا ومع هذه الحكومة العريضة لم يجدوا فيها مساحة سواء الذوبان في السلطة الإقليمية؟.. هذه السلطة نفسها سبب البلاوي وسلطة إنتهازيين ودكتاتوريين فإخواتنا من دارفور باعن كلياتن وسافرن إلى مصر.
*ما هي حقيقة إشتباكك مع أحد القيادات الحكومية في التفاوض ومن هو؟
-أمين حسن عمر وحتى هذه اللحظة عندي فيهو وجهة نظر وكلام كثير ولا أريد أن أفصح عن هذا الآن بل سأقوله لاحقاً وأجري بعض المشاورات مع القادة الحاضرين للحادثة.
*تبين أن التفاوض قد هبت عليه بعض الرياح؟
-السلام قراري لوحدي وأكملته في السفارة التشادية وكانت قناعاتي بأننا لم نتفق كحركات على رأي يجمعنا خاصة وأن الميدان ظهرت به جهوية وعنصرية بين القيادات والجيش فتلاشت الأساسيات، وأول ما دخلت المفاوضات عرض عليّ القنصل آدم أبكر صور القيادات ومن ثم سألني إنتو أي حركة من هؤلاء؟، فكان سؤال (غياظ وإستفزازي) لدرجة بعيدة وحينها إتصل عليّ أحد الأفراد وسأل عن أم الجيش هل هي في الخرطوم ولاّ في الميدان؟.. وبعبارة شديدة اللهجة رديت عليه: أنا أم الجيش الفي الميدان ومثلي كثر موجودات في الميدان أيضاً.. فقال لي أنحنا بنوقع معاكي سلام وما عندنا وظيفة؟
-هذا أيضاً كان سؤالاً سخيفاً وهذا ما يعتقدونه في كل من أراد أن يوقع سلاماً.
*وبماذا رديتي عليه؟
-قلت له يا أخي آدم أبكر إنتو كمؤتمر وطني عندكم أي شيء -وزارات وقروش- ونحن ثوار لنا قضيتنا التي ندافع عنها ولا نبحث من وراء ذلك عن جاه، نحن شعب (عايز) يرجع إلى السودان وأنا إمرأة حرة لا أسأل عن وظيفة لأن أجدادنا علمونا أن الجلوس على الكرسي هو قوة من الله وليس بفعل فاعل.. وأنتم كمؤتمر وطني لا تملكون المال كما ملكه أجدادنا في دارفور وحقيقة أنتم لا تريدون أن يملك الوطن عافية بل همكم الوظائف والوزارات.. فصمت وشكرني على وطنيتي.
*ثم ماذا بعد ذلك؟
-سألته هل تريد أن توصلني إلى الخرطوم؟ فرد متراجعًا في حديثه حسناً سنذهب لتكون لجنة لتطالبي فيها بالمطالبات التي تريدنها والتي سيثنى عليها ترك لي ورقة لكي أكتب فيها ما أريد.
*وما الذي طالبتي به وكتبته على هذه الورقة؟
-التقينا في صبيحة اليوم الثاني ولم أطلب شيئاً سواء السلام والوطن والأمان، فطلب مني أن أكون جزءاً من وثيقة الدوحة ولكني رفضت أيضاً.
*الديك وجهة نظر في هذه الوثيقة؟
-وثيقة الدوحة هي التي شردتنا للمرة الثانية، رغم أن بها إمتيازات لكن يرأسها أشخاص لا يهمهم أمر دارفور وأن قبيلة الفور لم تجد شيئاً من هذه الوثيقة وإذا كانت هذه الوثيقة تسير على هذا النمط سأنتظر إخواني في الغابة حتى يعودوا.
*وفيما لخصت الخطوة الأخيرة؟
-إكتفيت بالسلام وطلبت منهم أن يحتفظوا لي بهذه الوظيفة متى أحتاج إليها.
*كيف وصلتي إلى جوبا؟
-وصلت جوبا وأنا متمردة وهذا شيء طبيعي وصلت بمهاراتي الفنية التي أمتلكها فلدي بها علاقات وصداقات وإتفاقيات مع دول أخرى وأنا سافرت إلى دول كثيرة بعيدة عن السودان فلماذا لم تسألي عنها ولماذا سألتي عن جوبا بالتحديد وهي بلد رفاقي كصاحب الفكر (يان ماثيو) و(دينج لوكا دينج) وهذا الشخص كان يسكن سابقاً في الخرطوم بمنطقة مايو وهو الذي رتب لي وإستضافني في منزله.
*ما هي الإستثمارات التي عملتي فيها وبالتحديد مطعم أم الجيش بجوبا؟
-مطعم أم الجيش لم يكن بالإستثمار الكبير الذي يذكر، بل هو شيء بسيط ندعم به أنفسنا كحركة.
*نوع الوجبات التي تخصص فيها المطعم؟
-المأكولات البلدية العصيدة وملاح البفرة والتقلية وبعض أكلات أهل الجنوب ودارفور ولم أعمل به كثيراً بل عملن فيه بعض الإخوات الدارفوريات.
*وما الغرض من هذا السؤال؟
-طبيعي عندما تحمل الأم بطفل تعرف كيف ستوفر له سبل العيش، ها هي نفسها في ولود الحركات المسلحة فأي عسكري جعان يأتي ويأكل من مطعم أم الجيش، فهو لم يكن كمطاعم أمواج في الخرطوم فهو طبيعي للغاية وعندي إستعداد إذا لم أجد وظيفة سأعمل مطعم أم الجيش في الخرطوم ليأكل منه كل دارفوري دون خصوص ومن الذي سرب هذه المعلومات.
*يقال إنك تم إختطافك وتعذيبك والقائك في العراء من قبل جهات تابعة للحركات.. حدثينا عن ذلك؟
-هذا الكلام حساس الإختطفني قيادات عبد الواحد ولولا التلفون والتسجيل لفقدت عمري وهذا الملف خطير وعبد الواحد مارس أسلوباً خطيراً قتل عشرات القيادات فهو شاطر في التصفيات ولم يكن شاطراً لينجد أهله.
*ما وراء هذه التصفيات؟
-عبد الواحد أناني ودكتاتور وهو حتى الآن لا يعرف ماذا يفعل، فنحن لم نبني ثورتنا وقضيتنا على الغدر.. فالثوري لا يقتل زميله الثوري، يمكن أن تكون في شكل محاصرة ولكنها لا تصل حد التصفيات.. لذا أطلب منه إن كانت لديه قضية أن يإتي إلى دارفور.
*ما رأيك في القرار الحديث بتكوين مفوضية إستفتاء دارفور خلال الأسبوع القادم؟
-هذا خطأ كبير.. أين هم أبناء دارفور الذين يجلسون إلى القضية هم الآن لاجئين ومهاجرين في دول بعيدة يجب أن ننتظر مخرجات الحوار فإذا أتى إلى طريق السلام ستكون في مشاورات ونحن لم نتقاتل طيلة هذه السنين وفي النهاية يكون في إستفتاء لدارفور والسلطة الإقليمية غير مسئولة عن ذلك، فهنالك قرارات ضبابية لم تكتمل ونعلم بفاعلها من هو؟ فالسلطة لا تملك شرعية ذلك فهنالك عدة مشاكل حلها ركيك.. وأكرر أنا أم الجيش أن هنالك فتنة جديدة تنتظر دارفور وإذا لم يتم إحترام رأينا سنستعد لمواجهات أخرى وما بنخاف.
*تفسيرك لخلافات الجبهة الثورية؟
-أختى العزيزة لم أعرف عن هؤلاء شيئاً لأني لم أكن جزءاً منهم ولكن ما قرأناه في الشارع أن هنالك مصالح شخصية لم تقدمهم إلى الأمام وسينهاروا قريباً.
*مالك عقار؟
-يتميز بالقيادة لكنه عنصري.. فالطبيعة الموجودة في النيل الأزرق لم يملكها عقار فالأصول بهذا الأزرق لم يملكها عقار وما دار في التفاوض يجب على عقار أن يتنازل وأيضاً على الحكومة من أجل الوطن وسبق أن زرت ولاية النيل الأزرق في 2009م وقضيت بها أسبوعاً وتعرفت على أبناء الفونج ولديهم فهم كبير بمناطقهم ويجب على عقار أن يسمعهم.. فقضية عقار هي نفس قضية دارفور لذا يجب أن يكون في إحترام وطني ونتمنى من الله أن تكون القضية واحدة لكل أبناء الوطن.
*عبد العزيز الحلو؟
-هذه الشخصية متمسكة بها للغاية.. التقيته في 86م وكنت عروساً جمعني به تنظيم واحد، فكان يقول لنا بطرافة يا عروسات عشان رجالكم يبنوا ليكم عمارات لازم تشدوا حيلكم.. المهم الرحلة طويلة والكلام صعب وحتى أسرته لم تتفق معه في كثير من المفاهيم.
*طبيعة عملك الآن من أجل القضية؟
-أجري في مطالبات من الحكومة لإحترام أبناء دارفور ومصالحنا كحركات وقعنا على السلام وأصبحنا أحزاباً مربوطة مع هذه الحكومة.
*هل هنالك معالجات للعسكريين الذين لم يستمتعوا بأجواء السلام؟
-حتى الآن لا توجد معالجات وهنالك سياسات تعرفها الحكومة لوحدها.
الراهن السياسي ملتهب جداً والأجواء غير آمنة وما نراه الآن يجب أن تكون في جدية في الحوار وشفافية من الحزب الحاكم وتواضع من أجل الوطن والسيطرة الأمنية الحادة لن تفيد في شيء ويجب إطلاق سراح المعتقلين.
*أيام التمرد كيف كنت تنظرين إلى السودان الشمالي؟
-نظرة طبيعية لم أنظر إلى السودان بل مؤسسة المؤتمر الوطني ولم أكن ضده بل ضد ممارساته وأساليبه.. لذا يجب أن يكون مرناً وإيجابياً
*أوضاع النازحين في المعسكرات وهل زرتيهم؟
-أوضاعهم سيئة.. زرت كل المعسكرات فهو إنسان في ذلك المكان لا يملك الحرية فهو يتحرك على بعد 3 أمتار وهؤلاء مسلمين يعاشرون زوجاتهم وهم مع أطفالهم في حيز واحد، فهو مثل السجن والمجزرة الباردة وهم مجبرون على هذا الوضع، فإذا خرجت المرأة لتتناول لها ماء فهي في خطر، فالنازحون في السودان ليس كما هم في الدول الخارجية لما يحظو به من إهتمام.
*يوناميد في دارفور؟
-لدي فيها رأي كبير ولو هي فعلاً منظمات إنسانية أتت من أجل هذه المهمة يجب أن توفر للنازحين الحياة الكريمة وهذه المنظمات مسيسة ولم تؤدِ مهمتها على أكمل وجه ورؤساءها تابعين للنظام.
=====
هوامش
وثيقة الدوحة هي التي شردتنا للمرة الثانية رغم أن بها إمتيازات لكن يرأسها أشخاص لا يهمهم أمر دارفور وأن قبيلة الفور لم تلقَ بحظها من هذه الوثيقة وإذا كانت هذه الوثيقة تسير على هذا النمط سأنتظر إخواني في الغابة حتى يعودوا.
=========
وصلت جوبا وأنا متمردة -شيء طبيعي- وصلت بمهاراتي الفنية التي أمتلكها فلي بها علاقات وصداقات وإتفاقيات مع دول أخرى، إذ سافرت إلى دول كثيرة بعيدة عن السودان فلماذا لم تسألي عنها لماذا جوبا فقط؟، هي بلد رفاقي كصاحب الفكر (يان ماثيو) و(دينج لوكا دينج) وهذا الشخص كان يسكن سابقاً في الخرطوم بمنطقة مايو وهو الذي رتب لي وإستضافني في منزله.
===========
السلام قراري لوحدي وأكملته في السفارة التشادية وكان قناعاتي بأننا لم نتفق كحركات على رأي يجمعنا خاصة وأن الميدان ظهرت به جهوية وعنصرية بين القيادات والجيش فتلاشت الأساسيات فأول ما دخلت المفاوضات عرض عليّ القنصل آدم أبكر صور القيادات ومن ثم سألني إنتو أي حركة من هؤلاء؟، فكان سؤال (غياظ وإستفزازي) لدرجة بعيدة وحينها إتصل عليّ أحد الأفراد وسألني عن أم الجيش هل في الخرطوم ولاّ في الميدان وبعبارة شديدة اللهجة رديت عليه: أنا أم الجيش الفي الميدان ومثلي كثر موجودات في الميدان.
==========
عبد الواحد أناني ودكتاتور وهو الآن لا يعرف ماذا يفعل.. فنحن لم نبنِ ثورتنا وقضيتنا على الغدر.. فالثوري لا يقتل زميله الثوري، يمكن أن يحاصره ولكن أن يصل الأمر للتصفيات فهذا عمل أناني ووحشي.. لذا أطالبه إن كانت لديه قضية أن يأتي إلى دارفور.

حوار: أم موفق- صحيفة السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *