زواج سوداناس

أزمة الغاز.. كابوس المطبخ



شارك الموضوع :

لما تزال عيون المواطن تنظر وتترقب تلك البواخر التي كشفت عنها الجهات المختصة المحملة بالغاز المستورد للخروج من القاع الذي رسم حالة من الإحباط والحزن رغم صبرهم على الظروف المعيشية القاسية , وغلاء الأسعار والفقر والأمراض , التي أنهكت أجسادهم في انتظار بصيص من الأمل يرسم قليلاً من البسمة لدى المواطن لكسر حاجز الصمت الذي فرضته عليه الحياة بواقعها المرير ، إلا ان أزمة الغاز هي معاناة فوق معاناة, تضاف الى كاهل المواطن فبين تعب الحياة وأزمة الغاز تتسلل الى المواطنين عثرات الزمن العكسية لتستبق الأصوات التي ترتفع وتنادي بالنقص الحاد للغاز في حيرة لأصحاب القرار وتوجههم الى الرؤية الخارجية لينكشف القناع في الأيام القادمة.

ضعف الدولة:

أكد الخبير بحماية المستهلك محمد ميرغني ان الدولة وضعت الحلول لأزمة الغاز والاستيراد من الخارج لتغطية الفجوة التي حدثت الأيام الفائتة ووضع الحلول التي تمكن من تجاوز الأزمة، وعزا هذا الى الاعتماد على الغاز بشكل كبير بعد منع المواطنين من القيام بقطع الغابات، وأشار الى ان التقارير والمؤشرات كانت تنذر الى قرب قدوم أزمة سوف تطفو على السطح ولم تحرك الجهات المختصة ساكناً.

وشدد ميرغني على ضرورة وضع خطط وحلول وفق حجم الحاجة والاستهلاك وتفادي مثل هذه الأزمات التي تكررت عدة مرات ضمان عدم حدوثها مره أخرى، مضيفاً بأنهم دفعوا كجمعية بمطالب لتفعيل اللجنة التي تم تكوينها لحل أزمة الغاز وخرجت بتوصيات تمثلت في حل الإشكالات وفجوة الغاز عن طريق إعادة صيانة المصفاة والاستيراد الخارجي واستمرار عمليات التنقيب لبدائل لسد النقص الذي أدى لزيادة الطلب عند المواطن وتفعيل دور الشركات.

لافتا الى ان المشكلة تتمثل في عدم الصيانة الدورية للمصفاة الذي تعطل لأسباب فنية وتقنية.

مصلحة المواطن:

وقال الخبير الاقتصادي محمد الناير لـ(ألوان) أمس، أن الدولة لديها احترازات ان تقوم بتوفير الغاز سواء كان مصنع في مصفاة الخرطوم أو الغاز المستورد من الخارج بأن تخلق وفره لا تسمح بحدوث اي فجوات يمكن أن تضر بمصلحة المواطن، مبيناً أن القطاع غير ملتزم بالأسعار المعلنة، وأضاف(على الدولة أن تفكر في آلية أخرى لتوزيع الغاز على المواطنين) مشيرا الى ان الأمر صعب ويحتاج الى تعميم في كل أنحاء البلاد.

صحيفة ألوان
عبد الإله حيدر

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *