زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : صناعة الأكاذيب في أديس أبابا



شارك الموضوع :

> على من يكذب عرمان بما خص به موقع الراكوبة؟؟.. وهو يقول بلسان الشعب السوداني.. تخيل.. بأنهم لن يصلوا إلى سلام وطعام وديمقراطية دون أن يضعوا حدًا لهيمنة المؤتمر الوطني. ومثل هذا الكلام نفهم منه إما أنه صناعة كذب على الناس لكسب تعاطفهم.. وإما أن عرمان يجهل تماماً ان الهيمنة والعجرفة تأتي من واشنطن وليس سواها.
> ولو كان للمؤتمر الوطني إمكانية هيمنة يقصدها عرمان فما كان مثله يجلس يفاوض في مفاوضات خاصة بالمنطقتين جبال النوبة وجنوب كردفان بعد إدخال اتفاقية نيفاشا التي تتضمن شأنهما إلى حيز التنفيذ.
> والمفترض الآن طبعاً هو أن تكون المفاوضات بشأن المنطقتين حول تطبيق البروتوكول الخاص بهما في اتفاقية نيفاشا.
ومن تناقضات عرمان هنا هو أنه قد انتقد الحكومة ما اعتبره عدم التزام الحكومة باتفاقية سويسرا للمسارات المتعددة عام 2002م.. حينما أرادت أن تشارك في العمل الإنساني مع بعض المنظمات في المناطق التي تحتلها الحركة الشعبية وتطلق عليها المناطق المحررة.
> وإذا كان عرمان يريد استمرار الالتزام باتفاقية سويسرا للمسارات المتعددة، فلماذا لم تستمر حركته هو في الالتزام باتفاقية نيفاشا بشأن المنطقتين؟؟ .. لماذا كفرت ببروتوكول المنطقتين في هذه الاتفاقية.
> دائماً عرمان هكذا يتناقض ويصنع الكذب بدون ذكاء.. وحتى حينما هرب إلى معسكرات التمرد في إثيوبيا كان ذلك في توقيت نجده غريباً جداً اذا ما عرفنا أن تاريخ هروبه هو بداية عمر حكومة الصادق المهدي الديمقراطية المنتخبة.. وتاريخ هروبه هو سبتمبر 1986م. فهو قد ذهب إلى قرنق يحارب معه إعلامياً حكومة ديمقراطية منتخبة. والآن يحدث عن سلام وطعام وديمقراطية.. ما يعني أنها صناعة الكذب.. فلا سلام تريده القوى الأجنبية التي تدعم مشاريع التمرد في كل مرة.. ولا طعام سيتوفر لضحايا مشاريع التمرد هذا.. أما الديمقراطية فهو ليس مؤهلاً للمطالبة بها.. فقد حاربها وهي طفلة تحبو.
> السلام الشامل وقعت عليه الحركة الشعبية مع الحكومة اتفاقية ضخمة جدا هي اتفاقية نيفاشا.. وإذا كان عرمان يفكر في اتفاقية سلام أخرى وليس اتفاقية لتطبيق اتفاقية نيفاشا أو استكمال تطبيقها فهذه تبقى سرمدية مفاوضات واتفاقيات.
> وهذا يعني أن المفاوضات الحالية ستعقبها مفاوضات أخرى مستقبلاً قد يكون عرمان ضمن وفد الحكومة يومئذ الذي سيفاوض المتمردين الجدد.
> فلا سلام يمكن ان يتحقق في دولة افريقية واحدة بمعزل عن مشكلة كل القارة الإفريقية.. فمتى ما رفعت واشنطن يدها عنها وانسحبت تبعاً لذلك منها مؤامرات إسرائيل، فيمكن بعد ذلك ان تستفيد كل دول القارة من ابتعاد التآمر الأجنبي عنها.
> فليس هناك عشم في سلام يخدع به عرمان الناس.. فحديثه عن السلام إما جهل بما يحيط بإفريقيا المكلومة .. وإما صناعة أكاذيب.
> أما الطعام .. أي طعام؟؟.. الطعام قد نهبته الحركات المسلحة من كثير من أسواق دارفور وغيرها.. وأموال الطعام كلها اخذتها فواتير الحروب المستأنفة باستمرار بعد كل مرحلة تدخل فيها اتفاقية جديدة حيز التنفيذ.
> لذلك يبقى عرمان غير مؤهل للحديث عن الطعام الذي أخذه من أفواه الأطفال أنشطة التمرد.. إذن لماذا يقول إنهم لن يصلوا الى سلام وطعام وديمقراطية دون ان يضعوا حداً لهيمنة المؤتمر الوطني.
> المؤتمر الوطني وضع لنفسه بنفسه حداً لهيمنته وهو يفتح أبواب الحوار الوطني واسعة ليقال في اجتماعاته أقسى القول.. حتى ما يشبه الشتائم.
> ما يقال من كلام غليظ داخل لجان الحوار الوطني من قبل خصوم الحكومة من متمردين ومعارضين لم يجد قادة التمرد مجالاً لقوله في المفاوضات بالخارج.
> لكن من بالخارج يريدون فقط محاصصة وامتيازات المرحلة التي تسبق استئنافاً جديداً للتمرد سواء بواسطة قوات جديدة أو بجزء من القديمة مطعمة بعناصر جديدة.. كما درجت العادة منذ قبل انفصال الجنوب الذي أراه الانفصال المكشن بلا بصل.
> ويستمر عرمان في صناعة الأكاذيب وهو اليساري الشيوعي الشمولي صاحب عقيدة دكتاتورية البروليتاريا إحدى ركائز المشروع الشيوعي الوهمي.
> يقول إنهم واضعون في الاعتبار المصالح العليا للشعب السوداني في الانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية.
> كلام عجيب طبعاً.. فعرمان ذات يوم ذهب الى قرنق ليحارب النظام الديمقراطي ليسقطه. لكنه سقط لصالح القوى الاسلامية.. وأصلاً دائماً اليساريون يجنون النتائج السلبية. أما المناطق المحررة التي يرفض عرمان دخول الحكومة إليها لمتابعة انسياب العمليات الإنسانية لصالح المواطنين ضحايا التمرد، فهو يستند في رفضه الى اتفاق قديم كان عام 2002م، ولو أراد عرمان ان يتمسك بكل اتفاق سبق انفصال الجنوب فإن نيفاشا كانت أولى طبعاً.. وإذا نيفاشا أولى فلا داعي اذن لاستئناف التمرد بعد انفصال الجنوب.
> إما الاهتداء بكل الاتفاقيات وإما الارتداد عنها كلها.
غداً نلتقي بإذن الله..

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *