زواج سوداناس

سوداني يحكي عن شق ديار تركيا.. متى يحكم مثل اردوغان السودان؟!!



شارك الموضوع :

1- والطائرة تطوي بنا المسافات مابين طيات السحاب, ألقيت ظهري إلى كرسي طائرة الخطوط التركية الوثير , ومن حسن حظي أن من يجاورني على ( الصامت), مشغول بالشاشة الإلكترونية التي أمامه وغير مكترث بي , شابا يبدو أنه ( شامي الملامح ) , لم يتفوه طوال الرحلة بكلمة , بغير إلقاء التحية وهو يهم بالجلوس بمقعده إلى جواري , ولم يكن من الركاب مدمنو الثرثرة الذين يصيبوا من يجاورهم بالصداع ! المضيفات الحسناوات يتحركن بهدوء تام وهن يوزعن الإبتسامات و الأطعمة والمشروبات الحلال , يسألنك عن طلباتك همسا ,كانت هذه الأجواء مغريه لإطلاق عنان الخيال, كيف تبدو هذه الديار ؟ فالبرغم من المعلومات والصور التي طالعتها من الشبكة العنكبوتية قبل الرحلة , ولكن من خلال تجربتي في الأسفار ( ليس من سمع أو قرأ كمن رأي).
تركيا1
-2- بقدر ما اطلقت العنان لخيالي ما كنت أتوقع أن المدينة بهذا الجمال, اسطنبول, التي تغير اسمها عبر التاريخ لعدة مرات , بيزنطة, القسطنطينية , الاستانة , اسلامبول وتطلق بالتركية العثمانية استانبول وبالتركية الحديثة إسطنبول . أي مدينة (التلال السبع) مدينة ساحرة فاتنة في الجمال, الماء والخضرة والوجه الحسن أول ما تصافح وجهك, والأجواء الربيعية العليلة تنعش الروح والجسد, وتوجد منك إنساناً آخرا مفعما بالحيوية والنشاط! نظرت من نافذة الطائرة قبل الهبوط فوجدت نفسي فوق طبيعة ساحرة من البحار والخضرة والغابات والجبال , التي تتخلها مساكن وشوارع تتلألأ أنوارها غاية في الجمال.

تركيا2
-3- هبطت بنا الطائرة بمطار أتاتورك الفخم والضخم الأنيق الذي يعج بالحركة والنشاط والذي يستقبل في اليوم أسرابا من الطائرات وصلت أعدادها إلى 1260 طائرة , نظرت إلى المدرج الشاسع فشاهدت أعدادا كبيرة من أسطول طائرات الخطوط التركية رابضة بالمطار, سألت نفسي إذا كانت هذه هي الرابضة فكم أعداد الطائرة منها, تذكرت النقلة النوعية التي نقلها ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺭﺟﺐ ﻃﻴﺐ ﺍﺭﺩﻭﻏﺎﻥ لبلاده في ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻷﻗﺘﺼﺎﺩﻳﻪ ﻭﺍﻷﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ والخدمية، ﻭمنها ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ التي فازت ﻛﺄﻓﻀﻞ ﻧﺎﻗﻞ ﺟﻮﻱ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻝ 3 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ !! اسطنبول او استانبول منصة انطلاقة نجاحات اردوغان التي كان عمدتها يوماً ما , جميع تفاصيلها عبارة عن رسائل صامتة تفصح عن النجاح, قال لنا السائق الذي إشتعل رأسه شيباً , أن هذه المدينة الفاتنة التي تشاهدونها كانت قبل أعوام اكواما من الأوساخ ورائحة النفايات تزكم الأنوف , تنفست الصعداء وانتعش الأمل في دواخلي أن لا مستحيل أن تتغير الخرطوم كما تغيرت اسطنبول , إذا تغيرت العقول !

-4- التغيير في تركيا بات ملموساً لاتخطئه العين, فما تنقله المسلسلات ليس له أثر يذكر على الواقع المعاش, المآذن تشق عنان السماء, و الشوارع محتشمه ومنضبطه , حتى الشواطيء لاتشاهد إلا حالات ( نشاذ ) من السياح وليس من أهل البلاد, ينظر لها الناس شذرا !! توقفنا أمام صرافة لاستبدال دولارات بالليرة التركية, زاد سعر الصرف في ثوان معدودات بفارق مختلف عما كان يقف أمامنا وسبقنا في التحويل بثوان , فناولنا الموظف الزيادة في منتهى الصدق والأمانة. إعتصر حينها قلبي ألما على الجشع والطمع الذي يعيشه المتعاملون في سوق العملة ببلادنا !! البلاد تعيش بخطط واستراتيجيات ليس هناك خبط عشواء, البائع في السوق يحدثك عن خطة اردوغان لتركيا الجديدة بحلول 2023 لتصبح بين أكبر 10 قوى عالمية!
تركيا3
الشعب يعتز ببلاده ويحبها حتى النخاع , لاحظت أن العلم التركي فاقع الاحمرار يعتلي جميع الدور والمساكن والبنايات, كما يطل من نوافذ الشقق والعمارات في مشهد يعبر عن ( مكانة وحب الوطن) , الجميع مهموم ببناء الوطن ولو بأضعف الإيمان , بائعة تعمل في إحدي المحلات طلبتنا الدعاء لاردوغان لتحقيق مشروع تركيا الجديدة بنهاية 2023 ! قلت في نفسي ( أجد) من كده ؟ وعلمت أن هناك رؤية لتركيا حتى العام 2073 م , تجيب على سؤال ماذا سنعمل لنكون بلدا آخرا قمة في الرقي بعد خمسة عقود !!
تركيا4
بقلم : محمد الطاهر العيسابي
motahir222@hotmail.com

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


20 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        ساخرون

        عندما يصير الشعب السوداني واعيا مثل الشعب التركي

        عندما نؤمن تماما بأن نظرية المؤامرة حقيقية

        عندما يتغربل الشعب من العملاء

        وفوق كل ذلك عندما نعرف بأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

        الرد
      2. 2
        وهم

        الشعب التركي اثنية واحدة و السودان صلطة كاملة و عنصرية و جهوية و قبلية عفنة
        الشعب السوداني لم يصل لمرحلة امة واحدة و انما قبائل متنافرة
        شعب ما زال يركض خلف هوية مزيفة

        الرد
        1. 2.1
          الشعب يريد السودان الجديد

          (وهم) … أصبت كبد الحقيقة يا رجل… نحن لا نشبه الأتراك أو المصريين ..فهم اثنية واحدة ….نحن السودانيين عبارة عن جزر متفرقة وقبائل متعفنة وشخصيات متوهمة بالعظمة والغطرسة بلا حق ولا هدى ولا كتاب منير ..حتى بعد انفصال الجنوب ما زالت (الصلطة) كما هي لم تتبدل بكل مكوناتها المتعفنة من قبلية وحزبية وجهوية وعنصرية وغطرسة وتأله… نحن ما زلنا نعتقد أننا عرب فقط لأننا نتحدث اللغة العربية وما علمنا أن اللغة لم ولن تحدد الهوية العرقية لشعب من الشعوب وإلا لكانت شعوب غرب افريقيا الناطقة بالفرنسية هي فرنسية الدماء ولما واجهت عنصرية الرجل الأبيض الفرنسي ليطلق عليهم ذات الصفة العنصرية (نيغرو) حتى وإن كانوا يتحدثون الفرنسية وهم من بطون امهاتهم.

          الرد
          1. Abdul

            يعنى لو وقف الشعب السودانى واعلنها امام الملأ بأننا لسنا عربا ولاتربطنا بالعرب اى رابط واعلنا اننا افارقة فقط …. كدة حنتقدم !!!!!!!!!!

            الرد
      3. 3
        meen

        مافي مقارنه اصلو اردوغان زول راجل بحب بلده اسمعو هنا اصلوا ماتعيبوا الشعب مشكلتنا في الكيزان دييل هم قايدين البلاد دي. حوالي ٢٦ سنه لو كان قلبهم على السودان كان وصلنا مراحل ذي تركيا وماليزيا العنصريه موجوده في امريكا وكل بقاع العالم بس بالرغم دا سايقيين العالم مشكلتنا في الماسونيه ديل الترابي والمهدي والمرغني والكيزان

        الرد
      4. 4
        امجد حسين

        لو كانت المسالة اثنيات لكانت امريكا افقر واسواء بلاد العالم
        مشكلة السودان عدم بروز زعامة سياسية يضع ثوابت الدولة وبالتالى تتشكل عليها الهوية
        الثوابت لا تقام بالحوار والهوية لا تكتسب بالحوار لانه لن يحدث اجماع عليهما لانهما مستمده من الايدولجيات
        السياسين فى السودان كلهم سعوا لبناء تنظيماتهم وكانت تلك غايتهم وقصورهم الفكرى لبناء الدولة قاد البلاد الى الصراعات الحالية التى مزقت الوطن الحل وصول زعامة بمعنى الزعامه قوة ووطنية وفكر متكامل الى كرسى الحكم

        الرد
        1. 4.1
          عارف وفاهم

          صدقت يا أخ أمجد، فالفقرة التانية في تعليقك اصبت بها كبد الحقيقة، فكل الأحزاب السودانية ومنذ ما قبل الإستقلال كانت تبحث عن مصالحها بالتبعية للخارج فمنها من دعمته مصر ومنهم من من أشار لهم الإستعمار بطلب الدعم من دولة إسرائيل، لذلك لم تستقر الأمور في السودان ولن تستقر أبداً إلا أن يُقيِض الله من يحكم بكل أمانة وحزم ولا يميل بحِمله على أي جهة يُقويِها على أخرى ولكن ، قال الله تعالى: ” إن الله لا يُغيّر ما بقوم إلا أن يُغيروا ما بأنفسهم” صدق الله العظيم.

          الرد
          1. عارف وفاهم

            إستغفر الله العظيم فالآية الصحيحة :” إن اللهُ لا يُغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم” صدق الله العظيم.

            الرد
      5. 5
        ماهل

        إذا الهلال والمريخ بيستوردوا مدربين أجانب لتحسين المستوى ويطوير اللعبة المانع شنو نستورد رئيس للسودان وكمان وزراء وحكام ولايات

        الرد
      6. 6
        كماشه

        ما دام السودان فيه خونة وناكري جميل وناس تمجد في البلدان الأخرى بدل أن تعمل لنهضة بلدها،، وإذا عجبتك تركيا مخرج بورتسودان يفوت مراح جمال.

        الرد
        1. 6.1
          قلبي على بلدي

          السيد/كماشه اعتقد ان ناس الحكومة هم ناكيري الجميل لمن تحصل مظاهرات بيعرف كيف يطفوها لانها دي مصلحتهم اما في حال مصلحة البلد والشعب فيلذهبو غير مأسوف عليهم اردوغان منذ ان كان عمده للبلدية طور اسطانبول بالله عليك كم والى في عهد الانقاذ ولا يقدر ان يطور حي فما بالك بمدينة والكل يعرف ما حصل للخضر والفساد الذي في مكتبه وبعد ذلك لم يصدر قرار من رئيس الجمهورية باقالته ومطالبة التحقيق في فساد مكتبه ولم يحاكم انا اعتقد لو كان هذا في تركيا لاقام الدنيا واعقدها اردوغان هذا الفرق في القيادة بين اردوغان والبشير في تركيا هنالك من يحاسب على التقصير واخطاء الوزاراء وردعهم اما في السودان وفي ظل الحكومة الحالية اذا ام تخطي وتسرق لا مكان لك في التشكيل الحكومي القادم .

          الرد
          1. كماشه

            يا أخ (قلبي على بلدي) أعارض الحكومة بشتى السبل ولا أكون خائن للسودان ، ضرب مصنع الشفاء بخيانةسوداني وأحتلت حلايب بخيانة المعارضه وضرب مصنع الذخيره بخيانة سوداني و ضرب أبناء الخلاوي في الشرق بخيانة رجل يحترمه الشرق، وتم الحظر على السودان 25 بخيانة سودانيين الذين فبركوا فيديو يدعون فيه ممارسة الرق في السودان،
            عاوزين تسقطوا الحكومة أنزلوا الشارع خليكم رجال ، عاوزين ثوره بدون تضحيات؟؟؟ وريني ثوره في العالم دا قامت بدون تضحيات ،، خلاص ياهو الحوار الوطني موجود ،، ورونا شطارتكم.

            الرد
      7. 7
        عابد

        انا شخصيا لا اريد حياة الترف ولا بحب المدنية فقط نتمنى ان يكون عندنا بنية تحتية جيدة تبني البيت وتقوم بتوصيل صرف صحي مباشر كهرباء نتمنى علاج وادوية متوفرة نتمنى التوجه بكل جهد نحو الزراعه تربية الحيوان طز في العالم كله والاهم وفاق سياسي نظام مستقر بدون حروب ومشاكل في تخلف وجهل لحق بالبلد

        الرد
      8. 8
        Mubarak

        الكل مسؤل عن الوضع الحالى ،، والكل مسؤل فى تغير الواقع الحالى الى واقع جميل يجب ان نعمل له مجتمعين ،،، اللهم يسر امورنا واصلح دنيانا واخترتنا ،، اللهم وفق اهل تركيا فيما يرضى الله واهل الله ،،،

        الرد
      9. 9
        المحايد

        سألوا رجب طيب أردوغان باني نهضه تركيا الحديثه
        عن سر بنائه السريع لتركيا وهي الدوله التي كانت
        حتى تسعينات القرن العشرين مثلها مثل أغلب الدول
        العربيه يرتع بها الفساد والبنيه التحتيه خربه
        وينخرها السوس حتى أصبحت دوله متحضره وإقتصادها
        السادس على مستوى أوروباوالعشرين على مستوى العالم
        فقال كلمه واحده
        ( لم أسرق )

        الرد
      10. 10
        سودانى مغبووووون

        خلو اليهود يرضو عنكم .. ده لو رضو عنكم … والسودان بيكون ترتيبو الاول عالميا في كل حاجه …

        السودان صحى وسخان بسبب بعض الوسخانين فيهو ..

        لكن والحمد لله 99% من ناسو نفوسهم انقى من الماس ..

        الرد
      11. 11
        محمود جميل

        اللهم أصلح الحال يا مغير تركيا غير السودان.

        الرد
      12. 12
        علي عبدالباقي

        عايزين رئيس زي بتاع كوريا الشمالية ينضف البلد وبعدين نديها لرئيس زي رجب طيب اردوغان بتاع تركيا .

        الرد
        1. 12.1
          قدورة

          انا بوقع معاك العريضة دى .. بتاع كوريا ده اهم ما فى الموضوع

          الرد
      13. 13
        ِالجعلي

        بحاكم ديكاتور يضع مصلحة البلد نصب أعينه ويتخلص من كل المزهمرين رؤوساء الأحزاب السياسة الموجودين حاليا على الساحة السياسية ويضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه بأخذ وأكل مال الشعب ويطبق قانون الثراء الحرام ومن أين لك هذا ويبدأ بالأحياء الراقية والشركات التى تأسست بعد 30 يونيو عام 1989 ، ويعيد للشعب ماله المنهوب من قبل قلة كانت قبل وقت وجيز فقيرة لا تملك قوت يومها أو بالكاذ ،،، حاكم ديكاتور ينصب المشانق لكل من يعبق بمقدرات الشعب وكل من يتآمر ضد البلد من أي جهة أجنبية وأن يضرب كل من يعرض الأمن القومي للخطر ولو في الخارج …. حاكم يوري المعارضة المزهمرة حمرة العين ويحكم بالحديد والنار ويعمل من أجل الوطن والمواطن المغلوب على أمره .. السودان غني بموارده ويمكن خلال فترة بسيطة أن يصبح رقم كبير وهذا لا يحدث إلا بوجود حاكم ديكاتور كما ذكرت ….

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *