زواج سوداناس

محجوب عروة : عوسن الكسرة وألحسوا كوعكم!!



شارك الموضوع :

بعد أن أطلق وزير المالية السابق علي محمود اقتراحه العبقري حول الكسرة ولقي سخرية واسعة واعتبرها الناس نوعاً من الهزل السياسي أطلت علينا (البروفسير!!) سعاد الفاتح باقتراح استفزازي للنساء يكمل اقتراح علي محمود بأن طالبتهم بعواسة الكسرة وتربية الغنم في البيوت!! سألت إحدى النساء عن هذا الاقتراح فردت إحداهن قائلة يبدو أن البروفسير سعاد أصابها الخرف ولا تستحق الرد على حديثها!! فهل جربت سعاد وغيرها من قيادات الحركة الإسلامية عواسة الكسرة وتربية الغنم في منازلهن الفاخرة خاصة بعد أن (التمكين) و(النهب المصلح)؟؟ والحقيقة لست أدري ماذا أصاب إخواننا القياديين في الحركة الإسلامية، هل أصابتهم التخمة السياسية والاقتصادية فأصبحوا يطلقون عبارات استفزازية مثل الحسوا كوعكم ولن نسلمها لبغاث الطير ومثل من يمد لسانه نقطعو ليهو.. الخ العبارات التي لا يقولها من يدعو إلى دين الله الذي جاء فى محكم التنزيل (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن).. وهل تأسست الحركة الإسلامية منذ قيامها على استفزاز الناس في مشاعرهم وإنسانيتهم؟ لنفترض أنها ظلت منذ تكوينها تستفز الناس بمثل هذه العبارات غير اللائقة التي تنم عن تعالٍ هل كانت تنتشر مثل هذا الانتشار لدرجة أنها تتمكن من تدبير انقلاب عسكري وتحتفظ بالسلطة لربع قرن ونيف؟ لا أظن ذلك.. لقد تأسست الحركة الإسلامية على الدعوة لتحكيم شرع الله عبر ما أطلقت عليه الدستور الإسلامي الكامل فهل الدستور الإسلامي هو استفزاز الناس؟ هل هو أن تتمكن من كل شئ وتحتكر الوظائف لأهل الثقة وللرشاوى السياسية حتى لمن هم أقل كفاءة وأمانة وتترك الفتات للآخرين حتى لو كانوا أكفاء أمناء؟ هل هو أن تفسد في المال تجمعه كيف شاء وتبني البيوت الفخمة والعمارات وتتزوج مثنى وثلاث ورباع وتتعدى على المال العام تأخذه من موارد الشعب ومن أفواه وقوت الفقراء والمساكين وتبدده على الرشاوى السياسية ثم تقول للنساء عسن الكسرة وربوا الغنم؟ كان الأولى والأجدر أن يكون قادة الحركة الإسلامية قدوة لغيرهم مثل النبي الخاتم ففيه الأسوة الحسنة الذي أدبه ربه وقال له: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)، وقال الرسول (إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق).. أو على الأقل يكونوا في عصرهم مثل الزعيم غاندي في الهند لبس البسيط من الثياب وعاش متواضعاً فكان قدوة للآخرين.. أو كانوا مثل مانديلا ترك السلطة حين أتته طائعة بسبب نضاله وصبره لم يأخذها عنوة وتركها وهو في قمة مجده.. كانوا أجدر أن يكونوا مثل محاضير محمد في ماليزيا حين ترك السلطة وهو في عليائه وسمع حكمة والدته حين كانت تقول وهو صغير يأكل الطعام: (يا بني اترك الطعام فوراً وأنت في قمة اللذة منه وقبل أن تشبع)، قالها لنا رئيس وزراء ماليزيا محاضير محمد عندما دعانا مجموعة من الصحفيين العرب عندما اجتمع بنا في دعوة خاصة عام 2000، لم نفهم تلك القصة منه إلا بعد أن ترك السلطة وهو في قمة سلطته وبعد أن استطاع ان يجعل ماليزيا في مستوى عظيم من التقدم العلمي والاقتصادي والاستقرار السياسي. هل تعلم كيف فعل ذلك عزيزي القارئ؟ نعم حين استطاع أن يحسن إدارة التنوع في بلاده فحقق الاستقرار والسلام والوئام ومن ثم يوفر أعظم الموارد للتنمية الشاملة ويرسل الشباب إلى العالم المتقدم علمياً وتقنياً واقتصادياً فعادوا ودفعوا ببلاده إلى الأمام.. نعم لم يشأ مانديلا ولا محاضير أن يكونا عبئاً على شعبيهما…
الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        مزارع أفندي

        يا أستاذ : دعك من غاندي … ما نديلا … ومهاتير محمد … إليك موقف رئيس غانا هذه الدويلة الأفريقية التي لا يؤبه لها ماذا فعل ؟ أنظر :
        مسرح الحدث دولة (غانا) الأفريقية التي نتفوق عليها بالدين الإسلامي الذي يعتنقه كل الشعب وكل الحكام .
        * أبطالها : صحفي غاني شجاع يدعى (أنس أرمياو أنس) والرئيس الغاني (جون أتا ميلز) .
        * خونتها : ضباط الجمارك بالموانيء الغانية … تابعوا ماذا حصل :
        تجسس الصحفي المذكور وسجل فيديوهات تفضح الفساد من قبل ضباط الجمارك والأجهزة الأمنية ببعض المواني الغانية فذهب الرئيس الغاني بنفسه وجمعهم في الميناء وألقى عليهم هذا الخطاب الغاضب الذي نقلته لكم بالنص من فيديو (يوتيوب) وذلك لضعف الشبكات في السودان حيث قال لهم :
        (( …أنا اليوم محبط للغاية ويجب أن أخبركم بذلك …كنت أنتظر لأرى عرض فيديو الصحفي (أنس) وهو يؤكد كل الأخبار التي تصلني … السادة ضباط الجمارك … أنتم مواطنون غانيون …كان المرجو منكم مساعدتنا في بناء غدٍ أفضل لغانا …ولكن إن كان هذا سلوككم ومنهجكم فأنتم تهزموننا …حضرت اليوم لأعبر عن غضبي واشمئزازي بأن بعضكم يساهم في الإعتداء على المال العام الذي نتحصل عليه لنصرفه على شعبنا … وكل يوم نسمع تقارير عن ممارساتكم …عن أناس يتحصلون على الرشاوي دون تأنيب ضمير …عن أناس يعتقدون أن مهمتهم تحصيل الرشاوي فكيف لنا أن نتخلص من الفساد ؟؟ !! أنا لا أقلل من أهمية عملكم ولكن عندما تفرضون شروطاً : بأن على الشخص أن يدفع لكم قبل أداء واجبكم له !!! … أنا أعرف الجمارك جيداً … لقد كنت مسؤول الإيرادات الداخلية … بغض النظر عن فيديو الصحفي أنس الذي أكد ممارساتكم … أنظروا لحالكم ودعونا نتحدث بصراحة …بعضكم إلتحق بالجمارك قبل سنتين أو ثلاثة تجده بنى منزلاً وامتلك سيارة … في أي مؤسسة يمكنك أن تمتلك سيارة خلال ثلاث سنوات ؟؟؟ وذلك ليس استثناءاً …إنها القاعدة العامة …وزير المالية دائماً ما يعبر عن قلقله من المتحصلين عبر منافذنا …فواجبكم هنا هو التحصيل ونشر الشفافية في طريقة أداء عملكم …وأنا سعيد بالإجراءات التي شرع فيها مدير الجمارك الجنرال (مودي) وهو يحظى بكامل دعمي …دعوني أكن صادقاً معكم : ..لو كان ذلك يستدعي تبديل ونقل كل الموظفين أو نقل كل من يعمل بالجمارك فسأمنحه التفويض بذلك ….فنحن لسنا مدينون لأحد بشيء … أعلم أن هناك أشخاص جيدون بينكم …فالجيدون بينكم يجب أن يؤثروا في السيئين لأن سمعتكم الآن في الحضيض وأتمنى أن يرسل هذا إشارة لزملائكم في ميناء (أفلاو) …فأنا أعلم بما يفعلون هناك وقريباً سيجدونني بينهم في زيارة مفاجئة ..
        إخوتي وأخواتي : هذه فرصة جيدة لنا لنظهر للعالم جوهر غانا … فهذا الميناء هو واجهتنا …فعندما يأتي المستثمر ومن المدخل يقابله الفساد … أمشي تعال … أمشي تعال … أمشي تعال …لأشياء هايفة … لا نرغب في الأحمر … لا نريد الأزرق …نرغب في الوردي …ثم تحصِّلون الأخضر والألوان الأخرى … نعم لا تستغربوا بأنني اليوم غاضب جداً فلدي كل الأسباب التي تجعلني بمزاج سيء فأنتم تنهبون أموال الشعب ومكتسباته …انظروا إلى الناس الذين بالكاد يمكنهم تغطية نفقاتهم الأساسية …انظروا إلى عدد التلاميذ الذين لا يذهبون للمدراس لأننا لا نملك الموارد اللاَّزمة لتعليمهم … انظروا لعدد التلاميذ الذين يدرسون تحت الأشجار … انظروا لعدد المواطنين الذين لا يحصلون على رعاية صحية ونحن نحتاج لهذه الإيرادات لتغطية تلك الإحتياجات … ولكن ما ذا يحدث في الواقع ؟؟ فالمال الذي تحصلونه ليس مالكم فهو ملك للشعب ولا أحد يمتلك الحق في تخصيصه لمصلحته ولقد أخبرت الجنرال (مودي) مدير الجمارك فلديه كل الحق وبتفويض كامل مني ليفعل ما يراه صائباً … هناك اتهامات وقصور في برنامج التحصيل الجمركي الإلكتروني سيِأتي اليوم الذي سنعالج فيه أمرهم ولن أحكم عليهم من خلال تلك الإتهامات ولكن هذه الأمور يجب أن تخضع لتحقيق شامل ….دعوني أقول لكم : من الذي يراقب الذين عهدنا إليهم مسؤولية المراقبة ؟؟؟ فلديكم بعض أفراد الأجهزة الأمنية يعملون هنا … كنت أتمنى أن ما اكتشفه الصحفي (انس) من فساد كان قد تم كشفه لي من قبل هذه الأجهزة الأمنية التي تعمل هنا فلدينا هنا كل أنواع الأجهزة الأمنية …والبعض يأتي هنا ليستغل سلطاته الوظيفية أو يأتي من يقول أنا من طرف فلان وعلان … لقد أخبرت الجنرال (مودي) وها أنا أخبركم الآن : لو جاءكم أي شخص وقال لكم أنا من طرف (الرئيس) فأول شيء يجب أن تفعلونه هو إلقاء القبض عليه )) …

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *