زواج سوداناس

راشد عبد الرحيم : دقة التصويب



شارك الموضوع :

لا يجادل أحد في الأهمية السياسية والمعارضة التي اكتسبتها السيدة تراجي مصطفي في العمل السياسي المعارض للإنقاذ، معارضة قوية منطلقة من أبعد نقطة من الحكم ولاء لقوى الهامش والجماعات المسلحة ومنطلق يساري، وعلاقة لم تتوقف عند حد تكوين جمعية للصداقة مع إسرائيل.
من خانة العداء للإنقاذ يكتسب السيد ياسر عرمان موقفا بارزا هو أيضا منطلق من مواقع عداء سافرة وقوية اقصى اليسار من قاعدة الحزب الشيوعي وابعد منه من قوى تحمل السلاح لحرب الحكومة هي الحركة الشعبية وفي الحركة الشعبية إصطفاف واضح مع قائدها الأكبر جون قرنق ومن بعد هذا قيادة جبهة هي الأشد عداوة للإنقاذ.
تراجي مصطفى بكل هذا العنفوان المعارض كانت أمس في ضيافة الحكومة عدوها الأكبر، وخطت خطوات ثابتة في قاعة كبار الزوار في مطار الخرطوم بعد سنوات طوال في عداء الحكومة.
وأمس ياسر عرمان يدخل العاصمة الخرطوم من شاشة تلفاز الحكومة السودانية بعد مفاوضات مباشرة ومبشرة مع قيادات الحكومة .. من قبل كانت الخرطوم مع موعد مع مقاتل ضدها شرس وهو يثب إلى الخرطوم مسالما و عندما كان رئيس البرلمان حينها الدكتور حسن الترابي يبشر بأن مهندسا معارضا ومقاتلا سيوقع إتفاقا مع الحكومة ذهبت المظان والتقديرات الصحفية إلي أنه الدكتور لام أكول فقد كان مستبعدا أن يكون الرجل الذي يباشر ويعلن أنه أسس حركة إنفصالية هو من سيعود وكانت المفاجأة أن الدكتور رياك مشار هو من يوقع إتفاقا مع الحكومة السودانية يفتح الباب واسعا لمزيد من إتفاقيات السلام، وما كان في كل القوى التي تعادي وعادت الحكومة من هو أكثر عداء وسفورا معها مثل الدكتور جون قرنق.
عداء سياسيا و فكريا و عسكريا هو الأعنف والمدجج بالفكر والسياسة والمواقف والنبال والسلاح ومع ذلك جاء الرجل وسافر قبل موته من القصر الجمهوري الذي أراد أن يمارس فيه عمله الرسمي بعد أن يدخل فاتحا ولكن دخله مسالما.
هذه سنة حميدة سنتها الإنقاذ وإتبعتها أنها تضع الأهداف الواضحة والقوية لأجل السلام وتعمل من إيمان قوي بالسلام يتجاوز كل التقديرات والمستحيلات وترمي بأسهم السلام إلى أعتى القلاع لتعود بكسب كبير للسودان بنيت على قاعدة أن الأمل في أبناء السودان سيظل قائما ولن يخيب ما تباعدت المسافات والمواقف وما تعمقت الخلافات والإحن ، وسيظل الخير في كل ابناء السودان مركوزا في فطرتهم لا فرق بين قرنق و تراجي و ياسر .
وأمس نامت تراجي تحت سماء الخرطوم وناجت قمرها وغدا يعود عرمان يسكن الرياض ويفتح مكتبا في أركويت والقصر الجمهوري.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *