زواج سوداناس

حماد صالح : الصادق المهدى وفن الممكن



شارك الموضوع :

نكتب هذا المقال والإمام قد أكمل عقده الثامن وهو ما زال فكرا ًوروحاً وشكلاً فى العقد الرابع , عندما تتابعه فى أحد اللقاءات التلفزيونية فتظن أن العمر قد تقدم به ثم لا يمر اسبوع أو اسبوعين ويظهر فى لقاء آخر إلا وجدت أن العمر قد تأخر به مرة اخرى فى حالة نادرة تدعو الى الدهشة ربما لا يلاحظها الكثيرون , فدعونا نستلف عقلية الاستاذ ثروة قاسم ونقول أن هذه إحدى كرامات الامام الصادق الذى عنده علم من الكتاب.
لا نريد أن نستعرض سيرة الإمام السياسية فى ثمانينيته لأن الأقلام التى سبقتنا الى ذلك لم تترك لنا شاردة ولا واردة ولكن دعونا نستعرض بعض أقوال شخصيات لها وزن سياسى أو إعلامى أو إجتماعى عن الإمام الصادق كسياسى ومفكر إسلامى .
من هذه الشخصيات نأخذ قول صحفى من الخط الأول حاور الإمام مرات والتقى به كثيراً وهو الصحفى عثمان فضل الله حيث قال (الامام .. الكبير كبير قطعا تحدث الرجل وجلست راصدا لجميع حلقاته مع احمد منصور في (شاهد على العصر )علي اجد تناقضا بين مايقول و تاريخه الطويل في العمل العام ..فلم اجد للامانة .. ترسخت قناعتي التي شكلتها عن الرجل من عديد لقاءات معه وحوارات .. المهدي ان كان هناك من يستحق ان ينصب زعيما للحكمة وتقديم مصلحة الوطن على الذات فلن يكون سواه اهلًا لذاك)
اخترنا هذا القول لأن أغلب الذين يهاجمون الإمام يقولون أنه حربائي فى مواقفه السياسية وأنه شخصية مترددة ولكن خبرة عثمان فضل الله دحضت إفتراءاتهم فقدم مرافعة عالية من صحفى لا ينتمى لحزب الامة ولا يجامل فى آرائه وكتبنا عن ذلك سابقاً
كذلك لابد أن نشير إلى الأقلام التى تناولت شخصية الإمام قدحاً ردحاً من الزمان ثم ما لبثت أن زالت عنها الغشاوة فجاءت معتذرة ومن هؤلاء الاستاذ حسين خوجلى .
وحتى من داخل المؤسسة الحزبية هناك من كان يشن عليه هجوماً وينتقد مواقفه السياسية فما إن إتضح له قصر نظره حتى كتب من مقام المحبة ولكن لا أظن أن من يحب يخالف حبيبه وعندنا فى الأدب الأنصارى وكذلك فى الأدب الصوفى قصص فى هذا الجانب
الأمير عبد الرحمن النجومى رغم نغمة الجعليين على الخليفة عبد الله التعايشى إلا أنه لم يخالف للخليفة أمراً قط حتى مات دون ذلك وهذا هو مقام المحبة لأن المهدى الأكبر عليه السلام أمرهم بطاعة الخليفة وأن لا يشكو فى أمر أصدره مهما بدأ فى ظاهره خطأ
كذلك فإن عثمان دقنه عندما قال له الخليفة عبد الله التعايشى :(إتجه شرقاً ) وكانوا مجتمعين فى قطية وباب القطية عكس إتجاه الشرق فما كان من عثمان دقنه إلا أن خرج شرقاً فى غير إتجاه الباب وفتح له باباً بنفسه فى القطية حتى لا يخالف ولى الأمر والمهدى الأكبر عليه السلام
وهذا من أروع مقامات المحبة
غير أننى أرى أن هذا نوع من الإعتذار الجميل والذى نسميه (إعتذر لطيف) يحفظ ماء الوجه , ولكننا
نسال هؤلاء واولئك ما معنى أن تكون حكيم الامة إذا كنت ترى بنفس العين التى يرى بها الجميع
لقد أطلقوا عليه لقب حكيم الامة وذلك لأنه يرى ببصيرة نافذة وخبرة كافية ورأى حاذق.
فى مقال آخر سوف نستعرض أقوال اخرى فى هذه القامة الفكرية السامقة
متعه الله بالصحة والعافية
حماد صالح

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *