زواج سوداناس

مرثية ﻟﻮﻃﻦ ﺿﺎﺋﻊ !!


شارك الموضوع :

* ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻳﺼﻤﺖ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺰ ﻣﺜﻠﻲ، ﺃﺳﺘﻬﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺼﺮﺧﺔ ﻓﺘﺎﺓ، ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻟﻲ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻳﻮﺷﻚ ﺃﻥ ﻳﻨﺪﺛﺮ ﻭﻳﻮﻟﺪ ﻋﺎﻣﺎً ﺟﺪﻳﺪاً، ﺍﺳﻤﻬﺎ (ﺻﻔﺎء)، ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺃﺳﻤﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ (ﺻﻔﺎء)، ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎء ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎء ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺸﻮﺵ ﻣﺮﺗﺒﻚ ﻣﺘﺄﺯﻡ .. ﻓﻲ ﻭﻁﻦ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﺒﺤﺚ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻭﻟﺪ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻋﻦ ﺫﺍﺕ ﺿﺎﺋﻌﺔ. ﺻﻔﺎء ﻟﻢ ﺗﺮﺳﻞ ﻏﻴﺮ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻘﻂ، ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻬﺎ ﺑﺠﻴﻞ ﺃﻭ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﻓﺎﺷﻠﺔ ﻋﺠﺰﺕ ﻋﻦ ﺇﻋﻄﺎء ﺟﻴﻠﻬﺎ ﻫﻮﻳﺔ. ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻘﻂ ﺇﻧﻬﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﺤﻤﻞ ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻟﻬﺎ ﻫﻮﻳﺔ، ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻭﻁﻦ ﺗﺤﺒﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﺠﺪﻩ، ﻭﻗﺎﻟﺖ:
* ﺳﺄﻋﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ ﻳﺄﺳﺎً ﻏﺎﻣﻀﺎً ﻳﺘﺴﺮﺏ ﺍﻟﻲ ﻓﻴﻔﻘﺪﻧﻰ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻷﺷﻴﺎء ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻭﺷﻔﺎﻓﻴﺔ، ﻭﻛﻤﺎ ﻗﻴﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﺴﻴﺮ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ (ﻫﻴﺪﺟﺮ) ﺇﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻻ ﺑﺴﺒﺐ ﺧﻮﻓﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺧﻮﻓﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ. ﻭﺃﻋﺘﺮﻑ ﻟﻚ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﻋﺪﺕ ﻣﺜﻠﻪ ﺃﺧﺸﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺍﺧﺘﻠﻄﺖ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ، ﺭﻏﻢ ﺇﻳﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﺑﺎﻟﻬﻤﻮﻡ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ، ﻭﻳﺆﺳﻔﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﺍﺳﺘﺸﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺟﻴﻠﻲ ﻭﻻ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻫﻮﻳﺘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ !!
* ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪء ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﺗﻔﺎﺅﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﻓﺮ ﻫﻮ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﺃﻥ ﻣﺎ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﻦ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻭﻁﺎﻗﺎﺕ ﻛﻔﻴﻠﻪ ﺑﺄﻥ تؤﻣﻦ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺣﺮﺓ ﻛﺮﻳﻤﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻼﺷﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ .. ﻫﻞ ﻧﺤﻦ ﻣﺤﺎﺻﺮﻭﻥ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﺑﺎﺋﺴﺔ ﻭﺳﻼﻡ ﻟﻦ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻭﺗﺨﻠﻒ ﻣﺴﺘﺪﻳﻢ؟!
* ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻓﻬﻢ ﻛﻴﻒ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺴﻤﻌﻪ ﻣﻦ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺗﺪﻋﻮ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ. ﺑﺎﻪﻠﻟ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﺟﺒﻨﻲ، ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻨﺪﻗﻴﺔ؟!
* ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻳﺄﻛﻞ ﻭﻳﺸﺮﺏ ﻭﻳﺼﺤﻮ ﻭﻳﻨﺎﻡ ﻭﻳﻌﻤﻞ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ، ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻓﻘﻂ؟! ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻋﺎﺟﺰ ﻋﻦ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﺔ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﻮﺍﻁﻨﻴﻪ؟ ﺇﻥ ﺍﻟﻮﻁﻦ ﻳﻔﻘﺪ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﻣﺠﺮﺩ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺸﻮﺷﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺫﻫﺎﻥ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺜﻞ (ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ) ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ، ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﻬﺾ ﺍﻟﻜﻞ ﻟﻴﻨﻘﺬ ﺍﻟﻜﻞ ﻭﻳﺠﺪ ﺍﻟﻮﻁﻦ ﺍﻟﻀﺎﺋﻊ، ﻭﻻ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﺑﺄﻱ ﻣﺼﻴﺮ ﻳﻨﺘﻈﺮﻩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ، ﻓﻼ ﻳﻌﺸﻢ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻭﻁﻦ، ﻳﺤﺒﻪ ﻭﻳﺨﺎﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺤﻤﻴﻪ، ﻭﻳﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ، ﻭﻳﺠﺘﻬﺪ ﻟﺘﺮﺳﻴﺦ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻴﻪ!!
* ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮﺓ ﺍﻟﻀﺎﺋﻌﺔ، ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻤﻨﺎ ﺍﻷﻛﺒﺮ، ﻷﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﺎﻧﻴﻪ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻭﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻭﻓﻘﺮ ﻭﺟﻮﻉ ﻭﻣﺮﺽ، ﺳﺒﺒﻪ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﺲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻈﻠﻢ ﺗﺘﺠﻤﺪ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﺤﺮﻙ .. ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ، ﻭﻳﺼﺒﺢ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺇﻣﺎ ﺃﺳﻴﺮﺍً ﻟﻠﺠﻤﻮﺩ، ﺃﻭ ﻟﻼﻧﺘﻘﺎﻡ، ﻓﺘﺘﻼﺷﻰ ﻛﻞ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ!!
* ﺇﻥ ﺑﺆﺱ ﺟﻴﻠﻨﺎ، ﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻘﻂ، ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻜﺮ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺤﺎﺯﺓ ﻟﻸﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ. ﺇﻥ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ. ﺍﻟﻴﺄﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﺮﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺮﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺇﺣﺴﺎﺳﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﻔﺠﻮﺓ ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ. ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﺷﻮﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﻴﺐ ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻵﻓﺎﺕ ﺗﺘﻌﻤﻖ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻭﻟﻘﺪ ﺻﺎﺭ ﻟﻐﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺟﺬﻭﺭ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ. ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺃﻧﺖ ﻭﻗﺮﺍﺅﻙ ﺑﺨﻴﺮ. ﺻﻔﺎء..

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *