زواج سوداناس

الترابي : رؤيتنا قيام حكومة انتقالية لعامين برئاسة البشير



شارك الموضوع :

رؤيتنا قيام حكومة انتقالية لعامين برئاسة البشير

أجريت فحوصات طبية في الدوحة، شملت كافة وظائف الجسم

الناس تجاوزت التصويت لـ”اللمبة” و”القندول” .. طرحنا حظر ترشح شاغلي المناصب المختلفة للانتخابات بعد الفترة الانتقالية

حذر الدكتور حسن التراي، الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي، من خطر “الصوملة” والتفتت والاحتراب، والانزلاق الى حرب أهلية مثل سوريا ولبنان مشيراً الى أن كيان السودان ليس قوياً، وهناك مهددات داخلية وخارجية داعياً الى حل الازمات واشاعة الحريات وضمان الحقوق الاساسية، معتبراً الحوار هو السبيل الوحيد لكل السودانيين للحفاظ على وحدة البلاد، وحث على مراجعة تجارب الحكم الماضية، وتأسيس حكم رشيد أساسه القانون واحترام كرامة الانسان والالتزام بالحقوق والواجبات.
صاحبت زيارة الترابي الى الدوحة، شائعات كثيفة بلغت الى حد اعلان وفاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الرجل خضع الى فحوصات طبية بمستشفى حمد، كما ان سكوته عن الكلام والاكتفاء بتقديم الرؤى من خلال آليات الحوار ولجانه، وقبود البروتوكول، ربما غذت بعض ما روج.
وفاء لوعد من أركان حربه، في الدوحة ومدير مكتبه التاج بانقا عضو الحوار الوطني، خص الترابي “الشرق” بلقاء في فندق “ريتز كارلتون” بحضور نائبه الدكتور علي الحاج الذي قدم من برلين ولا يزال سؤال متى يعود الى الخرطوم يطارده، حيث يكتفي بالقول “العلم عند الله”.

رحلة استشفاء
ابتدر الترابي حديثه، وربما الرد بصورة غير مباشرة على ما أثير من جدل حول زيارته للدوحة، بأنه اجرى فحوصات طبية، شملت كافة وظائف الجسم، وهي فحوصات روتينية وضرورية كلما تقدم عمر الانسان، وكانت الفكرة أن يجري تلك الفحوصات الطبية في فرنسا ولكن نظراً لما تمر به بعد أحداث باريس، غير وجهته الى الدوحة، وقال انه بخير وصحة وعافية كما أن زيارته لم تخل من واجبات اجتماعية فقد زار الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وبعض الاخوان كما بدا لافتاً أن نلجه عصام الترابي، شابه أباه، وشارك في احتفال الجالية السودانية باليوم الوطني لدولة قطر، بالمركز الثقافي السوداني وأتحف الحضور بشعر البادية.

الوضع الراهن
في مدخله للحديث عن الوضع الراهن في السودان، استصحب الترابي تكوين الدولة السودانية، في العصر الحديث بكل تعددها الاثني والثقافي والديني، وأن السودان – بحكم تكوينه – لا يزال كياناً هشاً، وليس قوياً، كما لم يستقر سياسياً منذ الاستقلال، وبعد مرور 60 عاماً، لم يتم وضع دستور دائم للبلاد، كما ان الممارسة السياسية للأحزاب لم تتطور ومعظمها ليس لها برامج مكتوبة منذ “وحدة وادي النيل” أو ما كان يجري في الانتخابات ، حيث يحكم الولاء التصويت لـ”اللمبة” أو “القندول” وغابت البرامج، والحكومات التي ظلت تتشكل منذ الاستقلال، وتغير الانظمة، من عوامل عدم الاستقرار، وكل مراقب موضوعي للتطورات التي شهدها السودان والوضع الراهن، في ظل المعطيات الآن، يمكنه أن يحلل الوضع وتقديم الخلاصات والنتائج للرأي العام، فالسودان مهدد بالتفتت والاحتراب، لعدة عوامل داخلية وخارجية ونخشى “الصوملة” أو ما يجري من حولنا كما في سوريا وليبيا واليمن، وآن أوان تفكيك الازمات ووقف الحرب في النيل الأزرق وجبال النوبة ودارفور، فضلاً عن المهددات الخارجية، والضائقة الاقتصادية، بعد انفصال الجنوب وذهاب أكثر من نصف عائدات النفط، والعقوبات الاقتصادية والانفاق الحكومي الكبير الذي أثر على الميزانية، وتحمل المواطن العبء، وأشار الترابي الى أن السودان يشهد متغيرات كثيرة وأجيال جديدة في ظل انفجار التعليم من جامعة واحدة الى عدة جامعات، ووسائل الاتصال الحديثة، وتوفر الهواتف الذكية التي ربطت العالم وهذا الواقع يستوجب التعامل معه بفكر جديدة، وبسط الحريات واحترام الحقوق والواجبات الناس عاوزة حرية كاملة وكفالة الحقوق والحريات الاساسية، وأن تكون حجر الاساس للكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية والمساواة وتكون مضمنة في الدستور.

الحوار الوطني
بدا الترابي متحفظاً ولا يريد الحديث عن مستقبل الحوار الوطني الذي ابتدره الرئيس البشير منذ خطاب الوثبة وأنه يريد أن يمضي الحوار الى غاياته، كما ان أعضاء من حزبه يشاركون في لجان الحوار، وأن مواقف حزبه حول القضايا المطروحة مبذولة ومتاحة للجميع، كما أن موقع الحوار الوطني على الانترنت، يتيح لكل المواطنين الاطلاع على مجرياته وعمل لجانه الست “السلام والوحدة، والاقتصاد، والحريات والحقوق الاساسية، والهوية، والعلاقات الخارجية، وقضايا الحكم، وتنفيذ مخرجات الحوار. وفي رده على سال لماذا قبل النظام بالحوار، قال الترابي، ان الواقع الراهن والتطورات تجعل هناك حاجة للحوار واذا جنح للحوار، ان نجنح اليه نحن أيضاً، ورد التحية، وكل الاحزاب تريد الحوار الا من أبى، وهناك حراك بانضمام أحزاب وحركات، كما ان الحوار في حد ذاته هو المخرج الوحيد من الازمات، وأن نصل الى كيف يحكم السودان وتأسيس حكم رشيد، وأن يصل الجميع الى نتائج بالتراضي حتى نحفظ وحدة البلاد، أصبح الحوار خياراً استراتيجياً وتتبناه الاحزاب والحركات المسلحة حتى الدول الغربية باتت على قناعة بذلك، نظراً لما خلفته النزاعات من تكلفة لا يريدونها خاصة بعد انفصال الجنوب وهنا ابدى الترابي ثقة باستعادة الوحدة ولديه جهد يبذله في هذا الصدد، وأبان أن الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال تقدما في الحوار خاصة وقف اطلاق النار والمساعدات الانسانية بالنسبة للمنطقتين “النيل الازرق وجبال النوبة” . ويواصل حديثه عن الحوار بقوله: هناك الكثير من الافكار والاوراق التي قدمت في اللجان الست، ومخرجاته ستكون أساس الانتقال، وهناك أفكار حول تعديل الدستور وفترة انتقالية، ومؤسسات الحكم وتكوين حكومة مصغرة ورئيس وزراء، وبقاء المجلس الوطني “البرلمان” لتعديل الدستور، ورؤية حزبه تقوم على حكومة انتقالية لمدة عامين برئاسة البشير ويكون لمجلس وزرائها سلطات تنفيذية وتواصل المؤسسات التشريعية الحالية عملها في تقنين مخرجات الحوار.. بعد نهاية الفترة الانتقالية تجرى انتخابات عامة يحظر من خوضها شاغلي المناصب الدستورية والتشريعية، وذلك لتحييد آلية الدولة، وان الجمعية التأسيسية المنتخبة تتولى اجازة دستور دائم للبلاد وتكون الرئاسة دورية في مجلس سيادة يراعي التنوع في السودان وخاصة أن غايات الحوار:

• التأسيس الدستوري لدولة عادلة وراشدة.
• تجاوز ازمات السودان بالتعاون والتناصر بين جميع أهل السودان.
• التوافق على دستور وتشريعات قانونية تكفل الحريات الاساسية والعدالة الاجتماعية وحمايتها.

المنظومة الخالفة
سكب حبر كثير حول مصطلح المنظومة الخالفة، التي وصفها أحد مساعديه بـ”مركب نوح” كما أثار المصطلح جدلاً تماماً في “التوالي السياسي” في دستور 1998، وفي مضمونها يدعو الترابي القوى السياسية الى الوحدة – حالياً هناك 120 حزباً سياسياً – في كيانات كبيرة لها برامج، تتيح للناخب الاختيار ما بين 4 أو 5 كتل كبيرة، وفي ظل نظام تعددي لا يستثني أحداً من القوى السياسية وفي ظل مؤسسات دستورية. مشيراً الى أن حزبه قدم أفكاره من خلال لجان الحوار الوطني لتأسيس حكم رشيد، بالتركيز على المبادئ الحاكمة والحقوق والواجبات، واحترام حقوق الانسان، والكرامة والانسانية والخصوصية والسلامة الشخصية والمساواة أمام القانون الذي يكفل المساواة للرجال والنساء الحق المتساوي في التمتع بكل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية وحرية العقيدة والعبادة وحرية التعبير عبر أية وسيلة يختارها الانسان حرية التجمع السلمي والتنظيم وتكوين الأحزاب السياسية، وفي مداخلة أوضح تاج الدين بانقا ، ورقة حزبه تحمل “المنظومة الخالفة” وليس “النظام الخالف” وأن كل ما نشر عنها مجرد اجتهادات أو استناد الى رسالة “الهوادي والموقف السياسي من الانتخابات والحوار” لتوضيح موقف الحزب من مقاطعته لانتخابات 2015 ومشاركته في الحوار الوطني، مشيراً الى ارث الحركة الاسلامية في سياق الحقب السياسية المختلفة، والتطور الطبيعي، منذ الجبهة الاسلامية للدستور في 1954م مروراً بجبهة الميثاق 1964م، وبعد انتفاضة أبريل 1985م أسست الجبهة الاسلامية وفي 2016م تأتي المنظومة الخالفة وهناك تجربة حكم، والفكرة لتشكيل “جبهة” وليس “تحالفاً” وتكون عنواناً للحكم الرشيد وحكم المؤسسات الدستورية والقانون.

صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *