زواج سوداناس

وما زالت الأجندة ذات الأجندة!!


حسين خوجلي

شارك الموضوع :

< قال لي هل تبحث عن حل قلت لا بل أبحث عن ثورة وجرأة مثلاً البنات منذ الثانويات ناضجات للزواج.. والصبيان في أعمارهن حتى ما بعد التخرج لا جاهزية لهم لا للعمل المستحيل ولا للعش الأكثر استحالة والاغتراب المضمون دونه خرط القتاد. والتعدد في بلادنا لم يصبح ثقافة بعد بل هو نوع من الحرابة وكل من أقدم عليه افتقد حلوى الأولى وملح الثانية حيث يصبح من حيث يدري ولا يدري في مواجهة أهله وأولاده وعالمه ونفسه في النهاية. ولذلك فإن في السودان عنوسة وطلاق وتجاوزات وتخلخل سكاني وأرض بوار ونظرية اجتماعية في غاية الغموض والتعقيد والبدائية نظرية اجتماعية فشلت الاحزاب السياسية في اقتحامها لأن في مواجهتها بالرشد والعلمية العملية اضافات متسعة لصالح حركة الوعي واتساع حركة الوعي تعني أن الإنسان العادي قد اصبح موعوداً بالحرية والكرامة وهذا يعني اضافات جديدة لاعباء الصوت الانتخابي.. الذي تعلم قادتنا أن يكيلوه بالتراب والوعي يعني أن المكيال قد أصبح مكيال ذهب وبهذا تصبح عملية المعالجة في استقطاب الناس صعبة جداً ولذلك تخسر الديمقراطية في بلادنا بالممارسة وبالفكرة ورحم الله كاتبنا المغاربي الصادق النيهوم فقد كان يقول على كل المنابر: (الديمقراطية تعني في وطنها أن جميع القرارات يتم اتخاذها بعد إحصاء الأصوات فالمجتمع الرأسمالي الذي يتداول المصطلح مجتمع قام منذ عصر أثينا على مبدأ تحكيم السوق وإخضاع الإدارة لرغبات الزبون وهو مبدأ يعمل تلقائياً لخدمة رأس المال ويتجه لاسترضاء الأغلبية بجميع السبل بما في ذلك سبل التضليل لكن الكلام عن الديمقراطية في مجتمع من دون عمال ومن دون رأسمال مجرد كلام غير ضروري بين ناس غير ضروريين لا أحد يريد أن يسترضيهم ولا أحد يهمه أمرهم وليس لهم صوت وليس لصوتهم ثمن). ولكن هي يعني فشل الديمقراطية على الواقع السياسي العربي والافريقي تركها جملة واحدة اتكاءة على النقد الجارح الذي يقدم لها ولا تستطيع له مقاومة أو تقدم في وجهه بديلاً.. كلا ليس هذا هو المنهج الصحيح.. الصحيح هو في التمرين الفاعل اليومي في كل الاجتماع وفي كل الاقتصاد وفي كل الفكر وفي بعض السياسة حتى تستقيم ونستقيم لتصبح مستقبلنا في الحكم والشورى. ودعونا نبتدر النقاش في أحقية الصبيات في زواج عادل في زمن عادل وفي زوج مناسب هذا يعني اختصار سنوات التعليم كما تفعل أوربا الآن فما معنى أن تخرّج طالباً في اعتاب الثلاثين وهو لا يدري ماذا سيفعل بالذي قرأه.. نعم اختصروا سنوات التعليم لأن الكثير مما يدرسه من طلابنا من قلب النجوى التي لا خبر فيها. واتاحة الفرصة للزواج والحلال والازهار تعني تحريك النظرية الاجتماعية والفقهية فبعض المفكرين والفقهاء التقليديين ما زالوا يرون الزواج في الخيمة والاضاءة والوليمة وفطور العريس وخروج الدواعي والمداعي.. وترتيب الغرف حتى تظن أم العروس أنها السعيدة الوحيدة وحتى يظن أبو العريس أن ابنه هو الضحية الوحيدة!!! هي دعوة لاطلاق كل أنواع العقود الحلال والمتحفظ عليها ليصبح الفارق ما بين الزواج واللازواج كلمة وما بين الزواج التقليدي القديم والحلال القديم الجديد في عالم الفقر والحرب والمساحات الفارغة شعرة!! ديمقراطية أن تسأل الصبية صارخة:- يعرف الصبي يا هؤلاء كيف يتزوج ولكني لا أعرف؟ هل أنتظر؟ هل أتجمّل؟ هل أصمت؟ هل أسعى؟ هل؟ هل؟ ألف سؤال ولا جواب واحد نعم إن أبواب تعلّم الديمقراطية كثيرة ديمقراطية الخبز باطلاق سؤال صعب من شاكلة كيف يأكل ملايين الناس في العاصمة خبزاً لا يزرعونه؟ وكيف ينعم أناس ببلد لا يبكون عليه ولا يفرحون له ولا يحاربون في سبيله ولا يتقون غضبه ولو بشق تمرة؟ عدم ممارسة شعبنا لديمقراطية الثقافة هو الذي جعلنا نبكي أطلال دار عبلة وأطلال دار الأعشى ومحمد عثمان بدري (في مرضان باكي فاقد) وإلى اليوم. عدم ممارسة الديمقراطية في الاستمتاع بالنيل جعلنا (نحجب) الضفاف. وعدم الديمقراطية في الاستمتاع بالمناخ السوداني جعلنا نقاتل في دحر الحر نهاراً والنوم ليلاً من جهد كفاحنا ضد نهارنا. وبهذا فلا نحن استفدنا من النهار ولا نحن استفدنا من الليل وبهذا فإن سقوطنا المجلجل في السياسة الاحترافية مقبول ومفهوم فالعقول غير المدربة ديمقراطياً للانتقاد والحناجر والسواعد هي التي حملت النميري على الأعناق وهو عائد والذي بعده وهو مهتدٍ وهو أكثر هداية (وأولاد المصارين البيض) من شتى الأمصار والأمكنة. طوبى لنا ونحن ننسى ونحن نتجاوز ونحن نعفو بالعافية ضد جلادينا وهذا من مكارم الأخلاق (ما دمنا نرغب في ذلك). ولكن ليس من مكارم الأخلاق أن ننسى أخطاء في حجم الجبال هل تذكرون يا سادتي أن المخابرات الامريكية طردت من بريطانيا دكتور القصيبي عميد السلك الدبلوماسي والسفير السعودي بها لأنه كتب قصيدة في الاستشهادية بنت الأخرس نعم قصيدة فكيف لا تطردون خيبتكم وقد سقطت عليكم كل دواوين هجاء العرب والعجم!!! · بل سقطت عليكم كل العواصم العربية والأنهار العربية والأرض العربية والجبال الشيء الوحيد الذي ظل واقفاً الخلاخيل والسيقان والنبيذ والعمالة والعمولات واسترضاء الفرنجة ومبادلة المصحف بالجيتار. · لو سألوا أوباما عن سر وجود السودان في قائمة الارهاب لقال ضاحكاً وساخراً إنها مجرد أخطاء متكررة للسكرتاريا وليس للكبار وقتاً لمراجعتها. · يتلكأ الحوار (بكسر الحاء) لأن السيد يمنع الحوار (بضم الحاء) من الكلام المباح خوفاً على قفة الملاح الأممية لغة وعملة وصعوبة ولأن الغير عندهم عصي وعلى المطلق.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *