زواج سوداناس

الحب في الفيسبوك عرض لمرض وليس في حد ذاته مرض !



شارك الموضوع :

زمان كنت بنزعج بشدة من محادثات (الدردشة) على مواقع التواصل الاجتماعي وما يطرح فيها من تسويق عاطفي ووجداني ومحاولات للاصطياد او التسلية وقتل الوقت والتخلص من القلق (القاتل) والهروب من ضغوط الحياة لعالم (زاهي) او واقع مثالي (افتراضي) فقدناه في واقعنا (الحقيقي) المعاش ، فاصبحنا نبحث عنه بكثرة في الواقع الافتراضي (الخيالي) المثالي..

هذا السلوك الجماعي (للذكور وللإناث) ليس بغريب ولا مستهجن بل هو (ردة) فعل (طبيعية) ومحاولة (لتصدير) أزمات (الذات) للهروب من الواقع المرير ..فحالة الكبت السياسي والاجتماعي والعاطفي، مع وجود كميات من الأزمات الاقتصادية المتتالية والمتلاحقة ، في ظل أجواء تفتقد للحريات العامة ، ووجود قيود على حرية الانسان في التعبير عن (ذاته) فكراً وسلوكا وتنظيماً وعملاً وممارسة ..ولذلك هذا الواقع (المرير) المشوه أفرز نتائج (وخيمة) وتعيسة انعكست على السلوك (الفردي) والجماعي . وهي بالدرجة الأولى تعكس (حالة احباط تام) وأزمة (وعي) حقيقية ..

وللخروج من هذه (الحالة) فإن ذلك يستدعي اجتثاث جذور (الأزمة) التي أفرزت هذا الواقع المرير بدلاً عن (التعامل) مع (اسقاطات ونتائج المشكلة) أو الهروب لواقع (افتراضي) أو الدخول في صراعات (افتراضية ) نتائجها (هزيمة مطلقة) وتضييع للوقت وهدر للطاقة الذهنية والعصبية فيما لا يفيد بل يسلي ويساعد على نسيان (مرارات الواقع) ..

تحضرني بهذه المناسبة (قصة حقيقية) ..يحكى أن أحد الأطباء كان يسير بجوار النهر عندما سمع صرخة لطلب النجدة من رجل يغرق في النهر . جرى (الطبيب) مسرعاً إلى ضفة (النهر) ثم قفز في الماء لإنقاذ الرجل ، جذب الطبيب الرجل من الماء، وبدأ في تقديم الإسعافات الأولية له، وبعد أن استعاد الرجل (الغريق) وعيه وبدأ يفيق ، سمع الطبيب رجلاً آخر يصرخ طلبا للمساعدة وهو يغرق في النهر ؛ عندها ، قفز الطبيب فوراً إلى (النهر) وأنقذ الرجل الثاني . وبمجرد أن بدأ الرجل الثاني يتعافى من (أعراض) الغرق ، سمع الطبيب رجلاً ثالثاً يغرق ويطلب المساعدة ، مرة أخرى ، عاد الطبيب إلى الماء وأنقذ الرجل (الغريق) ، عندها سمع صرخة أخرى ، ثم أخرى ثم أخرى . وبعد أن تعب (الطبيب) من عمليات الإنقاذ المتكررة ، نظر إلى أعلى النهر فوجد رجلاً قوياً وشرساً يمسك بالناس المارين بضفة (النهر) ويلقي بهم في النهر !

الخلاصة :
في بعض الأحيان ، ننخرط في مساعدة الناس ، أو مواجهة أعراض و نتائج المشكلة لدرجة أننا ننسى أن نبحث عن أصل وجذور المشكلة .

د. تهاني عوض

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        مريسة

        انت جميلة ياتهاني .. وكمان سردك اجمل

        الرد
      2. 2
        واحد سوداني

        وهمية جدا يا ام رقبة ظاهرة

        الرد
      3. 3
        عبدو قادر

        دي ما قالوا طلعت غواصة كبييييييييييييييرة لدرجة انها اختفت فترة جات تاااااااااااااني من وين؟؟
        دي ما قالوا طلعت غواصة كبييييييييييييييرة لدرجة انها اختفت فترة جات تاااااااااااااني من وين؟؟
        دي ما قالوا طلعت غواصة كبييييييييييييييرة لدرجة انها اختفت فترة جات تاااااااااااااني من وين؟؟
        دي ما قالوا طلعت غواصة كبييييييييييييييرة لدرجة انها اختفت فترة جات تاااااااااااااني من وين؟؟
        دي ما قالوا طلعت غواصة كبييييييييييييييرة لدرجة انها اختفت فترة جات تاااااااااااااني من وين؟؟
        دي ما قالوا طلعت غواصة كبييييييييييييييرة لدرجة انها اختفت فترة جات تاااااااااااااني من وين؟؟

        الرد
      4. 4
        الفحل

        الفيس وما أدراك ما الفيس بس بالجد خرب بيوت وصفحات الزوج والزوجه مليييييئه بالأصدقاء وكلاهما بيقول ديل من زمن الجامعه والتسويهو تلقاهو

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *