زواج سوداناس

وزير الاستثمار مدثر عبد الغني في ظهور خاص : 42 مليار دولار حجم الاستثمارات الأجنبية في السودان والصين في المرتبة الأولى


وزير الاستثمار

شارك الموضوع :

إجراءات الاستثمار التقليدية تفتح الباب واسعاً أمام فساد الأراضي

42 مليار دولار حجم الاستثمارات الأجنبية في السودان والصين في المرتبة الأولى

ظاهرة “السماسرة” موجودة في ظل تعقيدات القوانين ونسعى لمحاربة مثل هذا السلوك

نزاعات الأراضي من التحديات التي تواجه الاستثمار في السودان

حاوره: عاصم إسماعيل – أبوبكر صالح حميدي

قال وزير الاستثمار الدكتور مدثر عبد الغني ان الاستثمارات الصينية في السودان تأتي في المرتبة الأولى بحوالي 15 مليار دولار، تليها المملكة العربية السعودية بـ11 مليار دولار، ثم الإمارات والكويت وقطر ومصر. وتتصدر ألمانيا الدول الأوربية باستثمارات بلغت 1.4 مليار دولار.

وقال إن حجم الاستثمارات الأجنبية بلغ 42 مليار دولار في 600 مشروع في الوقت الذي لم تتجاوز فيه الاستثمارات الوطنية 4.5 مليار دولار في 12 ألف مشروع. وقال: في ظل تعقيدات القوانين فإن ظاهرة السماسرة تظل موجودة وإن أي نظام بيرقرواطي معقد يفرز مناخاً خصباً للفساد خاصة في قضايا الأراضي مشيرًا الى الانتقال الى التعامل الإلكتروني لقمع الظاهرة الأمر الذي وجد استحساناً من قبل المستثمرين. وأكد الوزير تبعية الأراضي اتحادياً، وقال: الولايات معنية بالجانب التنفيذي فقط إلى أن يتم إصدار مراسيم بذلك. وأضاف: “حتى العائد من الأراضي سلطة اتحادية”، وكيفية توزيعها من اختصاص رئيس الجمهورية. ووجه الولايات بتحديد المشروعات غير المستغلة ونزعها، وقال: لا يحق لأي ولاية فرض رسوم على أي مشروع استثماري، وزاد: “هذا ينعكس على الاستثمار مجملاً “وأقر الوزير بتأثر استثمارات الشيخ كامل ببعض الإشكالات مع المواطنين، وتدخلت الدولة وعالجت الأمر ووفرت بدائل، إلا أنه قال: ” لكن يظل الأثر سالباً بالنسبة لقطاع الاستثمار مجملاً”، غير أنه يكلف الدولة جهدًا ومالاً ووقتاً، وأكد سعي وزارته لمعالجة مشاكل الأراضي. وقال إن الفترة المقبلة ستشهد ميلاد خارطة استثمارية واضحة تحدد كل المشروعات بقطاعاتها المختلفة بكل السودان تكون ملزمة بالدستور تتحول إلى قانون تكون نهائية وملزمة.

ولمزيد من التفاصيل تحدث الدكتور مدثر عبد الغني عن مآلات الاستثمار في السودان، فإلى مضابط الحوار:

ـ بداية لو تحدثنا عن الإمكانيات الاستثمارية مقارنة بالموقف الاستثماري؟

إمكانيات السودان الاستثمارية واضحة للعيان وتبقى مسألة كيفية إبرازها في قالب استثماري جيد، هو التحدي الحقيقي خاصة في القطاعات المرتبطة بالإنتاج في الأراضي الزراعية الخصبة ووسائل الري المتنوعة من ري طبيعي والأمطار مضافاً إليها المياه الجوفية تعتبر من مقومات الاستثمار في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية، وهنالك قطاعات أخرى كالتعدين والنفط وهي من المازيا التي حباها الله للسودان، وكذلك الإرادة السياسية فهي تعد من المزايا الطبيعية وتعد الركائز الأساسية بجانب القوانين الجاذبة للاستثمار، فالسودان جاذب للاستثمار، وهو مرشح من قبل الفاو لإطعام العالم، لكننا نرى أنها لم تستغل بعد، وما زالت الفرصة سانحة لذلك، فالمساحات غير المستغلة زراعياً تضاعف من وجود الدول العربية مجتمعة.

ـ إذًا ماهي المعوقات بعد توفر كل هذه الميزات الاستثمارية؟

نعم، هنالك مشاكل ظاهرة كالبنية التحتية سواء في الإنتاج الزراعي أو التعدين بحكم أن المواقع الإنتاجية بعيدة جداً من الخدمات الأساسية على رأسها الكهرباء التي نرى أنها في حد ذاتها يمكن أن تصبح وحدة استثمارية جديدة لزيادة الإنتاج بالتنسيق مع الوزارة المختصة، مضافاً إليها شبكات النقل من طرق وسكة حديد وربطها بالموانئ الرئيسية، فهذه بالطبع معيقات لكن قياساً مع بقية الدول العربية والأفريقية فالسودان يأتي في المرتبة الخامسة جذباً للاستثمار، وبه معدل نمو جيد في هذا القطاع، لكن في نهاية العام 2016 نتوقع زيادة استثمارية جيدة من الدول العربية حسب الخطة، ومن المعوقات أيضاً المقاطعة الاقتصادية لأنها مرتبطة بالجانب المالي في التحويلات، لكن رغم ذلك هنالك تطور في تدفق الاستثمارات.

ـ إذًا كيف يمكن الفصل بين المصالح الاقتصادية والمواقف السياسية بين الدول؟

أنا أومن إيمانًا قاطعاً أن المصالح والعلاقات الاقتصادية الجيدة هي محرك للعلاقات السياسية، وهي أصبحت مؤثرة جداً رغم ربط بعض الدول علاقاتها السياسية بالعقوبات الاقتصادية، لكن الناظر للوضع الحالي في السودان يجد أن قطاع الاستثمار في اتساع رغم هذه العقوبات والحصار، وكذلك القانون الجيد للاستثمار مشجع للمستثمرين برغم القطيعة والتوتر في العلاقات.

ـ رغم تلك الإمكانيات والفرص إلا أن الواقع والمردود ضعيف؟

أنا أختلف معك تماماً، هذه مسألة تقديرية تختلف من شخص لآخر، مثلاً إن تحدثنا عن قطاع الاسمنت فقط نجد أنه حتى العام 2009 السودان كان من الدول المستوردة له، وفي العام 2010 بدأ الإنتاج ففي العام 2012 أصبح السودان من الدول المصدرة للاسمنت وهذه استثمارات عربية بالكامل بلغ عدد العاملين في القطاع من كوادر سودانية حوالي 4000 شخص إضافة لقطاع الفندقة والسياحة، وهي أستثمارات عربية، والعاملون بها من السودانيين بجانب قطاع النفط والبترول وقطاع الاتصالات “شراكات سودانية أجنبية”، وهي توفر فرصاً لآلاف السودانيين، وهذا يعد مردودا للدولة تنازلت عن حقها في الضرائب وغيرها بغرض تشجيع الاستثمار، كذلك تأهيل الكوادر السودانية بعد صقلها مع العمالة الأجنبية، وهذا ايضاً مردود حتى الذين هاجروا تأهلوا عبر الشركات المستثمرة بحكم تطور تقنيتها، وأتمنى أن تكون هنالك دراسة من وزارة تنمية الموارد البشرية عن التأهيل الذي حدث للسودانيين العاملين بهذه الشركات والعائد المادي لهم وللدولة.

ـ هل هنالك اشتراط من قبل الدولة للمستثمر بتشغيل عمالة سودانية؟

نعم، الأمر مرتبط بقانون العمل، وهو قانون به تطور من وقت لآخر للمواكبة والمواءمة في القطاعات المختلفة وهو يحدد العمالة بنسبة 20% والمحلية 80% إلا في حالة التخصصات النادرة أو غير الموجودة من السودانيين يسمح باستجلاب عمالة أجنبية، وهنالك عمالة غير مباشرة مثلاً من يستجلبون المواد ومن يعملون بالنقل فإن توقفت فإن عمل هذه الشركات سوف يتوقف، إذاً هنالك عمالة مباشرة وأخرى غير مباشرة.

ـ نزاعات الأراضي من أكثر الأشياء التي تواجه المستثمر؟

نعم، هي واحدة من التحديات الكبيرة جداً التي تواجه الاستثمار لكن تم التعديل الدستوري في المادة 186 بإدخال رؤية جديدة لتكون مرتكزًا يتنزل من المركز للولايات بتشريعات ومراسيم الأراضي وهي من القضايا التي كانت في دستور 2005 وهو ربط المواطن بحقوق تاريخية، قد تكون موجودة، وقد تكون غير موجودة فأصبح المواطن متمسكاً بذلك، وظهرت الإشكالات وسببت لنا مشاكل أدخلتنا في حرج مع المستثمر وهي تختلف من ولاية لأخرى، ونحن الآن بصدد حل هذه المشاكل مع الجهات المختصة، لكن حالياً لتفادي الإحراج أصبحنا نجهز الأراضي للمستثمرين من تكملة الأوراق وغيرها الى أن تحل بشكل جذري.

ـ هنالك أيضاً شكوى من المستثمرين من تحديد منافذ الإجراءات؟

نعم، هنالك مشكلة لكن عملنا حلولاً كبيرة جدًا هي النقلة الإلكترونية في هذا المجال، ليكون التعامل في مكان واحد به كل الإجراءات مثل إكمال الدورة المستندية، ولنا موقع تتوفر فيه كل المعلومات المتعلقة بالاستثمار بالإضافة لنماذج الطلبات وهي أكثر من 23 إجراء، كذلك إجراء نقل الملكية أو تغيير الغرض وبعدها الانتقال للإدارة المختصة، كذلك هنالك مفوضون من الوزارات المعنية والمكملة بغرض تسهيل الإجراءات وفي خطتنا بعد 3 أشهر سيكون التعامل إلكترونياً فقط وليس بصورة مباشرة مع الموظفين، وهذه فيها نوع من الشفافية بها صورة رقابية من الجهات المختصة.

ـ العلاقة بين وزارتكم والوزارات الأخرى كالنفط والزراعة والتعدين ماهيتها؟

نحن طبعاً نسعى للتنسيق من غير تعقيد لتوفير فرص الاستثمار في وزارات فنية مختصة كوزارة المعادن مثلاً المعلومات الفنية والجيلوجية وكذلك اختيار الشركات بحكم الخبرة الفنية لذلك عندما تقدم الطلبات لوزارة الاستثمار نحولها لوزارة المعادن للأسباب التى ذكرتها آنفاً وهذا التنسيق والمسائل الفنية تشمل وزارات الكهرباء والزراعة وبعد الإجازة الفنية تحول أوراق الشركة لتسجيلها في وزارة الاستثمار كما ذكرت كل ممثلين من هذه الوزارات يتواجدون معنا في وزارة الاستثمار لتذليل العقبات حتى الاستثمار في الزراعة يوزع على الولايات حسب الحاجة والأولوية لنوع المزروع نفسه، لكن أقول كل المسائل الفنية متروكة للوزارة المختصة.

ـ المساواة بين المستثمر الوطني والأجنبي أليس فيه إجحاف في رأس المال الوطني؟

هذا سؤال مهم وكبير، من الأشياء التي نعتز بها أننا لا نفرق بين المستثمر الوطني والأجنبي لكن للمستثمر الوطني مزايا مثل البيع المباشر بكل الطرق وبالكميات التي يريدها، لكن الأجنبي لا تتوفر له هذه المزايا حماية للمستثمر الوطني، لأننا إن سمحنا له بذلك نضغط على نشاط الوطني بحكم إمكانياته. هنالك بعض الدول تسمح بذلك بشرط مشاركة مستثمر وطني لكن نحن أوضحنا أن المزايا التجارية محصورة في السودانيين وهي أيضًا حماية للأجنبي لأنهم متخوفون من ذلك يرون في حالة التقاضي قد لا يكسبون القضايا.

ـ ومع ذلك تهرب الاستثمارات الوطنية إلى الخارج؟

إذا تحدثنا عن الصين فهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم وفي نفس الوقت هي ثاني أكبر دولة مستقبلة للاستثمارات الأجنبية، لذلك نحن نعتبر هذه ميزة وليست هروباً لرأس المال الوطني وننظر للأمر باعتباره تكاملاً لأن تكون لك مشروعات داخلية تحتاج تكملتها لنشاط استثماري خارجي وهو يعزز الاستثمار وتعطي نظرة إيجابية للدولة وهي تمتلك ميزة الاستثمار الخارجي، وهذا ينطبق على الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة السعودية، وكذلك الإمارات فهي الأولى عربياً في الاستثمارات الخارجية يعني النظرة تكاملية وليست هروبًا لرأس المال الوطني.

ـ بالنسبة لمبادرة رئيس الجمهورية بشأن الأمن الغذائي العربي أين وصلت الآن؟

مبادرة الرئيس وجدت تجاوباً جيدًا من الدول العربية وبالأخص المملكة العربية السعودية مضافاً إليها الانفتاح السياسي الذي ساعد على انسياب الاستثمارات العربية وعبر هذه المبادرة أنشأت المملكة العربية السعودية مكتباً خاصاً بشأنها وهي استثمارات يشترك فيها القطاعان الحكومي والخاص. وحقيقة تدفقت استثمارات سعودية كثيرة في هذه الفترة، وأكدوا لنا تشجيع القيادة السعودية للاستثمار في السودان لذلك نحن نسعى لتذليل كل العقبات التي تواجههم للاستفادة القصوى من هذا التوجه للإخوة السعوديين نحو السودان حتى المملكة تبحث عن فرص للاستثمار في مجال مشتقات الألبان وهذا بالطبع ما يتوفر في السودان.

أما بخصوص المبادرة فهي تسير حالياً بجدول زمني وفيها شق فني عبر شركة متخصصة وستعرض النتائج في المجلس الرئاسي العربي القادم في تونس وهي تشمل دراسات الجدوى للمشروعات المطروحة من مشروعات زراعية وإنتاج حيواني وهي تتماشى تماماً مع برنامجنا الخماسي، وأنا أعتقد أنها ستحدث نقلة في قطاع الاستثمار للسودان والدول العربية.

ـ أرقام الاستثمار في العام المنصرم تشير إلى التقدم في مجال الخدمات؟

نعم، هذا يعود لفرص الاستثمار فيه فهو مجال واسع جداً يشمل النقل وهذا فيه رأس مال كبير جداً وكذلك قطاع الاتصالات والنفط والتعدين رغم أن التعدين يصنف صناعياً فيه الآن جانب تحويلي، قضية الأرقام أتفق معك تماماً نحن الآن لأول مرة نصدر التقرير السنوي للاستثمار في السودان، عبارة عن مادة شاملة وموثقة فيها دقة عالية للمطابقة مع الولايات والوزارات المختصة ومع حجم الصادرات ومدخلات الشركات من الخارج، وهذا التقرير ليس لعام واحد، بل يشمل الأعوام السابقة، هذا غير أنه ينهي تضارب الجدل في أرقام الاستثمار أيضاً المنظمات العالمية كالأونكتاد ومنظمة الأمم المتحدة الصناعية والزراعية وغيرها من الشركات الاستثمارية تجد معلومات متباينة في تقاريرها وهذا ظهر في العام 2014 لأن معلوماتها متباينة المصادر وهو أيضاً يوضح علاقات السودان الاستثمارية .

ـ آخر زيارة للشيخ صالح الكامل اشتكى من بعض المشاكل والتجاوزات في الأراضي الاستثمارية؟

نعم، هنالك مشاكل في الأراضي، نحن نعترف بأن هنالك مشكلة في الأراضي واجهت بعض المستثمرين ومن ضمنهم الشيخ صالح الكامل وتأثرت بعض استثماراته بإشكالات مع بعض المواطنين لكن الدولة تدخلت وعالجت بعض هذه المشاكل ووفرت بعض البدائل على رأسها استثماراته في الموجودة في شرق النيل لكن يظل الأثر السالب بالنسبة لقطاع الاستثمار مجملاً غير أنه يكلف الدولة جهدًا ووقتاً وأموالاً لمعالجة مثل هذه القضايا، لذلك سنسعى لمعالجة مشاكل الأراضي ومن ثم نسلمها للمستثمرين، ويمكننا الآن أن نقول إننا الآن في وضع أفضل وكذلك توفير كل ما يطلبه المستثمر من توفر للمعلومة وتسهيل للإجراءات حتى التأشيرات، وكل المعلومات ستكون متوفرة على موقع إلكتروني محدد.

ـ هنالك أيضاً تذمر من وجود سماسرة وجوكية لتسهيل الإجراءات؟

حقيقة ما يسمى بالسماسرة يظل موجودًا في ظل تعقيدات القوانين ونحن نسعى لمحاربة مثل هذه الظواهر بنقل التعامل من مباشر إلى إلكتروني، وهذه المسألة موجودة في قضايا الأراضي وأي نظام بيروقراطي معقد لأنه يكون مناخاً خصبًا للفساد فالخطوة الإلكترونية وجدت استحساناً كبيراً من المستثمرين باعتبار السهولة في الاجراءات المستندية الى أن تتحول بالرقم ستكون أكثر سلاسة وضبطاً حتى إننا بصدد توفير وحدة معنية بخدمة المستثمر الذي لا يستطيع التعامل مع الكمبيوتر أو لا يملك موقعاً خاصاً حتى لا تضيع فرصته في الاستثمار وهذا من غير أي رسوم والآن يمكنني القول إنه لا يوجد سماسرة بعد هذه الإجراءات التي تمت وسيكون هنالك فريق معني بالشكاوى مربوط بالوزير ووزير الدولة والمستشار القانوني للنظر في كل الشكاوى وبأسرع وقت بعيدًا عن الموظفين التنفيذيين.

ـ تداخل الاختصاصات والصلاحيات بين المركز والولايات فيما يتعلق بالأراضي؟

نعم، هذه من المعضلات، لكن بحمد الله الدستور الجديد سيعالج هذه المسألة تماماً فهو نص على أن سلطات الأراضي سلطة اتحادية، أما الولايات معنية بالجانب التنفيذي الى أن يتم إصدار مراسيم بذلك حتى العائد من الأراضي وكيفية توزيعه من اختصاص رئيس الجمهورية مما يؤكد تبعية الأراضي اتحاديًا لأنه في النهاية المشاكل والعقبات التي تواجه المستثمر تنسب للدولة وليس للولاية المعنية لذلك نسعى أن تطبق يصورة سلسة جداً بتكامل الأدوار فقط نحن في انتظار إصدار المراسيم والقوانين في الدستور الى أن يتم ذلك نحن نبسط المسائل مع الولايات للمستثمر. كذلك ستصدر خارطة استثمارية وتضمن بالدستور لتحديد الحاجة سواء في الزراعة أو الخدمات وكذلك التعدين وغيرها من المشروعات، مثلاً تتحدد الخارطة الاستثمارية في مجال معين لمدة 25 عاماً بمنطقة محددة وإن تم التصديق بها في فترة عام يعني هذا أنه تم الاكتفاء في هذا المجال تماماً الى أن تكون هنالك حاجة جديدة وهذا يعني التنسيق بين المركز والولايات المعنية وبالتالي ينتهي الجدل الدائر بين السلطات والاختصاصات.

ـ حديثك هذا يعني أنه لم تكن هنالك خارطة استثمارية في السابق؟

نعم، لم تكن هنالك خارطة استثمارية في السابق، فكل الذي يحدث في السابق كان مجهودات لكن الآن حددنا احتياجاتنا في كل المشروعات بخارطة واضحة هي ستكون ملزمة والدستور أوصى بإجازتها حتى تتحول الى قانون وبها جانب فني كامل إذا حددت حاجة كل ولاية في المشروعات الزراعية أو غيرها من المشروعات تكون نهائية وملزمة مثلاً إذا جاء مستثمر بمشروع زراعي أكبر من المحدد في الخارطة يجب مواءمته مع الخارطة ويمكن لهذه الخارطة أن توضح إمكانيات وتخصص كل ولاية في مجال استثماري معين بحكم أن لكل ولاية خصائصها.

ـ ترتيب الدول في حجم الاستثمارات بالسودان؟

على رأسها الصين في حدود 15 مليار دولار تتركز أغلبها في مجال النفط وبعض المشروعات الأخرى وتليها المملكة العربية السعودية في حدود 11 مليار دولار في القطاع الزراعي والإنتاج الحيواني والصناعي ثم الإمارات والكويت وقطر ومصر، ومن الدول الأروبية تأتي على رأسها ألمانيا بـ 1,4 مليار دولار أما حجم الاستثمارات الأجنبية في حوالي 600 مشروع في حدود 42 مليار دولار، أما الاستثمارات الوطنية تتجاوز 12 ألف مشروع استثماري وهي منفذة عملياً وهي في 4,5 مليار دولار.

ـ كيف تتم معالجة بعض الشكاوى التي تصل إلى وزارتكم؟

أغلب الشكاوى في الأراضي وغالباً المستثمر يسعى لامتلاك الأراضي وليس الاستثمار وعندما يأتي بعد 20 عاماً يجد أن الوضع قد تغير، وهنا نحمل المسؤولية للمستثمر حتى الأن نوصي الولايات بتحديد المشروعات غير المستغلة ونزعها، وكذلك بعض الرسوم التي تفرض من قبل المحليات على الشاحنات مثلاً وهي لا تفرق بين التي تنقل مواد خاماً لمشروع ما والناقلات الأخرى وحسب تشريعات الولاية أو المحلية تعتبرها قانونية لكن الآن لا يحق لها فرض أي رسوم على أي مشروع استثماري لأن هذا يصور الدولة كأنها عبارة عن جزر وليست دولة مؤسسات، وهذا ينعكس بالطبع على الاستثمار مجملاً لذلك سنسعى لمعالجة كل الإشكالات مع الولايات لجذب الاستثمار.

 

 

الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        NOZOO

        42 ملياررررررررررررررر ما شايفين حاجه ولا تقدم

        الرد
      2. 2
        عبد الله الأصلي

        حرج مع المستثمر؟؟ عايزين تقلعوا أراضي الناس وتملكوها للأجانب لمدة 99 سنة وتبقى قسمة بينكم وبين المستمرين المتخمين والمواطن يمرق بقد القفة؟؟؟؟ ما هي فائد هذه الاستثمار لأهل السودان حتى الآن غير الاستيلاء على الأصول وتحويل الكاش إلى بلادهم ؟

        الرد
      3. 3
        عبد الله الأصلي

        مفروض من المواطنين التصدي لكم لكي لا يصبحوا ضيوفا في بلادهم بعد أن تملكوها للأجانب – يجب إصدار قانون يمنع نزع الأرض من السوداني بهذه الحيل والفورمات البتعملوا فيها – وحتى الأراضي غير المملوكة يجب أن يسمح القانون فقط بتأجيرها ولمدد محدودة. دايرين ليكم شعب قوي يراقبكم. وكان الله ما ستر مصانع السكر الأربعة كنتو عايزين تودوها في خبر كان وسداد قروضها ما اكتمل. علما بأنها مصانع ناجحة لكن الببيع من ميدان الكورة البلعبوا فيه شفع الحلة لحدي الشركات السيادية، ده ممكن يعمل أي حاجة — عايزين رقابة شعبية وبرلمان قوي – كتير من البحصل ما عنده مردود على المواطن وإلا كان ظهر !!!

        الرد
      4. 4
        Ali

        يعني البلد دي حسع فيها 42 ملياااااااار دولار.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *