زواج سوداناس

الجيش يرتكب جرائم جديدة قرب (واو) ويمنع الأمم المتحدة من الدخول



شارك الموضوع :

المثنى عبدالقادر-

عقد حزب الحركة الشعبية الحاكم بدولة جنوب السودان اجتماعه الاستثنائي برئاسة الرئيس سلفا كير ميادريت في قاعة فريدوم هول يوم امس، حيث غلب على الاجتماع قضايا تغيير لوائح ودستور الحزب دون مناقشة القضايا الخاصة بمواطني دولة الجنوب، في وقت استقبل الرئيس سلفا كير صباح امس، بوفد المفصولين من حزب الجنرال بيتر قديت الذي وصل جوبا خلال الاسبوع الماضي، بينما وقعت الحكومة دولة جنوب السودان والمعارضة المسلحة التي يقودها رياك مشار على اتفاق على توزيع الحقائب الوزراية الخاصة بالحكومة الانتقالية في مقر مفوضية التقييم والمراقبة الخاصة بسلام دولة جنوب السودان. فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس:

الطرفان يلتزمان
كشف روبرت اسميس الأمين العام التنفيذي لمفوضية التقييم ومراقبة اتفاقية تسوية الأزمة بجنوب السودان عن خطة جديدة لمراقبة وقف إطلاق النار بين الحكومة والمعارضة وذلك في الاجتماع الذي ضم فرقاء الحزب في جنوب السودان بمكاتب المفوضية بجوبا وسط تفاءل بتنفيذ السلام بينما الجنرال الإثيوبي ملا هايلي ماريام رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار من جانبه كشف ايضا عن مساعي لزيادة فرق مراقبة ووقف إطلاق النار من (6) فرق إلى (12) في الفترة المقبلة هذا إلى جانب توفير آليات إضافية وتقنية للجنة كما كشف ايضا عن تكوين مركز لمراقبة تفريق قوات الحكومة والمعارضة في جوبا وذلك تحت مظلة الشرطة في جنوب السودان معربا عن تفائله بتطبيق السلام في جنوب السودان، بينما أكد رئيس منظمة تمكين المجتمع بجنوب السودان ادموند ياكاني بأن طرفا النزاع في جنوب السودان جددا التزامهما بتنفيذ وقف إطلاق النار وذلك بعد التقرير المقدم من قبل لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة لوسطاء الإيقاد.
الدعم الإثيوبي مطلوب
طلبت مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة (JMEC) لدولة جنوب السودان من إثيوبيا مواصلة توسيع نطاق دعمها لتنفيذ اتفاق السلام الذي وقع تحت رعاية الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد). وعقد وزير الشؤون الخارجية تيدروس أدهانوم محادثات امس مع رئيس بوتسوانا السابق ورئيس مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة فستوس موغاي غونتيباني. ودعا رئيس المفوضية إثيوبيا إلى الوقوف مع المفوضية وكذلك إيغاد لتنفيذ اتفاق السلام بين الطرفين. وأفاد تيدروس موجاي بأن حكومته حريصة على العمل بشكل وثيق مع المفوضية لإحلال السلام والاستقرار في جنوب السودان. وقتل عشرات الآلاف وتشرد مليونين بسبب الصراع في جنوب السودان، على مدى 21 شهرا الماضية.
الجيش الشعبي يقتل
ذكرت مصدر مطلع بان الجيش الشعبي بدولة جنوب السودان قام بارتكاب جرائم ضد الانسانية قرب مدينة واو عندما هاجم عدة قرى خلال اليومين الماضيين وقعت خلالهما اعمال قتل وجرح، بينما قام الجيش بحرق المنازل التي بلغت حوالي (29) منزلاً بجانب مدرستين كما تمت اعتقالات عشوائية ضد مواطني تلك القرى التي تبعد حوالي (10) كيلو من مدينة واو، وكشف منظمة انسانية بالولاية بان قوات الجيش الشعبي منعت فريق تابع للامم المتحدة من الوصول لتلك القرى يرافقهم موظفو بعثة حقوق الانسان.
مناوشات البيبور الكبرى
كشفت مليشيا الكوبرا بدولة جنوب السودان بان الاشتباكات التي وقعت في منطقة البيور الكبرى الاسبوع الماضي كانت قبلية وليست سياسية، وقال مسؤول بالفصيل -رفض كشف اسمه- إن الاشتباكات شارك فيها شباب ينتمون لمليشيا الكوبرا التي يقودها الجنرال ديفيد ياو ياو وكان خارج البيبور، واما القتال في اليوم الثاني، فوقع بالقرب من النهر لكن ليس بعيداً عن المدينة، وكانت البعثة الاممية بدولة جنوب السودان كشفت بان القتال الذي وقع كان سببه الرئيس التوتر بين فصيل الكوبرا ومجموعة من الجيش الحكومي.
هجوم جونقلي
لقي نحو ما لايقل عن ستة أشخاص مصرعم وأصيب اثنين آخرين، هذا إلى جانب اختطاف طفلين،إثر هجمات مسلحة بمنطقة قاروال في مقاطعة تويج الشرقية بولاية جونقلي بدولة جنوب السودان، وأوضح محافظ مقاطعة تويج الشرقية، داو جوركوج، أن نحو ستة أشخاص بينهم أطفال ونساء كانوا قادمين من منطقة التيجان في طريقهم إلي رئاسة المقاطعة تعرضوا لهجوم من قبل مسلحين في منطقة قاروال تسبب في وفاتهم، هذا إلى جانب اختطاف طفلين آخرين من قبل نفس المجموعة في ذات اليوم من منطقة شاماوول، وأتهم المحافظ المسلحين الذين نفذوا الهجوم إنهم قادمين من مقاطعة قمروك بإدارية البيبور الكبرى، بينما لم يتسنَ الاتصال بالسلطات في منطقة قمروك للتعليق على اتهامات المحافظ الذي زعم بأن الحكومة مساعي من قبل الحكومة للقبض على الجناه.
طريق تركاكا مغلق
مايزال الطريق بين منطقة تركاكا بولاية وسط الاستوائية ومدينة رومبيك بولاية البحيرات مغلق بفعل مليشيات المنداري المسلحة التي اغلقته احتجاجاً على مظالم حكومة جوبا على الاستوائيين، ويقول الناشط الاستوائي جوستين كواجي إن شباب المنداري لديهم عدة مطالب اذا لم تحقق فإنهم سوف يستمرون في اغلاق الطريق لأجل غير مسمى، واضاف الناشط جوستين بأن مظالم الشباب تتمثل بان الحاكم الجديد المعين جمعة علي مالو غير مرحب به ليدهم لانه عندما كان مفوض لمقاطعة تركاكا كان ليده مشاكل عديدة مع شباب المنطقة كما اتهم بارتكاب عمليات تعذيب ضد شباب المنداري عندما وقع اشتباكات بينهم مع قبيلة الدينكا وقام الحاكم جمعة بنزع سلاح المنداري دون قبيلة الدينكا مما عرضهم للنهب المستمر من رعاة الدنيكا انذاك، واشار الناشط الاستوائي بان شباب المنداري المسلحين حالياً رافضين لتقسيم والولايات الجديد الامر الذي يضعهم تحت قبيلة الدينكا الحاكمة للبلاد ويصبحون مهمشين ومحرومين، كما يضيف الناشط جوستين بأنه باغلاق طريق تركاكا – رومبيك فانه ليس امام حكومة جوبا سواء نقل السلع الاساسية من العاصمة الى ولاية البحيرات إلا بطريق ولاية غرب الاستوائية الذي تقاتل فيه الحكومة حالياً مليشيات شباب السهام، من جانبه قال المحلل السياسي سايمون خميس بان اغلاق الطريق يمثل بداية صراع بين الحكومة في جوبا والاستوائيين ويجب على حكومة سلفا كير التعامل معه بعناية خاصة وإن شباب المنداري المسلحين هم مسلحون تسليحاً جيداً بجانب انهم مدربين على القتال.
استئناف الرحلات الجوية
تم استئناف العمل بمطار جوبا الدولي أمس بعد إضراب استمر ليوم واحد، مما أدى إلى تعطيل العديد من الرحلات الداخلية والدولية. أنزل ما يقارب الـ 700 موظف في المطار أدواتهم ، بسبب عدم دفع رواتبهم لمدة أربعة أشهر. هذا ولم تتمكن الرحلات الجوية من كينيا وإثيوبيا ومصر من الهبوط في مطار جوبا أمس بسبب التوقف عن العمل. يقال إن وزارة المالية وعدت بدفع مرتبات شهرين لموظفي المطار لأجل استئناف العمل. وقال مصدر أن الرئيس سلفا كير صدق في وقت سابق رواتب تسعة أشهر لموظفي المطار، ولكن لا أحد يعلم ما حدث لهذه الأموال. بينما قالت مصادر أخرى إنه لم تكن هناك كهرباء بالمطار أيضاً بسبب نقص الوقود.
حاكم واو ينوي
وعد الحاكم المعين حديثاً لولاية واو في جنوب السودان، الياس وايا نيبوج، بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين الذين ينحدرون من الولاية وفقاً لما أعلنه الرئيس سلفا كير. مازال يقبع العديد من السجناء السياسيين من ولاية واو خلف القبضان في جوبا لأكثر من عام دون تهمة بمن فيهم صحافي إذاعة الأمم المتحدة جورج ليفيو بحر. وفي اجتماع نظم في العاصمة جوبا، قال الحاكم إنه يخطط للقاء الرئيس كير والمدير العام لمكتب الأمن الداخلي بشأن المعتقلين السياسيين. كما شدد الياس أنه سيعود إلى واو جنباً إلى جنب مع المعتقلين. في صعيد آخر، كشف الحاكم الياس وايا إنه التقى مع أعضاء وفد مقدمة المعارضة المسلحة في جوبا وأوضح أنه التقى مع تينقوا بيتر من ولاية واو بجانب ضحية جبر الدار من ولاية لول المجاورة. وأشار المسؤول الولائي أنهم وافقوا على السفر معاً إلى بلدة واو.كما تعهد الياس بتوفير الحماية الكاملة والإقامة لأعضاء المعارضة في الولاية. وأردف قائلاً الأمور الخاطئة التي وقعت في واو هي مسؤولية الأفراد وليس مسؤولية الحركة الشعبية.
قراة في مؤتمر الحركة الاستثنائي
كتب المحلل الجنوب سوداني أكول ميان كوال مقالاً بمناسبة المؤتمر الاستثنائي لحزب الحركة الشعبية الحاكمة والذي انعقدت اعماله امس في العاصمة جوبا بعنوان (الحركة الشعبية .. معاً من أجل السّلام والمصالحة الوطنية) تحدث فيه المحلل بأنه مما لا شك فيه أن يوم امس يعتبر يوماً فريداً في تاريخ بلادنا الحديث، فإنه يوم يجتمع فيه أبناء وبنات جنوب السودان في الحركة الشعبية لتحرير السودان في مؤتمرهم التاريخي الأول منذ توقيع اتفاق السّلام والذي أنهي الحرب الدموية اللعينة والتي أستمرت لفترة عشرين شهراً بين أبناء الوطن الواحد.
ان انعقاد هذا المؤتمر داخل العاصمة القومية، جوبا، في هذا الوقت ان دل على شيء فإنما يدل على أن أبناء الوطن قد قرروا طي صفحة الماضي الأليم والمثخن بالجراح وفتح صفحة جديدة للمسامحة والمصالحة بين رفقاء النضال وأعضاء الحركة الشعبية الذين قرروا الاعتذار للشعب العظيم الذي عانى وفقد أفراد أعزاء بسبب الصراع حول السلطة داخل الحزب الذي أتى بالحرية والاستقلال.
واضاف المحلل في مقاله بان هذا المؤتمر يعتبر فرصةً لأعضاء الحركة الشعبية لمراجعة النفس والتوبة وطلب المغفرة بين بعضهم البعض وأيضاً طلب المغفرة من الشعب الذي عانى بسبب الأخطاء التي ارتكبتها والعمل على تصحيح هذه الأخطاء ومصالحة وطنية من أجل وحدة الشعب والبلد وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للمواطنين بعد هذه السنوات الطوال من المعاناة والفقر والتشرد والنزوح.
الكل يعلم ان بعد أسابيع قليلة من الآن سوف تقوم الحركة الشعبية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية والتي ستضم أيضاً أحزاب أخرى. كل ما يتطلبه جنوب السودان وشعبه الصابر الآن من الحركة الشعبية وشركاءها من الأحزاب الأخرى هو الأمن وإلاستقرار وتحسين الوضع الإقتصادي العاجل. هذه مسؤولية جماعية لأعضاء الحركة الشعبية. لا يجب أن يتعرض الشعب والوطن للفقر والإهانات والوطن مليء بموارد هائلة نتيجة لصراعات فارغة المعاني. متى يستفيد المواطن بهذه الموارد، وبهذا الوطن الشاسع والفرص المتوافرة؟ متى يستعيد الإنسان الجنوبي كرامته بعد هذه السنوات الطوال من النزوح واللجوء وطلب وانتظار الإعانات الإنسانية من منظمات إقليمية ودولية ومن الدول المانحة؟ متى نكون دولة تنتظر الدول الأخرى مساعدات منها؟ متى يستغل الشعب الجنوبي موارده ويستفيد منها؟
في الختام، أدعوكم إخوتي وأخواتي في الحركة الشعبية بالتحلي بالحكمة والتصرف بروح المسؤولية في إدارة أمور الحزب، لأن هذا هو الحزب الذي يدير أمور الدولة والشعب.
واختتم المحلل بدعوته للحزب بان لا تدعوا الشعب يفقد الأمل فيكم من أجل الكرامة والحرية والفرص المتساوية لكل أفراد هذا الشعب العظيم. لا تدعوا الفرصة تفوتكم أيها الرفاق في توحيد الوطن والشعب وتوفير الأمن والقوت والكرامة للمواطن. أصنعوا التاريخ الذي ستتذكره الأجيال القادمة، تاريخ مشرف الذي يجعلها تفخر بأبطال هذا الوطن.

الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *