زواج سوداناس

صحيفة إيطالية تفضح المخطط الإيراني لاختراق السعودية



شارك الموضوع :

أبرزت صحيفة لاستامبا الإيطالية حقيقة الأزمة بين الرياض وطهران وخلفياتها الاستراتيجية بعد تأكيد الصحيفة نقلاً عن تقارير استخباراتية ومتابعة ميدانية أن هدف إيران الاستراتيجي يقوم على اختراق البحرين في اتجاه المنطقة الشرقية للسعودية أكبر منتج للنفط في المملكة بهدف تفتيتها وإرباكها والهيمنة على الخليج العربي.
ووفقا لموقع 24 قالت الصحيفة إنه “استناداً إلى التقاريرالديبلوماسية والاستخباراتية الواردة من المنطقة لم يعرف الخليج مستوى توتر مماثل لما هو عليه اليوم بعد ارتفاع نسق تهريب الأسلحة والمتفجرات شديدة التدمير من إيران في اتجاه البحرين وبعضها في اتجاه السعودية بكل تأكيد”.

البحرين الكبرى
وتساءلن الصحيفة عن السر في تدفق كل هذه الكميات الضخمة من الأسلحة والمتفجرات على البحرين والسعودية، قبل أن تُجيب نقلاً عن مصادر ديبلوماسية ومحللين سياسيين فتقول إن “الهدف الكبير والحقيقي من ذلك يتمثل في سعي إيران إلى تفتيت السعودية وفصل المنطقة الشرقية عنها، في إطار مشروع البحرين الكبرى دولة جديدة تقوم على أنقاض مملكة البحرين الحالية والمنطقة الشرقية في السعودية تُهيمن عليها أغلبية سكانية شيعية ونظام حكم موالٍ لإيران” وفي هذا السياق تقول لاستامبا إن المتأمل في القطيعة الجديدة بين السعودية وحلفاء الرياض في المنطقة وإيران يُدرك أن المسألة تتجاوز وبكثير إعدام نمر النمر وفي البحرين لم يكن أمام المنامة أي خيار سوى المبادرة بإعلان قطع العلاقات الديبلوماسية مع طهران بعد سلسلةٍ من الاكتشافات لمخازن أسلحة وسفن تهريب السلاح والمواد التي تسمح بصناعة المتفجرات منذ 2012 ولتبلغ ذروتها في الفترة القصيرة الماضية”.

أطنان من المتفجرات
وللتأكيد على خطورة الوضع تقول الصحيفة إن “آخر الاكتشافات الكبرى كان في أكتوبرالماضي قبل الإعلان عن اكتشاف خلية جديدة مساء الأربعاء أما الأكثر إثارة فكانت في يونيو2015 عندما وضعت السلطات البحرينية يدها على أكثر من طن ونصف الطن من المواد المتفجرة ومعمل لصناعة قنابل مختلفة القوة والتدمير وذلك بعد اكتشاف 98 كيلوغراماً من مادة سي 4 شديدة التفجير” وتُضيف لاستامبا “في مايو2015 اكتشفت السلطات على الجسر المؤدي الرابط بين البحرين والسعودية 38 كيلوغراماً من المادة نفسها في سيارة كانت تحاول الوصول إلى السعودية وذلك فضلاً عن عشرات المراكب الصغيرة القادمة من إيران ومن العراق أيضاً والتي نجحت السلطات في اعتراضها قبل أن تفرغ شحناتها التي تشمل قنابل يدوية إيرانية الصنع ومسلحين مدربين على يد الحرس الثوري الإيراني حسب السلطات المحلية”.

مرجل يغلي
ولكن لماذا هذا الإصرار الإيراني على اختراق البحرين؟ رداً على هذا السؤال تنقل الصحيفة عن خبراء ومصادر ديبلوماسية أن ما يسمى بالخط المتشدد في السلطة الإيرانية يعتمد استراتيجية تحويل البحرين إلى مرجل يغلي باستمرار ويُهدد بالانفجار في خاصرة السعودية المجاورة وتطرح الصحيفة سؤالاً آخر لكن لماذا تصر طهران على ذلك والحال أن تسليح بعض البحرينيين وتدريبهم منذ سنوات طويلة لم ينجح في استقطاب الأغلبية الساحقة من المواطنين الذين يرفضون الانخراط في المشاريع الإيرانية ويرفضون العنف كما لم ينجح في تحقيق مكاسب سياسية هامة لطهران في البحرين والمنطقة؟

تطويق مُضاعف
وترد الصحيفة بالقول إن بعض الخبراء يرون في ارتفاع وتيرة تهريب الأسلحة والمتفجرات محاولةً إيرانية مزدوجة لتطويق السعودية عبر البحرين ولكن أيضاً عبر اليمن وذلك بتفادي التهريب بالاعتماد على الطرق البحرية المباشرة بين إيران واليمن والتي يمكن مراقبتها بسهولة وذلك عبر السعودية نفسها أما التطويق الثاني فيتمثل في فصل المنطقة الشرقية كاملةً عن السعودية وإقامة دولة جديدة على ضفاف الخليج العربي الثري على أن يكون ولاؤها لطهران وتسعى إيران في هذا الإطار إلى اللعب بالورقة الطائفية وتسويقها أساساً لتبرير التوتر المتزايد بينها وبين دول الخليج السنية الأخرى ولكن الهدف الحقيقي لطهران يتمثل في السيطرة على 80% من الإنتاج النفطي السعودي في المنطقة الشرقية وعاصمتها القطيف مسقط رأس نمرالنمر الذي تسبب إعدامه أخيراً في اندلاع الأزمة الجديدة بين طهران والرياض.
السطو على الكنز السعودي
وتُضيف الصحيفة “القطيف في المنطقة الشرقية، أكثر من مجرد مدينة تقطنها أغلبية من الشيعة هي في الواقع كنز سعودي حقيقي أكبر منصة نفطية في العالم 12 خطاً لنقل النفط وأكبر محطة تصدير للنفط في العالم أيضاً عن طريق مرافئ رأس تنورة والظهران ولأنها كذلك فإن الشرقية تمثل الهدف الاستراتيجي الكبير لإيران في المنطقة، فخسارتها تعني ضربة مؤلمة وخسارة غير قابلة للتعويض من قبل السعودية وهو ما تُدركه إيران جيداً وتعمل على تحقيقه بمختلف الطرق.

خريطة 2011
ورغم التبريرات المختلفة القادمة من طهران التي تعتمد تارة المسألة الطائفية وأخرى “الدفاع عن حقوق الشيعة” إلا أن الثابت حسب لاستامبا أن إيران توظف الحضور الشيعي في دول الخليج لإحياء ما يُسمى بالبحرين التاريخية التي كانت تمتد من البصرة في العراق إلى مسندم في عُمان اليوم تحت الهيمنة الإيرانية ويكفي في هذا السياق حسب الصحيفة الإشارة إلى الخريطة التي نشرها موقع “إيران ديفنس” القريب من دوائر عليا في طهران في 2011 في أوج الاضطرابات التي شهدتها بعض الدول العربية والتي “أدمجت قطاعات واسعة من شبه الجزيرة العربية والبحرين إلى إيران الكبرى”.

الشرق الأوسط

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *