زواج سوداناس

شمال السودان.. بيئة سياحية جاذبة بمزايا متعددة



شارك الموضوع :

يذخر السودان بإمكانات وموارد سياحية كبيرة وذلك لتنوع بيئاته الجغرافية والتاريخية والثقافية في الشمال والشرق والغرب من أهرامات ومعابد ومياه البحار والأنهار والصحارى الممتدة بأجوائها المتعددة بجانب السياحة الثقافية المتمثلة في الفلكلور والعادات والتقاليد والفنون الشعبية لتعدد الأعراق والاثنيات به.
الولاية الشمالية كغيرها من ولايات البلاد تتفرد بإمكانات سياحية عديدة وهى منطقة شهدت أعظم الحضارات الإنسانية والتي امتدت لثمانية آلاف عام إلا أنها تحتاج لتنميتها ونشر الوعي حولها وتغيير المفاهيم المجتمعية تجاهها من اجل النهوض بها لتحقيق اكبر عائد منها خاصة في بلد يذخر بموارد سياحية ثرة حباها به الله سبحانه وتعالى.

اكتشافات أثرية هامة بمنطقة الخندق بمحلية القولد بالولاية الشمالية ،من بينها اكتشاف مقابر جماعية تتبع للعهد المسيحي وقلعة الخندق ، حققتها البعثة المتخصصة التابعة لقسم الآثار بكلية الآداب بجامعة الخرطوم كما يتواصل العمل الكشفي للآثار بالمنطقة لتحديد المواقع الأثرية التي تم مسحها بواسطة البعثة المتخصصة التابعة لقسم الآثار بكلية الآداب بجامعة الخرطوم ، وقالت بروفيسور انتصار صغيرون الزين رئيس البعثة الأثرية ، لوكالة السودان للأنباء بموقع الآثار بالخندق، إن الاكتشافات التي تمت بمنطقة الخندق أكدت أن الخندق كانت قبل ثلاثة قرون مدينة تجارية وميناء نهري تستقبل البضائع الواردة من مصر وتركيا وبلاد الشام وأوربا ومنها تتوزع إلى مناطق السودان المختلفة عبر قوافل الجمال .

وأفادت في حديثها (لسونا) انه تم اكتشاف مقابر جماعية تتبع للعهد المسيحي وتعرف بالتوشيكية كما تم اكتشاف قلعة الخندق أو ما يعرف “بالقيلا قليلا” والتي يعود تاريخها للعهد المسيحي وقد انتقلت القلعة لتكون مقرا للحكام في العهد الإسلامى. وأشارت بروفيسور انتصار إلى أن عمليات المسح والتنقيب عن الآثار في تلك المنطقة بدأت في العام 2009 ومستمرة حتى تاريخ اليوم وقد غطت المنطقة الواقعة شمال الخندق حتى منطقة “حنك ” في الحدود الجنوبية لمحلية دلقو حيث تم اكتشاف 180 موقعا اثريا يعود تاريخها للفترة من العصور الحجرية حتى تاريخ الإسلام.

وفى جنوب الولاية وبمحلية مروى يوجد جبل البركل الذي يتميز ببيئة سياحية جميلة عززها التنوع البيئي الموجود حوله ، فهناك الصحراء وشبه الصحراء والنيل والرمال والصحارى وكلها مقومات تجد هوى في نفوس السائحين من داخل السودان وخارجه.
تطوير البيئة السياحية بجبل البركل وهو يستقبل زائريه خلال مهرجانه السياحي الثاني يعد أمرا مهما لتحقيق الاستفادة القصوى ذلك ما دعا له المتحدثون في ندوة الفلكلور والسياحة بجبل البركل التي نظمتها لجنة الندوات بهيئة مهرجان البركل للسياحة والثقافة والاستثمار، بقاعة الشارقة مؤخرا مؤكدين ضرورة الاهتمام بالسياحة والآثار والفلكلور بالسودان وإكمال البنيات التحتية لما لها من دور هام في دعم الاقتصاد بالبلاد.
وأوضح بروفيسور محمد المهدي البشرى الباحث والأستاذ بجامعة دنقلا أن المسح الأثري والفلكلوري بمناطق الحماداب ومروى بالشمالية اثبت أن هنالك آثار دينية حيث توجد بالمنطقة خلاوى منذ 400 عام ، داعيا للاهتمام بالعمارة الدينية وآثارها وترميمها والحفاظ عليها كشواهد سياحية ، مشيرا لجمال الطبيعة الخلاب في مدن كريمة ومروى ودنقلا ، مضيفا أن بيئة البركل والمنطقة عامة غنية بالشعر والفن والمديح وكافة ضروب الفن باعتبارها موارد سياحية جاذبة .
الندوة أكدت أن أهم عامل في العمل السياحي هو العنصر البشرى ، والإنسان السوداني يتسم بصفات خيرة متمثلة في الكرم والسماحة واحترام وإكرام الضيف والأمانة الأمر الذي يعضد دوره كعامل جاذب للسياح فالأمن والطمأنينة سبب هام في تنمية السياحة بالبلاد .
التنوع الثقافي والديني والاثني الذي يذخر به السودان والمقومات السياحية به تسهم بصورة فعالة في الارتقاء بالقطاع السياحي بالبلاد وتحقيق الاستفادة القصوى ، هذا ما أكده بروفيسور سليمان يحيى محمد الباحث والأستاذ الجامعي خلال الندوة ، مشيرا لإسهام السياحة في تنمية الدول والمجتمعات والتواصل بين الشعوب ، مضيفا أن التنمية السياحية أساسها الإنسان ، داعيا لتدريب الكوادر في المجال السياحي وترميم الآثار السياحية وحمايتها ، مجددا الدعوة لإقامة قرية نموذجية تراثية سياحية قومية بالبلاد يتم تنفيذها خلال مهرجان البركل هذا العام .
وكان مدير هيئة الآثار د . عبد الرحمن علي محمد قد أوضح مؤخرا أن مهرجان جبل البركل السياحي الدولي يمثل تظاهرة تراثية تظهر البعد التاريخي للسودان.
وبحسب هيئة الآثار بوزارة السياحة، إن السودان من أوائل الدول الموقعة على اتفاقية حماية التراث الثقافي والطبيعي عام 1972م. وقد تقدم السودان مؤخرا بـ(12) موقع ثقافي وطبيعي لإدراجه في القائمة التحضيرية واعتماده في مجلس التراث العالمي حيث يساعد التسجيل البلاد في تلقي الدعم الفني والاستشاري من اليونسكو وهيئاته والتعريف بهذه المواقع والحضارات المرتبطة به عبر وسائل الإعلام.

تقرير : جارة الخير بابكر

الخرطوم 8-1-2016م(سونا)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *