زواج سوداناس

(حنان) امراة كانما رضعت اللؤم وقوة العارضة في الشجارات.. زوجها بعراقي قصير يقف معها



شارك الموضوع :

خرجت لصلاة الصبح اليوم قبل (النباه) ؛اذ كنت اصلا حالة ارق لحوح تسربت لدواخلي فكلما اغمضت وملت علي جنبي شهق شيطان الحنق مهمها ان هب ! خيالات من اسماء واحداث تتراقص في محتوي الظلمة ؛ شئ من نثار الخذلان وبعضا من اشواك العسرة المعنوية تتسلل الي فراشي ؛ الوسادة تحت راسي احسها بعضا من ادوات عذابات الليلة ؛ اطبقا مثل كراسة مهترئة ثم استعين باخري فاجعلهما اثنتين ولا فكاك او سلام ؛ اتعوذ بالله فيرتد الي بعض سلامي ؛

اضئ نور الغرفة اتفقد جوالي المقذوف بجانب الحذاء موضوعا علي الارض ؛ ارفعه وكأني اعتذر ؛ اخرج الي الفناء ؛ اصوات كلاب الحي تاتي من الشارع كأنها تتسور الحائط ؛ همهمات وعواء ؛ لابد ان للكلاب مجلس منعقد اليوم ؛ ربما يكون صلحا او تسوية لقسمة علي جيفة ؛ ثم قلت في نفسي يقولون ان عواء الكلاب نذير مصاب لا يتحسس البشر ؛ الخاطرة تخيفني ؛ خوف تصاعد مع صفير موجة برد فجرية مثل انفصال مقذوف قبل ان تهبط علي مصابها ؛ خليط الظلمة المتراجع مع اضواء اعمدة الانار ومقدم بشارات خيط الفجر رسمت ظلالا مثل اشباح شخوص حولي ؛ اقشعر جسدي ؛ احسست بطيف حولي ؛ هممت بالتراجع للداخل ثم تجاسرت ومضيت منهمكا في الوضوء ؛ الماء البارد اشعرني بالجلاء ؛ همهمت بادعية ؛ رفعت صوتي علي اشد مقام الشجاعة بين جنبي ؛

خرجت للشارع ؛ ولما كان منزلنا في ناصية الطريقة فؤجئت بنحو طن من مخلفات مطعم رماها احدهم ببعثرة مهينة ؛ حرت اذ يبدو من تقافز القطط ونداوة الاكوام انها رميت بعد ان نام الناس ؛ حتما هذه مخلفات مطعم (حنان) ؛ امراة كانما رضعت اللؤم وقوة العارضة في الشجارات لان لاكثر من مئة مرة تم لفت نظرها من قبل الجيران بسوء صنيعها وكان كل نصح ينتهي بمشاجرة تنتهي بتلاسن يقتحمه زوجها الذي كان يفجر طحالي من الغيظ حين يأتي ويقف بعراقي قصير خلفها فان شتمت تتطوع هو بكيل بعير من السباب سندا لها ؛

استغفرت الله ثم عبرت قمامتها وانا العن جوارا مثل هذا ؛ حينما هممت بعبور الشارع المؤدي للمسجد لمحت شبحها ؛ الحاجة (حسنة) ؛ تحمل قفة علي راسها وطبقا وهبته لطفلة الي جوارها ؛ كان تسير بحذر مرسلة التبيهات لمرافقتها الصغيرة التي كان واضحا ان نومها من تعثرها لم يكتمل ؛ براحة بتي ؛ تحذر من سوء منقلب بالشارع الذي تقسو ملامحه وارضه في الظلمة ؛

يعوي كلب العم موسي وقد برز من مرقده نائحا بعواء جفلت منه قبلهما ! تسارعت خطاهما (اعوذ برب الفلق) تقرأ الحاجة (حسنة) بصوت جهير مرتجف ؛ يعيذها القران فيسكن الكلب ؛ التقيت بهما عند طرف الشارع حيث اسفلت لم يعد يملك من اسمه سوي بعض سواد وكدمات وشريط مثل متبقي ثعبان سحقه توالي العبور عليه ؛ القيت عليهما التحية ؛ ردتا بعد برهة صمت لحين اكتشاف هويتي ؛ اهلا محمد ؛ قلت لهما مالك يا حجة ان شاء الله خير ؛ احسست بها تبتسم في العتمة ماشية الشغل .. مارقاها في السوق الشعبي ! قلت اليوم جمعه ؟

صمتت ثم استدركت في نفسي انها تصنع (الزلابيا) ؛ هي مثل مسكينات اخريات يتكامل يومهن تختلط فيه الساعات بالاحتياجات للعيش الشريف ؛ قالت لي قف معنا قليلا احسست بها خائفة وقد تصاعد عراك كلبين حول شئ ما غير بعيد منا ؛ قلت لها اقول ليك حاجة ؛ ساقلك للسوق الشعبي ؛ استعصمت بالرفض الصلد قلت لا ساقلك ؛ تركتها تتخبط في حيرتها ولمحتها وهي تخرج يدها من تحت ثوب كأنه من جزئين يقيها لاسعة البرد وهي تزجر الطفلة معها بما معناه (هس) وكانت الصغيرة فيما يبدو قد استحسنت عرضي ؛

اهرول عائدا ارمي (ترباس) الباب ؛ ادخل غرفتي العن سوء ترتيبي اذ لا اعرف اين وضعت المفتاح اللعين ؛ اقلب هنا وهناك ؛ يا الله اصيح ؛ ثم بعد عنت اجده مرميا تحت احد المقاعد ؛ امسكه بامتنان لاعود خارجا اجد الشارع فاغرا فاهه العريض لي بالسخرية ؛ كانت قد ركبت فيما يبدو حافلة او مركبة ما ؛

اقف مستقبلا الطريق احس بالبرد ؛ يجتاح وجهي يكاد يمزق ازرعي والهواء مخلوطا بذرات رمل يملأ الجلباب مثل خيمة اشعر باسف حارق ؛ يعوي كلب خلفي فانظر اليه في بلاهه ؛ مركبة عامة تتوقف بجواري وكمساري ملحاح يدعوني (عربي ..عربي) اصرفه بيدي فيقفز مثل قرد وهو يصفر ؛ المح الراكبين ؛ عشرة او اقل جلهم نساء الجميع مطرق لا صوت يعلو منهم الا صوت فرقعة الاطارات والعادم الذي به اذي بالمركبة ؛

سرت علي الطريق وصلت المسجد كان مغلقا مطفأ الانوار ؛ حمت حول الحمي والسور كلص يبحث عن ثغرة ؛ ثم تلطفت وحملت حصاة اطرق بها مدخل فنائه ؛ لم يرد ؛ ليس بالدار غفير او قائم مسجد ؛ احس بحركة ونور يضاء من احد الغرف يخرج احدهم بحذر يقول لي بغيظ مالك ؟! بدأ لي استفاهم مفجع اردفه باخر اشد فاجعة تعال بعد ربع ساعة !! ضحكت مثل ممسوس ثم عدت من حيث اتيت منتظرا حتي قام ذات الشخص بالنفخ علي المايكرفون وكان يفعل ذلك بطريقة كانه يطرد غبارا من مسام اللاقط (اووووووف) فقلت الحمد لله ومضيت نحوه.

الخرطوم: محمد حامد جمعة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        Dr.khalid

        الاستاذ محمد جمعه لنتفق انو ما عندك موضوع ولكن سردك جميل يجعل لعدم الموضوع متعه في القراءه . كنت قد قراءت عدة روايات لمؤلفين وكتاب عالمين استخدمو نفس طريقة الغموض والتشويق للاثاره القادمه في المقال .

        الرد
      2. 2
        ود بلد

        استخدمت عبارات كتيره بصوره غير صحيحا واساسا مافي ليها داعي و

        ركز على الموضوع وناصنع هدف سامي من كتابتك يستفيد منه القارئ

        لا تكتب عن نفسك وبطولاتك .. لاتتحدث عن نفسك وإن كان لابد فلا ترفع نفسك عن مستوى القارئ (الشخص العادي)

        انظر لكتابات “سجيمان” ستتعلم النقطة الأخيرة جيدا

        الرد
      3. 3
        توفيق ابراهيم

        احسنت والله دا لا راي ولا مقال دي عبارة عن قصة قصيرة جميلة جدا انت الطيب صالح التاني .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *