زواج سوداناس

رؤوس !!



شارك الموضوع :

*الله يرحمه أبو القاسم حاج حمد..
*فقد كان سياسياً ومفكراً وباحثاً وأديباً ومثقفاً ساخراً..
*وأذكر أنني أجريت معه حواراً بمقر إقامته بالهلتون فور عودته..
*كانت عودة في إطار (حوار) مثل المنعقد هذه الأيام..
*وأوضح لي يومها إنه ليس من أنصار انخراط المهدي في الحوار..
*ويقصد في الوقت ذاك إلى أن تتسع ثقوب الحوار لرأسه..
*قال إن الثقوب هي الآن (يادوبك) على مقاس رأسه هو وأمثاله..
*أما المهدي- ذو الرأس الكبير- فعليه الانتظار حتى يفرغوا هم من توسعة الثقوب..
*وكان المهدي وقتها (رأساً) كبيراً فوق حزب كبير..
*أما الآن فقد بقي الرأس وتقزَّم الحزب..
*وهي نبوءة قديمة لشهيد الصحافة محمد طه في بدايات ظهور مريم- وأخواتها- على السطح..
*و كان يعني أن سطوة (آل البيت) ستكون سبباً في انفضاض (الأحباب) من حول المهدي..
*وهذا ما حدث بالفعل- تدريجياً- إلى أن صار الحزب رأساً فقط..
*أو كما كانت توصف فيينا بأنها رأس كبير في جسد النمسا الصغير..
*والحزب الاتحادي الأصل بات جسداً هزيلاً تحت رأس عليل..
*يعني حتى الرأس لم يعد (كبيراً) فاعلاً..
*أما بقية الأحزاب فهي أصبحت محض أجساد (مجهرية) لا يظهر منها سوى الرؤوس..
*وهي رؤوس صغيرة جداً ما كان لينتبه لها أحد-هي ذاتها- لولا ألسنة تتحرك أسفلها..
*ألسنة تصرخ عبر الصحف فقط لتقول (نحن هنا)..
*وحزب المؤتمر الوطني قال فيه حسن مكي ما نقتبسه كما هو..
*قال إنه أضحى مثل ديناصور كبير فقد رأسه..
*ويقصد بالرأس (المدبر) حسن الترابي..
*وسبب ضخامة جسد الوطني- وفقاً لمكي- أنه صاحب قوة و سلطة ومال..
*وما دام هذا هو حال الأحزاب – ورؤوسها- فما من معنى لحديث قطبي..
*حديثه الذي استخف فيه بأوزان أحزاب الحوار الوطني..
*وهو يعني – ربطاً بكلام حاج حمد- أنها ذات رؤوس صغيرة..
*وأن الرؤوس الصغيرة لا يُؤبه لها سياسياً..
*ولكنها قد تكون قادرة على إحداث (اختراق) عبر الثقوب الصغيرة..
*ومن الزاوية هذه فإننا لا نسخر منها بمثل عدم سخريتنا من (رأس) أبي القاسم..
*وإنما السخرية ستكون حاضرة إن نفذت أحزاب الحوار فكرتها الخاصة بـ(الحوامة)..
*حوامة خارجية بين الجاليات السودانية لتنويرها بمجريات الحوار..
*ينوون فعل ذلك في زمان تقنيات تواصل تغني عن السفر ووعثائه..
*اللهم إلا إن كان الهدف هو (المزيد من النثريات)..
*وفي الحالة هذه فهي ليست أحزاباً برؤوس صغيرة وحسب..
*هي أحزاب بـ(لا رؤوس خالص!!).
الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *