زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : انفضاح «إيران» هل فهمته واشنطن؟!


شارك الموضوع :

> العلاقات السودانية الإيرانية تستمر أولا تستمر بذات الشروط التي تقوم عليها علاقات كل الدول الإسلامية ـــ عدا العراق طبعاً ـــ مع إيران.
> والسودان والسعودية ودول الخليج الأخرى هي المتضررة من العلاقات الدبلوماسية مع إيران، لأن الأخيرة تستغل جسر العلاقات لتمرر به أجندتها الطائفية لتنمو وتتشكل لاحقاً كبؤر صراع طائفي يكتسي بالسلوك الإرهابي.
> وفي السعودية حدث هذا طبعاً، وكانت في النهاية ثمرته المرة حالة المجرم المدان نمر باقر النمر.
> وهنا في السودان.. وقبل إغلاق مراكز التشييع والتكفير المسماة زيفاً «ثقافية».. حدث ما دعا أحد حاخامات الشيعة الموالي لحكومة إيران إلى تحريض «شيعة المستوى الأول»، وكانت كلماته هي أن قاتلوا السلطات السودانية وإذا قتلوكم تلحقوا بالحسين.
> كان السبب احتفال في جبل أولياء.. أي كانت إيران تؤسس حضانة طائفية في السودان لتفرخ «نمر النمر السوداني».
> حماقة الحكومة الإيرانية سببها الاستعلاء على الثقافة العربية وفي مقدمتها الإسلام الذي هو دين عبادة وشؤون حياة بما فيها الثقافة العامة.
> إذن يبقى واضحاً لماذا كان القرار المتأخر بطرد السفير الإيراني من الخرطوم. وإيران نفسها لو كانت تظن أن الحكومة السودانية ستحتمل منها كل سلوك مضاد لثقافة المجتمع وكريم أعرافه ودينه «دين الأغلبية المطلقة».. فهي إما غبية.. وإما ترى أن الشعب السوداني لا يمكنه العيش بدون دولة المشروع الفارسي البغيض.
> وإيران بالطبع من خلال المراكز الثقافية كما تسميها زيفاً كانت تستقطب موالين للطائفة الشيعية الحاكمة في طهران بإغراءات البطون.. ورغم بخل الفرس المعروف.. فقد كان الاستقطاب بالخبز.. بشعار « أعطني ولاءك أعطك خبزاً.
> ولم يسلم من مشروع التشيُّع الذي كانت تقوده السفارة الإيرانية إلا بعض الجماعات.. فأفرادها محصنون فكرياً بفهم التوحيد وفلسفة الاتباع. والآن الحكومة السودانية تراءى لها بعد احتجاج ناري لدولة على إعدام مجرم مدان في دولة أخرى ليس من رعايا إيران وهو نمر النمر.. تراءى لها أن نمراً آخر ينمو في حضانة تأريخية في السودان.. فراحت تحسم أمره الآن فوراً وهو في طور القط.. قبل أن يصل لطور «النمر». لكن واشنطن هل استوقفها احتجاج ناري فظيع كان التعبير عنه بإحراق السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران بأيدي إيرانيين بسبب إعدام مدان سعودي بالإرهاب؟!
> انفضحت الحكومة الإيرانية التي لم تقم بواجب الحماية المناط بها لمقر البعثة الدبلوماسية السعودية.. وغداً ستتعرض سفارات وقنصليات أخرى في إيران لنفس ما تعرضت له السفارة والقنصلية السعوديتان.. يمكن أن تتعرض السفارة السودانية نفسها وتزهق أرواح البعثة السودانية نظراً إلى مشاركة السودان في عاصفة الحزم في اليمن. ولا يمكن طبعاً سحب البعثة الدبلوماسية السودانية الإيرانية إلى أن تتغير حكومة طهران المتآمرة على المسلمين المتواطئة مع الاحتلال اليهودي في فلسطين، ويستمر في الخرطوم وجود البعثة الدبلوماسية الإيرانية.
> فقطع العلاقات يبقى هو القرار المناسب طبعاً.. خاصة بعد انضمام السودان إلى الحلف الدفاعي العربي بقيادة الملك سلمان «حفظه الله». ومادام أن الحكومة الإيرانية سمحت للمخبولين المسطحين بأن يعبروا عن احتجاجهم على إعدام مواطن «سعودي» بإحراق السفارة «السعودية» فإن ما يضمره الشيعة إذن قد انفضح.. وإن واشنطن تسنى لها أن تفهم أن الإرهاب على مستوى الحكومة تمارسه إيران ودمشق لأنهما شيعة.. أما أغلبية المسلمين المطلقة وهم السنة ونسبتهم اكثر من 99%، فليست في بلدانهم حكومة تؤيد وتفتح المجال لاعتداءات مثلما فعلت الحكومة الشيعية الطائفية المتآمرة في طهران.
> واشنطن هل تعلم صفقات الأسلحة السرية بين إيران وإسرائيل؟! نعم تعلمها، وتعلم أن إيران تقدم لحزب الله أسلحة إسرائيلية غالية الثمن لحزب الله أو حزب «اللات» ليطلق نيرانها على الشريط الحدودي بين لبنان وفلسطين في المناطق الخالية تماماً من وجود عسكري ومدني إسرائيلي.
> وكثير من المسلمين الأبرياء يهتفون باسم حزب الله.. وحزب الله الآن يحاصر مع الحكومة السورية الطائفية مدينة مضايا ريفي دمشق بسلاح إيراني مصدره إسرائيل، وأهالي مضايا يموتون ويتضورون جوعاً، وإيران تبخل عليهم بالإغاثة رغم شعارات النفاق.. لأنها شعارات نفاق.
> الحكومة الإيرانية بغطرستها واستعلائها وغبائها ونفاقها دائماً خاسرة.. وستظل هكذا إلى أن تسقط وتأتي خلفاً لها حكومة غير فارسية.. فالفرس نسبتهم وسط الشعب الإيراني 11% تقريباً.
> إذن ما الفرق من حيث سوء السلوك السياسي بين الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، ودولة الجمهورية الخمينية الشيعية الطائفية في إيران؟! أظن أن الأولى أفضل من الثانية، لأنها تتحدث عن مقاومة ضد الوجود الأمريكي الإيراني في العراق والاجرام الحربي الروسي والشيعي ضد المدنيين في سوريا.
> «داعش» مجرمة، نعم لكن إيران أجرم منها بكثير ولا مقارنة.. ولو كان لا بد من استضافة سفارة إيرانية في الخرطوم رغم الذي حدث، فإن «داعش» أولى أن تكون لها سفارة من إيران راعية الإجرام على المستوى الرسمي والحكومي في العالم إلى جانب إسرائيل.
> فليست إيران عدواً لاسرائيل وليست إسرائيل عدواً لإيران، رغم تصريحات النفاق السياسي على مستوى حكومتي الجانبين.
> لكن تبقى إسرائيل عدواً لمصر رغم التطبيع.. لأن التطبيع يمثل وقف الحرب بعد انهزام مصر.. ولأن التطبيع كان من الجانب المصري بقرار دكتاتوري وليس ديمقراطياً. وهذا ما يجعل إسرائيل تتآمر من خلال واشنطن والجيش المصري على إقامة النظام الديمقراطي في مصر.. لذلك ذهب مرسي الرئيس الديمقراطي.
> وفي إيران كان لا بد أن يأتي الخميني ليخوض حرباً مع العراق فتضعف قوة العراق التي كانت تقلق الاحتلال الإسرائيلي.. أما الخميني بأجندته السياسية القذرة مثله ضد المسلمين فقد كان صمام الأمان للاحتلال الإسرائيلي ضد المسلمين.
> لقد سقط القناع لأغلب الأبرياء حينما أحرق الإيرانيون السفارة «السعودية» لأن السعودية أدانت وأعدمت مواطناً «سعودياً» مجرماً.. فهل فهمت واشنطن شيئاً أم هي أصلاً فاهمة؟!
> يمكن أن تكون فاهمة لكنها تطرب لإرهاب الحكومة الإيرانية مثلما تطرب لإرهاب حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مع علمها بأن إيران وإسرائيل توأما إرهاب رسمي حكومي.
غداً نلتقي بإذن الله.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        زايد الخير

        صفاقين لكل مقال للحكومة بكرة لو البشير فتح سفارة لإسرائيل لكلتوا له المديح و تغنيتوا بالفهم الرؤية الثاقبة ،ة و المصالح المتجددة ، ما هو المراكز الإيرانية كانت تعم كل المدن و لم تقولوا شيء عن الفرس و لا الخميني الشيطان ، بل كانت البلد الصديق و الأخ الحليف و دعمتوا حماس بالسلاح الإيراني ، هو ليه ما كان ايران تشتري من إسرائيل و تعطي حماس ليه اتخذوا السودان معبر ؟ يا ناس مالكم كيف تحكمون !

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *