زواج سوداناس

(38% ) من الفتيات يتركن مقاعد التعليم من أجل الزواج، ويكون الناتج أمهات جاهلات.. لم يعد مبررهن للتأجيل (دايره اقرأ).. زواج الصغيرات يعطل تعليم البنات



شارك الموضوع :

تغيبت ( حنان) التلميذة بالصف الثامن اساس ، عقب عطلة راس السنة ، عن الدراسة اسبوعا كاملا لتفاجىء زميلاتها ومعلماتها بمدرسة الحارة (97) بالثورة امدرمان ، وهى تزورهم مودعة المدرسة وهى فى زى عروسة … عمر الطفلة (حنان) 16 عاما ،عندما تم زواجها الى ابن عمها العائد، (ثريا) من الدهب… (حنان) مثلها مثل الكثيرات من بنات اهلها يتزوجن فى هذا العمر، لذلك قررت ان تقطع دراستها، وتتزوج من ابن عمها الذى يكبرها بـ(5) اعوام … بمباركة والديها وموافقة جميع الاسرة .
هكذا ينتشر زواج الطفلات فى المجتمع الريفى بصورة عامة ، وفى اطراف الخرطوم العاصمة بصفة خاصة…وتفقد مدارس البنات فى جمميع انحاء السودان يوميا عدداً لا يستهان به من الفتيات (الطفلات) فى الفئة العمرية (15-18) واللائى وصلت نسبتهن 38% وفق المسح العنقودى ، المتعدد المؤشرات لسنة 2014م، والذى اعده الجهاز المركزى للاحصاء.
ادارة تعليم البنات
ولم تخف ادارة تعليم البنات بوزارة التربية الاتحادية اسفها على ترك الكثير من الفتيات مقاعد الدراسة بسبب الزواج ،وقالت مديرة الادارة ، الاستاذة مناهل بشير حمزة، ان زواج الفتيات القاصرات (الطفلات) يؤثر كثيرا فى تعليمها حيث انهن يتركن مقاعد الدراسة ، ويكون الناتج اماً جاهلة ، لاتستطيع ان تعين فى تعليم ابنائها ، ولاتجيد التدبير المنزلى، فى ظل وضع اقتصادى معقد، وجعلها عالة على اسرتها ، وبالتالى المجتمع، فالكثيرات تركن الدراسة من اجل الزواج وبعد ان انجبن ،عدن ،مرة اخرى ،الى اسرهن ،ومن خلفهن عدد من الاطفال..
واشارت الاستاذة مناهل الى انه رغم حداثة ادارتها ،والتى قامت فى العام 2000م بتوجيه من رئيس الجمهورية فى اطار اهتمامه بتعليم البنات ، الا انها استطاعت ان تقود عميات كبيرة لرفع الوعى باهمية تعليم الفتيات لتصل نسبة تسجيل البنات فى التعليم الى 74%.
مديرات مدارس البنات فى اطراف ولاية الخرطوم يؤكدن ان الكثيرات من طالباتهن قد تزوجن وتركن الدراسة ،مشيرات إلى ان الزواج بينهن يبدأ من تلميذات الصف الرابع ، وقالت مديرة مدرسة الحارة (73) اساس بالثورة ،هاجر الطيب، بأن تحصيل الكثير من الفتيات فى المدارس الطرفية او الريفية، غير جيد بسبب معرفة الفتيات أن مصيرهن هو الزواج لا غير…
وتضيف : (ﺃﻨﺎ ﻤﻥ ﻤﻨﻁﻘﺔ ﺭﻴﻔﻴﺔ بشرق دارفور ، ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻨﺎك ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﻴﻌﻤﻠﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ ﻭﻻ ﻴﻬﺘﻤﻭﻥ ﺒﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ،ﺨﺎﺼﺔ ﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ،لذلك يكون مصير كل فتاة وصلت الى سن البلوغ هو الزواج، فالمدارس قليلة او بعيدة ،والوضع الامنى غير مستقر )…
الحاجة عائشة مصطفى (60) عاما قالت ان الزواج للفتيات يرتبط بعملية البلوغ للفتاة، والتى تتراوح ما بين (11 – 14 ) سنة. وحسب فهمهن كامهات لزواج الطفلات، هو الزواج قبل البلوغ… والبنت عندما تبلغ تصبح امراة مكتملة النمو الجسمانى والعقلى وتستطيع ادارة منزلها والاعتناء بزوجها …(كلنا اتزوجونا فى عمر (14-17) سنة ياولدى. الحصل شنو؟)…
تعزيز تعليم البنات
امام هذه القضية الشائكة تبنى السودان هذا العام شعار “القضاء على زواج الطفلات لتعزيز تعليم البنات”…وأعد إستراتيجية وطنية لإنهاء زواج الطفلات ، ونظم المجلس القومى لرعاية الطفولة نشاطات لمدة 16 يوما لإنهاء زواج الأطفال والقاصرات، وتشجيع تعليم البنات.
وتقود السيدة الأولى في السودان، وداد بابكر، الحملة الوطنية النابعة من مبادرة أفريقية ،من قبل السيدات الأوائل في أفريقيا، والتي تهدف إلى المساواة بين الجنسين ، ووضع حد لممارسة الزواج المبكر والقسري في جميع أنحاء القارة.
فحملة “إنهاء زواج الطفلات في أفريقيا” تقودها السيدات الأول بأفريقيا ،التى انطلقت العام الماضى وتبنتها قمة لوساكا الأفريقية .
ووفقا لذلك تبنى المجلس القومى لرعاية الطفولة هذا العام شعار “القضاء علي زواج الطفلات لتعزيز تعليم البنات”، وأكد التزامه بتكريم الطفلة، ورعايتها وحفظ حقوقها إتباعاً لنهج النبي محمد (ص)، ووفاءً بالمواثيق والقوانين الوطنية والإقليمية والدولية.
ودعا المجلس إلى أهمية القضاء على تسرب البنات من التعليم، ومعالجة كل العقبات التي تتسبب في ذلك من عادات وتقاليد، وعقد المجلس العزم على تنسيق الجهود ، وبذل المزيد للقضاء على زواج الطفلات لتعزيز تعليم البنات.
الاعراف الاجتماعية
ولم تحقق الإستراتيجية الوطنية لإنهاء زواج الأطفال والقاصرات، اى تقدم كبير فى القضاء على زواج الطفلات ، وبالتالى على تسرب البنات من التعليم، بسبب رسوخ الاعراف والممارسات الاجتماعية داخل المجتمعات الريفية وغير المتعلمة ، الامر الذى يتطلب المزيد من التوعية وسط قطاعات المجتمع …
وقالت اميرة ازهرى، امينة امانة الاعراف والممارسات الاجتماعية، بالمجلس القومى لرعاية الطفولة، ومسئولة ملف (دعم التخلى عن زواج الطفلات) ، قالت لـ (المجهر) ان المسوحات والدراسات اظهرت ان الزواج دون (18) سنة لايزال يمارس فى الريف والحضر وبين الرحل والمجتمعات المستقرة بصورة كبيرة ، كما أنه يحول دون استكمال الدراسة التعليمية، والتطور الشخصي للفتيات.
واكدت ان الدراسات والبحوث اثبتت ان زواج الطفلات في وقت لم يكتمل فيه نمو الفتاة الجسدي والنفسي والاجتماعي لمواجهة الحياة الزوجية ،له آثار صحية (بدنية- نفسية) سالبة، الامر الذى دفع المجلس القومى لرعاية الطفولة لادراج قضية زواج الطفلات، ضمن الاعراف والممارسات الاجتماعية ، المؤثرة على حماية وتنمية الفتيات، باعتباره يمثل تهديدا لكل الجهود المبذولة لتحقيق اهداف الاستراتيجية الوطنية للاسرة ،والسياسة القومية لتمكين المراة ، واستراتيجيات حماية المراة والطفل بالخطة الاستراتيجية الربع قرنية.
وقالت اميرة ازهرى، ان زواج الطفلات وهن فى هذه السن الصغيرة ، يجعلهن لايملكن القدرة ولا المهارات اللازمة، لتكوين اسرة سليمة معافاة متماسكة ، تستطيع الحفاظ على البيئة الاجتماعية ، بكل المكونات الثقافية والحضارية للسودان ، وبالتالى زواج الطفلات ينعكس على المجتمع وترابطه ، ومن ثم لايمكن تحقيق رؤية الاستراتيجية الوطنية للاسرة (اسرة سودانية متماسكة متمسكة بعقيدتها، متحضرة ، متطورة، مدركة لرسالتها الوطنية والعالمية ، وتعمل على بناء امة رائدة).
واشارت الى ان التنمية الاجتماعية لابد وان تتكامل بشكل جوهرى ورئيسى فى مكونات التنمية الشاملة، بشقيها الاقتصادى والانسانى، فاذا لم تتمكن جهود التنمية الاجتماعية، من ان تتكامل مع جهود التنمية الشاملة، بكل عناصرها ستصبح التنمية الاجتماعية مهددا ماثلا، لجهود التنمية الشاملة فى مراحلها المختلفة، بسبب ضعف كيان الاسرة .
وأبانت انه من ناحية قانونية، فان قانون الاحوال الشخصية لسنة 1990م لم يضع حدا ادنى لسن الزواج، ومن المنظور الدينى فقد اعتبر الاسلام الزواج وسيلة لاستدامة النسل والعفة ،وجلب المودة والرحمة بين الزوجين، حيث قال سبحانه وتعالى : (ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ،ان فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون). وللمرأة حق الاختيار كما للرجل. قال تعالى : (ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف)، وقوله صلى الله عليه وسلم :(النساء شقائق الرجال).
ويشترط لصحة الزواج رضا المراة وامضائها له، وفى كل الشرائع السماوية يعتبر الزواج امرا مقدسا..
ومن الناحية الطبية، اكدت اميرة انهم يسعون لتحديد عمر للزواج، ياخذ بالراى الطبى ، والذى يختلف الان حول هل العمر المناسب هو 14 ام 18 سنة .
احصاءات وارقام
واظهرت المسوحات التى اجريت فى ولايات السودان ان نسبة زواج الطفلات عالية جدا ، فقد اشار المسح الصحى الاسرى للعام 2010م ان نسبة زواج الطفلات على المستوى القومى فى السودان قد بلغت (37,6%).
كما اظهرت دراسة المعرفة والسلوك والممارسات المتعلقة بزواج الاطفال، التى اجريت فى ست ولايات (جنوب وشرق وغرب ووسط دارفور- القضارف- الخرطوم) ان نسبة زواج الطفلات هى (54%)، واظهرت الاجابات المتعلقة بالمعرفة، ان الفتيات للائى تزوجن تحت سن 18 سنة قد تركن الدراسة بلاعودة، بسبب الزواج كانت نذسبتهن (32,6%).
وحسب نتائج المسح العنقودى متعدد المؤشرات لسنة 2014م ،والذى اجراه الجهاز المركزى للاحصاء، فان نسبة زواج الطفلات (اقل من 18 سنة) فى السودان هى (38%)… موزعة على الولايات كالاتى:( شرق دارفور(57,4%)- جنوب دارفور(55,7%)- وسط دارفور(54,6%)-النيل الازرق(50%)- القضارف(49,2%)-شمال دارفور(47%)- جنوب كردفان(46,7%)-كسلا (45,1%)- غرب دارفور(43,9%)- غرب كردفان(40,8%)- شمال كردفان(39,1%)- النيل الابيض(36,9%)- سنار (34%)-البحر الاحمر(32,2%)-الجزيرة(29,7%)- الخرطوم(26,5%)- نهر النيل(21%)- الشمالية(19%).
رئيسة إدارة مكافحة العنف ضد المرأة، الدكتورة عطيات مصطفى، قالت ان دستور السودان الانتقالى لسنة 2005م نص على حماية الاسرة وكفالة حق الزواج للرجل والمراة ،وليس للاطفال ، لعدم كمال ادراكهم ووعيهم ، لذلك نصت المادة (15) منه – الاسرة والزواج والمراة –على :
– الاسرة هى الوحدة الطبيعية والاساسية للمجتمع ،ولها الحق فى حماية القانون ،ويجب الاعتراف بحق الرجل والمراة فى الزواج ،وتاسيس الاسرة وفقا لقوانين الاحوال الشخصية الخاصة بهما ، ولايتم اى زواج الا بقبول طوعى وكامل من طرفيه.
– تضطلع الدولة بحماية الامومة ووقاية المراة من الظلم، وتعزيز المساواة بين الجنسين ، وتاكيد دور المراة فى الاسرة ،وتمكينها فى الحياة العامة.
وأكدت عطيات أن الشريعة الإسلامية تمنع العنف وتحفظ حقوق الإنسان، كما أن قانون الأحوال الشخصية توجد به مادة تتحدّث عن زواج الطفلة، وأن المادة 41 خاصة بسن التكليف والتمييز.
ودعت إلى مراجعة قانون الأحوال الشخصية السوداني وتوعية المجتمعات بخطورة زواج الطفلات، ونادت بضرورة التنسيق بين الجهات المختصة لخلق رأي واحد ، وخطاب موحّد في هذا الخصوص.
المنظور الشرعى
ومن المنظور الشرعى فان زواج الفتاة الصغيرة ليس بواجب ولا مندوب ، انما فى ابعد حالاته من المباحات، والتى تناقش فى اطار مقاصد الشريعة، ومبدأ دفع المفاسد وجلب المصالح . وما اثبتته دراسة زواج الصغيرات فى اهمية تولية اولياء الامور بالنظر الى حال الفتاة المخطوبة، ومدى قدرتها على القيام بأعباء الزواج ، والى ضرورة اكتمال نموها العضوى من المنظور الصحى، وان تطبق فيه ضوابط الشريعة الاسلامية ، استنادا الى القاعدة الفقهية (لاضر ولا ضرار).
ويتمسك الأمين العام لهيئة علماء السودان، البروفيسور محمد عثمان صالح، بعدم منع زواج القاصرات، حيث يرى انه يحقق منافع كثيرة، وقال إن “الإسلام لا يمنع زواج الصغيرة، وإنه مباح”.
مبينا فى رايه الذى قاله امام مجلس الطفولة ، أن الإسلام يعتبر مرحلة الطفولة دون بلوغ الحلم، والمسؤولية تأتي ببلوغ سن الرجولة للصبيان، والأنوثة للمرأة، مؤكداً أن زواج الصغيرات به مخاطر، ولكن فيه منافع أيضاً.
الزواج ، لا التعليم ، لضمان مستقبل الفتيات:
· وفق تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) فأن فتاة من بين ثلاث فتيات افريقيات تتزوج قبل سن الثامنة عشر، أي أقل بنسبة 10 في المئة، مقارنة بالنسب قبل قرابة 25 عاماً.
· ورأت (اليونيسف) عدم وجود أي تقدم تجاه زواج الأطفال بين العائلات الإفريقية الفقيرة ، التي ما زالت تعتقد بأن الزواج ،وليس التعليم، الوسيلة الأفضل لضمان مستقبل الفتيات.
· ويسعى الإتحاد الإفريقي إلى تحديد سن الثامنة عشر، كحد أدنى للزواج في القارة الإفريقية.
· وكشفت المنظمة عن أن عدد زيجات الفتيات القاصرات في أفريقيا قد يتضاعف إلى 310 ملايين فتاة، بحلول عام 2050 إذا استمرت التوجهات الحالية، داعية إلى الإسراع في الجهود الرامية إلى الحد من تلك الممارسة.
وهذا يعني أن أكثرية السيدات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 إلى 24 عاماً، تزوجن ، وهن أطفال.
*حقائق عن الزواج في افريقيا
– في كل عام، تتزوج 15 مليون فتاة في العالم ، قبل سن الثامنة عشر، أي 41 الف فتاة يومياً.
– أكثر من 700 مليون سيدة وفتاة حول العالم ، ما زالن على قيد الحياة، تزوجن قبل عيد ميلادهن الـ 18.
– فتاة من أصل خمسة منهن، أي 125 مليون ، يعيشن في افريقيا.
– في حال استمرار هذه الظاهرة، فإن نصف عدد الأطفال المتزوجين في العالم سيكونون من افريقيا في عام 2050.
– تعد نيجيريا من الدول الإفريقية، التي تشهد زواجاً للقاصرات في افريقيا إذ أن 23 مليون فتاة وسيدة فيها، تزوجن وهن سن الطفولة .
– 6 من أصل 10 مراهقة متزوجة في موريتانيا لديهن أزواج يكبروهن بحوالي 10 سنوات.
– إن أغلبية الأشخاص الذين يتزوجون قبل سن الثامنة عشر ،هن من الفتيات، إلا أن عدداً كبيراً من الصبيان يتزوجون وهم أطفال، وخاصة في جمهورية افريقيا الوسطى.

عماد الحلاوى
صحيفة المجهر السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        محمد

        18 سنة زاتة كتيرة . إذا البنت بتبلغ من سن 11 سنة تعمل شنو في السبع سنوات إنتظار لحد ماتصل سن يناسب مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وحقوق الماعارف شنو !!
        خلو البنات يعرسو إن شاء الله 13 سنة والقراية تطير . هو البنات الخشو جامعات بتخرجو منها فاهمين للحياة ؟ بتخرجو ماعارفين غير الحفلات والكلام الفارغ وتكوين علاقات
        ربنا يهدي الجميع

        الرد
      2. 2
        ريفا

        صدقت يا اخى محمد ونعم القول والراىء

        الرد
      3. 3
        عبد الله

        الطقلة حنان؟ كيف يعني مرة بالغة وعمرها 16 سنة والشرع بيحاسبها على أفعالها وتقولوا عليها طفلة؟ هل تأخذون تعريفكم للطفل من الغرب ولا منن الشرع كيف نردد ما يقوله الغرب دون تفكير؟ ولماذا نسمح لهم بالتدخل في شئوننا؟

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *