زواج سوداناس

قضايا الثروة الحيوانية



شارك الموضوع :

> بالأمس، بدأ الاجتماع التنسيقي الخامس لوزراء الثروة الحيوانية بالولايات مع الوزارة الاتحادية، وخاطب جلسته الافتتاحية النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح، ووزير الثروة الحيوانية البروف موسى تبن ووزير الحكم الاتحادي الدكتور فيصل حسن إبراهيم. أهمية هذا الاجتماع، إنه يضع مسؤولية مباشرة على الوزارة ووزراء الولايات في تطوير وزيادة القطيع الحيواني، وحفز الدور الحيوي الكبير للثروة الحيوانية في الاقتصاد الكلي للسودان، خاصة بعد تراجع عائدات النفط وهبوط أسعاره، وما أصاب القطاع الزراعي من مشكلات يجري العمل على تجاوزها وحلها.
> وقيمة هذا الاجتماع وهو يُعقد سنوياً، وهذه النسخة الخامسة منه، إنه يناقش قضايا الثروة الحيوانية وهموم المنتجين والرعاة والرُّحل والمراعي، برؤية علمية حديثة تتشكل منها في نهاية الأمر الإستراتيجيات والبرامج والسياسات التي تضعها وتنفذها وزارة الثروة الحيوانية. وقد وضع النائب الأول للرئيس تصوراً واضحاً أمام المجتمعين أمس، بتبني رئاسة الجمهورية لما تخرج به اجتماعاتهم، وحدد موجهات العمل وآفاق البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي، وأكد دعم الدولة غير المقطوم او الممنوع للوزارة لتنفيذ كل برامجها، وفي مقدمتها تطوير القطاع الرعوي التقليدي، وزيادة الإنتاج والإنتاجية، وجعل مبادرة رئيس الجمهورية للأمن الغذائي العربي حقيقة واضحة للعيان.
> البروفيسور موسى تبن وزير الثروة الحيوانية وهو عالم وخبير ذو باع وصيت في الطب البيطري داخلياً وخارجياً، وضع أمام الجميع خطة وزارته التي تتلخص في عدة محاور رئيسة من شأنها أن تقيل عثرة قطاع الثروة الحيوانية وتضع البلاد علي الجادة في هذا المجال، ومن أهم ما ذكره وابتدر به رؤية الوزارة وخطتها، هو تدريب الكوادر العاملة في القطاع الحيواني بالممارسة المبنية على دليل، فهو يضع تدريب التقنيين والتقانيين والمساعدين البيطريين وفنيي الجلود، نصب أعين وزارته، لأنه برغم وجود ثماني كليات للطب البيطري في البلاد، وأكثر من «22» قسماً وكلية للإنتاج الحيواني في الجامعات وأخرى للأسماك والحياة البرية، إلا أنه لا توجد برامج مصممة لتدريب هذه الكوادر.
> ودعا الوزير في المحور الثاني إلى تغيير نمط تربية الماشية في السودان، بتغيير طرق تغذيتها وتصنيع وزراعة الأعلاف والتوسع فيها وتطوير المراعي وزيادة أعداد الماشية وترقية وإكثار إنتاجها وإنتاجيتها، بجانب تحسين نسل الحيوان في المحور الثالث بالانتخاب الطبيعي في كل محطات البحوث للأبقار والماعز والأغنام والإبل، واستخدام التلقيح الاصطناعي وتحزيم الأعلاف وتركيب العلائق وحفر الآبار وشراء ماشية كافية وإجراء البحوث التطبيقية لأغراض التحسين والحلب الآلي، وتصنيع منتجات الألبان واللحوم.
> ولن يتأتى ذلك كما أشار بروف تبن في المحور الرابع، إلا بالمحافظ على صحة القطيع القوم والاستمرار بالتطعيم ضد الأمراض مثل التسمم الوشيجي والمعوي وضد البروسيلا وإدخال لقاحات جديدة وإنتاجها في المعامل الوطنية مثل معمل نيالا الذي تمت صيانته مؤخراً، ودحر الأمراض المهمة تجارياً ومكافحة القراد والناموس في مناطق تربية الماشية الكثيفة.
> وأهم ما أشار إليه في هذا المحور، هو منح القطاع الخاص الفرص للقيام بدوره في تقديم خدمات بيطرية متكاملة إنابة عن القطاع العام، وزيادة صادرات الماشة لترتفع من قيمة العائدات الحالية
> « 1.1» مليار دولار، إلى ملياري دولار في السنة، حسب خطة العام 2016م، وزيادة صادرات الأبقار إلى «600» ألف رأس سنوياً، وترقية كل الصادرات من القطيع والاستفادة من مبادرة المنظمة العربية للإنماء الزراعي والزراعة العالمية والإيقاد ومشروع التنمية البستانية والإنتاج الحيواني والترويج لتسويق لحوم الإبل.
> ولم يغفل الوزير في خطته عن تطوير المراعي بتخصيص«10» ملايين فدان في البيئات المختلفة والاهتمام بخطوط النار ومكافحة النباتات السامة والغازية، وإنشاء مزارع رعوية ومراعٍ متوطنة، ولم ينسَ الاستزراع السمكي في كل المستنقعات، خاصة في ولايات دارفور وكردفان وفي الوديان والخيران، وتشجيع الاستثمار الخاص، وترقية صناعة الدواجن وتشجيع زراعة فول الصويا واستعمال الأمباز والتغلب على الأمراض مثل النيوكاسل والقمبورو وإيقاف استيراد الكتاكيت من دول الجوار، ومكافحة انفلونزا الطيور.
> ووضع بروف موسى مسألة الإرشاد البيطري في مقدمة أولوياته، برفع ثقافة الرعاة والمهتمين بالثروة الحيوانية، وتم جمع المواد الإرشادية المطلوبة في كل المجالات، ودعمت الإدارة المختصة بالإرشاد وستبدأ إذاعة الثروة الحيوانية البث في الربع أو النصف الأول من العام الحالي.
> وعرج الوزير بالحديث عن أثر التغيُّرات المناخية المتباينة والمستمرة، ونادى بتخفيف مخاطرها وآثارها بالتحوطات اللازمة.
> هذا المؤتمر الذي ينتهي اليوم قُدمت فيه أوراق علمية مهمة للغاية، ويشارك فيه نخبة من العلماء والمسؤولين والوزراء، وهو حدث كبير ويصب في الاتجاه الصحيح، ليت الجميع اهتموا به بدلاً عن ساس يسوس..

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *