زواج سوداناس

بوادر أزمة «نفطية» بين الخرطوم وجوبا



شارك الموضوع :

برز خلاف بين دولتي السودان وجنوب السودان ما يهدد بنكسة جديدة في العلاقات بينهما، إذ قال وزير المالية السوداني بدر الدين محمود أن الخرطوم متمسكة بعدم تعديل اتفاق رسوم عبور نفط دولة الجنوب عبر أراضيها، بينما حذرت وزارة النفط والتعدين في جوبا من الاتجاه نحو وقف ضخ النفط في خطوط الأنابيب وإغلاق حقول الإنتاج في حال رفضت الخرطوم خفض رسوم العبور تبعاً لانهيار أسعار النفط عالمياً.

وأوضح محمود أن سعر نقل نفط جنوب السودان عبر الأنابيب والأراضي السودانية يبلغ 24.5 دولار لكل برميل، مضيفاً أن دولة الجنوب تنتج 160 ألف برميل يومياً بينما كان الإنتاج عند معدّل 300 ألف برميل قبل الحرب الأهلية.

وتابع أن الرسم الخاص بالنفط مع جنوب السودان محكوم بموجب اتفاق وقِّع في أيلول (سبتمبر) 2013، ولم يتم تعديله أو التفاوض في شأنه. ولفت إلى أن «دولة الجنوب واجهتها مشكلة إنتاج النفط والتأثير الأكبر جاء بسبب تراجع أسعار النفط عالمياً، ما سيحدث فجوة في موازنتها».

في المقابل، حذرت وزارة النفط والمعادن في جنوب السودان من اتجاهها إلى وقف ضخ النفط في خطوط الأنابيب وإغلاق حقول الإنتاج في حال رفضت الخرطوم تخفيض رسوم العبور.

وبعثت الوزارة بريداً إلكترونياً مفصلاً إلى وزارة النفط في الخرطوم للنظر في تخفيض رسوم العبور نتيجة التغيرات الأخيرة في أسعار النفط عالمياً. وأورد البريد الإلكتروني أن جنوب السودان لن يبيع نفطه بالخسارة وسيعمل على تركه في باطن الأرض إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط بين جوبا والخرطوم. ولفتت مذكرة داخلية تم تداولها في وزارة النفط والتعدين في جوبا إلى أن دولة جنوب السودان تدعم «أي خيار يمكن التوصل إليه بدلاً من إغلاق حقول النفط لكننا لن تبيع النفط بالخسارة».

وكان وزير خارجية دولة جنوب السودان برنابا مريال بنجامين كشف الأسبوع الماضي خلال زيارة إلى الخرطوم عن تقديم بلاده طلباً إلى الحكومة السودانية لخفض النسبة التي تحصل عليها من عائدات نفط الجنوب نظير استخدام المنشآت والأنابيب السودانية.

وعزا بنجامين طلب بلاده لانخفاض الأسعار العالمية للنفط، وقال: «الأسعار انخفضت وليست كالسابق فلا بد أن نرى كيف نتشارك في النفط وإذا افترضنا أن سعر البترول وصل إلى 20 دولاراً حينها لن يكون هناك شيء لاقتسامه».

في المقابل، عبّر وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور عن حرص بلاده على العلاقة مع جنوب السودان التي يوليها اهتماماً خاصاً على اعتبار أنها دولة جارة، تشترك مع السودان في مصالح عدة مجدِداً الحرص على استقرار دولة الجنوب. وأكد غندور خلال مؤتمر سفراء السودان في الخارج أمس، إن الخرطوم نجحت أخيراً في اختراق المجتمع الدولي وتحسين علاقاتها مع دول عدة، مؤكداً أن الأبواب مفتوحة لتحسين العلاقات مع الغرب، متطرقاً إلى جهود الحكومة في قضايا الإتجار بالبشر ومكافحة الإرهاب وغسيل الأموال.

وأشار الوزير السوداني إلى أن حكومته تنتهج سياسة خارجية معتدلة تنبذ العنف والتطرف والحركات السلبية المؤثرة على السلام والاستقرار الدوليين.

من جهة أخرى، توقع وزير الإعلام السوداني أحمد بلال أن تفضي المفاوضات غير الرسمية بين الحكومة والحركات المسلحة في دارفور و»الحركة الشعبية- الشمال التي ستُعقد هذا الأسبوع، إلى «نقطة تحول» تلحق المسلحين بمؤتمر الحوار المستمر في الخرطوم منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

وتُستأنَف جولة ثانية من المحادثات المصغرة بين الحكومة و»الحركة الشعبية -الشمال» يوم الجمعة المقبل، في العاصمة الألمانية برلين، بينما ستكون أولى الجولات المصغرة بين الحكومة وحركات دارفور بمدينة دبرزيت الإثيوبية السبت المقبل، من أجل التوصل إلى تسوية بين أطراف الصراع في البلاد.

وأشار بلال إلى اجتماع آخر يُعقد برعاية الوساطة القطرية في مدينة دبرزيت الإثيوبية (50 كيلومتراً جنوب أديس أبابا)، بإشراف نائب رئيس مجلس الوزراء القطري أحمد بن عبد الله آل محمود، مع رئيسي «حركة تحرير السودان» مني أركو مناوي، و»حركة العدل والمساواة» جبريل إبراهيم.

الخرطوم – النور أحمد النور
الحياة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


10 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        Ali

        من مصلحت السودان وجنوب السودان إيقاف ضخ البترول الأن
        حتي يتعافي السعر لأنهم سوف يعملون بالخسارة وماذا يَضمن للسودان اذا إرتفع السعر هل يرجع الي الجنوب ومفاوضات من جديد أو الجنوب يقول خلاص نحن اتفقنا وخلاص

        الرد
      2. 2
        صنقعه

        مفروض السودان يلعب لعبة المصالح ويتعلم من العالم
        يخفض النفط مقابل التنازل الكامل عن مشكلة ابيي

        مافي حاجه بلاش

        الرد
      3. 3
        كديسة

        فرق السعر شيلوهو من اسرائيل او اسال باقان الوسخ الحاقد
        اوقفو ضخ النفط او اتركوهو فى باطن الارض او اعملوهو مريسة
        او زى ما قال عادل امام خللوهو , احشوهو

        الرد
      4. 4
        علم الدين

        بالضبط الذي ذكره صنقعه هو السبب مع ذكر ترسيم الحدود.لايفهم من ذلك استغلال الجنوب فقط يجب تصحيح الأخطاء فى الاتفاقيات الهشه التي وقعت. هل يعقل الإعتراف بدولة بدون معرفة حدودها؟

        الرد
      5. 5
        Idris

        باقان اموم عامل فيها مفاوض شاطر جداً وقتها الشمالين طلبوا ان تكون الرسوم نسبة ولكن باقان اموم بكراهيته المعهودة رفض هذا الاقتراح من الشماليين لانه وقتها كان سعر البرميل 120 دولار وكان النفط ماشي زايد باقان اموم رفض نسبة ال20% كرسوم لانه قال سعر البرميل اذا وصل 200 دولار حيحصل الشماليين على 40 دولار واذا وصل 300 دولار حيحصلوا على 60 دولار وبعد لت وعجن وافق على ان تكون الرسوم مبلغ محسوم مافيهو اي زيادة 24.5 دولار بعد اكتر من سبعة جولات مفاوضات استخدم فيها باقان اموم كل الوسائل بما فيها التهديد بفتح خط تصدير عن طريق موبسا الكينية مع انو دا مستحيل يجافي حقائق الجغرافية النيل يجري من الجنوب الى الشمال بحسب طبيعة الارض وليس العكس , المهم حكومة الشمال وافقت على اقتراح 24.5 دولار بعد سل روح , وذهب باقان اموم الى الجنوب واحتفل بالاتفاق ونشوة الانتصار والاحساس بانه حرم الشماليين من المشاركة في النفط فهي رسوم محددة مهما زاد سعر النفط لاتزيد حتى لو وصل البرميل 1000 دولار , الان نحن شعب واحد والانفصال صنعه سياسين فشلة لامانع من تغيير الاتفاق مراعاة لاخواننا في الجنوب بشرط ان تكون النسبة 50% تماماً انخفض السعر او زاد مع التزام حكومة الجنوب بحل كل القضايا العالقة منها ابيي – ترسيم الحدود – عدم دعم الحركات المسلحة والتزام حكومة الشمال كذلك بنفس القضايا , ارجاع العلاقات اكثر من طبيعية مع فتح الحدود للتجارة المنظمة بين البلدين وتكوين قوات مشتركة لتحرس الحدود على الطريقة التشادية .

        الرد
      6. 6
        Idris

        اذا وافقت حكومة الجنوب على 50% باتفاق موثق دوليا مع حل القضايا العالقة لايوجد مايمنع , لكن البترول اذا زاد تاني وصل 100 دولار ماتجو تكوركو وتقول لا مابنقدر ندفع للشمال 50 دولار , القصة بتكون بايخة جداً .
        تخيل انو واحد من اهم دوافع الحركة الشعبية للانفصال هو ثروة النفط لانهم تحمسوا جداً وفكروا انهم مع ثروة النفط لماذا يتوحدوا مع الشمال في النهاية القصة كلها جاطط والنفط اسعارو دقت الدلجة .بالتالي الاعتماد على الموارد النفطية دائما يؤدي الى المهلكة , الثروة الحقيقية هي التنوع في الزراعة والمنتجات الزراعية والصناعات الوسطة ودا مستقبل السودان الشمالي بعد مافاق من غيبوبة النفط , مشروع الجزيرة كان بيأكل السودان كلوا قبل اكتشاف النفط , مالم يرجع السودانين للزراعة ويطوروها ماحيتقدموا شبر ولو في شوية بترول يحولوهو بالكامل للاستهلاك المحلي اتوقع كلها 155 الف برميل في الشمال .

        الرد
      7. 7
        من الآخر

        قفل الأنبوب .. يعنى قفل الحدود !

        الرد
      8. 8
        ابوجندل عثمان

        الجنوب مشكله دائمة للسودان ومن نعم الله ان كان سعر النفط مرتفع ايام الاتفاقيه والاستفتاء وكان الانفصال ليحل جزء كبير من المشكلة والمرحلة الجديدة يحتاج قدر كبير من العقلانية حتى نفوت الفرصة على المهرجين مدعى السياسة فى الجنوب وهم لامانع لديهم باللعب بكل الاوراق حتى لو افتعلوا حرب جديدة مع الشمال بحجة الاستغلال من الشمال بعد انخفاض اسعار النفط وهم اصلا تجار حرب عليه يجب ان نستخدم العصا والجزره يعنى شى من فوائد النفط بالمرونه فى تعديل الاتفاق وبنظرة لاتغفل ان يعود الاسعار فى الارتفاع كما هبط ويقابله حلول منطقية فى اشكالات الحدود وبقية القضايا المعلقة

        الرد
      9. 9
        عامر عامر

        نؤيد قرار وزير المالية بعدم تعديل الرسوم المتفق عليها حتى لو اتخذت حكومة الجنوب فرار بوقف تصدير البترول ويمكن مقايضة تعديل رسوم البترول بترسيم الحدود وحل مشكلة ابيى على ان تكون المبادرة من قبل حكومة الجنوب .

        الرد
      10. 10
        سارق حنين

        معادلة بسيطة الضغط علي حكومة الجنوب وطرد الحركات المسلحة والمشلحة وترسيم الحدود بعدا والله يمر من دون رسوم م فارقة معانا لانو لو النقاط دي اتعحلت البجي من وراها اكتر مليون مرة من 24.5 دولار دي

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *