زواج سوداناس

بنو شنقول وسد النهضة



شارك الموضوع :

قد لا آتي بجديد معلومة إذا قلت: إن من أسباب غزو وفتح محمد علي باشا للسودان، هو بحثه عن الرجال الأقوياء والتنقيب عن الذهب في جبال بني شنقول. وقد تم للغازي محمد علي باشا ذلك، ملأ سفنه بالرجال والذهب في أكبر عملية للنهب والمقنن تحت مظلة الاستعمار، وقد لا أذيع سراً إذا قلت: إن الرجال الأشداء الاقوياء لم يكونوا في جنوب السودان وكردفان وحديهما، وإنما حسب معطيات وطيات كتب التاريخ هم هؤلاء الاشداء من الرجال الذين بحث عنهم الغازي الباشا، هم أبناء بني شنقول الذين قدموا للسودان أكبر تضحية وفداء ولكن كيف ذلك؟ قال محدثي وهو مصدر موثوق منه: إن هؤلاء الرجال هم نحن قالها بوجع وهزيمة تاريخية وتطلع لمستقبل مشرق.. و«أن الذهب الذي سرق وتم نهبه هو من جبال بني شنقول وهو ملك لنا وثروة قومية سودانية» مثلما ذكر بين الأقواس. المعروف أن شعب بني شنقول كان وفق اتفاقية معينة بين حكومتي السودان وإثيوبيا الشقيقة، كان ان تم ضمهم الى إثيوبيا حاملين الجنسية المزدوجة. ولعل هذا ما جعل جسر التواصل بين الشقيقتين إثيوبيا والسودان يمر عبر بني شنقول بكل ألقهم التاريخي وتفهمهم لاستراتيجية موقعهم الجيوسياسي، الآن الولاية الإثيوبية مزدوجة الجنسية من بني شنقول يعانون إضافة إلى ما كانوا قد عانوه أيام النهب المؤسس أيام المستعمر، يعانون من عدم عوائد سد النهضة الذي يشق ديارهم طولاً وعرضاً. يقول محديثي: ان مربط الفرس هو أن المتنازع عليه الآن هو ملك بني شنقول، لذلك يمكننا القول إن سد النهضة الذي استبشرنا به هو المقابل الموضوعي والبديل الاقتصادي لذهب بني شنقول الذي ذهب! لذا ترى هذه المجموعات الإثنية بمكون نسيجها الاجتماعي التاريخي العريق أن تخصص لها بالضرورة حصة من عائدات السد فهو منتج للكهرباء، بالتالي اعتقد أنهم شعب منتج للكهرباء، ولا أخال حكومتي السودان وإثيوبيا قد تبخلان على هذه المجموعة من ابناء ولاية بني شنقول بتخصيص عائد مادي إسوة بتلك العوائد المادية التي خصصت للمناطق في ديار المسيرية وأبيي وجنوب كردفان هذه المناطق التي تحتضن البترول. ذلك ان منطقة بني شنقول برجالها وذهبها وسد النهضة الاقتصادي الذي يعبر أراضيها تستحق نسبة مادية تدفع لهم مقابل إنتاج هذا السد للكهرباء. المعروف أن الذهب مورد غير متجدد، أما مياه السد وغيرها فهي متجددة.
الحلول غير الممكنة
عندما أذهب بعيداً للبحث عن الحلول الممكنة لمسألة قد أقلقت مضاجع الناس وبانت بشأنها ضلوع فكرهم والنظر إلى مستقبلهم الذي يرونه تحت أقدام وأحذية بعض السماسرة.. كل ما كان هكذا هو الحال نذهب للحلول الممكنة.
بيد أننا نلصق في وحل الإجابات التي تنغمس في جيوب أمراء وسماسرة التنمية فيتآكل سورها بسببهم والحرب التي نالت من كل بيت في جنوب وغرب كردفان ودارفور. إن كل مؤشرات المستقبل لا تشير إلا إلى الفتنة في هذه المناطق والولايات التي يتقاتل بنوها بالإنابة عن حذقه أو حاذقي كتاب سيناريوهات الحروب وصراعاتها وإخراجها بين قطاطي ورواكيب الناس الغلابة. نعم، إنها نظرة لا يستطيع أحد أن يقول ـ بكل تواضع مني ـ عكس ذلك. إلا رجل قد تكون احتكرتْ له امتيازات اقتصادية ولم يراعي حرمة دم الناس آملين ان لا يصل الأمر إلى هذا المستوى. نعم، تابعت خطاب السيد الرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير إبان تدشين حملته الانتخابية الرئاسية العام في الفولة العاصمة السياسية لولاية غرب كردفان وشعرت بحميمته لتلك المنطقة وقلقه الذي يتمزق لرؤية فتية في عمر (15) عاماً، يجدهم في كشف الموتى. كان خطاباً يستنهض في الناس الهمم ويدعوهم إلى نبذ الاقتتال والعنف والصراعات في منطقة ينبغي ان تحافظ على سلامة ارضها الخصبة البكر بما تحمله من خيرات. غير أن الحلول غير الممكنة، كيف بالإمكان أن يمتنع سماسرة الحرب من المتفلتين والخارجين عن القوانين وبعض الفاقد الدستوري بالمنطقة وحملة الادغان عن النظر إلى مستقبل ديارهم بدلاً من النظر إلى «دبشق» أسلحتهم؟.

محمد قور حامد
الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        h

        كيف تعطى جنسية سودانية لشخص من لاتتبع للسودان فالانسان يتبع ارضه !!!!!!!!!!!! وما دخل السودان بتنمية بني شنقول وهي ارض تتبع الان لاثيوبيا

        الرد
      2. 2
        h

        كيف تعطى جنسية سودانية لشخص من ارض لاتتبع للسودان فالانسان يتبع ارضه !!!!!!!!!!!! وما دخل السودان بتنمية بني شنقول وهي ارض تتبع الان لاثيوبيا

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *