زواج سوداناس

مفاوضات برلين.. مؤتمر الخارجية.. إنجازات حميدة.. محليات شمال كسلا


شارك الموضوع :

برلين غير الرسمية
> بدأت أمس مفاوضات برلين غير الرسمية بين الحكومة ووفد من قطاع الشمال بالحركة الشعبية، وهذه هي المرة الأولى التي تنتقل فيها جولات التفاوض الرسمية وغير الرسمية بين الجانبين من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلى عاصمة غربية ذات اهتمام كبير وبالغ بالشأن السوداني، فتسع جولات تفاوضية رسمية وأخرى غير رسمية، لم تتقدم قيد أنملة للأمام، وظل تعنت قيادة قطاع الشمال وعدم الرغبة في السلام هو السبب الرئيس في تعثر الجولات السابقة التي لم تتفق حتى على أجندة التفاوض، وظل الاتفاق على الموضوعات الرسمية التي يمكن التفاوض حولها هو سيد الموقف إلى أن تم ابتداع ما تسمى المفاوضات غير الرسمية، وهي غير ذلك، لأنه توجد بها أطراف من الوساطة وطرف دولي هو ألمانيا، وتجرى تحت سمع وبصر ومتابعة القوى الدولية التي تقبع حولها وتراقبها وتتابعها عن كثب. وهناك إسراف في التفاؤل لدى عدد كبير من المسؤولين والقيادات السياسية من طرف الحكومة وحلفائها، على مظنة أن تحقيق السلام والاتفاق مع قطاع الشمال بات قريباً وقاب قوسين أو أو أدنى!!
> ولا ندري ما هي الشواهد التي تؤكد أن قطاع الشمال وقيادته يمكنه أن يحزم أمره ويمتلك إرادته الحرة حتى يتفق مع الحكومة ويوقع على اتفاق يحقق السلام والاستقرار في المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق؟ يمكن أن يحدث ذلك إذا كانت الدولة المضيفة بالفعل تعمل ضمن ترتيبات وتدابير دولية تريد إنهاء هذا النزاع وطي صفحاته!!
> نعلم أن الأوضاع على الأرض في المنطقتين ليس في صالح قطاع الشمال، فالقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى متأهبة وقادرة على الحسم، يكبلها الالتزام بقرار وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلنه السيد رئيس الجمهورية عند مخاطبته الجمعية العمومية للحوار في منتصف العام الفائت، ثم جدده في افتتاح مؤتمر الحوار وأكد عليه أمام المجلس الوطني في افتتاح الدورة الحالية.
> فهل ستكون برلين خاتمة الأشواط ونهاية المطاف لهذه الحرب الطويلة التي خلفت ويلاتها الكثير من الظروف الإنسانية الضاغطة؟
مؤتمر الخارجية
> كان ختام المؤتمر السادس لسفراء وزارة الخارجية مساء الخميس، بعد مداولات استمرت أربعة أيام، ختاماً يستحق الإشادة، فالجلسة شرفها وخاطبها السيد رئيس الجمهورية، وتسلم توصيات المؤتمر، وأعلن توجيهات وقرارات فورية ظلت منتظرة لعقود طويلة من الوزارة والعاملين في الحقل الدبلوماسي، ووضعت وزارة الخارجية أمام مهامها ودورها الأصيل بولايتها على إدارة العمل الخارجي وتهيئتها ودعمها من أجل دورها الفاعل في ذلك، وطوال الجلسة كان انفعال الإخوة السفراء والدبلوماسيين في الوزارة يصفقون للرئيس ووزير الخارجية وهم يلمسون بأديهم ويتحسسون وجه المستقبل بمسؤولياته وواجباته الذي تدلى أمامهم كثريات الذهب، وحانت اللحظة التاريخية التي كانت منتظرة لتبث في الخارجية روحاً جديدة، وهي تجد الدعم الكامل غير المحدود من قيادة الدولة.
> ثمة ملاحظات أخرى حول المؤتمر، أولها أنها المرة الأولى لسنوات طويلة ينعقد فيها مؤتمر تداولي تفاعلي لسفرائنا بالخارج تناقش فيه علاقات السودان الخارجية وما يتبعها من موضوعات بكل شفافية ووضوح وشجاعة وبمسؤولية وطنية كبيرة، تجعلنا نثق كامل الثقة في أن الوزارة تستطيع تحقيق الكثير خلال الفترة المقبلة وتطبق توصياتها كاملة.
> وملاحظة أخرى أن طبيعة النقاشات التي دارت وتنوعها والتفاعل معها وعمقها كشفت أن مثل هذه المؤتمرات والمدارسات أمر لا غنى عنه وهو مطلوب ومرغوب، وقد توج الرئيس ذلك بقراره بجعل يوم «17» يناير من كل عام وهو اليوم الذي انطلق فيه المؤتمر «يوم الدبلوماسية السودانية».. وقد أحسنت الوزارة ومنسوبوها خاصة السفراء المتقاعدين والوزراء السابقين في تصميم موضوعات المؤتمر ومحاوره وإدارة دفته بالنقاش والحوار التفاعلي، حتى وصل إلى ما هو عليه، وتسلمه السيد الرئيس وأصدر فيه توجيهات فورية لن تكون فيها الخارجية كما كانت.
> وقدمت الخارجية من الناحية التنظيمية والشكلية بادرة أخرى، حيث كان دبلوماسيوها وإداريوها والعاملون فيها هم كل الفريق العامل، ولم يستعينوا حتى بمذيعين من الخارج، وتبارى الدبلوماسيون خاصة زملينا الكاتب الصحافي والدبلوماسي الوزير المفوض معاوية التوم في تقديم الجلسة الختامية، وبرع في تقديم وزير الخارجية الأمر الذي لفت انتباه الرئيس وعلق عليه قبل إلقاء كلمته.
هنيئاً للخارجية بهذا المؤتمر، ومزيداً من العمل والإنجاز والابتكار.. فالمطلوب كثير من الوزارة والتحديات أكبر.
إنجازات مأمون
وجه وزير الصحة بولاية الخرطوم بروفيسور مأمون حميدة الدعوة لعدد من رؤساء التحرير والكتاب في الصحافة، لزيارة مجمع التميز للطوارئ والإصابات قرب المستشفى الأكاديمي بامتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم صباح الخميس أول من أمس، ثم عقد مؤتمراً صحفياً عقب الجولة الصحفية على أقسام المجمع وطوابقه.
وللحقيقة فإن العمل إنجاز كبير وضخم، ولم نصدق أن في السودان مركزاً أو مجمعاً حديثاً في مبناه ومعداته وأجهزته بهذا الحجم والتنظيم والترتيب والشمول لكل التخصصات والجاهزية لاستقبال ألف مريض يومياً، فضلاً عن الطاقم الطبي من أطباء وكوادر طبية مدربة ومؤهلة تم إلحاقها به، وسيكون لهذا المجمع أثر بالغ في ترقية وتطوير الخدمة الطبية في ولاية الخرطوم والولايات الأخرى.
كثير من الملاحظات أبداها الصحافيون حول أداء وزارة الصحة بالولاية ومخاوفهم من أي تراجع محتمل في الخدمة الطبية وهموم أخرى، أجاب عنها بروف مأمون بصراحته المعهودة، ولم يبخل بمعلومة، وكان شجاعاً في أفكاره وطرحه وردوده، ولو لم تنجز وزارته إلا مثل الإنجازات الأخيرة في تطوير المستشفيات وتوسيع الخدمة لتشمل الأطراف وفق رؤية وفلسفة محددة لكفاها وكفاه.
المحليات الشمالية في كسلا
من كان يصدق أن مناطق شمال كسلا التي كانت تعد من أغنى مناطق السودان في عقود مضت خاصة دلتا القاش التي تضم الآن أربع محليات «أروما، وقر، التلكوك، همشكوريب»، تتراجع خدمياً وتنموياً إلى هذا الحد المحزن ويطويها النسيان، حتى امتدت إليها يد الحكومة الولائية أخيراً، لتعقد يوم الثلاثاء القادم ورشة حول تنميتها في مدينة كسلا يحضرها مساعدا رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد والمهندس إبراهيم محمود حامد الموجود حالياً في ألمانيا ووزراء الحكم الاتحادي والرعاية والضمان الاجتماعي والزراعة والثروة الحيوانية والمدير التنفيذي لصندوق الشرق، وتقدم فيها ثلاث أوراق تناقش الراهن الاقتصادي وآفاقه والقضايا الخدمية والاجتماعية.
لماذا هذه المحليات؟ كانت في السابق مصانع القماش في بريطانيا حتى وقت قريب قبل انهيار مشروع دلتا القاش تستقبل القطن المصدر من المشروعات الزراعية هناك كأجود أنواع القطن، وكانت هذه المحليات مترفة، فنظارة الهدندوة بقيادة الناظر ترك كانت في مقر إقامتها في أروما التي كانت تعج بالتجار والمصدرين، ويكفي أن الخدمة شبه الفندقية في مقر النظار كانت عنواناً للثراء والرقي الاجتماعي والاقتصادي.
هذه المحليات تحتاج إلى تشخيص دقيق لأوضاعها، والدولة مسؤولة مسؤولية كاملة عن إعادة مشروع دلتا القاش، وهو الذي كان يدر على الخزينة العامة أموالاً طائلة، فلو استقرت هذه المحليات وهي بمثابة مفصل المرفق للشرق كله، سيتحقق الاستقرار ويعود الشرق كما كان.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        ابوهبه

        مشكلة الصحفييين اخرمسؤول بقابلوه هو القادم في الثناء والشكر ياخي ده مستشفيات لو واحد دخل في كومة سكري اوذبحة في اي بقعة من العاصمة لغاية اهله يخشو في نفس الكومه او الدوخة مابلقو سرير عناية مكثفة

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *