زواج سوداناس

احمد المصطفى إبراهيم : أوفياء بالجملة



شارك الموضوع :

في رسالة الأستاذ صلاح أبو النجا أشرنا إلى وفائه لمعلمه أو لمعلميه في شخص من لقي منهم وكيف كان ذلك اليوم بالنسبة له شكًّل ارتياحاً لا يوصف، وينقصنا معرفة شعور معلمه في ذلك اليوم يوم وجد نائب مدير بنك فيصل من طلابه قطعاً خرج برصيد ارتياح لا تسع تفاصيله أوراق بنك فيصل في ذلك اليوم.
والشيء بالشيء يذكر، ودائماً نقول إن هذه الأمة بخير رغم بثور السياسة وجراحها. اتحاد المعلمين بولاية الجزيرة اجتهد في تخفيض العلاج للمعلمين وما كان منه إلا أن طلب من بعض الأطباء في الخرطوم ومدني أن يكون كشفه بتخفيض 50% للمعلمين. ووضع سطرين (أنا الدكتور فلان أخصائي كذا أفيد بأني لا مانع لدي في التعامل مع المعلمين في عيادتي الخاصة بنصف قيمة الكشف المتعارف عليه فيها والتوقيع…)
وجد الاتحاد استجابة من عدد من الأطباء (44) طبيباً أخصائياً من مشاهير الأطباء ليتني أستطيع ذكرهم جميعاً، كلهم وافق ووقع. فقط على معلم ولاية الجزيرة أن يخرج البطاقة العلاجية.
ليس هذا فحسب عدد من المعامل وافقت على التخفيض وبعض الصيدليات عرضت تخفيض في الدواء بنسبة 10% وواحدة تخفيض 12%
غير أن مستر نزار النور استشاري العظام وسع الأمر وكتب بخط يده (الكشف مجاناً لكل معلمي السودان). جعله مجاناً مرة واحدة لا 50% ولا غيره ومش معلمي الجزيرة بل كل معلمي السودان حفظكم الله جميعا أطباءنا الرائعين. (أدمعت عينيّ يا مستر نزار حفظك الله).
هذا الوفاء يجب أن يضاعف مجهود المعلمين كل المعلمين وفي أي مكان. وكأني بأي من هؤلاء الأخصائيين وهو يوقع اسمه موافقاً خطر على باله واحد على الأقل ممن علموه أو ممن صعد على أكتافهم كما عنون بروفسير قرشي محمد علي كتابه بهذه العبارة (على أكتافهم) ما كان يعني المعلمين فقط ولكن كان يعني كل من ساهم في بناء شخصيته (لنا يوم خاص مع ذكريات بروفسير قرشي).
إنها مهنة العطاء ومهنة بناء الأمة متى ما قدرها المجتمع والدولة كان لها الأثر الأكبر في كل الحياة، ومتى ما احتقرت مهنة التعليم النتيجة معروفة للفقيه والسفيه.
طيب بدلاً من مطالبة كل اتحادات المعلمين في الولايات أن تفعل ما فعله اتحاد معلمي الجزيرة لماذا لا نبدأ من الأطباء ونطالبهم (بالتنزر) أي أن يحذوا حذو مستر نزار النور بدلاً من الجزيرة أن يعمموها لجميع معلمي السودان.
وهذا العمل مرضاة للنفس قبل الاتحادات وسينعكس رضا في نفوس المعلمين ويضاعف من إخلاصهم ويشعرهم بقدرهم عند الآخرين. وطبعاً الذين جاءوها بحقها لا ينتظرون جزاءً ولا شكورا.
نحن بخير وهذه الأمة بخير اتركوا السياسيين في غيهم يعمهون.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *