زواج سوداناس

بقلم – عادل عبده : ارتفاع الغاز.. دمعة حرقة على خد المواطن!!



شارك الموضوع :

ملايين المواطنين الحزانى والمساكين والمحرمين صفعتهم قرارات وزارة المالية الاتحادية بزيادة سعر أنبوبة الغاز بواقع (75) جنيهاً، حيث تعكس أبعاد الخطوة إرهاصات القتل البطيء على المواطن المكدود فالزيادة المتوحشة، أزاحت عن أمنياته أية بارقة عطف أو إشفاق من الحكومة على أحواله المزرية، وفتحت أمامه طريق العذاب والألم.
هكذا ظهر القرار العصيب يتوكأ على ركائز المخادعة والاستخفاف على عقول جموع المواطنين وأصحاب الدخل المحدود، فالواضح أن الزيادة المفتعلة للغاز التي تمت خلال الفترة السابقة كانت مجرد سيناريو معد يجعل المواطن يتقبل هذه الزيادة الجديدة، ما دام قد تعامل مع تصاعد السعر في الظرف الاستثنائي لانعدام الغاز. وبذات القدر تمارس السلطة الاحتيال على المواطنين في سياق وضعهم أمام الأمر الواقع على هذه الزيادة الكبيرة التي لم تتضمن أصلاً في ميزانية الدولة المجازة، في وقت هبطت فيه أسعار النفط إلى درجات منخفضة وهو أحد ملحقات سلعة الغاز.
طبيعة الزيادات التي تقرها الدولة على المواطنين تقدم على طبق من الغلظة والقسوة التي لا تراعي إمكانيات السواد الأعظم من السودانيين، في ابتلاع تلك الأسعار الخرافية التي تفوق طاقتهم وقدرتهم في الدخول إلى الأسواق والمحال التجارية. فقد اتضح أن سعر زيادة الغاز يزدري مشاعر المواطن المسكين ويكبله من فسحة شراء سلعة إستراتيجية تدخل في سُلم الحياة.. لقد أخفقت الدولة في كبح جماح الأسعار المتصاعدة بشكل جنوني من خلال تطبيق سياسات التحرير التي أدت إلى تقديم المواطنين كقرابين لطاحونة المتحكمين في السوق التجاري والبزنس والمضاربين بأسعار الدولار واليورو.
أنبوبة غاز بـ(75) جنيهاً.. أين الرحمة والشفقة على ذلك الكادح المغلوب على أمره؟!.. وأين المسحة الإنسانية على ذلك الذي يمكنك أن تشاهد عظام ضلوعه من شدة الضعف والوهن؟!.
مشاعر جياشة عكست دموع الحرقة على خد المواطنين المحرومين جراء الزيادة الجنونية على أسعار الغاز، وهي مشاعر ضرورية لرسم الألم والغضب والكمد.. بل حين سمع ذلك المغبون والمنهك بالزيادة الجديدة سال دم الألم من فمه.. إلى من يشتكي؟! والشكوى لغير الله مذلة.. فهل يتحول ذلك المسكين إلى متسول كيما يدفع قيمة سعر الغاز الجديد؟! وإذا حاول الضغط على مذلة السؤال.. من الذي يعطيه هذا المبلغ والصغار في انتظاره يريدون الاستجابة على نداءات البطن حتى يتحركوا إلى المدارس!!.. وإذا لم يمت هؤلاء بالرصاص ربما يموتون بالجوع.. والحكومة تريد حل المشكل الاقتصادي الشائك والسير على طريق التحرير على حساب هؤلاء الغلابة والمحتاجين.
زيادة أسعار الغاز الجديدة.. صاعقة حارقة على جسد المواطن الحزين تفجر أنوار الصمت والصبر في دواخله وتقرع أجراس الغضب والاحتجاج بقوة لا يستهان بها في جوفه، فالمحصلة أن دفتر البلاغات والتوضيحات الحكومية لا ينفع مع الجوع!!

المجهر السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        ودبنده

        هل عندك تفويض
        لماذا تسمم عقول البسطاء بهذه الاسلوب التقطيعي الذي يفتقر للحنكة ومحطم ادراك لي مفاهم البسطاء
        هم يلقوها من وين من الحكومه ومنك ؛معقول اي واحد مسك قلم اول شي ايجاد معاناه لكي يسن فيها قلموا ؛ ارجوكم لا تضاعفوا معتناتهم

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *