زواج سوداناس

تقرير لمركز سويدي.. كيف ستكون دولة جنوب السودان بعد أربعة سنوات



شارك الموضوع :

قالت الأمم المتحدة ان على مجلس الأمن أن يفرض حظراً على تسليح جنوب السودان ودعت الي معاقبة رئيس البلاد سلفاكير وزعيم المتمردين رياك مشار على فظائع ارتكبت خلال الحرب الاهلية التي اندلعت قبل عامين. وقال مراقبو تنفيذ العقوبات التابعون للأمم المتحدة في تقريرهم السنوي ان كير ومشار ما زالا يسيطران تماما على قواتهما وهما بالتالي مسؤولان بصورة مباشرة عن قتل مدنيين وغير ذلك من الافعال التي توجب فرض عقوبات.
وقالت “رويترز” إنها اطلعت على نسخة من التقرير السري الذي وضعته لجنة تابعة للامم المتحدة تراقب الصراع في جنوب السودان بتكليف مجلس الأمن،و كان مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً هدد بفرض حظر على السلاح ولكن روسيا التي تملك حق النقض “الفيتو” رفضت تأييد مثل هذه الخطوة بدعم من انغولا وهي غضو غير دائم في المجلس.
و كتبت اللجنة في تقريرها: “هناك دليل واضح ومقنع بأن الجزء الأكبر من أعمال العنف التي ارتكبت خلال الحرب وبينها استهداف مدنيين بسبب إدارته أو نفذ بعلم أفراد بارزين في مستويات عليا من الحكومة وداخل المعارضة”.
ويبدو مستقبل الدولة قاتما في ظل أخفاق الجانبين في تشكيل حكومة وحدة وطنية في 22يناير مع رفض المتمردين استحداث الرئيس سلفاكير ولايات إقليمية جديدة وقت تتواصل المعارك على الأرض بالرغم من توقيع اتفاق سلام في 26اغسطس يهدف الي إنهاء حرب أهلية استمرت عامين تخللها ارتكاب الطرفين لفظائع لكن المعارك لم تتوقف ويستمر تبادل الاتهامات بعدم الإيفاء بالالتزامات.
وفي الأثناء اصدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) تقرير حديث له ان المواجهات العنيفة بين طرفا النزاع وانتهاكات حقوق الانسان لا تزال مستمرة اضافة الي ان الطرفان لازال لديهما الثقة في النصر اكثر من تحقيق السلام مشيرا الي انه على الرغم من تخلف تنفيذ اتفاقية السلام ووصول المحادثات الي قليل من النتائج الا ان هذه البيئة قد اثارت نقاشا للسيناريوهات المحتملة بشأن مستقبل دولة جنوب السودان.
ويرى المعهد الدولي ان هذه السيناريوهات المحتملة ترسم صورة لدولة جنوب السودان في العام 2020 ولكنها تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية من “عدم المثوقية” من بينها: هل ستسيطر الحرب وسياسة التسلح على الحياة بدولة الجنوب؟ أم ستكون الغلبة للسلام او على الاقل سيغيب العنف المسلح الي حد كبير؟
هل ستحرز الدولة الوليدة تقدما في مجال الحكم الرشيد ام ستواجه البلاد مزيداً من التقدم محو الحكم السيء؟ هل سيكون هنالك المزيد من عدم مركزية الحكم ام هل ستعزز الحكومة المركزية من موقفها؟
الأفضل والأسوأ
و من السيناريوهات التي رسمها المعهد في تقريره الاتحاد في التنوع، معتبراً ان اتفاقية السلام التي وقعت العام الماضي ستؤدي الي نظام حكم فيدرالي لامركزي، وكذلك ضمانات افضل للحكم الرشيد معتبراً ان اجراء انتخابات حرة ونزيهة هي واحدة من الخطوات الأولى في عملية طويلة الامد وصعبة نحو تحقيق السلام كذلك يرى المعهد في تقريره ان من بين السيناريوهات المتوقعة “انقسام القيادات” فبعد ان ترفض المعارضة نتائج الانتخابات ستسيطر قواتها على أجزاء من الدولة وستنقسم الدولة فعليا الي قسمين ستستقر الحرب على طول خط المواجهة وسيحرز تطور في مجال الحكم الرشيد والتنمية.
ويتمثل السيناريو الثالث بحسب التقرير في التجزئة، حيث يتوقع انه عقب انهيار اتفاق السلام ستنهار الحكومة وتتجزأ المجموعات المعارضة فدولة جنوب السودان تفتقر الي شكل من اشكال نظام الحكم الوطني فالسياسة ستتحول الي محلية وستكون عالية الكلفة من حيث الحياة والأمن.
اما الرابع يشير الي تكوين 21 من الممالك فعقب الانتصار الدموي للحركة الشعبية لتحرير السودان ستنقسم دولة الجنوب الي 21 ولاية اعتمادا على الأسس العرقية بعض هذه الولايات يمكنه السير بشكل معقول فيما سيواجه بعضها الصراعات العرقية والاستبداد فيما تمثل الدكتاتورية السيناريو الخامس فاعتبر المعهد انه في ظل خفض الحركة الشعبية والمعارضة للتمرد المسلح فان ان الحركة الشعبية الحزب الحاكم ستكون على استعداد على استيعاب أي شخص لديه الرغبة في العودة، واعتبر المعهد الي ان هنالك املا في حال تمسك طرفي النزاع بالدولة الوليدة باتفاقية أغسطس وتنفيذها بجانب تعزيز وتعميق عملية السلام فستكون دولة الجنوب في طريقها نحو مستقبل ايجابي ولفت التعهد الي انه قد اشار الي ذلك في السناريو الأول.
ولفت التقرر الي ان تداعيات هذه السياسات ستقع على طريق اتفاقية السلام 2015و المجتمع المدني (المحلي والدولي) وان الفرق الحاسم بين النتائج الناجحة وغير الناجحة يتم تحديدها من قبل قيادة دولة الجنوب لذلك وجه المعهد الدعوة الي قيادات دولة الجنوب الي التظام الحكمة.
و يرى المعهد الي ان من بين السياسات التي تضمن الوصول الي سيناريو اكر ايجابية ضمان تنفيذ اتفاقية السلام وقف المساعدات العسكرية الأجنبية استمرار الوساطة وضع شروط لابقاء اتفاقية السلام في المسار الصحيح دعم التنمية والحكم لضمان السلام دعم مبادرات السلام المحلية لمنع التوترات المحلية توفيير فضاء للانفتاح السياسي والحكم الرشيد وسيادة القانون وحقوق الانسان وبناء قدرات المجتمع المدني

سحر أحمد
صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        محمد

        وين سودان جديد … سلمناهم دولة بكل مقوماتها و موارد جاهزة …. كانت دولة غنية … شكرا ما قالوها …

        الرد
      2. 2
        KHALID

        باى باى جوبا

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *