زواج سوداناس

أبيي سودانية.. برؤية كروية


شارك الموضوع :

* أظهر الاتحاد السوداني لكرة القدم حرصاً واضحاً على حفظ حقوق اللاعبين الذين ينتمون إلى منطقة (أبيي)، عقب انفصال الجنوب، وسمح لهم باللعب في مسابقاته كمواطنين، مشترطاً عليهم إبراز شهادات من لجنة (إدارية أبيي)، التابعة لإدارة السجل المدني بوزارة الداخلية.
* كان القرار منطقياً، ويتسق مع السياسة العامة لدولةٍ ترى في المنطقة المذكورة أرضاً سودانية، وتتعامل مع سكانها على أنهم مواطنون مكتملو الأهلية.
* في الموسم الحالي غير الاتحاد نهجه، وأوقف قيد اللاعبين المذكورين، واشترط على كل واحد منهم إبراز (رقم وطني) يؤكد انتماءه للسودان، وتسبب ذلك القرار في حرمان عدد مقدر من أولئك اللاعبين من الظهور مع أنديتهم، وأدى إلى منعهم من اللعب في كل المسابقات التي ينظمها الاتحاد.
* ارتبطت دوافع القرار بظهور حالات تلاعب، استهدفت ضم لاعبين من دولة جنوب السودان كمواطنين، لأن قوانين الاتحاد السوداني تمنح كل نادٍ الحق في قيد ثلاثة لاعبين أجانب فقط.
* معظم أندية الدرجة الممتازة تضم لاعبين جنوبيين، بعضهم يحملون جنسيات مزدوجة، ويلعبون لمنتخب جنوب السودان، ويتم استدعاؤهم لتمثيله بانتظام.
* ازدواج الجنسية لا يمثل بدعة في عالم كرة القدم، وهو مطبق حتى في دول منطقة الاتحاد الأوروبي التي تتعامل مع أي لاعب ينتمي إلى المنطقة المذكورة على أنه لاعب وطني.
* الجانب غير السار في القرار تمثل في إصرار الاتحاد على تطبيق التشريع الجديد بأثر رجعي، ليسري على لاعبين تم قيدهم بشهادات صادرة من عمد وسلاطين منطقة أبيي، وانضموا إلى أنديتهم ولعبوا لها فعلياً، ولم يكن من الإنصاف أن يحرموا من ممارسة نشاطهم، ليفقدوا مصدر دخلهم الوحيد، بحسبانهم لاعبين يمارسون كرة القدم على سبيل الاحتراف.
* لا يوجد أي منطق يدعم السماح للاعبين أجانب ينتمون إلى مصر ومالي ونيجيريا وغانا وكوت ديفوار وغيرها باللعب كسودانيين، مع حرمان من ينتمون إلى منطقة أبيي (السودانية) من اللعب كمواطنين.
* نحن مع محاربة التزوير، وضد التلاعب، وندعم أي قرار يستهدف رفع معدلات الشفافية في ملاعب كرة القدم السودانية، كما نؤيد امتناع رئاسة الجمهورية عن تجنيس أي لاعب أجنبي لطرفي القمة وبقية فرق الممتاز، لأن تلك السياسة تدعم اللاعب الوطني، وتوسع فرصه في المشاركة مع أندية ومنتخبات السودان في البطولات الخارجية.
* لكننا ضد التشدد غير المبرر مع مواطنين ينتمون إلى أرضٍ سودانية، ويمتلكون كامل الحق في تمثيل أندية ومنتخبات وطنهم في كل البطولات، المحلية منها والقارية.
* وجود لاعبي منطقة أبيي ضمن صفوف أنديتنا ومنتخباتنا يدعم التوجه العام للدولة، ويؤكد سودانية (أبيي)، ويثبت أن أهلها يتمتعون بكامل حقوق المواطنة، لذلك لا نرى ما يبرر إقدام الاتحاد على حرمان لاعبي تلك المنطقة من حقّ أصيل، كفلته لهم دولتهم على أعلى المستويات.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        ود ابوعبيدة

        الطابور العاشر وليس الخامس بين متنفذي المؤتمر الوطني

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *